المحرر موضوع: جاذبيّة الأرض والسماء ..!  (زيارة 1515 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل abosalam

  • عضو فعال
  • **
  • مشاركة: 71
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
جاذبيّة الأرض والسماء ..!
« في: 13:46 21/05/2008 »
جاذبية الأرض ِ والسماء ..!

نريد كمسيحيين أن نذهب إلى السماء ، ولكن يوجد اتجاهان يعملان لجذبنا .
فالحياة الأرضية لها جاذبية قوية .. ونحن ُ نشبه الفتى ( حنا ) ذلك الفتى الذي ذهب إلى مدرسة الأحد و الذي كان يصغي بانتباه إلى المعلمة وهي تتحدث عن مباهج السماء ...وحينما خلُصت القول قالت : كلّ من هو سعيد لأنه ذاهب إلى السماء فليرفع يدهُ ..! ارتفعت كل الأيادي ماعدا واحد ، وعندما سألته المعلمة : لماذا لا تريد الذهاب إلى السماء يا حنا ..؟ أجابها قائلا ً :
عندما غادرت ُ المنزل في الصباح آتيا ً إلى الكنيسة ، كانت والدتي تحضّر كعكة شهيّة وأنا أحبّها ..!
هكذا ..لا يجب أن نشعر بالذنب إن كان لنا رغبة قوية في أن نتمتّع بحياتنا الزمنية وكل محاسنها من زواج وعائلة وعمل وسفر وإلى ما هنالك ..كلّ منها لها جاذب شرعي خاص ، ولكن إن كانت مباهج حياتنا الأرضية جذّابة لدرجة أنّها قد تفقدنا رؤية مقاصد الله لوضعنا على هذه الأرض ، فهناك خطأ مهم يجب معرفته .. فنحن ُ لسنا أنقياء القلوب ِ مثل –حنا- ولا مستقيمي الروح ِ مثله ..! إذا ً لا بدّ لنا من الرجوع إلى كتاب الحياة وما يعبّر عن هذا القول رسولنا القديس بولس ..
يقول الرسول بولس : ( لأنّ لي الحياة هي المسيح والموت هوربح ..فإني محصور بين الاثنين – فيلبي - 1 :21-22 0
كان للرسول بولس بهذا الخصوص شعور ممزوج أيضا ً ، فعندما كان في السجن كان يؤمن بأنه سيطلق سراحه ، لكنه علم انه ربما قد يقع فريسة لسيف نيرون – الطاغية - ..!
هذه الأمور ولّدت لديه صراعا ً داخليا ً ، فاشتهى أن يكون مع المسيح مؤكدا ً : وكان ذلك أفضل جدا ً الآية 23 التي تليها 0
ولكن من ناحية أخرى كان يريد أن يبقى حيّا ً ، لا لكي يتمتع بهذه الحياة فحسب ، بل ليكمّل قصد الله في حياته – الآية 24 التي تليها 0
وهكذا نراه مجذوبا ً من اتجاهين ، لكن يجب أن نعلم وندقّق جيدا ً أنّه في كلا الاتجاهين كان همه الوحيد تتميم قصد الله في حياته ..؟
أجل ..أنّ النظرة المسيحية للحياة هي بركة وتستحق أن تُعاش مادامت مع المسيح ، كما أنّ الموت ربح ٌ عظيم مادام َ في الرب ومع الرب ..وهكذا يليق بالمسيحي أن يقول : حياتي ليست هي الحياة الحاضرة ، بل المسيح نفسه ( لا أحيا أنا – الحياة العامة – بل المسيح يحيا فيّ – غل 2 : 20 0
ومن هنا نرى أن الموت هو ربح ، والحياة عقوبة .. وما في المسيح إلاّ
موت الجسد والشهوات ونسمة الحياة .
وتأكيد الرسول بولس هو تعظّم المسيح في جسده سواء ً كان بالحياة أو الموت ففي قوله : لأن لي الحياة هو المسيح والموت هو ربح –الآية 21 من فيلبي .. فمن جانب يقصد بتحريره من المخاطر في الحياة ومن جانب آخر يهبه القوة والشجاعة ألاّ يخشى طغيان الموت.
أجل يا أخي الإنسان ..
فلنمت معه لنحيا معه ..وليكن هذا فينا كتدريب ٍ يومي وميل ٍ نحو الموت ..وبهذا ننفصل عن الملذات الجسدية التي نتحدّث عنها ، وتتعلّم نفوسنا أن تنسحب منها كما لو كانت صارت في العلى ، حيث لا تقدر الشهوات الأرضية أن تقترب منها وتلتصق بها .
أجل يا أخي الإنسان ..
أنّ الذين يتصرفون بالحسنى على هذه الأرض .. لا شكّ أنّ لهم فكر الله
فيجب علينا بنبيل ٍ أن نحتمل الحياة والموت وهذا هو دور الحياة المسيحية 0
الذين يثبّتون أنظارهم إلى السماء ، لن تلهيهم الأمور التي على الأرض0



