الاخبار و الاحداث > اخبار فنية ثقافية اجتماعية

ما هي حكاية ( ظهور ) القديسة بربارة في كرمليس أوائل الخمسينيات

(1/1)

سالم إيليا:
ما هي حكاية ( ظهور ) القديسة بربارة في كرمليس أوائل الخمسينيات
من القرن الماضي ؟
القديسة بربارة هي شفيعة كرمليس حيث ُ فيها كنيسة وتل باسم القديسة بربارة ويتم الإحتفال بذكراها في الجمعة الاولى من شهر كانون الاول من كل عام في كرمليس وذلك لضمان مشاركة جميع أهالي كرمليس والمناطق المحيطة بها لما للقديسة بربارة من مكانة متميزة في نفوسهم كما في نفوس المسيحيين قاطبة ً. غير انّ تذكار القديسة بربارة العالمي هو اليوم الرابع من شهر كانون الاول من كلِ عام .

وهذا أحد الاسباب الذي جعل الاستاذ المرحوم يقين ( يوياقيم ) أبلحد الأسود ( وهو أحد المعلمين الذين كانوا قد خدموا في كرمليس لفترة طويلة ) قد فكرّ ( بتجسيد ) القديسة بربارة في عمل مسرحي كرّمَ بهِ أهالي كرمليس وقرقوش والمناطق المحيطة بهما والذين احبهم واحب بلدتهم كما هم أحبوه .
فعندما يكون العمل المسرحي مُتقن من نواحيهِ الفنيّة وبالامكانيات البسيطة المتوفرة في ذلك الوقت بدءاً بالتأليف ومروراً بالاخراج والديكور والماكياج وإنتهاءاً بالتمثيل فانهُ يعطي للمشاهدين إنطباعاً حقيقياً عن الموضوع الذي يبغي المؤلف إيصالهُ للمشاهدين ، حيثُ يعيشون أحداث العمل الادبي والفني بعفوية تشُدّهم اليه خاصة إذا كان هذا العمل عن شخصية دينية آمنوا بها وإتخذوها شفيعة ً لبلدتهم .

عند تصفحي لـ ( مخطوطة ) رواية * القديسة بربارة وجدتُ صعوبة في قراءتها وذلك لما تركهُ الزمن على حبر الكتابة من تأثير .
فقد ذكر المؤلف على غلاف الرواية ( المسرحية ) ، انه تم الانتهاء من تأليفها في التاسع من كانون الثاني سنة 1950 م ، وقد إعتمدَ في تأليفها على مصدرين : أولهما سيرة القديسين والثاني مرج الاخبار .

وحياة القديسة بربارة معروفة لدى المعنيين بتفاصيلها ولكن الكثير من عامة الشعب لا يعرفون عن القديسة بربارة غير انها اسشهدت دفاعا عن إنتماءها للمسيح وإيمانها به ِ .

لقد أفتتح مؤلف  الرواية (  التي تتكون من تسعة وثلاثين مشهداً موزعة على أربعةِ فصول ٍ ) المشهد الاول في مناجاة بربارة ( الابنة الوحيدة لرجل ثري يدعى ديوسكورس ) للخالق الذي أحسّت به في داخلها من خلال إحساسها لجمال الطبيعة وعظمة الكون والذي لا يمكن ان يكون من صنع أصنام آمنوا بها قومها واتخذوها آلهة ًلهم يقدمون لها الطاعة والولاء .

لقد تراءى لبربارة ( النور ) في نهاية النفق الفكري المظلم الذي كانت تعيشُ فيهِ ، فأسرعت مندفعة اليه غير مكترثة بما قد يصيبها من آذى على أيدي والدها وحاكم بلدتها المسماة نيقوميديا  والذي لقيّ في زمنه ِ الآف المؤمنين المسيحيين أشد وأقسى أنواع العذاب والقتل ، فأسرعت بطلب المعونة من الفيلسوف أوريجانوس ( معلم بربارة ومرشدها فيما بعد ) ليرشدها ويدلـّها على طريق الخلاص من هذا الصراع الفكري بين ما تعلمتهُ على ايدي كبار الاساتذة والحكماء الذين أستدعاهم والدها لتعليمها وتثقيفها وبين ما تراهُ من حولها في ذلك القصر الفسيح حيثُ أمتلئ بالاصنام والتماثيل التي آمن بها والدها وقدم لها الهدايا والطاعة .

بعد أن أمتلئ قلب القديسة بربارة بالايمان جاهرت بهِ أمام والدها القاسي والمتجبّر وأمام حاكم المدينة ولم تثنيها عن ذلك الترغيبات والتهديدات التي عرضها عليها كلاً منهما ، وبعد ان اصابهما اليأس من رجوعها عمّا عزمت عليهِ ، قرر والدها ترك حرية التصرف للحاكم مرقيانوس لمعالجة أمر إبنتهُ الوحيدة فادخلها السجن وأمر بتعذيبها بتمشيط جسدها الرقيق بالامشاط الحديدية وجلـْدَها وتعريتها والطوف بها في المدينة ليراها عامة الشعب ، وقد كتب المؤلف في ( روايتهِ ) أنشودة تنشدها القديسة بربارة في السجن تختصر فيها مأساتها وصلابتها تجاه من آمنت بهِ حيثُ تُنشِد قائلة :

بتٌ ُ في السجنِ وحيدة           ليس لي غير يســـــوع
انا بربارة الشــــــهيدة           فأحم ِ لي قلبي الهــلوع
وإقترب مني آلهـــــــي          أنتَ لي نِعمَ الينبـــــــوع
انتَ لي خير مســــــــل ٍ         انتَ لي درع منــــــــوع

