المحرر موضوع: محمد عطا مرّ من هنا..  (زيارة 850 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل عبدالمنعم الاعسم

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 788
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
محمد عطا مرّ من هنا..
« في: 09:14 11/09/2007 »
محمد عطا مرّ من هنا..
هذا اليوم


عبدالمنعم الا عسم
malasam2@hotmail.com

 يبدو اننا، لكي نتحدث بحرية عن الذكرى  السنوية السادسة لهجمات الحادي عشر من سبتمبر الانتحارية وعن قائدها الانتحاري، ينبغي ان نبدأ باستدراك القول بان الاسلام بريء مما فعله الانتحاريون ووجوب ان ننأى بانفسنا عن ظنة التحامل على الدين، ثم ننتقل الى شتم امريكا والمحافظين الجدد في البيت الابيض، دفعا لشبهة الدفاع عنها، في معرض الاحتجاج على ما جرى في ذلك اليوم الفاجع على يد تسعة عشر من المسلمين قتلوا اربعة آلاف موظف وشغيل وعابر سبيل ليس بينهم عسكري ولا مسؤول سياسي واحد.
إذن، الرفعة للاسلام واللعنة على امريكا وسياستها والمحافظين، القدامى والجدد،والى جهنم وبئس المصير.
وإذْ نبحث عمن نشتمه  قبل ان نبدي سخطنا على قائد المذبحة المصري الجنسية  فلن نجد غير نساء الارض، فان وصية محمد عطا التي وقعها العام 1996في مسجد القدس بهامبورغ الالمانية، وعثر عليها مؤخرا، تضمنت الرجاء "ان لا تمشي امرأة في جنازتي" من بين طلبات تتعلق باجراءات الغسل والدفن وبعض نصائح عن الحقوق الشرعية، وهذا يكشف لنا عن كهف الثعابين المدفون في داخل قلب وديانة هذا السفاح الذي قاد في ذلك اليوم مجموعة من معصوبي العيون الى طائرات نقل مدنية لتضرب بناية مركز التجارة الدولي في قلب  العاصمة الامريكية.
لوالد محمد عطا، المحامي المتقاعد الحاج محمد الامير عطا، قصة موازية تصلح ان تكون ديكورا للجريمة المروعة فقد توجه بعد اقل من اسبوع من الحادث الى احد مراكز الشرطة في القاهرة ليسجل دعوى ضد "الحكومة الصهيونية" متهما اياها بتلفيق حكاية تورط ابنه بالهجوم المثير في نيويورك، وقال للشرطة انه كان على اتصال هاتفي مع ابنه بعد يومين من هجمات سبتمبر، بل انه وبعد عام من الاحداث ابلغ صحيفة المانية ان الابن لا يزال على قيد الحياة، قبل ان يقيم مأتما له بعد ثلاث سنوات ويعلن خلاله ان "ان حرب الاسلام على الكفار بدأت ولن تنتهي إلا باعلان الخلافة على العالم كله".
عاش محمد عطا بمدينة هامبورغ مع اثنين من الخاطفين الـ19 الذين قادوا الطائرات الانتحارية هما اليمني مروان الشيحي واللبناني زياد الجراح، غير ان عطا زاد عليهم في ارادة الموت، وفي الانتقال بسرعة لافتة من الآدمية الى التوحش مختزلا ردة في النوع والخليقة تحتاج الى مليون سنة، فالتقطه اسامة بن لادن واختاره لمهمة هزت وجدان العالم بالنظر لهمجيتها التي لاحدود لها.
ومنذ ذلك اليوم تغير علينا، في العراق، فضلات محمد عطا وهي تتلوا ايات من الذكر الحكيم قبل ان تقيم سبتمبرا في كل يوم وفي كل منزل، ونضطر، لكي نحتج على ذلك ان نلعن امريكا، وان نكرر القول المعسول للشيخ القرضاوي بان الاسلام بريء مما يجري.
ـــــــــــــــــــــــــ
كلام مفيد
"الحرب ضد الارهاب ما هي إلا صراع بين الحضارة والبداوة، بين المدنية والهمجية ، بين العلم والجهل.. بين الله والشيطان".
وفاء سلطان