المحرر موضوع: بعض الحقائق العلمية ( الأنثى هي الأصل )  (زيارة 1152 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل سندس سالم النجار

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 245
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
بعض الحقائق العلمية ( الأنثى هي الأصل )


ان البحوث الجديدة في علم الأجنة اثبتت خطأ الفكرة التي قالت بان الجنين في اول تكوينه يكون مزدوج الجنس . وقد وجد ان الجنين في كل الحيوانات الثدية يكون في اول مراحله انثى .

وكذلك في حالة الانسان فان الجنين ينشأ في الاصل انثى ويستمر انثى حتى الاسبوع السادس حين يبدأ الهرمون الجنيني الذكري فعله حتى الشهر الثالث من حياة الجنين ، وان اعضاء الانثى تتكون وحدها في الجنين منذ البداية دون حاجة الى فعل الهرمونات المؤنثة .

وقد وُجِد انه لو استؤصل المبيضان من الجنين الانثى قبل الاسبوع السادس من عمرها ، فان هذا الجنين يظل انثى وينمو انثى مكتملة الصفات ، بل انها تمر كفتاة بجميع مراحل النمو الطبيعي بما في ذلك المراهقة ايضا اذا ما حقنت بالهرمونات التي تعوضها عن غياب المبيضين اما في حالة الجنين الذكر فقد وجد انه اذا استؤصل منه الخصيتان فانه يصبح جنين انثى وينمو ويتطور كأنثى ويمر بجميع مراحل النمو الطبيعي في فترة المراهقة التي تمر بها اي فتاة اذا ما اعطي الهرمونات اللازمة ..

وقد كشفت الحقائق العلمية عن ان الانسان ذكرا ام انثى  له عقل يفكر وله قدرات ذهنية تزداد اوتقل حسب الظروف الاجتماعية والتربوية والنفسية والاقتصادية التي يعيشها ، وان الفروق بين الرجل والمرأة لا علاقة لها بالقدرات الذهنية لكل منهما ، وان الرجل العبد او المستعبد يظهر غباء لا يقل عن غباء المرأة المستعبدة .

وهناك احدث المعلومات البيولوجية التي تقول ان المخ البشري في بداية تكوينه الجنيني داخل الرحم يكون انثى ، وان مخ الرجل ليس في اصله الا مخ الانثى ثم حدثت له عملية تذكير طارئة بفعل الهرمون الذكري والحال نفسه في الجنين كله الذي ينشأ اصلا ً انثى وليس مزدوج الجنس كما عُرف سابقا في علم الاجنة ..

مما يجدر ذكره ، ان التشويه لحقيقة المرأة وطبيعتها الجسمية والنفسية والفكرية حدث في التاريخ في عهود مختلفة ومتعددة وهو لم يحدث للمرأة فحسب ولكنه حدث لاجناس مختلفة من البشر عوملوا كفصائل ادنى من الأنسان لاسباب اقتصادية واستغلالية لكن الانسان لكونه له عقل قادر على التحليل والتبريراستطاع ان يبرر اسباب الاستغلال كي يستريح ضميره باسباب اخرى ، واستطاع ان يغلفها بالعلم تارة وبالاخلاق تارة اخرى  ، وما عجز عن اثباته في علم الاخلاق اثبته بالفلسفة  وهكذا .

ولا يسع للباحث او الباحثة في علوم الطب جسدا او نفسا ان يندهش لتلك المحاولات العلمية التي اراد بها الانسان الابيض ان يثبت بيولوجيا ان مخ الانسان ( الابيض ) اكثر تطورا ورقيا من مخ الانسان ( الاسود ) وان يثبت نفسيا ان العبد له نفس تختلف عن نفس السيد ..وكذلك الامر بالنسبة للمرأة والرجل ..

وظهرت حقائق علمية جديدة تلغي الفروق البيولوجية بين مخ المرأة ومخ الرجل وتلغي الفروق النفسية ايضا بين كليهما . واكتشف العلم ان المرأة لا تولد بنفس خاضعة وانما الخضوع والسلبية والماسوشية ليست صفات نفسية المرأة الطبيعية ولكنها تصبح صفاتها من اثر الاضطهاد الاجتماعي الطويل ..

عصارة القول :

ان الطموح الفكري والرغبة في الأبداع والخلق والتجديد معناه ان يكون المستقبل افضل من الماضي وهذا الطموح بحد ذاته صفة انسانية .

ان الحيوانات لا تعرف المستقبل ولكن هناك بعض الحيوانات تستطيع ان تتنبأ حدوث عقاب لها مثلا في الدقائق العشرة المقبلة ، ولكن الانسان يستطيع ان يستحضر الماضي الذي مضى عليه آلآف السنوات كمعلومات ترشده  في الحاضر ويستطيع ايضا ان يتطلع بخياله الى المستقبل ليس لمدة ساعة او شهر وانما لقرون ،، فهذه القدرة على رؤية المستقبل في ضوء احداث الماضي والتعلم من الماضي والتخطيط للمستقبل وتطويره ، هذه القدرة انما هي ميزة فريدة للوجود الانساني ..

وكم تُحرم اغلبية النساء من هذه الميزة حين يفرض عليهن ان يكن ّ بلا ماضي ولا مستقبل وان يعشْن َ كحيوان يأكل ويشرب ويتناسل ويدور في الساقية او يحمل الاثقال فوق ظهره ..

 

اعداد : سندس سالم النجار

عن : د . نوال السعداوي ( الانثى هي الأصل )