المحرر موضوع: أصابع أمام الضوء.. نص  (زيارة 1609 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل ramzy hormiz yako

  • مراسل عنكاوا كوم
  • عضو فعال جدا
  • **
  • مشاركة: 903
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
أصابع أمام الضوء.. نص
« في: 10:52 07/10/2005 »
أصابع أمام الضوء
نص : رمزي هرمز ياكو

ينبعث الظلام من رهج الليل الملتهب في عتمته
يومئ الضوء أصابعه لفتح الكون
تتوهج رائحة الدقائق، ويهرب الوقت من لحظات الإنتظار
يتشظى في بلورةٍ داخل الإنسان
الأشجار تمدّ أغصانها المتناثرة في لوحة العالم المقفل، حتى تغمس الروح في الضياء، و الدماء تسيل خارج الوقت، تمنح المدى فرصةً للسكون.
الضوء يجري، يبحث عن ضفافٍ داخل الروح، عن جسدٍ ملقى على شاطئٍ أوردته الدماء و أصبح ستارةً للدقائق،
الجسد يسابق الروح و بينهما صرخةٌ تنبعث من الضوء وهو يعبث بكتم أسطر الكون في غبار الشمس
الضوء ينعكس داخل شرفةٍ أثقبتها الهموم و تساقطت ثقوبها على صورةٍ تحوي ماءً مقدّساً،
الصورة تتعطّر بموجة الروح
و تصارع أفكار البشر.

*************************       
الليل يجلس على غصن العتمة
يحمل الضيق و أروقة المدى
الأنغام تتساقط أمام مواقد الخطيئة كي تنزف دماء المرايا المعلّقة في حبال الروح حتى آخر موجةٍ تغسل وجه البحر ،
و تراتيل السرايا تعلوا في فلواتٍ هجرتها الأغلفة و صارت مأوى للحرائق
الجذور تتحوّل شاهداً حيثما تتألق الصورة
تبحث عن ينابيع الحياة في أحشاء الأرض
و أسئلتها تتكسر أمام حرارة العالم و ترسّبات فكر الإنسان.

*************************       
الزيتون يقترب صوب ضفاف الصحو
ينشر في الكون خبزاً و قصائد
يطفئ الغابات السابحة في دم المواقد المشتعلة و يغسل الكلمات بغيمة روحه الممطرة
الموجة تطلّ من لهبٍ في الروح على أرصفة الجسد المهشمة و داخل الغموض تنتقل الرؤيا عبر أصداء الحرائق في نبض القلوب و حبال الأزمنةِ
الوقت تائهٌ في خلايا المرايا
الأنوار أمام البحر مسيّجةٌ بالنزيف
و الصوت مندهشٌ من سراب الأرواح المقفلة
داخل الفردوس الأبدي.

*************************       

البحر مشغولٌ يمتطي لحناً زيّنه الزمن تتفجّر الأمواج صمتاً
فتطفوا الأجساد التائهة من أرواحها
العالم يجثم كالظلّ و يخطوا خلف الصحو و السنابل
الأصابع تمسح وجه البحر ، تملأ أوردته بسحابةٍ تتوغل في جدران الذاكرة المعتمة
عاصفةٌ مذبوحةٌ أمام إحتراق الرؤية
تتحوّل الأنظار نحو الصورة حيث هناك إنسانٌ محترقٌ يعيد بناء تكوينه
و خلف الستارة عالم تائهٌ مذهولٌ يبحث عن نفسه!!
الألوان تشتدّ في صحوتها ، تلتصق بالضباب المتعرّق في إنفصال الريح و تعانق الأشرعة داخل شفاه الوقت و هي تنثر ماءً و رحيقاً لطيف المدى العابر في ثياب القصيدة و تنشر بباب الأفق ضياءاً متلألأً أمام أطراف المشهد المتوهج داخل قلب الإنسان.

************************       
 
تتوهج الشمس في يدي حين ينتفض منّي غبار الدقائق
و شظايا الأزمنة تتناثر في الكون العالق بثياب المارة و موائد المقامرين
و إمرأةٍ من حجرٍ تتشظى في أصابعي المخضرة من دموع النور، وهي مأوىً للهواجس التي ألهبتها الرياح وتناثرت لتمنح الكون يقظته الأبدية، و تدور داخل صورة المدى الساكن في قلب العتمة الشبقة للضياء.

أي نشر، أو إعادة تحرير لهذه المادة، دون الإشارة الى " عنكاوا كوم " يترتب عليه أجراءات قانونية


غير متصل ناقد

  • عضو
  • *
  • مشاركة: 25
    • مشاهدة الملف الشخصي
رد: أصابع أمام الضوء.. نص
« رد #1 في: 15:13 22/10/2005 »
الأخ رمزي

استغرب حقا أن لا تنال كتابات رائعة مثل كتاباتك بنصيبها من الأضواء
شكرا لك

غير متصل كريم إينا

  • عضو مميز
  • ****
  • مشاركة: 1237
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
رد: أصابع أمام الضوء.. نص
« رد #2 في: 11:21 03/11/2005 »
كتابات الأديب رمزي هرمز ياكو ما زالت تحت الأضواء
كريم إينا
لقد نالت كتابات وأشعار الأديب والصحفي رمزي هرمز ياكو الأضواء، ويكفيه فخراً بأنه أول شاعر من شعبنا يفوز بالجائزة الأولى على مستوى العراق عام 1989في مسابقة جريدة الطلبة والشباب، والجائزة الأولى في مسابقة منتدى الأدباء الشباب في نينوى، والجائزة الثالثة في مسابقة أصوات الكبرى في جريدة الجمهورية عام 1991بمشاركة (436) شاعر، كما أنه أول من يفوز بعضوية الهيئة الإدارية للإتحاد العام للأدباء والكتاب / فرع نينوى، وكان قد أنتخب عضواً تحكيمياً في مسابقة قطرية أقيمت في جامعة الموصل في محافظة نينوى عام 1994 إلى جانب عدد من الأدباء والكتاب منهم (عدنان الصايغ، عبد الرزاق الربيعي، رعد فاضل)، وكان من مؤسسي رابطة الأدباء الشباب في نينوى وعضو الهيئة الإدارية من تاريخ 1992 ولغاية عام 2000 ورئيس الرابطة في بخديدا منذ عام 1994 ولغاية عام 2002،  ، ومن مؤسسي منتدى الحمدانية الأدبي وعضو الهيئة الإدارية فيه لغاية حلِّه، ومن الأعضاء المؤسسين لمركز السريان للثقافة والفنون وعضو هيئته الإدارية، فضلاً عن كونه رئيس تحرير جريدة نينوى الحرة، ولقد كتب العديد من النقاد عن مجاميعه الشعرية الصادرة سابقاً.