الحوار والراي الحر > المنبر الحر

نقد النقد

(1/1)

william homa:
نقد النقد ( قراءة نقدية في كتاب هرمز ابونا :صفحات مطوية............للسيد حبيب تومي) الحلقة (1)
الاخ حبيب : تحية وبعد
اني من قراء موقع عنكاوا المدمنين ونادرا ما اجد نفسي من الضروري ان ارد على بعض المواضيع التي يكتبها رواد هذا الموقع العظيم لفائدة شعبنا الخالد بخلود الوجود
انشاء الله رغم كل المصائب والمصاعب التي يمر بها منذ سقوط عاصمته نينوى المقدسة لان الله احبه وتاكيدا على صحة ذلك هو حينما ارسل النبي يونان لينقذه من الهلاك مخاطبا
اياه قائلا: قم انطلق الى نينوى العظيمة وناد عليها المناداة التي انا مكلمك بها . نبوة يونان 3: 2
وبناء على محبته الكبيرة لنا فاننا لم ولن نفقد الامل به لانقاذنا مهما طال الزمن فاليه نتضرع واليه نرفع صلواتنا دوما لتحقيق هذا الرجاء وانه لسميع مجيب .
وكما قلت انت في مقدمة مقالتك هذه: ان النقد حالة ضرورية للكاتب وللقارىء على حد سواء حيث يتم تسليط الضوء على كل ما تخفيه ثنا يا الكهوف المظلمة للنص وكل ذلك في
سبيل خدمة الحقيقة .كلام جيد وممتاز .وكما ارجو منك كما رجوت انت من الاستاذ الكاتب هرمز اتمنى ان يكون  صدرك رحب وروحك رياضية  لتقبل الملاحظات الاتية على نقدك للكاتب
هرمز ابونا:
1-على علمي ومن خلال ما كتب عنك في هذا الموقع العظيم من قبل بعض الاخوان انك كنت يساريا تقدميا أي شيوعيا ومع احترامي لكل الاتجهات السياسية لابناء وطننا وخاصة
من كانوا من ابناء جلدتنا ولي الكثير  من الاقارب ممن امنوا وضحوا بحياتهم في سبيل مبادئهم الامميةولكن الشيء الذي يحيرني  هو كيف تجيز لنفسك في ذكر كلمة الهرطقات
وانت نفسك معتبر كشيوعي ملحد واشد كفرا من الهراطقة وبدلا من ان تكمل وتقول ان هذه التهمة الباطلة والمبنية على سوء فهم ازيلت بعد عدة اجتماعات بين البابا يوحنا الراحل
وغبطة البطريرك مار دنخا والتي كان من الواجب الديني المسيحي على البابا الراحل ان يعتذر لابناء كنيسة المشرق لما سببته هذه التهمة من خسائر جسيمة ادت الى ما آلت اليه من ضعف معنوي وعددي كما فعل على
الاقل مع اليهود الذين لم يسامحهم السيد المسيح ذاته .نعم وبدلا من ان تكتب شيء من هذا القبيل امضيت قائلا :ولنقل الاجتهدات .وكانك تقول انها ليس كذلك أي ليست اجتهدات
بل هي  هرطقة وهنا ينطبق القول الاتي عليك وعلى رفاقك الذين ما زالوا يلوكون كلمة الهرطقة:ملك اكثر من ملك أي كأن فهمك في الايمان المسيحي اكثر من ايمان البابا الراحل.ان كنت تقدميا فالتقدمي لا يؤمن بمثل هذه الافكار وان كنت قد تحولت بقدرة قادر الى مؤمن فانت لست اكثر ايمانا وفهما من البابا الراحل كما اسلفت
2-عندما يكتب الاستاذ هرمز في الهامش ص6:فظل التبشيروالاستعمار وجهان لعملة واحدة . ترد انت عليه قائلا:وعن التبشير نسال هل كان تبشير الكنيسة الشرقية في بلاد
العرب وفي الهند وفي الصين هووجه من الوجه الاستعماري لهذه الكنيسة.
يا اخ حبيب كتاباتك تعجبني من الناحية اللغوية أي من ناحية الشكل ليس الا اما من ناحية المضمون فاعذرني ان قلت لك هي سطحية وتحرف الحقيقة التي تزعم انك تكتب
من اجل اظهارها:كنيسة المشرق بشرت ليس فقط في البلدان التي ذكرتها بل زد على ذلك اليابان وارمينيا وروسيا وغيرها  وكان راسمالها  كلمات السيد المسيح في المحبة والسلام
 وهذه الكلمات الطيبة زرعتها في قلوب الوثنيين في تلك الاصقاع وليس كما فعلت و تفعل حتى الان كنائس الغرب بين اناس هم بالاساس مؤمنين بالمسيحية و بكل الوسائل المادية والتهديدات في تنافس مستميت لكسب