غير متصل BAN 2 MEEKHO

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 246
    • مشاهدة الملف الشخصي
رد: جاذبيّة الأرض والسماء ..!
« رد #1 في: 14:26 21/05/2008 »
أنّ النظرة المسيحية للحياة هي بركة وتستحق أن تُعاش مادامت مع المسيح ، كما أنّ الموت ربح ٌ عظيم مادام َ في الرب ومع الرب ..وهكذا يليق بالمسيحي أن يقول : حياتي ليست هي الحياة الحاضرة ، بل المسيح نفسه ( لا أحيا أنا – الحياة العامة – بل المسيح يحيا فيّ – غل 2 : 20 0
ومن هنا نرى أن الموت هو ربح ، والحياة عقوبة .. وما في المسيح إلاّ
موت الجسد والشهوات ونسمة الحياة .
شكرا على الموضوع الرائع ................ وليبارك الرب

غير متصل abosalam

  • عضو فعال
  • **
  • مشاركة: 71
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
رد: جاذبيّة الأرض والسماء ..!
« رد #2 في: 00:51 22/05/2008 »
أخي الغالي BAN 2 MEEKHO
حقا ً أنّ كلماتك بلسم ٌ للروح والقلب ..وأشكر ربّ المجد يسوع على منحه إيّاك َهذه المسحة الروحيّة الرائعة والتي تفوق الوصف والكلمات .
فكم أنا نغبوط ومسرور لدرجة الطيران محلّقا ً معك في السماويات ..لأنّ : كما تفضّلت بكلماتك الكريمة كلّ شيء زائل وقبض الريح في هذه الحياة الأرضيّة المؤقتة وما علينا إلاّ أن ننظر بقلوبنا وعيوننا إلى عظمة الرب ووصاياه وهذا هو الكنز الحقيقي والربح المادي والروحي على السواء .
باركك الرب يا أخي بان على هذه الردود الأكثر من رائعة وروح الرب تغمرك بحنانه أبدا ً 0

أخوك وديع القس - أبو سلام -
الذين يثبّتون أنظارهم إلى السماء ، لن تلهيهم الأمور التي على الأرض0

غير متصل hanan shaba

  • عضو مميز جدا
  • *****
  • مشاركة: 2794
    • مشاهدة الملف الشخصي
رد: جاذبيّة الأرض والسماء ..!
« رد #3 في: 08:41 22/05/2008 »
شكرا للموضوع القيم:

 الحياة العامة – بل المسيح يحيا فيّ – غل 2 : 20 0
ومن هنا نرى أن الموت هو ربح ، والحياة عقوبة .. وما في المسيح إلاّ
موت الجسد والشهوات ونسمة الحياة .
وتأكيد الرسول بولس هو تعظّم المسيح في جسده سواء ً كان بالحياة أو الموت ففي قوله : لأن لي الحياة هو المسيح والموت هو ربح –الآية 21 من فيلبي .. فمن جانب يقصد بتحريره من المخاطر في الحياة ومن جانب آخر يهبه القوة والشجاعة ألاّ يخشى طغيان الموت.
أجل يا أخي الإنسان ..
فلنمت معه لنحيا معه ..وليكن هذا فينا كتدريب ٍ يومي وميل ٍ نحو الموت ..وبهذا ننفصل عن الملذات الجسدية التي نتحدّث عنها ، وتتعلّم نفوسنا أن تنسحب منها كما لو كانت صارت في العلى ، حيث لا تقدر الشهوات الأرضية أن تقترب منها وتلتصق بها .
أجل يا أخي الإنسان ..
أنّ الذين يتصرفون بالحسنى على هذه الأرض .. لا شكّ أنّ لهم فكر الله
فيجب علينا بنبيل ٍ أن نحتمل الحياة والموت وهذا هو دور الحياة المسيحية

غير متصل abosalam

  • عضو فعال
  • **
  • مشاركة: 71
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
رد: جاذبيّة الأرض والسماء ..!
« رد #4 في: 12:00 22/05/2008 »
باركك الرب يا أختي hanan shaba
وشكرا ً لمرورك واتمنى من الرب أن يغمرك بروحه المقدسة
الذين يثبّتون أنظارهم إلى السماء ، لن تلهيهم الأمور التي على الأرض0

غير متصل bebutnaya

  • عضو مميز
  • ****
  • مشاركة: 1347
  • الجنس: ذكر
  • In God I Trust
    • ياهو مسنجر - bebutnaya
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • islameyat.com
    • البريد الالكتروني
رد: جاذبيّة الأرض والسماء ..!
« رد #5 في: 12:17 22/05/2008 »
شكراً لك أبو سلام على الإختيار الموفق. ليباركك الرب!

غير متصل abosalam

  • عضو فعال
  • **
  • مشاركة: 71
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
رد: جاذبيّة الأرض والسماء ..!
« رد #6 في: 12:18 23/05/2008 »
سلمت يمينك أخي الغالي bebutnaya
وشكرا ً لمروك الكريم والمشجّع على صفحتي ..
باركك الرب
0
الذين يثبّتون أنظارهم إلى السماء ، لن تلهيهم الأمور التي على الأرض0