المحرر موضوع: قداسة البابا يقيم قداسا خاصا من اجل رئيس اساقفة الموصل للكلدان الراحل مار بولس فرج رحو  (زيارة 3779 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل مــراقـــــــــب

  • مشرف
  • عضو مميز متقدم
  • *
  • مشاركة: 6145
    • مشاهدة الملف الشخصي
قداسة البابا يقيم قداسا خاصا من اجل رئيس اساقفة الموصل للكلدان

الراحل مار بولس فرج رحو

 

الاب ازاد صبري

 

 

      اقام قداسة البابا بندكتوس السادس عشر في تمام الساعة الثامنة من صباح اليوم الاثنين المصادف 17 اذار قداسا خاصا عن راحة نفس مثلث الرحمات مار بولس فرج رحو.

     وقد تخلل القداس الذي اقيم في كنيسة " ام الفادي" في الفاتيكان، تراتيل من الطقس الكلداني، وكان دعي الى هذا القداس الاباء الكهنة والتلاميذ الدارسين في ايطاليا والرهبان والراهبات وبعض الاصدقاء، اضافة الى سفير العراق لدى الفاتيكان وموظفي السفارة.

كما وشارك مع قداسته في الذبيحة الالهية بعض اصحاب النيافة الكرادلة والاساقفة الاجلاء، منهم:

        الكردينال بيرتوني ترجيتسيو، سكرتير دولة الفاتيكان

       الكردينال ليوناردو ساندري، رئيس المجمع الشرقي

       الكردينال توران

      المطران فيرناندو فيليوني

      المطران دومينيك ميمبرتي

      المطران انطونيو ماريا فيليو

      المطران يوسف ابراهيم صراف

      الخور اسقف فيليب نجم المعتمد البطريركي للكلدان لدى الكرسي الرسولي في روما.

   

   والقى قداسته خلال الذبيحة الالهية، موعظة قيمة بالمناسبة  نقتطف وبتصرف بعضا من فقراتها فيما ياتي:

 

 اعزائي واخوتي المحترمين:

      لقد دخلنا الاسبوع المقدس، حاملين في قلوبنا الالم الكبير من اجل الموت الماساوي للمطران بولس فرج رحو، رئيس اساقفة الموصل للكلدان. اردت ان اقدم هذه الذبيحة الالهية من اجله. اشكركم لقبولكم دعوتي للصلاة معا من اجله.

      اشعر في هذه اللحظة، ان بطريرك بابل الكردينال مار عمانوئيل الثالث دلي، واساقفة هذه الكنيسة المحبوبة في العراق الذي " يعاني، يؤمن ويصلي" ، اشعرانهم قريبون منا. ولهؤلاء الاخوة المبجلين، وكهنتهم ومؤمنيهم، ابعث كلمة تعزية وتشجيع لكي يغرفوا القوة والعزم لكي لا تثبط عزيمتهم وهم وسط هذا الوضع العسير الذي يعيشون فيه.

     واضاف الاب الاقدس: ان مضمون الطقس الذي نعيشه، يحدثنا ببلاغة، عن الام يسوع   في الساعات الاخيرة، حاملة الحب والخوف، خاصة في قلوب الرسل والتلاميذ. التناقض بين الحقيقة والاختلاق، بين الاعوجاج والاستقامة، والعنف والتضليل من قبل اعدائه.

      وقال:  لقد اختبر المسيح دنو ساعة الموت الظالم، احس بالضيق، من مكيدة المضطهدين. اختبر القلق والخوف، في نهاية هذه الساعة الحاسمة في جتسماني. لكنه عاش تلك اللحظات مغمورا بالوحدة مع الاب وتعزية مسحة الروح القدس.

 

    ثم تحدث البابا عن انجيل اليوم حيث سرد يوحنا وليمة العشاء في بيت عنيا، حيث مسحت المجدلية بالطيب قدمي يسوع رمز المعموديو والقيامة في ان معا. وتابع البابا يقول ان مرتا ومريم ولعازر الذي اقامه يسوع من بين الاموات، قد رافقوا المسيح حتى موته على الصليب وقيامته.

      وتطرق قداسته في موعظته الى الرموز المقدسة لاسبوع الالام، الدموع، البخور، العطور، غسل الارجل، المسحة، رابطا بينها وبين حياة مار بولس رحو: اعتقد ان ان كل ما قبله رحو من مسوحات في العماد والميرون والرسامة الكهنوتية والرئاسة الاسقفية، وكثير من المسوحات الاخرى، شعور بالبنوة، والصداقة الروحية، وتقوى الايمان. وكان المؤمنون يحفظون، يرون هذه في شخصه. والتي رافقته في ساعاته الرهيبة للخطف واسره المؤلم، فضلا عن الجروح التي قد يكون اصيب بها، حتى نهاية الصراع والموت، وصولا الى الدفن بشكل غير لائق. حيث وجدت ثياب موته. ولكن هذه المسوحات المقدسة والروحية، كانت رهن القيامة، رهن الحياة الحقيقية المليئة، التي جاء المسيح ليعطيها لنا.

     واردف قائلا: لقد جاء المسيح ليثبت تعاليمه لا بقوة العنف، بل بقوة الحق. وفي الامه نجد كل تعاليمه ورسالته التي جاء من اجلها.  شهد للحق، وبقى امينا على شريعة الحب. بنفس الطريقة حمل المطران فرج رحو صليبه وتبع الرب يسوع، وهكذا شارك في رسالة الحق، الى بلده المعذب وفي العالم اجمع، شاهدا للحق: فقد كان رجل سلام وحوار.

       واضاف الاب الاقدس: اعرف انه كان له انحياز خاص الى الفقراء، وذوي الاحتياجات الخاصة، وكان قريبا منهم روحيا ونفسيا وجسديا. واعطى الحياة لهذه الجمعية الخاصة، التي تدعى "محبة وفرح". وكان جل همه من اجل احترام هؤلاء، ولتثبيت عوائلهم، وكان كثير من اؤلئك قد تعلموا منه ان لا يخفوا روابط الوحدة هذه، ليروا المسيح فيها.

    ويامل البابا ان يكون مثال (المطران) هو ما يرسخ في جميع العراقيين، مسيحيين ومسلمين، الارادة الطيبة، من اجل تعايش سلمي مؤسس على الاخوة والانسانية وعلى اساس الاحترام المتبادل.

    وذكر الحبر الاعظم يقول: في هذه الايام، نتضامن بوحدة عميقة، مع الكنيسة الكلدانية في العراق، وفي الخارج. لقد بكينا لموته، وبشكل قاس وجب ان يختم حياته الارضية، ولكن اليوم في هذه الافخارستيا، التي نقدمها عن روحه المقدسة، نود ان نشكر الرب، من اجل كل الخير الذي اتمه  في المطران فرج رحو، وعن طريقه. في نفس الوقت، نامل ان يتشفع لنا بالقرب من المسيح، لكي ينال للمؤمنين على هذه الارض الشجاعة، كي يواصلوا العمل من اجل مستقبل افضل.

      كما كان الاسقف المحبوب قد بذل ذاته لاجل شعبه، دون تحفظ، كذلك يعرف المسيحيون، المثابرة من اجل بناء مجتمع مسالم متضامن في طريق متقدم نحو السلام.

    وفي الختام استودع قداسته هذه الاصوات شفاعة العذراء كلية القداسة، والدة الكلمة المتجسد، من اجل خلاص البشر...

 

 

 

 

 

الاب ازاد صبري

روما 17 اذار 2008