الحوار والراي الحر > الحوار الهاديء

تحالفات احزابنا.....محاور الالتقاء والاختلاف

(1/2) > >>

اسكندر بيقاشا:
تحالفات احزابنا.....محاور الالتقاء والاختلاف

في البداية اود ان اذكر هنا بانني ساحاول عرض الموضوع ليكون مادة للتحليل والنقاش ولن اعمل على ابداء رأيي الشخصي في التحالفات ومواقف احزابها لانني اجد من الضرورة ايضا ان نوصل المعلومات للقارئ  بصورة حيادية ,قدر الامكان, من دون ان نحاول توجيه القارئ بالوجهة التي نريدها وترك الموضوع للقارئ كي يتخذ فكرته وتحليله الخاص.

خفت حدة صراعات احزابنا ومنظماتنا بعد ان لم يتبقى الكثير لنتقاتل عليه. لكنه في الوقت ذاته فانه من الخطأ ان نعتبر الحرب خاسرة تماما. فبالرغم من ان الاوراق التي كنا نستطيع لعبها سياسيا قد قل عددها وثقلنا االسياسي تناقص كثيرا بحيث لا نكاد نسمع اسمنا القومي في اي محفل سياسي او وطني لكن الساحة العراقية لا زالت مفتوحة على جميع الاحتمالات.

وعلى االرغم من  ارتفاع الاصوات الشعبية المطالبة بوحدة الكلمة والاتفاق على خطاب مشترك لمساعدة المسيحيين العراقيين على حل بعض من مشاكلهم الكثيرة اصلا فان احزابنا ومنظماتنا السياسية لازالت منقسمة وبعيدة عن الحوار الحقيقي حول المشاكل التي تعاني منها الساحة السياسية والتي تتمحور في:

1-   الوحدة والتسمية القومية: حيث لا زال شعبنا مقسما في الدستور ولم تتوفر الرغبة الحقيقة عند البعض للوصول الى حل.
2-   الموقف من اضطهاد المسيحيين: فالبعض يعتبر ان شعبنا يتعرض لابادة جماعية وفي الطرف الاخر يعتبر ان شعبنا غير مستهدف وانه يتعرض للاذى حاله حال الآخرين.
3-   المطالبة بالحكم الذاتي او المنطقة الامنة: هنالك احزابا ومنظمات تطالب بالحكم الذاتي واخرين بالادارة المحلية واخرين  بالمنطقة الامنة والبعض لا يريد شيئا.
4-   الموقف من الارهاب/المقاومة: هنالك احزابا تعتبر الذين يقومون بالعمليات المسلحة ضد الامريكيين والقوات الحكومية مقاومة شرعية احزاب اخرى تعتبر كل من يعمل على عدم استقرار العراق ارهابيا.
5-   العلاقة مع الاكراد: بعض احزابنا لازالت تتحسس كثيرا من الدور الكردي في العراق وتعتقد ان الاكراد ينوون ابتلاع ما تبقى من الاراضي الكلدانية الاشورية السريانية و يعتبرون سركيس اغاجان اداة بايديهم لتحقيق ذلك. وفي الطرف الاخرين هنالك من يعول على الدور الكردي كحليف استراتيجي يساعد المسيحيين في البقاء في العراق وبناء كيان قومي لهم في العراق/كردستان
6-   العلاقة مع الكنيسة: الكنيسة اصبحت جزءا من المعادلة السياسية لا بل الاكثر ثقلا فيها لهذا فان بعض مؤسساتنا السياسية تقف موقف العداء لدور الكنيسة الذي تعتبره يعمل على تجزئة شعبنا ومنظمات اخرى تقف الى جانبها لا بل تستقوى بها باعتبار الكنيسة مؤسسة قوية ومهمة في الحفاظ على بقاء شعبنا.


