المحرر موضوع: قصه::الحدث::  (زيارة 1199 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل IRAQI HAWK

  • عضو مميز جدا
  • *****
  • مشاركة: 4408
  • الجنس: ذكر
  • دمي عراقي وقلبي القوشي
    • مشاهدة الملف الشخصي
قصه::الحدث::
« في: 10:24 06/10/2009 »
على جانب هذا الشارع كان يرافقها ابن أخيها, وهي تمشي حافية القدمين, كانت صماء وكثيراً ما كانت تستجمعُ أفكارها لكتابهِ روايتها الحادية عشر هي ليست بأجاثا كريستي, ولكنها ذات يوم كتبت رواية تشبه روايتها (الحادث) جسدت فيها كل غموض روحها, عكس غموض الشخصيات في تلك الرواية, فلم يكن سيدها , يشبه ذاك السيد, وهي تلتقط له في ذهنها عدة صور, وهو يركن سيارته الموحلة بالطين أمام ذلك القصر الكبير الأخاذ, داخلاً إياه ليفاجأ بسيده تحمل مسدساً , بينما شخص أخر مُلقىُ تنزفُ من رأسهِ الدماء,هذه هي المرة الأولى التي يخاطب بها عمته دون الإشارات الكلامية, بينما هي تبقى محدقةً فيه ، وتحاول ترجمه حركات فمه التموجية,وهي تربت على كتفه برفق أختتم كلامه وهو يضع يده حول خصرها الذي يرتاح لو لامسه قائلاً

: لأنك لست ملك لأحد إلا تملكين نفسك ذات يوم ؟

:أنا ملك للجميع هذا ما قررته ذات يوم .:لان الملكية الشرعية قفلت أبوابها هذه السنين

: ووفق أي قانون هذا؟!!

: وفق قانون المادة الحادي والعشرين من هذا الزمن.

قطبت حاجبيها المقرونين والناعمين لتكتمل عتمهُ ردائها الأسود, مَسحتْ بيدِها جبينها, لتزيحَ عنه شعيراتها السود التي تناثرت عليه قبل قليل،وطبعت على جبينه قبلة دافئة ، هي تعرف أن هذه الكلمات اكبر من عمره العشر سنوات ، ولكنه كان يختلف عن اقرأنه في كل شيء، وغدا لصيقاً فيها كظلها ، لم تكنْ من قبل صماء لو لا الحادثة التي أذهلت الجميع وادفعنها الثمن , تلك ألليله الدافئة الخالية إلا من صفير الحشرات المنزلية

