المحرر موضوع: احتفال مهيب بزيارة غبطة البطريرك دلي الى وندزر، كندا  (زيارة 5508 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل mouafaq

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 261
  • الجنس: ذكر
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
احتفال مهيب بزيارة غبطة البطريرك دلي الى وندزر، كندا
[/b]


موفق الارادني/كندا

احتفل أبناء خورنة العائلة المقدسة للكلدان في وندزر، أونتاريو، كندا، ومعهم المسيحيون من الكنائس الشقيقة، بيوم تاريخي من أيامهم، حيث استقبلوا أباهم الجليل وراعي رعاتهم مار عمانوئيل الثالث دلي، بطريركي بابل على الكلدان يوم الأحد الموافق 12 حزيران 2005.

وصل موكب صاحب الغبطة قادماً من مدينة ديترويت في ولاية مشيغان الأميريكة في تمام السادسة مساءً حيث كان غبطته قد أقام قداساً احتفالياً بعد ظهر عين اليوم في كنيسة مار أدي في أميركا.

وحال وصول الموكب قرعت النواقيس وترجل صاحب الغبطة من المركبة التي أقلته ليستقبل بالتصفيق الحار والزغاريد وبالتلويح بالأعلام الكندية والفاتيكانية والعراقية والتي حملتها مجموعة من أطفال الخورنة.

وقد كان في استقبال غبطته في مدخل الكنيسة عدد من المسؤولين المدنيين كان على رأسهم السيد أيدي فرانسس رئيس البلدية والسيدان جو كومارتن وبرايان ماسي عضوي البرلمان الفدرالي الكندي وعقيلتيهما.

قدم بعدها طفلان من أطفال التناول الأول باقة زهور لصاحب الغبطة مرحبين به.

ثم تقدم سيادة المطران أنثوني دانيال المعاون الاسقفي لأبرشية لندن، أونتاريو بتحية صاحب الغبطة والترحيب به باسم الأبرشية، انتظم بعدها جميع الأكليروس في موكب مهيب ضم عدداً من جمعية فرسان كولومبوس بزيهم الرسمي وسيوفهم وشمامسة الكنيسة وعدد من الكهنة الشرقيين و اللاتين، ودخل الجميع وهم يرنمون المزمور " شبح لماريا بقوذشه - سبحوا الله في قدسه" والذي بالمناوبة بين الموكب وجوقة الكنيسة على المذبح.

ألقى الأب الراعي كلمة قصيرة باللغات الأنكليزية والكلدانية والعربية رحب فيها بصاحب الغبطة في بيت روحي آخر من بيوته، وبأصحاب الكرامة من الرسميين الذي حضروا. وجاء في كلمة الأب الراعي: أننا لا نستقبلكم على الأرض فحسب بل في قلوبنا وحنايا صدورنا، وأنتم تحملون معكم عبق كنيسة الرافدين العريقة، وصليب آلام بلدنا الحبيب، العراق الجريح"

أولى فقرات الليتورجيا كانت مراسيم رسامة أربعة من شباب الكنيسة، والذين اقتبلوا رتبة الشماس الرسائلي، وكانوا كلاً من: موفق هرمز، رافد بلو، رامي أسمرو و وسام بقال.



وقد قام الشمامسة بخدمة معظم أجزاء القداس، وباللغات الكلدانية والأنكليزية والعربية، وناولوا القربان المقدس للشعب، وقدموا شكرهم لأبيهم البطريرك الجليل على هذه المحبة ولراعي خورنتهم الأب داود بفرو على تشجيعه وللذين أعدوهم على مدى سنة كاملة وفي ظروف صعبة كانت تحتم عليهم الاجتماع في وقت متأخر جداً ليلاً للتعلم، علماً أنهم سيبقون مواظبين على التعلم وفق برنامج خاص معد لهم.

ثم ابتدأ القداس بعد مراسيم الرسامة التي انتهت بالزغاريد والتصفيق الحار من الشعب تحية للمرتسمين الجدد.

وقد تم تقديم القراءات بثلاث لغات وقرأ الأنجيل المقدس باللغة الأنكليزية الأب جيمس روج، النائب الأسقفي لأبرشية لندن، أونتاريو، أما بالكلدانية فقد قرأه الأب الراعي داود بفرو، فيما قرأه بالعربية حضرة المونسنيور فيليب نجم الزائر البطريركي لأوروبا، والوكيل البطريركي لدى الكرسي الرسولي والذي يرافق صاحب الغبطة في سفرته.