تحالفات احزابنا

جبهة تنسيق الاحزاب والقوى الكلدانية السريانية الآشورية

تشكلت نواة هذه الجبهة قبل الانتخابات البرلمانية العراقية الماضية وقد طورت تحالفها لتشكل جبهة قومية من مختلف الطوائف والتسميات القومية في العراق. تطالب الجبهة بتوحيد شعبنا في الدستور العراقي تحت تسمية (كلداني سرياني آشوري). كما وتشمل مطاليبها ايضا حق شعبنا في اقامة حكم ذاتي للكلدان السريان الاشوريين في مناطقهم التاريخية مع مطالبة البعض منهم علنا بانضمام هذا الكيان الجديد الى اقليم كردستان. وتتكون الجبهة من كل حزب بيث نهرين الوطني وجمعية الثقافة الكلدانية والمنبر الديمقراطي الكلداني ومنظمة كلدوآشور للحزب الشيوعي الكردستاني والحزب الوطني الاشوري.. واطراف هذه الجبهة تحتفض بعلاقات جيدة مع الاحزاب الكردية المسيطرة على الاقليم وتدعو الى اقامة علاقات استراتيجية مع الاكراد مبنية على المصالح المشتركة. لا ترتبط هذه الجبهة بعلاقات خاصة مع اية كنيسة عدا الحزب الوطني الاشوري الذي يحاول التفرب من كنيسة المشرق الاشورية.

جبهة انقاذ آشور

جبهة من احزاب وشخصيات آشورية صغيرة معضمها متواجد في الخارج. تتلخص مطاليبها في رفض كل التسميات القومية الاخرى ما عدا "الآشورية" حتى اللغة فهي الاشورية. وهم يطالبون باقليم خاص في شمال العراق يضم سهل نينوى ومحافظة دهوك. من ناحية العلاقة مع الاكراد فانهم يعتبرون الاكراد محتلين لارض اشور ويجب اعادة الاراضي الى اصحابها. ومن اجل ذلك فانهم يتحالفون مع العرب وخاصة السنة للوصول الى اهدافهم. لذلك فانهم يناصبون العداء الى سركيس اغاجان وكل الاحزاب التي تطالب بالحكم الذاتي في سهل نينوى فقط وخاصة للتي تطالب بانضمام المنطقة الى كردستان. جبهة تحرير آشور تعتبر كل ما يجري من اضطهاد على شعبنا في العراق من  افعال وتخطيط الاكراد الغرض منها التمهيد ولاجل ضم سهل نينوى الى اقليم كردستان ومن ثم تهجير المسيحيين. ولا تعتقد انه للمنظمات الاسلامية المتطرفة ولا حتى القاعدة ذنب فيما يجري ضد شعبنا في العراق ذلك.


زوعا ومطكستا وحزب الاتحاد الكلداني

يبدو للوهلة الاولى غريبا وضع زوعا والاتحاد الكلداني في نفس التحالف لكن المتتبع لمجريات الامور يلاحظ ان هنالك تحالفا غير معلن بين يونادم كنا وابلحد افرام. وقد افصحوا عن محتوى هذا الاتفاق في مقابلاتهم مع عنكاوا كوم عندما كشف سركيس اغاجان ان ممثلينا في البرلمان العراقي لم يقدموا مطاليب قومية الى لجنة تعديل الدستور. وهدف الاتفاق هو الوقوف ضد مطاليب سركيس اغاجان ولجنة تنسيق الاحزاب الكلدانية السريانية الاشورية  في توحيد شعبنا قوميا في الدستور واقامة منطقة للحكم الذاتي لشعبنا في العراق. فالاتحاد الكلداني يعارض توحيد شعبنا قوميا ويفضل صيغة الدستور الحالية التي تقسمنا الى كلداني واشوري والحكم الذاتي معا. اما زوعا فهو بالاضافة الى تفضيله الصيغة الحالية في الدستور على تسمية (كلداني سرياني آشوري) فانه قيادته تعارض قيام حكم ذاتي خاص بشعبنا بحجة انه عنصري. لكنها تدعو عوضا عن ذلك الى قيام ادارة ذاتية مع الاقليات والطوائف الاخرى في محافظة نينوى من دون ان تقدم رسميا اي اقتراح بهذا الصدد. هذان الموضوعان بالاضافة تزايد نفوذ سركيس اغاجان بين ابناء شعبنا على حساب الحزبين فقد اتفقت قيادة الفصيلين ,على ما يبدو, على التوقف عن الصراع بينهما والعمل عوضا عن ذلك الى ايقاف نفوذ سركيس.
وزوعا لا يعترف بان المسيحيين العراقيين هم مستهدفين من الجماعات الاصولية ويعتبر ان الظلم الواقع عليهم هو نفس الظلم الذي يقع على جميع العراقيين.كما ان الاتحاد الديمقراطي الكلداني لم يطالب باي مطلب قومي للكلدان لحد الان وهو يرفض الحكم الذاتي بحجة اننا غير مهيئين لذلك.
وعلاقتة زوعا بالكنائس تستحق الوقوف عندها حيث كانت علاقة زوعا جيدة مع جميع الكنائس عند غزو الامريكان للعراق لكنها ساءت الان مع الكنيستين الكلدانية والمشرق الاشورية بعد مشاركة الكنيستين في افشال التسمية (الكلدواشوري).

