الاخبار و الاحداث > الاخبار العالمية

القذافي يبشر بعودة جديدة للدولة الفاطمية

(1/1)

samir latif kallow:
القذافي يبشر بعودة جديدة للدولة الفاطمية 

GMT 16:30:00 2007 الخميس 11 أكتوبر
 نبيل شرف الدين
 
 

--------------------------------------------------------------------------------



اعتبر كل المسلمين شيعة وتجاهل لغز الصدر
القذافي يبشر بعودة جديدة للدولة الفاطمية
نبيل شرف الدين: مازال العقيد الليبي معمر القذافي قادراً على إثارة الجدل بتصريحاته وتحولاته الفكرية المباغتة، ولعل أحدثها تلك التي بات يلح عليها من خلال استدعاء نموذج "الدولة الفاطمية" من التاريخ، مبشراً بضرورة عودتها، باعتبارها "صاحبة الحق التاريخي" في قيادة الأمة، "إن كنا نتحدث عن حكم الدين"، حسب تعبيره.
 
ويرى محللون سياسيون تحدثت معهم (إيلاف) أن هذه الدعوة ليست مجرد "مغامرة فكرية" جديدة للقذافي الذي طالما باغت الجميع بأفكار تتجاوز المألوف، منذ تظاهرته المليونية التي كان ينشد خلالها توحيد الدول العربية بإرادة "جماهيرية"، مروراً بنحت مصطلح "إسراطين"، والذي تنبأ بأن يكون اسماً لدولة واحدة تجمع الفلسطينيين والإسرائيليين في كيان واحد لا يقبل التقسيم.
 
وربط بعض المراقبين بين هذا التوجه الجديد الذي بات يعلنه القذافي مؤخراً على نحو متكرر عن التشيع والدولة الفاطمية، وبين "تمرد الحوثيين" في اليمن، الذي اتهمت ليبيا من جانب سلطات صنعاء بالضلوع في مساندته، وبين أمر آخر وهو خلافاته مع السعودية، التي بلغت مداها إثر ملاسنته الشهيرة مع العاهل السعودي، وتفاقمت بعدها الخلافات حين اتهمته الرياض بالضلوع في مؤامرة لاغتيال "شخصية مهمة"، وما أعقب ذلك من تطورات سياسية تصب جميعها في كفة عدم "حلحلة" الأزمة بعد.
 
تحولات القائد
والعقيد الليبي الذي بدأ "قومياً عروبياً" بعد أن اصطفاه الرئيس المصري الراحل جمال عبد الناصر ليكون "أمين العروبة" ثم أطلق مشروعه الأممي الشهير في مؤلفه "الكتاب الأخضر"، والذي تبنى فيه ما أسماه: "النظرية العالمية الثالثة"، وتطبيقاتها الرافضة لفكرة الأحزاب السياسية أصلاً، وأحل محلها "اللجان الشعبية" التي أصبحت في كل مكان.
 
وإزاء انهيار المشروع العروبي القومي، وبعد أن احتل العرب بلاد العرب، وحاربوا بعضهم بعضا، انقلب القذافي على العروبة وأعلن "كفره" بها، وولى وجهه شطر أفريقيا، وراح يتحدث عن الفضاء الأفريقي، والولايات المتحدة الأفريقية، ويتجول في بلدان القارة حاملاً هداياه وعطاياه، حيث كان يستقبل استقبال الفاتحين وأولياء الله الصالحين.
 
لكن الأخ القائد اكتشف أن مشكلات أفريقيا وأزماتها لا تقل تعقيداً عما يجري في الفضاء العربي الذي خلع عباءته، ووجد نفسه أمام حروب أهلية وصراعات دموية في عدة مناطق من القارة السمراء، ففقد حماسه على ما يبدو للمشروع الأفريقي وتنازل عن حلم القارة الموحدة، خاصة بعد أن لبى كافة مطالب الغرب، ووافق على شروط صفقة لوكيربي، بل وسلم معدات برنامجه النووي ووثائقه، وبعدها يمم وجهه صوب قبلة أخرى جديدة، ولا تقل إثارة عن المحطات السابقة.
 
هذه المحطة الجديدة في مسيرة القائد تحمل لافتة إعادة عرش الفاطميين مجدداً في شمال أفريقيا، ولم تتوقف تصريحاته عند تخوم التشيع، بل اقتحم الأمر، على الرغم من الخبرة السيئة بين نظامه والشيعة بعد اتهامه بتصفية الإمام موسى الصدر بعد اختفائه ورفيقيه أثناء زيارة إلى ليبيا الأمر الذي لم يزل يكتنفه الغموض حتى اليوم.
 