اكبر عدد من رعايا كنيسة المشرق التي سميت بجدارة بكنيسة ام الشهداء فبدلا من ان تبشر في المجتمعات غير المسيحية لتكسب المسيحية قوة وامتدادا بشرت في صفوف مجتمعنا المسيحي مستغلة كل الظروف الصعبة التي كان يعاني منها من فقر وخلافات عائلية وغيرها وغيرها وبواسطة دعم مالي ومعنوي من قبل دولها بالاضافة الى اموال التبرعات السخية والنقود
التي استوفيت من الناس السذج بواسطة صكوك الغفران التي قيل عنها انها اكبر خطيئة لانها قامت على الكذب والخداع لان الواصايا العشرة تقول لا تكذب .لا تسرق وقد سرقت من المؤمنين السذج بالكذب والاحتيال لتنفيذ غايات لا يقرها الدين المسيحي البتة.لقد بشروا بل
استطتيع ان اقول انهم زرعوا بذور الشر بين المسيحيين  فتجد في البيت الواحد الاخوة منقسمين الى كلدان واشوريين واعطيك متالا واحدا يدمي القلب: الحاكم ميخائيل شمشون
الذي عين في هيئة مراقية تنفيذ بنود الدستور ظهر على شاشة تلفزيون اشور  قائلا انا كلداني المذهب ولي في سوريا عمان اشوريان فلماذا قسمنا الى هذا وذاك مختلفين؟ يا لها من ماساة سببتها البعثات
التبشيرية والتي اعتبرها جريمة بحق الدين الذي يدعو الى جمع شمل المؤمنين واشاعة المحبة بينهم .اليس هذا من عمل الاستعمار حسب المقولة فرق تسد.
هذا اول برهان  على عدم اعتبارنا استعمار اثناء تبشيرنا  .والبرهان الثاني  هو ان التبشير الواسع الى ان بلغ تعداد المسيحيين المشرقيين 85 مليون  وهذا العمل الفذ الذي كانت فد انجزته كنيسة المشرق العتيدة والقائم على اسس تلقنتها واسمتمدتها من الايمان القويم لتلامذة  السيد المسيح هذا التبشير
قد قام به  شعبنا الذي كان مستعمرا من قبل الفرس فكيف يستطيع شعب فقير منهك القوى ان يستعمر شعوب بل وامبراطوريات اخرى  كالتي ذركرتها انت . بهذا المنطق
تكتب بل كتبت مقالاتك السابقة وساسوق لك مثالا واحدا في مقال واحد لك :لقد تساءلت لماذا يسمي الاثوريون اسماء بطاركهم ومطارنهم وشهدائهم باسماء يهودية
و ارد عليك انت كانك قد هبطت من كوكب اخر على كوكبنا  وهل هذا السؤال بل التساؤل يصدر عن شخص يدعي بانه واسع الاطلاع على مصادر دينية
كانت ام دنيوية  الا تعرف بل الم تتعلم من احمد شوشة ذلك اليهودي الذي هو مرجع من مراجعك المشبوهة الم يعلمك حقا هذا الكاتب اليهودي الذي اسمه الحقيقي هو نسيم شوشة وكان مهندسا عراقيا وقد يكون هو الاخر تقدميا مثلك عمل في وزارة الري العراقية ورقي الى وظيفة المدير العام وكان طموحه اكبر من ذلك أي ان يصبح وزيرا فقيل
له ليس لك بذلك الا اذا تحولت الى مسلم فاسلم ولكن بالرغم من ذلك لم تتحقق امنيته ولنرجع الى تسائلك الوجيه جدا جدا وماذا عن اسماء رجال الدين في المذهب الكلداني
اليست هي الاخرى يهودية لا بل اسالك: كنيتك التي هي تومي اليست مشتقة من اسم توما  اليهودي الذي اصبح تلميذا للسيد المسيح .المسيحيون لا بل وحتى المسلمون يتسمون
باسماء يهودية تيمنا باتبياء اليهود
وفيما سميتها بالفذلكة التاريخية للكاتب هرمز ص17:
ان ملوك اوربا بقيادة الباباوات تيقنوا من ان وجود المغول كمسلمين ضعفاء في منطقة الهلال هو افضل لهم من بروزهم كقوة مسيحية مرعبة ومنافسة لهم في ذات المنطقة التي
كانوا يخوضون فيها حملاتهم العسكرية الصليبية لاستعمارها
فتقول انت يا اخ حبيب :باعتقادي ان استنتاج الكاتب ليس في محله والكاتب يناقض نفسه عندما  يقول ان الكنيسة الكاثوليكية تباشر حملة للتبشير في المنطقة.فكيف ننسب اليها
محاربتها المسيحية في الوقت ذاته.
وباعتقادي انا يا حبيب  ان الكاتب الكبير هرمز صحيح في استنتاجه هذا . خذ تركيا  التي سميت بالرجل المريض يفضلها الغرب على الدول المسيحية المجاورة لها  وهذا اكبر مثال فيما ذهب اليه الاستاذ هرمز فلولا المساعدات السخية
المقدمة من قبل الغرب لكانت تركيا قد انهارت منذ زمن بعيد وهذا يقابله ما تقدمه تركيا من خدمات مهمة للغرب :قواعد عسكرية  وتجسسية غربية . ليس هذا فقط بل فلقد استطاع