اما مطكستا فانها وزوعا كانوا حلفاء قبل ان سقوط صدام حسين وهم يتقاسمون الادوار في العراق وسوريا. اي ان مطكستا تساعد زوعا في العراق دون ان تحاول تشكيل تنظيمات فيه. وفي المقابل فان زوعا يساعد مطكستا في سوريا من دون ينافسه هنالك. اما في الخارج فان الحزبين يتعاونان في معظم الفعاليات السياسية التي تقام هناك وخاصة في اوربا.

سركيس اغاجان والمؤسسات التابعة له
 
سركيس اغاجان عضو في الحزب الديمقراطي الكردستاني لكنه اكثر الاشخاص فعلا على الساحة القومية نظرا لموقعه السياسي كوزيرا للمالية في حكومة اقليم كردستان ولامكانياته المالية الكبيرة. وهو يدعو الى وحدة شعبنا تحت تسمية كلداني سرياني اشوري. كما وهو الذي يقود عملية اقامة حكم ذاتي لشعبنا في مناطقه التاريخية يكون تابعا الى اقليم كردستان. وقد اسس اغاجان العديد من المؤسسات وتحالف مع اخرين كي يقوي موقفه ويستطيع من خلالها تنفيذ خططه وبرامجه الذي يعتقد هو بانها تخدم حزبه وتخدم قوميته في الوقت ذاته. اهم هذه المؤسسات السياسية هي المجلس الشعبي الكلداني السرياني الاشوري الذي انظمت اليه بعض الاحزاب منها حزب اتحاد بيت نهرين الوطني وهنالك احزاب اخرى على طريقها الى ذلك ايضا.

الجدير بالذكر ان خط السيد سركيس ولجنة تنسيق الاحزاب الكلدانية لاشورية السريانية يتطابق من حيث التسمية والمشروع السياسي( الحكم الذاتي) لكن ليس هنالك تعاون في العلن ,على الاقل, بين الجانبين لاسباب غير واضحة.

احزاب خارج التحالفات:
المجلس القومي الكلداني, تجمع السريان المستقل, الاتحاد الاشورى العالمى ومعظم احزاب الخارج بقيت خارج التحالفات لاسباب مختلفة.

خصائص هذه التحالفات

1ـ القفز فوق حاجز التسميات والطوائف: وهذا يشمل جميع التحالفات التي ذكرناها  حيث تتشكل هذه التحالفات من احزاب او اشخاص مختلطين من الطوائف والتسميات عدا جبهة انقاذ اشور التي تلتزم بتسمية محددة لكنها تظم احزابا معظم اعضائها من الكنيسة السريانية. فالكثير من احزابنا باتت تدرك اهمية الخروج من مستنقع التسميات الذي يبدو مشكلة صغيرة قياسا بالمشاكل المصيرية التي تتعرض لها شعبنا الكلداني الاشوري السرياني. لذلك فانها تتحاف مع الاحزاب التي تشترك معها في الرؤية السياسية دون تركيز الاهتمام على التسمية.