وفي كرازته، حيا صاحب الغبطة المسؤولين الروحيين والمدنيين الذين شاركوا في الذبيحة الألهية وشكرهم على اهتمامهم بأبناء الأمة الكلدانية، وأشاد كثيراً بمستوى الخورنة قائلاً: فرح الأب يبلغ أقصى ما يمكن حين يسمع أن أبناءه بخير ويعملون بجد لبناء كنيستهم بكل غيرة، وهذا ما أسمعه عنكم دوماً من أخبار مفرحة" كما طلب صلاة الجميع لأجل الكنيسة في العراق ولأجل السلام والاستقرار في العراق الجريح ولأجل وحدة الرعايا، والدعوات الكهنوتية، ولأجل غبطته كي يواصل رسالته في خدمة الكنيسة بكل تفانٍ وإخلاص.

ارتجل بعدها سيادة المطران أنثوني دانيال والذي كان يستمع الى ترجمة فورية لكرازة صاحب الغبطة، كلمة قصيرة وقيمة شكر فيها غبطته على حرصه الأبوي بتعيين كاهن كلداني لرعاية المؤمنين الكلدان في وندزر، وحيا شجاعة غبطته في البقاء في العراق والثبات على الأيمان. كما أكد "الشركة التامة بين الكنيسة اللاتينية والكلدانية في كندا واستعداد الأبرشية لأقصى ما يمكن خدمة للرعايا الكلدان، ناقلاً تحيات سعادة سفير الكرسي الرسولي لدى كندا لصاحب الغبطة، ومعبراً عن فخره العميق بمثل هذه الكنيسة الحية" وهو ينظر الى الجمع الغفير الذي غصت به الكنيسة.

ورغم الأجهاد والمراسيم المطولة في كل مكان، فقد بدا صاحب الغبطة في أبهى حالات تألقه وخصوصاً الأدائي، حيث أدى قداساً رائعاً ومهيباً، خدمه في بعض أجزائه الشماس البارع سمير جبو، وأبدع فيه جوق الترانيم الذي رنم قطعاً بالكلدانية والسورث والأنكليزية والعربية وأدى أثناء رتبة السلام ترنيمة خاصة تكريماً للرسول القادم من أرض الرافدين في أجواء اختلطت فيها الدموع بالرجاء والألم بفرح القيامة، ابتهل الجميع فيها الى أفراد العائلة المقدسة أن تحفظ العراق ....



سلاماً لك .. يا وطن السلام

يا أرض أبراهيم .. ومنبع الأيمان

صلاة العذراء أمي ترافق شعبك

نسمات روح ربي هي تحفظك

شفاعة البتول يوسف،

هي تحيل كل الدمار.. سلام

سلاماً لك

لأطفالك،

للنخيل .. والماء .. وكل نسمة

سلام .. سلام

وفي نهاية القداس أعطى صاحب الغبطة بركته الأبوية بعد الترنيمة الليتورجية الرائعة (صلوثاخ آوون) والتي رنمها الشمامسة وجوق الترانيم والشعب معاً، شاكراً بشكل خاص راعي الخورنة والمجلس الخورني والشمامسة وجوق الترانيم على التنظيم الرائع والمراسيم الناجحة. تم بعدها التقاط عدد من الصور التذكارية الرسمية.

يذكر أن الأب مازن داود، راعي كنيسة القلب الأقدس للكلدان في سسكاتون، كندا، كان قد شارك في مرافقة صاحب الغبطة على المذبح إضافة الى المونسنيور نجم والأب الراعي.

وفي الساعة التاسعة والنصف مساءً كانت نخبة من المسؤولين الروحيين والمدنيين ,وأبناء الرعية على موعد مع حفل عشاء رسمي لا يقل رونقاً وألقاً عن القداس المهيب.

وقد دخل صاحب الغبطة بمرافقة المسؤولين ومرافقيه على أنغام الأبواق والموسيقى الاحتفالية التي كانت ترافق الحدث، وسط التصفيق المتواصل والحار من قبل الحاضرين.

وبما يقتضيه البروتوكول الدولي في أن يعامل رؤساء الكنيسة كرؤساء الحكومات والدول، فقد افتتح الحفل بعزف وإنشاد النشيدين الوطني الكندي والعراقي "موطني" أنشدتهما بشكل رئيس جوقة الكنيسة مع جمهور الحاضرين الذين كانوا يتابعون الكلمات من خلال كراس أنيق باللغة الأنكليزية أصدرته الخورنة بمناسبة الزيارة البطريركية.

وقد قدم عريف الحفل وقائد الجوقة نياز توما، النشيد الوطني العراقي على أنه إنجاز يضاف للكلدان في أرض الرافدين كونه من ألحان أحد أعلام الموسيقى الرافدينية في العصر الحديث، وهو المرحوم حنا بطرس والذي لم يكن موسيقياً علمانياً فقط بل كان شماسا انجيلياً بارعاً في الكنيسة الكلدانية.

