المحرر موضوع: لنعترف من إننا قد ظلمنا الله  (زيارة 781 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل Zaid_Misho

  • عضو جديد
  • *
  • مشاركة: 1
    • مشاهدة الملف الشخصي
لنعترف من إننا قد ظلمنا الله



زيد ميشو


الله واحد ، هكذا يؤمن الموحدون من أصحاب الديانات الثلاثة . يعبده الكثير ويصدق بوجوده الكثير ويؤمن به الكثير دون فكرة العبادة . ورغم من كونه إله واحد إلا إننا لايمكن حصر صفاته والقابه التي تطلق عليه في كتاب . وهو وإن أسماه الفلاسفة القدامى بـ " المطلق " وهذا اللقب أكثر من معبّر إلا إن الإنسان وتحديداً المؤمن قد جعلوه مطلق في كل شيء خيراً كان أم شراً ، ولاحاجة للإسهاب في ألقاب الشر التي أسقطها  البشر على المطلق والمستوحات من صفاتهم وطباعهم الإنسانية ، لكني أريد أن أنوه عن ماأطلق من القاب خير وحب ورأفة ورحمة وغيرها من الصفاة المحببة . وهنا أطرح السؤال لمؤمنينا الكرام ، كيف تعكسون صفاة الله الجميلة في حياتكم ؟
أخوتي في الهند من عابدي البقرة يحترمون البقرة ويدلعوها ويغنجوها ويطعموها ويحترموها أشد أحترام ونراهم مسالمين وديعين في أكثر الأحيان . وإخوتي البوذيين يحيون بما علمهم بوذا ونراهم مسالمين وودعاء في أغلب الأحيان . إخوتي اللادينيين من اللذين يؤمنون بإحترام الإنسان كائناً من كان أراهم دائماً في حركة دؤوبة لخدمة الإنسانية ويطالبون بتطبيق كافة الحقوق الإنسانية في المجتمعات . وكثيرين هم إخوتي إلا إنني لاأستطيع ذكرهم كي لاأجرح مشاعر المؤمنين الذين يرفضون أي مقارنة لما لهم من نظرة تعالي لمن لايؤمن بإلاههم . 
ونحن المؤمنين نحتقر كل هؤلاء لإيمانهم الذي يختلف عن إيماننا أو لعدم إيمانهم والسبب في هذا الإحتقار هو كوننا ندعي معرفة ألله ونطبق تعاليمه ، هم يحبونا ونحن نكرههم ، هم يبنون نحن نهدم بحقدنا ، فمن يطبق تعاليم ألله أكثر الملحد وعابد البقر والبوذي والهندوسي والطوطمي والوثني وغيرهم من الذين يحترمون الآخر ويفيدوا المجتمع أم ( والصلاة على كل من يصلى له )  المؤمن الذي لايستطيع أن يبلع لقمته ويتهنى بها بوجود شخص يخالفه الإيمان ؟
توجد ثلاثة أديان موحدة لايحبون بعضهم والجميع يتمنى كسب الآخر لدينه او زواله ، وتنقسم كل واحدة من هذه الثلاثة إلى أقسام عدة ، وكل قسم يتمنى كسب الآخر أو زواله ، وإن إتفقوا أقسام القسم على شيء فهم يتفقوا على إمنيتهم بزوال الأقسام الأخرى من غير دينهم ، والجميع دون إستثناء ( وأقصد كل من يتمنى زوال الآخر ) يستند بحقده على إيمانه بالله ويتمنى سحق الآخر وهو يقول يارب برحمتك إنهيهم والغيهم من الوجود !! . تخيلوا هنا بأن الله يلبى طلبات عباده فمن سيبقى ؟ وأي إله يلبي مثل هذه الطلبات ؟  .