2ـ اهداف قومية محددة: في السابق كانت اهداف احزابنا قومية عامة من دون تحديد اهداف محددة او طرق الوصول اليها. اما بعد سقوط صدام وما رافقها من تغييرات في الخارطة السياسية داخل العراق وخارجه وتحول هذه الاحزاب من جانب المعارضة الى المشاركة في (السلطة) فانها اجبرت على تحديد اهدافها ومواقفها في قضايانا القومية. وضع دستور جديد ودائم للعراق وهجرة شعبنا نتيجة فقدان الامن والامل في حل سياسي قريب وصراعات الكتل العراقية الكبيرة اجبلرت احزابنا على اتخاذ مواقف سياسية محددة حسب رؤاها السياسية او مصالحها الحزبية.

3ـ المصالح الحزبية فوق المصلحة القومية: مما يؤسف له ان الكثير من هذه التحالفات لازال مبنيا على خلافات او مصالح شخصية وحزبية اكثر من مواقف سياسية مبنية على المصلحة القومية. والمراقب السياسي يلاحظ كيف غيرت بعض احزابنا مواقفهم السياسية الى ما كانوا يدينونه قبل مدة قصيرة عندما تتغير مصالحهم الحزبية.

4ـ  اكثر واقعية في مطاليبها: كي تستطيع هذه الاحزاب ان تلعب على الساحة العراقية خاصة وجب عليها ان تكون اكثر واقعية كي تلقى القبول من الطيف السياسي العراقي. كما ان شعبنا الذي يعيش مشاكل حقيقية وجدية بات يبتعد عن الاحزاب والتحالفات التي تطالب بمطالب لا يراها واقعية او ذات نفع في المدى القريب. ومثال ذلك جبهة انقاذ اشور التي لم تجد ارضا خصبة لها بين ابناء شعبنا في العراق رغم ان مطالبها هي الاكبر والاكثر.

5ـ اعتمادها على قوى  خارج شعبنا: نظرا للخلافات والصراعات التي جرت بين احزابنا السياسية وفشلها في تقديم خدمات حقيقة لابناء شعبنا خلال المحنة التي يمرون بها فان شعبنا فقد ثقته بها فانقطع عن دعمها سياسيا واقتصاديا ايضا ونتائج النتخابات خير دليل على ذلك. ذلك ادى الى ارتمائها في احضان احزاب وقوى عراقية او اجنبية مما افقدها حرية اتخاذ قراراتها واجبرت على نقل صراعات هذه القوى الى صراعات داخل شعبنا وكأن مشاكلنا الكثيرة لا تكفينا.

وبالتأكيد تبرز هنا اسئلة كثيرة حول المعلومات التي ذكرتها في المقال  او حول مبادئ هذه التحالفات ومواقف احزابها ارجو من القراء الاجابة عليها:

هل الخلافات بين التحالفات جوهرية لدرجة لايمكن لاحزابها الدخول في حوار حقيقي بينها؟
من هو السبب في عدم الوصول الى مبادئ اساسية للتعامل فيما بيننا؟
هل تعتقدون ان احزابنا ناضجة الان لكي تأخذ مصير شعبنا على عاتقها؟
ماهو افضل تحالف (نظريا) يعود لقضية شعبنا الموقع الذي افتقدته في العراق خصوصا وفي الشرق الاوسط عموما؟
هل تعتقدون ان باستطاعة حزب او شخص واحد قيادة هذه الامة ام ان القيادة الجماعية هي افضل الحلول؟

الاسئلة كثيرة نأمل منكم طرح ما ترونه مفيدا وعرض افكاركم وآرائكم حول الموضوع مما قد يعطي لنا رايا صحيحا يساعدنا في فهم موقعنا وقد يساعد احزابنا ايضا في اتخاذا مواقف سياسية اكثرنضجا.

