المحرر موضوع: قصيدتان (الى سركون بولص)  (زيارة 953 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل اسـحق قومي

  • عضو
  • *
  • مشاركة: 11
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
قصيدتان (الى سركون بولص)
« في: 03:54 23/12/2007 »
اتهامات لعاشقٍ امتد كفضاءات القصيدة


اسحق قومي




رَحلتَ دونما علم ٍ ولا   خبر ِ

وجزتَ الموتَ في زهو ٍ  وفي كفن ِ

سمعتُ اللهَ يشدوني بأغنيةٍ

كأنَّ فيها من سركونْ،  من لحنِ

لتلكَ الأمة ِ الشماءِ   منتسبٌ

أَتبكيكَ أَيا  سركونْ    في   عدنِ؟

تراكَ القصدَ في بيروتَ   تعشقُها

فطلَّ الواهبُ المِعْطاءُ  من    لدنِ

رغيفُ الخبز ِ قاسمتَ به    ِوطناً

وما عَشِقَ الأُلى  من بعدَ   وطني

لأنتَ في رحيلِ الفجر ِ      أَدمُعُهُ

وفي الشعر ِ تُناجي همسةَ الوسنِ

لأنتَ في فضاءِ الحُبِّ       قافية ٌ

وتسقيها شغافَ  القلبِ   والزمنِ

رحيلُكَ في بلاد ِ اللهِ       أَتعبكَ

فإنَّ الغُربةَ َ تُشقي      ولا تهنِ

كبحر ٍ واسعِ الأرجاء ِ     علَّمهُ

بأنْ يبقى معَ الخُلاَّنِ    والمحنِ

علمتُ فيكَ مهموماً   ومحتسباً

وهمُّ الناس ِ أَضناكَ    في وهنِ

لقامتكَ سيبقى الشعرُ  ممتشقاً

وتذكُركَ أُلوفٌ   حُزنُها  الدَخنِ

يلفُّ نهارنا ظلٌّ       ومأتمةٌ

وفيه ِ من بقايا الكأس ِ لمْ يحن ِ

غريباً كُنتَ في جُلِّ   قصائدكَ

ومغترباً مع الأوطانِ  كالدُمنِ

وداعاً أَيُّها السركون ياعلماً

ستبقى قامة َ الشعراءِ كالقُنَنِ



ألمانيا في 23/10/2007م.





رحيل الشعراء


(هلْ غادرَ الشُعراءُ منْ   مُتَرَدَّمِ

أمْ هلْ عرفتَ الدارَ  بعدَ تَوَهُّمِ؟)

ياراحلاً  في بَحرِكَ  قدْ غادرتْ

كلُّ المراكبِ لمْ تزلْ في محرمِ

أَينَ لكَ من عودة ٍ نستقرىءُ

باقي القصيدة ِ والمعالمُ في دمي؟

إيهٍ أَيا سركونُ لستُ    باكياً

رحلَ الندى واستوثقتْ معالمي

أُفٍ على عيش ٍ يكونُ    هكذا

تِرحالُنا قاس ٍ وموتُ     أَعجم ِ

شَهَقَ الصباحُ بنوره ِ من شعركَ

والليلُ أُسكرَ من كؤوسِ مُنادم ِ

يبكيكَ ألافُ الصحّابِ،     ذِكرُكَ

لازالَ في نهج ِ الغريبِ  المعدم ِ

كُنتَ القصيدة َ والهوى   متيماً

هلْ يشتكي من كانَ خير ُ الأَنجم ِ؟

غبتَ عن الكون ِ وأنتَ    باقيٌّ

في ليلة ٍ ولربما       في مَعْلَم ِ

هجعتْ طيورُ الشعر ِ حينَ زارها

نبأُ الرحيل ِ وتدافعتْ   بجماجم ِ

وتحسّرتْ لِفَقْدِكَ       كواكبٌ

وا أُمتي فيك ِ الجهالة ُ تُظْلَم ِ

هذي (النهارُ) في عناوين ٍ لها

و(القدسُ) تبكي سيرة َ المتقادم ِ

و(الكيكا) راحتْ تُنذِرُ  أَحبابها

ماتَ الهوى فتسابقتْ  بعمائمِ

لَبسَ السوادُ في القلوب ِثَوْبَهُ

كمْ لهفة ٍ من صوتكَ لمْ تُفهم ِ؟!

سركونُ لا همَّ بكأس ِ شاربٍ

إنْ أغدقَ الصُبحُ علينا فاغنم ِ

ساءلتُ (شوبنكنك) فقالتْ وانحنتْ

رحلَ الغريبُ في ثيابِ   طلاسمي.



----------------------------------------------------------

شوبنكنك: المدينة الألمانية التي تعرفتُ بها على الشاعر الراحل عندما كان يعيش في بيت الفنانين بتلك المدينة.




غير متصل Enhaa Yousuf

  • مشرف
  • عضو مميز
  • *
  • مشاركة: 1704
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • http://www.enhaasefo.com/
رد: قصيدتان (الى سركون بولص)
« رد #1 في: 20:12 29/12/2007 »


الاخ اسحق

كلمات جميلة وإن مكتوبة على اسطر من انين

تحية لهذه الصداقة وهذا الوفاء

تقديري
انهاء