المحرر موضوع: رسائل ميٌ زيادة وجبران خليل جبران . المفكرة ..  (زيارة 3840 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

حكمت البيداري

  • زائر

رسائل ميٌ زيادة وجبران خليل جبران . المفكرة ..


من الناس من يعيش للمال , ومنهم من يعيش للمجد , أو لخدمة الوطن أو للعلم ، ولخدمة نفسه والسعي وراء مسرته . ومنهم من يعيش لقلبه نائحاً على حب مضى منتظراً حباً مقبلاً . ومنهم من يعيش يومه ليومه وساعته لساعته ومنهم من يعيش لأسرته أو لبعض أفرادها ولو على حساب الأفراد الآخرين . غايات لا عداد لها تتنوع باختلاف الناس وباختلاف استعداداتهم ومداركهم . فلأي شيء كان يعيش جبران خليل جبران ؟

إن الذين تتبعوا كتاباته قد كانوا يظنون أنه يعيش لفنه الثلاثي : من أدب باللغة العربية , وأدب باللغة الانجليزية وتصوير يدوي ورسم . ولكنه في الواقع لم يكن يعيش لشيء من هذا . ها هو ذا يصف نفسه – وبأية بلاغة نادرة فريدة ! – في رسائل لم يفكر يوماً في أنها ستنشر عند وفاته ولا أنا تخيلت مرة أني سأنشر شيئاً منها وبخاصة في مثل هذا الظرف :

" .. صحتي اليوم أردأ نوعاً مما كانت عليه في بدء الصيف . فالشهور الطويلة التي صرفتها بين البحر والغاب قد وسعت المجال بين روحي وجسدي . أما هذا الطائر الغريب ( يعني قلبه وقد كان مصاباً فيه ) الذي كان يختلج أكثر من مئة مرة في الدقيقة فقد أبطأ قليلاً بل كاد يعود إلى نظامه الاعتيادي . غير أنه لم يتماهل إلا بعد أن هد أركاني وقطع أوصالي . إن الراحة تنفعني من جهة وتضر بي من جهة أخرى . أما الأطباء والأدوية فمن علتي بمقام الزيت من السراج . لا , لست بحاجة إلى الأطباء والأدوية , ولست بحاجة إلى الراحة والسكون . أنا بحاجة موجعة إلى من يأخذ مني ويخفف عني , أنا بحاجة إلى فصادة معنوية , إلى يد تتناول مما ازدحم في نفسي , إلى ريح شديدة تسقط أثماري وأوراقي . أنا , يا مي , بركان صغير سدت فوهته فلو تمكنت اليوم من كتابة شيء كبير وجميل لشفيت تماما . لو كان بإمكاني أن أصرخ صوتاً عالياً لعادت إلي عافيتي , وقد تقولين " لماذا لا تكتب فتشفى لماذا لا تكتب فتتعافى ؟"

لقرائة بقية المقال اضغط .. http://www.ankawa.com/forum/index.php?topic=16261.0
 
 تنبيه