ستوكهولم 2007-12-13

michaelgewargis:
بعض الخلافات شخصية والخلافات الجوهرية بحاجة الى نظام مؤسسات لادارة وبلورةالموقف القومي والوطني وهذا ما نفتقد اليه. السبب في عدم الوصول الى مبادئ اساسية للتعامل بين الاحزاب هو خضوع بعض احزابنا الى اجندة داخلية واجندة خارجية مما تجعل بعض احزابنا مكبلة اليدين.
يمكن القول بان معظم احزابنا هي غير ناضجة وهي في طور النضوج،والناضجة منها لم تستطيع مواجهة المثلث السني الشيعي الكردي. على احزابنا الاتفاق ولو على الحد الادنى في الرؤية المشتركة فيما بينهم.
ليست باستطاعة اي شخص او حزب قيادة هذه الامة،ويجب ان تكون القيادة جماعية سواء على مستوى الحزب او على مستوى الامة.

ميشيل كيوركيس زكريا.
اكاديمي مستقل.

slwan:
البحث عن النجاة من التطرف الساكن في نفوسنا
نحن شعب    نحن أرض     نحن تأريخ     نحن دين     نحن لغة
انه حفل تعارف بين الاخوة الثلاث فعلى الاحزاب والتحالفات ان يكونو منظمي هذا الحفل لان الحاضرين قد امسكو بايدي بعضهم في رقصة اسموها كرنفال الشعب والارض واليأريخ والدين واللغة واحسو  ان كل منهم هو مكمل للاخر وان قوتهم تكمن في هذه الرقصة ويجب ان تكتمل للنهاية وبدءت صرختهم تصل الى مسامع الارض والتاريخ . استحلفكم بالرب ان تمهدو الطريق لنثبت للتاريخ مازلنا احياء استحلفكم بارضكم وتاريخكم ان تمهدو لنا نحن الصغار الطريق للدخول الى الحفل وان تبرمجو الحفل كي نشارك في الرقصة المستديرة لا بدية لها ولا نهاية .
استحلفكم بدينكم ولغتكم ان تبقوا المرنمون يستمرون بالترنيم لحين حضور التاريخ ليستسمح من المحتفلين ويعترف بالخطاء الذي ارتكبه تجاههم ويقدم هديته المتواضعة باعترافه كنا ولازلنا .
استحلفكم بأغلة ما تملكون ان لا تحطمو الامل الاخير للشباب واحذركم ان غضب الشباب لن يرحم احدا فلا تحاولو اللعب على حسابهم
الحفل مجاني لمن يعرف رقصة الاخوان الثلاث بدون مشاطرة
في هذا الحفل سيرقص الشباب وسيعزف الحان قديمة ولكن بقيثارته الجديدة التي سيستخدم فيها اوتاره الاخيرة ولا يملك غيرها استحلفكم بتاريخكم ان تجعلوه يعزف بهدوء كي لا تنقطع اوتاره الاخيرة

لا مسايسة قبل نهاية الحفل
لنراجع انفسنا ونفكر فقط بالارض والشعب والتاريخ والدين واللغة سنجد انفسنا داخل الحفل ومع الراقصين