مراقبون يرون أن "حديث التشيع" الذي يلح القذافي عليه من خلال استدعاء الدولة الفاطمية التي اندثرت منذ قرون، هو أمر لا يخلو من الحسابات السياسية المرتبطة بالواقع الراهن، فبعد صدامه الشهير مع العاهل السعودي عبد الله بن عبد العزيز إبان ولايته للعهد، خلال مؤتمر القمة الشهير، احتدم الخلاف بين الرياض وطرابلس الغرب، واستمرت القطيعة بل وتفاقمت لدرجة اتهامه بشكل شبه رسمي بالضلوع في مؤامرة قيل إنها كانت تستهدف العاهل السعودي شخصياً.
 
وقاطع القذافي قمة الرياض، ولم يستجب لمساعي الصلح التي بذلها الرئيس المصري حسني مبارك، كما تحدثت صنعاء عن أياد ليبية وراء تمرد الحوثيين وتنظيم الشباب المؤمن في جبال صعدة على الحدود مع اليمن، وذهب بعض المحللين إلى القول إن القذافي يرغب في محاصرة السعودية بحزام شيعي ليس حباً لعليّ بالضرورة، بل بغضاً في معاوية، كما يقال.
 
شيعة وفاطميون
أما الجديد في الأمر فهو الحفل الذي دعا إليه ورعاه العقيد القذافي في بيته واستضاف فيه من أسماهم أبناء وأحفاد الأشراف المرابطين، وتحدث خلاله طويلاً محذراً ومبشراً ونذيرا، وحسب ما نقلته وكالة "جانا" فقد نبه إلى خطورة تقسيم الإسلام إلى إسلام شيعي وآخر سني وما يجري الآن مما وصفه بتكتل العرب ضد إيران.
 
واستعرض القائد في حديثه بهذا اللقاء عما أسماه "الاضطهاد والتشريد الذي تعرض له الأشراف الجماعة المباركة المقدسة على يد الحكام المتسلطين الدنيويين الذين أساءوا إلى هذه الجماعة منذ عهد الدولة الأموية إلى العباسية وصولاً إلى الأتراك والعثمانيين، وبقية العائلات التي حكمت في العالم الإسلامي والوطن العربي واغتصابهم للخلافة من آل البيت وتعديهم على حقهم الشرعي والإلهي في أن يكونوا هم الأئمة والخلفاء".
 
وأكد القذافي "أن الفترة الوحيدة التي انتصر فيها الأشراف هي عندما أقام العرب الدولة الفاطمية في شمال إفريقيا"، كما أكد أن الهوية القائمة في شمال إفريقيا هي الهوية الفاطمية، والثقافة الموجودة في هذه المنطقة هي الثقافة الشيعية، واستشهد بالتقاليد السائدة حتى اليوم في هذه المناطق بما فيها ليبيا مثل الحزن في يوم عاشوراء الذي قتلت فيه يد آثمة "الحسين" من أجل اغتصاب السلطة ظلما وعدوانا من "آل البيت"، الذين هم أحق بها وبالإمامة".
 
ومضى القذافي قائلاً "إن هناك مغالطات تاريخية يروج لها الجهلة الذين لا يفهمون التاريخ بأن الشيعة هم الفرس والسنة هم العرب"، مؤكدا "أن لا يوجد مسلم لا يطبق سنة النبي وإن من لا يطبقها هو خارج الدين الإسلامي وأن الشيعة هي التشيع لعلي ولفاطمة الزهراء وللحسن والحسين ولآل البيت وأن كل المسلمين شيعة لأن كل المسلمين متشيعون لآل البيت".
 
وواصل القذافي شرح تحوله الجديد قائلاً "لو نعمل استفتاء من اندونيسيا إلى مراكش الآن، فإن الناس كلها ستعطي أصواتها لـ " آل البيت" ولعلي ولفاطمة الزهراء وللحسن والحسين ويقولون نحن معهم.. إذن فهؤلاء كلهم شيعة".
 
وواصل القذافي شرح رؤيته قائلاً "إن مصر أكبر دولة عربية هي قلب الدولة الفاطمية الشيعية، الدولة الفاطمية هي التي بنت القاهرة. بناها المعز لدين الله الفاطمي، وهي التي بنت الأزهر فالقاهرة لم تكن موجودة. كان الفسطاط الخيمة التي بناها عمرو بن العاص أو كانت موجودة من قبله تسمى الفسطاط، أي الخيمة لكن الدولة الفاطمية هي التي بنت القاهرة الموجودة الآن".
 
وخلص القذافي من ذلك كله إلى أن القاهرة عاصمة الفاطميين، فقد بناها الفاطميون والأزهر منسوب إلى فاطمة الزهراء، وبالتالي فكل الأزهريين يجب أن يكونوا دعاة للدولة الفاطمية"، على حد تعبيره.




 
 
 http://www.elaph.com/ElaphWeb/Politics/2007/10/271004.htm

 

تصفح

[0] فهرس الرسائل

الذهاب الى النسخة الكاملة