رحب السيد جو كومارتن عضو البرلمان الفدرالي الكندي باسم الحكومة الكندية بصاحب الغبطة شاكراً أياه على محبته وعلى توصياته لأبناء شعبه في أن يكونوا قدوة لأبناء الجاليات والدول الأخرى في حبهم وإخلاصهم لكندا، قائلاً إننا نفخر بجاليتكم وكنيستكم التي لها حضور فاعل في هذه المدينة.



وكان قد حضر العشاء عدد من المسؤولين في مجلس البلدية وزوجاتهم والأباء الكهنة والراهبات مع عدد من الشخصيات المعروفة.

وفي فترة العشاء تم عرض شرائح صورية على شاشة ضخمة تمثل تاريخ الكلدان، وأنجازات الجالية والخورنة في مدينة وندزر، مع عرض لقطات من قداس صاحب الغبطة الذي كان قد أقامه قبل ثلاث ساعات من الحفل وكانت مفاجأة بالنسبة للحاضرين. وقد صاحب العرض موسيقى عراقية أضفت على الحفل جواً من الأصالة.

بعد العشاء كان الجميع على موعد مع مفاجأة أخرى حين أنبأ عريف الحفل الجميع بوجود ضيف خاص، وقدم ملكة جمال وندزر لعام 2006 والتي كانت هذه السنة إحدى الشابات الكلدانيات. وتقدمت سوزان متي الى المنصة مرحبة بالبطريرك الجليل، قائلة أنني أفخر أن أكون كلدانية وأنتمي لشعب ذي حضارة تمتد آلاف السنين، طالبة من الجميع الصلاة والتشجيع لخوض منافسات ملكة جمال كندا في شهر أيلول القادم والتي ستشارك من خلالها الشابة الفائزة في مسابقة ملكة جمال العالم 2006.



وكانت مصادفة جميلة أن يكون يوم زيارة البطريرك هو الذكرى الثامنة والثلاثون لرسامة الأب داود بفرو راعي الخورنة الذي كان قد اقتبل الرسامة في 12 حزيران عام 1966. وفي كلمته شكر الأب الراعي صاحب الغبطة على هذه الزيارة مؤكداً أن تكريم غبطة البطريرك مار عمانوئيل الثالث دلي، هو تكريم للكنيسة جمعاء بمؤمنيها، بل وشعبنا في العراق الجريح بمختلف انتماءاته وأطيافه، فالبطريرك بحكم رسالته الكنسية هو أب لا فقط للكلدان، بل أبً لكل الشعب والصوت المدافع عن الحق والشاهد للنور.

بعدها قرأت السيرة الشخصية لصاحب الغبطة ودعاه عريف الحفل لاعتلاء المنصة وسط التصفيق الحار للحاضرين والموسيقى الاحتفالية، فارتجل غبطته كلمة ترحيبية وشاكرة باللغة الأنكليزية ثم كرر شكره لخدام الكنيسة وعلى رأسهم الأب الراعي وكل نم ساهم في أنجاح الزيارة وتنظيمها وتوجه بعدها الى الحاضرين بالشكر على الحضور موصياً إياهم ضرورة الدفاع عن أيمانهم وصون القيم التي حملوها معهم حين أتوا من العراق مذكراً إياهم بأنهم يقولون لمن يسألهم بأننا أتينا الى هذه البلدان لأجل أطفالنا، فإن كان كذلك فحافظوا على أطفالكم أذن.

وفي نهاية الحفل قدم غبطته باسم المحتفلين وأبناء الخورنة لراعيهم هدية رمزية بمناسبة ذكرى رسامته الكهنوتية، وقطع كعكة جميلة حملت صورة غبطته، قدمت باسم عائلات الخورنة. وبعد التقاط الصور التذكارية مع العائلات المشاركة غادر غبطته محفوفاً بالسلامة بعد ساعات من الفرح أحالت الأجواء الى عرس سماوي.


































غير متصل fadyaliraqi2

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 206
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
أخوتي الأعزاء ....
الموضوع جميل جدا وشيق ...
الف الف الف مبروك الى الاعزاء الشمامسة الجدد ... وخصوصاً اخي وصديقي العزيز رامي اسمرو الالقوشي ... تحية حب اليك اخي العزيز رامي ... وبورك نشاطك الكنيسي لقد كنت فعلا رجل الكنيسة منذ كنت هنا في بغداد ... اتمنى لك النجاح دائماً ...
فادي العراقي
مبروك رامي اسمرو