SABAH ALMAGHARI:
الاخ اسكندر
تحياتي للجميع
الموضوع الذي طرحته مازال غايه في الاهميه ، على الرغم من ان البعض يرى ان هذا الموضوع فقد اهميته بسبب الاخفاق في عملنا السياسي بشكل عام ، وعزوف شعبنا عن العمل السياسي والابتعاد عن الاحزاب. الواقع كان طرحك للموضوع جيدا وان غابت (او غيبت ) بعض جوانبه لسبب او لاخر . والاجود ما في ذلك كونك حياديا وموضوعيا واكاديميا ، اتفق معك بمعظم ما طرحت ، بريقنا بدا يخفت يوم بعد يوم واذا استمر هكذا سينطفئ ، والمساحه الصغيره التي لنا في الساحه العراقيه تنحسر شيئا فشيء ، عدا ان ما يبدو هو لنا فمن الخارج فقط فحقيقته لغيرنا ، والحفاظ على ما تبقى او نيل حق اخر لا يتم الا باهم عاملين اولهم وقف الهجره والتمهيد لهجره معاكسه للوطن ، وثانيهما هو وحدتنا الحقيقيه المبنيه على اسس ومبادئ ومصلحة شعبنا ، وليس كتكتيك ، او تحالف لضرب جهه اخرى لشعبنا ، او اسقاط فرض (توصيه مؤتمر او وصية قائد) ، او لتسويق اعلامي الخ ، وهذه الوحده المنشوده لايجب ان تكون  سياسيه فحسب بل يجب ان تكون وحدة (احزاب ، كنائس ، مكونات ، منظمات اجتماعيه ادبيه الخ ) ، ولكي لا اتهم بالطوباويه والخيال الخصب ، فليس قصدي ان ننام ونستيقظ لنرى كل هذه الاطراف في وحده يتقطر منها التضحيه والايثار والندم على ماضي كنا فيه متفرقين ومتناحرين، ما اقصده ان نوحد كلمتنا ومواقفنا اولا  ، وان نعمل لمصلحة شعبنا ، ثم خطوه خطوه نتجه الى وحده تامه على الاقل سياسيا و نبدأها بالاحزاب هذا اذا توفرت النوايا الحسنه والتحديق صوب مصلحة شعبنا وهذه ليست محال . عدا هذان العاملان وهما ايقاف الهجره ووحدة الكلمه فان مستقبلا غامضا ومعتما سيكون بانتظارنا ، ولن نكون في وطننا ونحن سكانه الاصليين الا للزينه او للمزايده .
باختصار اقول : صحيح ان احزابنا بعيده ومنقسمه الان ولكني اعتقد ان تقاربا كبيرا سيحدث بينها ، بدأ بجبهة تنسيق الاحزاب والقوى الكلدانيه السريانيه الاشوريه والتي تضم حزب بيت نهرين الديمقراطي وجمعية الثقافه الكلدانيه والمنبر الديمقراطي الكلداني والحزب الوطني الاشوري ومنظمه كلدواشور للحزب الشيوعي الكردستاني ،بين هذه الجبهه والمجلس الشعبي الكلداني السرياني الاشوري ومعه اتحاد بيث نهرين الوطني وتجمع السريان المستقل ( لم تذكره مع المجلس الشعبي ) ، والمجلس القومي الكلداني (او احد شقيه وليعذرني كلاهما ) حيث انه انضم او سينضم الى هذه الجبهه ، فمبادئ وروئ واجندة احزاب وتنظيمات الجبهتين تتقارب حينا وتتطابق حينا اخر ، ومن حيث المبادئ لا تبتعد الحركه الديمقراطيه الاشوريه (ذات التاريخ النضالي والامكانيات الكبيره ) عن مبادئ احزاب الجبهتين بل قد تكون اقرب لبعض الاحزاب من بعضها البعض ، ولكن الحركه اختلفت مع الجميع في العمل زمنا حين نصبت نفسها او نصبت (بضم النون وكسر الصاد )ممثلا وحيدا وشرعيا لشعبنا ورأت انها القيم على 3./.