المحرر موضوع: اميركا تودع المرأة التي تحدت عنصرية البيض  (زيارة 3463 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل ابن النهرين

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 142
    • مشاهدة الملف الشخصي
ودعت الولايات المتحدة شعبيا ورسميا الاحد روزا باركس الرائدة في النضال من اجل حقوق السود والتي جثي جثمانها في الكابيتول مبنى الكونغرس على غرار عظماء من رؤساء وابطال حرب حظيوا من قبلها بهذه التشريفات.

وبذلك تكون روزا باركس التي توفيت قبل اسبوع في ديترويت بولاية ميشيغن (شمال) اول سيدة تتلقى هذا الشرف والشخص الثاني من السود بعد جاكوب شيسنات الضابط في شرطة الكونغرس الذي قتل على درجات هذا الصرح في العام 1998.

وكان في مقدمة الذين انحنوا امام نعش "ام الحقوق المدنية" في الولايات المتحدة الرئيس جورج بوش وزوجته لورا. وكان امر خلال نهار امس بتنكيس الاعلام الاميركية في البيت الابيض والمباني الرسمية حتى دفنها الاربعاء في ديترويت بولاية ميشيغن.

وتعاقب بعد ذلك على القاء التحية على انغام موسيقى الزنوج الدينية الاف الاشخاص الذين كانوا ينتظرون منذ منتصف النهار بالقرب من مبنى الكونغرس وبعضهم يرفع لافتات كتب عليها عبارة "شكرا يا روزا باركس".

ففي العام 1955 رفضت هذه الخياطة السوداء البسيطة ان تتخلى عن مقعدها في باص لشخص ابيض كما كانت العادة في الاباما لتطلق بذلك حركة واسعة ادت الى وضع حد للتمييز العنصري في الولايات المتحدة.

وكان ذلك ادى الى توقيفها والى مقاطعة السود لباصات مونتغوميري (الاباما) طوال عام في ما اعتبر بداية حركة للدفاع عن الحقوق المدنية للسود.

وتعرب مارغو جاكسون سبنسر (51 عاما) من مريلاند (شرق) وهي تنتظر بصبر دورها للانحناء امام النعش عن ارتياحها قائلة "ان اي شخص اليوم مهما كان لونه يستطيع الجلوس اينما يريد في اي وسيلة نقل عام" مضيفة "انها غيرت وجه اميركا".

وتستطرد كاري مراي هيل (77 عاما) وهي من فرجينيا (شرق) "ان روزا باركس كانت سيدة عظيمة فبضل تصميمها جعلتنا نتحرك" ولم تتردد في تشبيهها بالسيد المسيح. بينما قالت غلاديس جونسون وهي من مريلاند "اني هنا لالقي التحية على احدى النساء الاكثر شجاعة في العالم".

وقبل ان سجي جثمانه في الكونغرس نقلت جثة روزا باركس بعد ظهر امس على متن طائرة قادها احد القادة الطيارين السود الاول في الولايات المتحدة. ثم وصل موكب جنائزي في مقدمته باص من العام 1957 الى وسط واشنطن.

وقبل روزا باركس لم يحظ بهذه التشريفات المخصصة للعظماء في مبنى الكونغرس الذي يضم البرلمان الاميركي منذ العام 1852 سوى ثلاثين شخصية فقط، اخرها الرئيس الاسبق رونالد ريغان في 2004.

واوجز رئيس الاغلبية الجمهورية في مجلس الشيوخ بيل فريست بقوله "ان اعطاء روزا باركس شرف ان ترتاح" في الكونغرس هو بمثابة "شهادة على تأثير حياتها على تاريخ ومصير امتنا".

وقال القس هارولد كارتر وهو من بالتيمور "ان روزا باركس كانت بمثابة عود الكبريت في مستودع حصيد جاهز للاشتعال. كانت الشخص الذي اختاره التاريخ لريادة حركة عالمية".

ومن المنتظر ان يقام قداس عن روح باركس اليوم الاثنين في احدى كنائس واشنطن قبل اعادة الجثمان الى ديترويت حيث كانت تعيش منذ حوالى خمسين عاما وحيث ستدفن.

وفي مونتغوميري في الاباما حيث رفضت هذه السيدة المتواضعة ترك مقعدها في باص لرجل ابيض تجمع حشد هائل السبت وراء العربة التي حملت الجثمان يجرها حصانان ابيضان في مسيرة طويلة عبر المدينة.