المحرر موضوع: الفوكولاري كلمة الحياة ايلول 2007 كيارا لوبيك  (زيارة 2009 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل انور مارزينا

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 148
    • مشاهدة الملف الشخصي
                                                    كلمة الحياة     ايلول  2007
 
     ((... واتبع البر و التقوى والايمان و المحبة,و الثبات و الوداعة..)) 
                                                                 1طيم 11,6
 
 

          كيف نعيش هذه الفضائل في حياتنا اليومية .؟ قد يبدو لنا انه من الصعب تحقيق كل واحدة منها . فلماذا اذا لا نحيا اللحظة الحاضرة بعيش جذري للمحبة.؟  اذا عاش المرء اللحظة الحاضرة وهو يتمم ارادة الله عليه , و اذا كان الله فيه , تكون المحبة فيه.

         من يعيش اللحظة الحاضرة حسب الظروف يكن صبورا , وثابتا و وديعا , وفقيرا من كل شئ .ويكن طاهرا و رحوما, لان له المحبة في مظاهرها الخالصة و السامية . انه يحب الله من كل قلبه  وكل روحه و قواه .وهو منور القلب و يسير على هدى الروح القدس وبالتالي لا يحكم على الاخرين و لا يظن شرا بهم, و يحب قريبه كنفسه و يتحلى بقوة الانجيل الذي يدعونا الى ان   ندير الخد الاخر ... و ان نسير ميلين..

 

(( ...و اتبع البر و التقوى و الايمان و المحبة والثبات و الوداعة ..))

 

       لقد وجه الرسول بولس هذا الارشاد الى تلميذه طيماثاوس معاونه المخلص و رفيق دربه و صديقه الامين الذي صار بمثابة ابن له. فبعد ان استنكر الكبرياء و الحسد و المجادلات و التعلق بالمال كتب اليه قائلا  اما انت يا رجل الله , فاهرب من تلك الامور .  ودعاه الى اتباع حياة تشع فيها الفضائل الانسانية و المسيحية .

     وفي كلماته هذه نرى صدى الالتزام الذي نقوم به لحظة العماد اذ نتخلى عن الشر ( اهرب ) و نوالي الخير ( اتبع ) . و الروح القدس يمنحنا ان نعيش التحول الجذري و القدرة على تحقيق ارشاد الرسول بولس .

 

(( ... واتبع البر و التقوى و الايمان و المحبة و الثبات و الوداعة ..))

 

      ان الاختبار الذي عشناه مع المجموعة الاولى من الشابات في مدينة ترنتو سنة 1944 و الذي اعطى الحياة للفوكولاره , يجعلنا ندرك كيف نعيش كلمة الحياة , وخاصة كيف نعيش المحبة و الصبر و الوداعة .

      في بداية انطلاقتنا في الحركة لم يكن من السهل ان نعيش المحبة بطريقة جذرية . وكان من الممكن ان يتراكم الغبار على علاقاتنا , وان تضعف الوحدة بيننا . وهذا ما كان يحصل حين نتوقف على عيوب الاخرين و سيئاتهم و نحكم عليهم , فيفتر تيار المحبة بيننا .

        ولكي نتفاعل مع هذا الوضع , فكرنا ذات يوم بالقيام بعهد بيننا سميناه  (( عهد الرحمة )). فقررنا ان نرى القريب بنظرة جديدة كل صباح في الفوكولاره و المدرسة و العمل و نراه كاْنه اْنسان جديد حقا فلا نتذكر سيئاته قط بل نستر كل شيْ بالمحبة . و مع هذا العفو التام في قلبنا , مع هذه المغفرة الشاملة , كنا نقترب من كل شخص كل يوم اكثر . و كان ذلك التزاما قويا قمنا به جميعنا و ساعدنا على ان نكون على قدر ما اعطي لنا . المبادرين بالمحبة . نحب اولا على مثال الله الرحوم , الذي ينسى و يغفر .

 

                                                                        كيارا لوبيك

 

                                                                     اختيار      انور مارزينا حنا   ستوكهولم

 

               anwarhanna68@hotmail.com