المحرر موضوع: وعود مثل المناديل صنعت من الورق  (زيارة 1058 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل youash jan

  • عضو
  • *
  • مشاركة: 15
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
وعود مثل المناديل
صنعت من الورق


يؤاش جان / اعلامي آشوري
Youash_jan2000@yahoo.com


قبل بضعة أيام رن جرس الهاتف الخاص بي (My Mobile )، مع انني قد قررت مسبقا  بعدم الرد عليه، مقاطعا لجميع المكالمات القريبة والبعيدة، تاركا الأستثنائية منها، والتي حددتها برموز لحروف انكليزية من (A) ولغاية (H)، واما للبقية فقد خصصتها لبعض منهم، ترددوا بقبول دعوتنا لهم، لربما في المستقبل، سيسعون لتوثيق انتماءهم الينا في القريب العاجل كهدية، ولضرورتها الملحّة بالنسبة لي، فضلت بعدم كتابة أسمائها الصريحة، لأن اصحابها، رفاق درب لمبدأ (principle) عظيم، نعم دونتها كرموز في هاتفي النقال، فعندما تنتابني  حالة يأس، أو فوضوية في التفكير، وعدم التركيز، حينها اكون منفعلا ومتوترا، اضغط على لوحة ارقام الهاتف، لتضيء شاشتها الصغيرة بتلك الحروف، فأشاهدها بترقب وحنين، فهي اليوم قد عادت لتعمل مجددا بسرية، بعد ان اصاب العمل العلني في زمن الديمقراطية، بالشلل والفشل الذريع، وهزيمة دونت بسجلاتها، معلنة فيها اسباب تراجعها، (الوعي والأيمان والثورية)، فبأنعدامهما  كشفت النوايا، ووضحت الصورة، واصبحت مسيرة امتنا، في ايادي هالكيها، كميراث فيما مضى، لوريثي حملة الحرف (.....)، واما الآن فأصبحت حكرا لجماعات الحرف (......)، وليس غريبا بأن تكون في يوم غد،  مع الصنف (N) أو (R) أو (A) أو (K) أو (P)، ولكل حرف، فصل (chapter) من فصول رواية لكاتب غريب وغيرعادي (unusual)، كتب احداث روايته في قرون مضت، تنبأ فيها بما سيحدث لهذه الأمة (أبنائها ....أحفادها) عبر التأريخ ، فالحكاية قد بدأت، بعد ان قامت الجهة (س) بأستعارة الفكرة، من قبل الجهة (ص)، فحولتها الى ما هي عليه الآن، بفضل ما يملك (س) من الجاه والمال، عجز الميزان عن كشف رقمه، لأن صاحب الميزان قبل الأعلان، قد وافاه الأجل، بصورة غامضة، بعد ان علم، كم هو رقم الحساب، ومثلما حبكت احداث الملاحم العظيمة، لتكون جزء من كتاب البداية (beginning) والخليقة، ولتدخل الفصول (chapters) فيه مقدسة، فنسبت فكرتها في الحين لهذا النبي او ذاك، والدهشة هنا، فقد جاءت منقولة، بعلاماتها الأستفهامية، ومواقع فوارزها، ومنذ ذلك الوقت، تحققت النبؤة، وما يزيدها غرابة، فأنها حدثت في هذا العام، فأجبرنا نحن كي نعيش حالاتها، متنقلين لرؤية النبي الجديد، ومصطحبين معنا له، اهم السندات والمستندات، لعلها تؤكد احقيتنا، وتثبت بأننا قد كنا، وما زلنا اصحاب هذه البقعة من الأرض، تركناها كـ (مملكة kingdom) قبل الآف السنين، ونطالب بها الآن، لتعود الينا بلهفة وحنين، ولكنها قد دخلت المزاد العلني، فبيعت اليوم حقوق طبعها، لأحد السادة المهتمين بالتاريخ (history)، وهو يعيد الأن كتابته رغما عنا، وبقلم مصنوع من القصب البردي يزينه الريش، كما كان في عهد الأنبياء والمؤمنين، في ذلك الزمان ونفس المكان، وعلى قطع من الجلد والورق الأسمر، بدأت القصة بنسيج جديد، كأنما يقود مؤلفنا حملة، تزوير وتزييف حقيقة (جدي وأبي)، بحقيقة اليوم، والتي فيها اصبح المال سيد العالمين، فخلق لنا ما نعبده اليه ساجدين، وما يجعلنا اليوم في مذكرات العراق ودستورها شعب بتاريخ جديد، كـ (magnetic glamour) البهجة المغناطيسية، لعبة يمارسونها الأطفال المبتدئين ذي الثلاثة سنين، والــ(99) رقم لعمر، اصبح ملكا لمن كانوا حينها اطفالا، بأستطاعة أناملهم اليوم، بأن تخلق منها اشياء ثم أشكال، وتبدأ لعبة الدستور، اسم يتقدم على الآخر، فياترى ايهما الأصح والصحيح....؟، وأي واحد منهم، امام الجنة سيكون من المنتظرين، وعلى البساط اول الجالسين...؟ وهل سيناول السبّاق يده، الى الجميع ليكونوا اليها داخلين ..؟، ويضحي ليجعل من نفسه باب لزملائه المنهمكين ..؟، أم سيكتفي بدخولها مراوغا وغير أمين، فيسجل نصرا ليس له مثيل، يكون فيها هو اول المستفيدين، قائلا وواصفا لنفسه معهم، فما نحن سوى ذيل للآخرين، وأما الآن، فصاحب اسهم التأريخ قد أعلن للجميع، ما الذي قد حمله عهده الثمين، فهو متطور ومغر وجميل، فيه شيّدت المدارس للمتحوّلين المتميّزين، ودور للعبادة تقدر بالمئات، وتتسع للكثيرين، ليست لزيادة رقعة المتديّنين، وانما جاءت بعدما ان احتلت الخطيئة، لمانشيتات الصحف وغلاف المجلات، في كل حين، فالتجأوا اليها  قبل ان يقودهم الرب الى الطوفان الكبير، واما صاحبنا والذي اطلق عليه اسم، شفيع المظلومين، تسمية اختيرت له، يرددونها بعض من ابناء قومه المساكين، فقد اوفى دينه، ودخل التأريخ، كــــــ(عضو حزب  party member )، و( قديس saint)، جاء ليلغي القديم، ويأتي بكل ما هو جديد، فتارة ينشأ المدارس تعلّم الأجيال (generations)، ما تعلّمه هو من اسياده، فما هي سوى افكار تعترض الأصل، وللدارسين فيها، تصيب بصرهم بداء (القصر)(shortness)، فلا ينظرون مستقبل امتهم من بعيد، مكتفين اليوم، بالأتفاق مع وزارة الأسكان والتعمير، برسم طريق صعب (difficult) ووعر، للأجيال الذين يتوارثون الرسالة، بدون تبليط، فيصلون الى مفترقه في كل مرة متأخرين.
ورغم الصراع والكفاح (struggle) اللا متناهي الأليم، فأنني بين كل حين واخر، اتصفّح قائمة الأسماء المدونة في هاتفي النقال، لتشد من القدرات والعزم، وترفع من همّة المعنويات التي بحوزتنا، بعد تلقيهم لقصف، بنيران المدفعية بعيدة المدى، صنعت خصيصا لتدمير النفوس، ولمن اختارهم الله قديما، ليكونوا له في المحن عمل يده، ولهذا الحين، وقد جاء الأعتداء بواسطة معدات ثقيلة، كانت حكراعلى أصحاب ذوي السلطة والنفوذ والمال، يؤمنون بأنهم لا يقهرون، هم في الصحف والمجلات اصحاب الأمتياز، وعبر شاشات التلفاز، اسياد قراءة الكف والأبراج (اختصاصيين في علم الغيب)، تتغنى بهم الأفواه، وتصدح لهم الحناجر واصفة لحياتهم بالأبدية والخلود (eternal)، والآن هم بصدد ارتداء الآلوهية وساما، ليحق لهم على كرسي المجد بالجلوس ، فجذورهم تنحدر من نسل (offspring) أو سلالة، زعيمها كان لوسفير، فيتباهون الآن، ويطلقون نيرانهم، على العقول الجريئة قاصدين، وعلى القلوب النابضة بالحق، الخائن هو الزميل، ولذلك الهيكل المتواضع والبسيط قاتلين، محاولة لأشعال فتيل نار لحرب كونية، يقودها العقل ضد القلب، ومعركة ضارية قائمة بين العين والفم، وبقية الأعضاء ظلوا فيها مشاهدين ومشاركين، ولكن لم يسلم الأمر، فأنقلب عليهما اللسان، لينفجر بالكلام، محدثا ليقظة انسانية، كانت لا بد منها، لتعيد فاقدي الوعي الى خطهم الطبيعي، مدركين للصواب، ومتحدّثين بالحق نار.
 وبينما اصارع نفسي هائما ومنفعلا، وجالس في موضعي، كــ (جندي)(soldier) متأهب لابسا للدرع والواقية، اراقب لعل شظايا الكلام قد تنال مني.... رن الجرس مرة، ومرتان، وعشرات المرات، ومن شدة الكسل والضجر الذي اصابني، لم احاول لمعرفة من يكون صاحب الرنات، كأنني اسمع،  في مخيلتي للأنذار صوتا مدويّا، والصراحة هي، لم اتجرأ بالأجابة، كي لا ادخل في موضوع نقاش قديم، تكررت تفاصيله، مع الأختلاف في الزمان والمكان، ومع رنة اخرى، اضأت شاشة هاتفي، لأشاهد حرف من الحروف تلك، صاحبه كان لي رفيق لدرب طويل، قررت ان اخاطبه، واناقش معه، ما تعلمناه سوية، في اوكار كانت لنا بوعودها قوية ، وليست كالتي مثل المناديل، صنعت من الورق، فعدنا لنكمل حديثنا، عن المبادئ (principles) بجدية، لربما في اعادة توظيفها للعمل، تنضج بممارستها العقول وتكبر،  لتطالب مرة ثانية الحقوق بحرية.

العقول الصغيرة تناقش الأشخاص ، والعقول المتوسطة تناقش الأشياء ، والعقول الكبيرة تناقش المبادئ