, وهي تدبي في أروقة الحديقة المنزلية المزينة بوردِ البنفسج,كان سكوناً أخاذ مع نسمات الهواء العليل الذي تطيب النفوس , ويزيح عنها هموم وثقل النهار فيما هناك في الجانب الأخر صوت يحدث ضجيج غير عادي في الأذان وفي الصدور,كانت ترقب من ثقب الباب الصغير حركه الأشياء الخارجية ، بتوجس وخيفة رأت غيلان تجوب الشوارع لأول مرة فقد اعتادت أن تراها من خلال التلفاز مع أخويها الصغيرين حيث كانوا مولعين بمتابعه لأفلام الكرتون بعد انجاز مذاكرتيها ولم يتركانه إلا حين أوقات الطعام أو عندما يخلدان إلى النوم ، وكثيراً ما كانا يتشاجران حول اختيار الفلم الذي يريدان مشاهدته، وتحكم بينهما، ويقنعان بما تبديه، لمحت حركة العجلات الأمريكية ، وهي تتقدم تدريجياً,رأت ذلك الجندي الزنجي ذو البشرة المسحونه بالفحم والشفتين الغليظة وقفت أمام باب الدار, ويترجل منها ثلاثة أفراد من جنود ألمار ينز, الذين تدربوا على كل شيء, إلا الرحمة. لم يطرقوا الباب الخارجي, ولم يضغطوا على جرسهِ, لان التيار الكهربائي منقطع في مثل هذه الأوقات ولا يعنيهم ذلك ,كانوا فرقة من أربعه عربات , وعلى رأس كل عربة جندي مثبت بيده سلاح ، وكأنه يحملق بالمنازل بواسطة ناظورة, كانت تنظر إليهم بفضول وذهول، الجندي وهو يدير الناظور على عينيها الطريتين البضتين, كان لامعاً ضوءه يبهر ا لأبصار ,ربما لم يقصدها هي بل قصد المنزل برمته, وبسرعة لا متناهية ركلوا الباب الخارجي مع صوت ثلاثة أطلاقات على مزلاجه, فتح الباب واختفوا بلمح البصر خلف نخلات الحديقة, شعرت أنها بمنتهى الرعب ترتجف يداها ورجلاها حاولت أن تسيطر عليهما فلم تفلح ابتلعت ريقها فوجدته يابساً فركت مقدمه جبينها بيد تكاد تكن شبه مشلولة , تقدم جندي أخر ركل مقدمة الباب الداخلي بقوة ليفتح على مصراعيه ,وبهدوء تسللوا إلى غرف النوم,واحدهم يحتمي بالأخر , ووسط هذا الهدوء النسبي ,سمعت أصوات العبارات النارية ,وقد جفلت منها, شعرت أن شيئاً ما قد حصل, بالفعل خرج الرجال بسرعة فائقة, وكأنهم لا يريدوا شاهد عصر لفعلتهم النكراء هذه, أدركت ما حصل عندما عم الضجيج ,وتعالت الصرخات, وقفت بصمت ودماء أخويها تنساب من بين قدميها, عم هدوء أبدي وهو يجوب ذلك المكان رأت بأم عينيها ارو احهم الزكية تحلق في سماء الغرفة لأخر مرة ,وكأنها تودعها للمرة الأخيرة ,بعد هذا الحوار ذهب ابن أخيها ليركل علبه مياه معدنية , و جلست على حافة الرصيف ,أطرقت برأسها وهي تمسك عود ثقاب لترسم به دبابة امريكيه لفت انتباهها شخص يبتسم ,استدارت برأسها ناحية الجهة الأخرى ورأت امرأة تبتسم هي الأخرى , رفعت رأسها لترى جميع الوجوه تبتسم والناس يتغامزون فيما بينهم ضاحكين,: قالت في سرها لابد وان هناك حدث ما , انتصبت في وسط الشارع شاشه كبيره يظهر فيها ذلك الشاب الأسمر المعجون بماء دجله والفرات,وهو يقذف الغول بفرديتي حذائه, فابتسمت عندها دمعت عينيها لتنظر مجدداً إلى قدميها العارية.

: كلنا دونما استثناء يجب أن نرتدي احذيه *****

 


غير متصل izab25

  • اداري منتديات
  • عضو مميز جدا
  • *
  • مشاركة: 4671
  • الجنس: ذكر
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
رد: قصه::الحدث::
« رد #1 في: 11:27 08/10/2009 »
قصة حلوة سلمت يداك ياوررردة


تَحياتي لمَن دمّر حَياتي

غير متصل مي الداؤودية

  • عضو مميز جدا
  • *****
  • مشاركة: 4127
  • الجنس: أنثى
    • مشاهدة الملف الشخصي
رد: قصه::الحدث::
« رد #2 في: 21:48 13/10/2009 »
يسلمو وردة قصة مميزة



الدمـــوع تروي الحـــب والبسمات تنعشـــه

غير متصل JANEETYOUNAN

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 310
  • الجنس: أنثى
    • مشاهدة الملف الشخصي
رد: قصه::الحدث::
« رد #3 في: 18:19 16/10/2009 »
سلمت يداك على هذه القصة الجميلة متنية كل المحبة
url=http://www.0zz0.com][/url]

غير متصل همسة حب

  • عضو مميز متقدم
  • *******
  • مشاركة: 10845
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
رد: قصه::الحدث::
« رد #4 في: 11:58 19/11/2009 »
عاشت الايادي على الموضوع الرائع يا وردة