المبشرون الغربيون الذين هم في الاساس عبارة عن دبلوماسيين تابعين لدولهم في الضغط علي المسيحيين المشرقيين عن طريق الاتراك والاكراد ليتحولوا الى الكلدان أي الكثلكة  وهذا ما اوردته الرسائل التي ارسلها هرمز الرسام الى السفير
الانكليزي في تركيا وقد سجلها الاستاذ هرمز في كتابه هذا .ومثال اخر يؤيد استنتاج  استاذ هرمز المنوه عنه اعلاه هو تدمير الغرب ليوغسلافيا المسيحية بحجة انها كانت تبيد المسلمين
وان الرئيس اليوغسلافي السابق يحاكم في الغرب بهذه  التهمة أي بابادة المسلمين ولا يحاكمون تركيا التي ذبحت بالملايين من المسيحيين من الارمن والاشوريين في الحرب العالمية الاولى
واحتلت قبرص وقسمتها كما شاءت منذ اكثر من ربع قرن وماذا عن كاثوليك لبنان ؟ الم يتركهم الغرب فهلك قسم واضطر الى الهجرة قسم اخر؟لماذا لم ينقذهم كما فعل على الاقل تجاه
المسلمين في البوسنا والهرسك
فاذن الكاتب القدير هرمز لا يناقض نفسه كما تدعي انت بل يقول الحقيقة التي تؤلمك الا وهي ان بعثات الغرب التبشيرية   الاستعمارية  بشرت وتبشر بين المسيحيين لتفتيتهم الى مذاهب ليتناحروا ويزولوا
او يبقوا قلة تاتمر بامر الغرب.ان اضعاف المسيحيين في الشرق للقضاء عليهم لا يخدم الغرب  بل يحقق رغبة الصهيونية الانتقامية لان اليهود حتى في مزاميرهم
التي نحن ايضا نرددها يدعون الى الانتقام منا  بقذفنا على الصخرة واني اسال لماذا البابا الراحل برأهم من دم رمز خلاصنا ولم يطلب منهم مقابل ذلك  على الاقل بحذف المزمور رقم 137 الذي يرددونه في صلواتهم و يعلمونه لاجيالهم الصاعدة وللاسف ان الغرب اصبح كالاسير في يد اليهود فلا حياة لمن ينادي
ان ما عانيناه على يد الغرب المسيحي الذي يعتبر من ذوي القربىاشد وقعة مما لقيناه على يد العرب والوثنيين
واخيرا وليس آخرا وان كنت مؤمنا حقا ومطلع على مراجع وكتب تاريخية ودينية كما تدعي في كتاباتك  الم تقرأ ما جاء في انجيل متى 12 :41 وعلى لسان السيد المسيح  :
رجال نينوى سيقومون في الدين مع هذا الجيل ويدينونه لانهم تابوا بمناداة يونان .وهوذا اعظم من يونان.
الا يعني هذا ان الاشوريين لم يبادوا على يد الفرس وعملائهم الكلدان الحقيقيين في ذلك الزمان بل انقلب السحر على الساحر وتلاشى اسم الكلدان وبقي اسم ابناء الله آشور ولو حرف الى سورايا أي اشورايا هو
الحي الرائج الدارج على ابناء امبراطورية اشور كلها حتى على الكلدان لانه لا يصح الا الصحيح ليس هذا فقط بل سمي كل من اعتنق المسيحية  سورايا أي اشوريا لان اشور
هو الله وبما ان المسيح هو الله فكل مسيحي سمي سورايا أي اشوريا ويا لها من مفارقة الهية رائعة وعظيمة
ولغتنا ظل اسمها حيا تردده السنة المؤمنين وحتى المارقين من امثالكم بعلمهم او بدونه بالسورت أي اشورت على وزن اربت وتركت .
وبناء على هذه الاية الخالدة التي تؤكد على ديمومة واستمرارية الشعب الاشوري العريق باي منطق تردد ما يردده اليهود الذين نصبوا انفسهم اعداء لشعبنا الذي قدم اعدادا
كبيرة في نشر تعليم السيد المسيح وحجة اليهود في عدائنا هي انهم لاقوا الويلات على يد اجدادنا علما بان خمسة من انبيائهم قد قالوا : ان الله هو الذي كان يأمر ملوك الاشوريين
بالزحف على اليهود وتأديبهم بسبب خروجهم عن طاعة الله وهذا ما قرأته في كتاب لكاتب روسي ترجمه الى العربية الدكتور كبريئل من القامشلي.نعم انكم انتم يا
ايها المارقون على امتكم ترددون ما يردده اعداؤها فكفاكم نكرانا لاصلكم الاشوري وان الاشوريين الذين تقززت نفسك منهم كما ادعيت ذاث مرة لقساوتهم كما يدعي اعدؤهم
وفي الختام لك السلام
وليم هومة اكاديمي مستقل

تصفح

[0] فهرس الرسائل

الذهاب الى النسخة الكاملة