وهي حصة المسيحيين بعيد سقوط النظام، ورفضت حتى ان تؤم احزاب شعبنا وتقودهم، ودخلت في حرب سجال مع الاحزاب خسر الجميع وشعبنا كان الخاسر الاكبر ، خفت اوار تلك الحرب الان ليس بسبب المصالح القوميه المشتركه ولا لوجود هدنه غير معلنه  ولا حتى محاوله حضاريه لتطبيع علاقه بين احزاب تنتمي لشعب واحد في وطن واحد ، بل المؤلم وكما ذكرت انت ليس هناك ما نتحارب من اجله او ان هذه الحرب لن تؤدي الى خلية العسل . الخلاف الان بين الجبهتين والحركه هو في الحكم الذاتي لشعبنا ام الاداره الذاتيه وعلى هذا الخلاف راهن البعض ، اعتقد انه ممكن بالحوار الوصول الى حل ما بين مؤيدي الحكم الذاتي ومؤيدي الاداره الذاتيه ، عدا هذا فان زوعا لا يختلف كماذكرت مع احزاب الجبهتين ، ولو اتينا بالانظمه الداخليه  لاحزابنا جميعها وبرامجها وحذفنا اسماء الاحزاب منها لكان من الصعوبه حتى على سياسينا ان يفرزوا هذه الانظمه الداخليه والبرامج لاية احزاب تعود ، اما حزب الاتحاد الديمقراطي الكلداني فهو اول حزب اتخذ من احدى تسميات شعبنا اسما له وهذا من حقه ،وكان احد اهم الاحزاب في اول جبهه تجمع احزاب شعبنا (اتفاقية العمل المشترك ) والتي اهم بنودها اننا شعب واحد تحت التسميه ( الكلداني السرياني الاشوري ) ، الى حد ما سقط الاتحاد في شبكه الممثل الوحيد للكلدان وابتعد نوعا ماعن احزاب شعبنا ، عدا ما ذكرت انت التقارب مع زوعا وربما كانت المسافه بينهما اكبر مما كانت بين الاخرين ( وقد يجمع الله الشتيتين بعدما     يظنان كل الظن ان لا تلاقيا ) على اية حال مبارك اي تقارب لمصلحة شعبنا ، وكما اصبحت كوننا (كلدان سريان اشوريين )شعب واحد بنظر الاتحاد الكلداني فيها بعض الغموض ،اعود واقول عدا هذه الاختلافات فاحزابنا جميعها قريبه من بعضها وهذا جواب لاحد اسئلتك هل هناك خلافات جوهريه بينها . وايضا بعض ما ذكرته هو اجابه لسؤال اخر عن اسباب الخلافات بين احزابنا ،فلو نحينا اسباب الخلاف والتي اهمها وباختصار ان المصلحه الحزبيه فوق المصلحه القوميه ،ولو في اضعف الايمان فعلنا ما نقول فان وحدة الكلمه والموقف ممكنه وخاصة ان ما هو مشترك بيننا اكثر مماهو مشترك بين اخرين ورغم هذا وحدوا كلمتهم وموقفهم .
اننا جزء من الشعب العراقي مرتبطين به مصيريا مقاومة المحتل شيئ والارهاب شيئ اخر ، الوقوف بمسافه متساويه من مكونات الشعب العراقي قضيه وطنيه ، وتجنبنا الاحراج واستقلالية قراراتنا وتنائ بنا عما لاطاقة لشعبنا بحمله ، العلاقه مع كنائسنا مصيريه مع وضع حدودا بين السياسه والدين ، وتاسيس علاقه متكافئه مع كل كنائسنا .
حقيقة : خيارتنا جدا قليله ، مسالكنا وعره ، ومع هذا بتكثيف اقول التمسك بالوطن والوطنيه والتشبث بالارض ، بالوحده الحقيقيه ، بالعمل القومي المخلص ، بالحوار الديمقراطي البناء ، بالقياده الجماعيه ، نستقيم كشعب ونضيئ بعض ما اضاءه اجدادنا.
صباح ميخائيل برخو

