الحوار والراي الحر > المنبر الحر

عادات غريبة وعجيبة

(1/1)

Kareem Eena:
عادات غريبة وعجيبة [/size]

كريم إينا / بخديدا
 
تساؤل غريب عندما يتناول المرء إحدى وجبات الطعام قد يصحب بوجبته الزيتون ولكن الغرابة في ذلك عند أكله الزيتون فنراه يلقي ببزوره على الحضيض لا يهتم أوقعت على النائم أم على الرضيع ليلتقطها. أو أمامه على الطاولة مكوّماً كروث الأغنام ورغم مشاكل الدنيا التي كلها تتصارع في الرأس الصغير الذي بدأ يغزوه الصلع...! وأحياناً عندما نشرب العصير نرى بعضنا يكرع كوب العصير بصوت مشفوط ويلقيه على الطاولة بشّدة ويمضي وقد نسى أنه سيرجع إلى هذا القدح الجامد والأضرب من ذلك بعد إنتهائه من الشرب يعود إلى الصفير بفمه وعلى وجهه علائم التفكير. ونرى العابث الآخر في جلسات سمر يشعل سيجارة وهو مقطّب الجبين وبعد لحظات بعد إنتهائه منها يرميها على الأرض بدلاً من أن يضعها في قمامة الأوساخ وآخرون يصرخون بسبب زقزقة عصافير بطونهم من الجوع قد يضطرون إلى خلق المشاكل في البيت والشيء الذي لفت نظري ساعة دخولي إلى السوق وإذا بشابة لابسة سروال جينس وأسمع همسات من الشبان هذه كذا وأمها كذا ونحن في الحقيقة قد ظلمنا البنت فيظهر العكس بأنها من عائلة محتشمة محافظة على عزّة النفس. يتغير الجو وها قد بدأ الصيف وزحف البرد وعواصفه إلى أجل مسمى فيستغل البعض حرارة الصيف لقضاء حاجته على الجدران بإعتبار الشتاء كان يوماً حافلاً والأمطار الغزيرة والثلج والبرودة لم يفسحوا له المجال لإفراغ مثانته. وهكذا ندور في المدارس والدوائر الرسمية والمتنزهات والحدائق الليلية والشوارع نرى البعض يبصق بقيح ٍ مفتت لا يهمه أوقع على الملابس أم على الجالسين أم على فراشة ٍ طائرة أم في شارعنا المسكين. وبعد القداس يترّقب الشّبان الشابات عندما يتفرقون جماعات أو زرافات, وكأنهم ينظروا كما لم ينظروا من قبل أو عندما يقام مزاراً في الأديرة تخرج القرية لتعيّد في بقعة ٍ مغمورة ٍ بالأشجار والحشائش فيظهر الناس رجالاً ونساءاً أحداثاً وأطفالاً يأخذون معهم زاد النهار ويعرض الشباب الغواية والتصابي فيغنون ويرقصون كما لم يرقصوا من قبل ويعودا في السنة المقبلة وهكذا دواليك. وإذا ما سار شخص غريب في الحزام الأخضر لميله المنزلق يلتم الشباب عليه ليزرعوا الظل والشبح في رأسه ومن الأمور الغريبة وغير الرفيعة أننا نكفر أو نحلف بإسم الله بالباطل لأنه ليس له مدافع أو ما يعينه وعندما يحدث شرخ بسيط بخطأ ٍ ما نوقع اللوم على آبائنا الكهنة الذين مع العلم يستحقوا أن نكنَّ لهم أجمل آيات النبل والإحترام وأن نضعهم أكاليلاً على رؤوسنا لأنهم يمثلون قيمنا وهم فاتحي ثغورنا عن الشّدة أو نوقع بين كاهن وآخر فنقول لهذا هكذا قال عليك الأب الفلاني ونقول لذاك هكذا قال عليك الأب الفلاني يجب أن نفحص الكلام قبل خروجه من اللسان( لأن الذي يخرج من الفم هو الذي يهلك الإنسان وليس الذي يدخل إلى الفم) وكقول المثل( لسانك حصانك فإن صنته صانك وإن هنته هانك) والموديل الجديد وخاصة الشباب بدأوا يخلطون بين الثقافة والسياسة فتراهم لا يمسكوا بالحبل ظناً منهم بأنه أفعى. ربما سوف تلدغهم وعادات غريبة يظهر بها الألم المعطي والضوء المخفي والمادي المتفشي في عالم اليوم على حساب الروحيات والقيم الإنسانية الباقية. وخزة صغيرة فمن له آذان صاغية فليسمع.


تصفح

[0] فهرس الرسائل

الذهاب الى النسخة الكاملة