حبيب تومي:
الزميل العزيز اسكندر بيقاشا المحترم
 تحية ومحبة
كان تشخيصك لقوى شعبنا وتحالفاتها وأجندتها موفقاً يتسم بالموضوعية والواقعية ، وكان تعليق الزملاء على ما طرحته يصب في خانة التقارب ووحدة شعبنا بمكوناته من الآشوريين والكلدانيين والسريان وبما فيه مصلحة شعبنا عامة .
برأيي عن الآراء المنشورة وما سطره قلمك الحر : يتعين علينا الا نبقى الى ما لا نهاية في دائرة جلد الذات ، إن الظروف القاسية التي تحيط بشعبنا وساستنا ورجال ديننا ، هي ظروف فوق تحمل البشر ، وعليه يجب ان لا نكون سيفاً مسلطاً على رقاب الضحايا بدلاً من محاسبة الجلاد او على الأقل إدانته .
فشعبنا اهم ما يفكر به هو البقاء على الحياة ، وإن توفر له ذلك يفكر بلقمة العيش ، وإن توفر ذلك فإن امامه توفير المسكن له ولعائلته المشردة ، وهكذا آخر ما يفكر به هو تنظيمه السياسي وحقوقه المدنية والسياسية والأجتماعية . علينا ان نكون واقعيين فلا نطلب من شعبنا أكثر من طاقته .
 أما احزابنا السياسية ، لا خلاف في ان يكون لكل حزب اجندته ويفكر بمصالحه ولكن ينبغي ان تكون ثمة استراتيجية مشتركة بين هذه الأحزاب ، بل ينبغي في ان يشترك في هذه الأستراتيجية رجال الدين ايضاً ، وعلى سبيل المثال لا الحصر . رسمياً لنا نائب واحد في البرلمان هو الأستاذ يونادم كنا ، ولكن حقنا في هذا البرلمان لا يقل عن ثمانية نواب ، إذا كانت ديموغرافيتنا تشكل 3% ، ونحن في جدال بيزنطي بيننا عن التسميات فيما نحن غافلين عن حقنا ولا يوجد من ينتبه الى هذه الحالة المهمة فالأخوة الأشوريين يسعون بكل الطرق الى محو الكلدانية عن خارطة القوميات العراقية بدعوة الوحدة ، او تحجيم هذه التسمية بما يناسب الأديولجية السياسية لبعض الأحزاب الراديكالية الآشورية ، لا بل حتى الحركة الديمقراطية الآشورية ، مع الأسف ، يصب خطابها القومي في الأتجاه الأقصائي او على الأقل تحجيم الكلدانية الى مذهب كنسي فحسب ، وبصراحة إن هذه الأحزاب تتحمل مسؤولية كبيرة في خلق هذه  (الحزازيات ) بين أبناء شعبنا ، وبقينا في هذه الدائرة فبدلاً  من المطالبة بحقوقنا بدأنا نطالب بعدم إلغائنا من قبل اخوة لنا .
علينا ان نتفق على الحد الأدنى ويمكن النزول من السطح درجة بعد اخرى بدلاً من القفز من السطح الى الأرض مباشرة .
علينا في الوقت الحاضر برأيي التعبئة والعمل من اجل حصول حقوقنا بما نستحقه من مقاعد البرلمان .
 لقد كان لنا في البرلمان في العهد الملكي ثمانية نواب وعين واحد من مجموع عشرين عيناً في مجلس الأعيان كان هذا استحقاقنا بموجب نسبة النفوس والتي كنا نشكل 3% ايضاً من نفوس العراق .
 اما موضوع الحكم الذاتي وموقف رجال الدين السلبي وكذلك موقف الحركة الديمقرلااطية الآشورية الذي لا يؤيد الفكرة ، فانا شخصياً أرحب بهذا المشروع ، وأكون ممتناً ، وأقبل وجنات من يمنح شعبنا الحكم الذاتي ، ولكن إن كانت ثمة آراء تخالف ذلك فيجب ان نحترمها ومن اجل ذلك اقترح اجراء استفتاء لشعبنا ليبدي رأيه بهذه القضية الخطيرة .ولكي لا اطيل في الكلام اتمنى ان يرسو مركبنا على شاطئ السلامة لكي يتوقف النزيف الذي يهدد وجود شعبنا على أرض أجداده .
 حبيب تومي / اوسلو  في 22 / 12 / 2007

تصفح

[0] فهرس الرسائل

[#] الصفحة التالية

الذهاب الى النسخة الكاملة