جلدوني الف جلـــــــدة           مثلَ باقي المجرمــــين
بالســـــواد ميــــزونـي          عن جموع المشـــركين
بالسلاسل قيّدونــــــــي          يا لهم من ظالميـــــــــن
جوّعونــي عذ ّبونــــي           هؤلاء الكافـــــــــــرين

ما الـٌذ الموتُ حـبــــــا ً           بالمسـيـح ِ بن الرحمن
ما أحلى التعذيب يـــومَ           يبتغي المرءُ الغفــــران
فلِنـُسبّح نحنُ دومــــــاً           لك يا ســـرّ القربــــــان
نبتغي منك الســـــعادة            في عداد الصالحـيــــن

وبعدَ ان نال القديسة بربارة ما نالها من تعذيب أمر حاكم المدينة بقطع رأسها ، وقد أستسمحهُ والدها القاسي بتنفيذ الأمر بيديه ، فاخذها خارج المدينة ونفذ حكمهُ بالقديسة بربارة وفي طريق عودته ِ ضربتهُ صاعقة فأتت عليه ِ .

والقديسة بربارة كما تذكر بعض المراجع هي الابنة الوحيدة لرجل ثري إسمه ديوسقورس من مدينة نيقوميدية في أسيا الصغرى وكان وثنيا ً متعصبا ً لديانته ومشجعا ً لحاكم المدينة على إضطهاد وقتل اتباع الدين الجديد الذي آمن به الكثيرين واتـٌبعوا الشاب المصلوب يسوع . وتقول بعض المصادر بان القديسة بربارة ولدت في أوائل القرن الثالث للميلاد وقد ماتت والدتها وهي صغيرة ، فاقام لها والدها قصرا ً كبيرا وعزلها عن محيطها الخارجي ووضع في خدمتها طابوراً من الخدم والحرس ، كما جلب لها خيرة الاساتذة في مختلف انواع العلوم والثقافة ليقفوا على تربيتها ونشأتها ، وقد ذكرت بعض المصادر بان القديسة بربارة نالت الشهادة عام 235 م أبان الاضطهاد السابع الذي أثاره الامبراطور مكسيمانس الغوثي ضد المسيحية .

لم يكـُن سهلاً على مؤلف ومخرج ( الرواية ) الاستاذ يقين الأسود أن يجسّد شخصية دينية مهمة لها مكانتها المقدسة عند المسيحيين قاطبة ً خاصة وان الامكانيات كانت بسيطة في تلك الفترة وغير متوفرة ، فكان عليه ايجاد صيغة للتوافق بين زمن القصة وازيائها وبين الديكور والشخوص الذين لم يكـُن سهلا ً عمل الماكياج لهم لتغيير جنسهم واعمارهم ، خاصة وان العنصر النسائي لم يكن متوفرا ً ، فكان عليه إعطاء دور بربارة وزميلتها وخادمتها لشباب وتلاميذ في مدرسة كرمليس مع بذل جهد إضافي في عمل الماكياج لإخفاء ملامح الرجولة عند بعض الممثلين والذي زاده صعوبة هو اعطاء أكثر من دور لبعض الممثلين وهم يقفون على خشبة ( المسرح ) لأول مرة وذلك لقلة الممثلين . وحسب ما سمعتهُ من بعض الذين حضروا المسرحية فقد اجاد مؤلف ومخرج وعامل الماكياج ومصمم الديكور والمسرح بشكل عام الاستاذ يقين أبلحد الأسود في خروج هذا العمل بالصيغة التي أذهلت وأفرحت كل من شاهدها كما اجادوا الممثلين بأداء ادوارهم . حيثُ انه وفقٌ أيضا ً في إختيار مكان عرض مسرحيته ِ وهو بيت الراهبات في كرمليس ، فاعطى هذا الاختيار شعورا ً روحانيا ً إضافيا ً للحضور وقرّبهم أكثر باحاسيسهم ليعيشوا أجواء ( تجسيد ) هذه الشخصية الدينية المقدسة ، كما وانه وفقّ باستخدام بعض المؤثرات الصوتية والمرئية وذلك باستخدامه ِالخـُدع البسيطة المتوفرة حينذاك لاكمال العمل المسرحي ، فعلى سبيل المثال استخدم الالعاب النارية ( الصاعود ) ليكون بديلا ً للصاعقة التي ضربت والد بربارة بعد ان قطع رأس إبنته ، حيث ُ وجّهَ الصاعود الى سقف المسرح ليرتطم وينزل على خشبة المسرح محدثا ً ( رعدا ً وبريقا ً !! ) ففاجأ الحضور بهذه ِ الحركة بعد ان أطفأت القناديل ( اللوكسات ) التي كانت تُستخدم في ذلك الوقت لعدم توفر الكهرباء قبل ان ينطلق الصاعود الى سقف المسرح !! وقد ساعدته ُ مواهبه ُ المتعددة على تجاوز كثير من العقبات ِ منها الماكياج . فالاستاذ يقين الأسود إضافة لكونه ِ معلـّم فان ّ له مواهب الخط والرسم والتأليف المسرحي وكتابة  الشعر والمنلوجات ومنها منلوج ( الباقلي ) الذي يردده ُ بعض من أهالي الموصل في أعراسهم وأفراحهم وقيل انه تـُرجـِمَ الى اللغة الكلدانية ( الاشورية ) ، كذلك له موهبة التحنيط وكتابة الاناشيد الدينية والفعاليات والاستعراضات المدرسيّة ولا تزال عائلته تحتفظ ببعض ٍ من لوحاته الزيتية ، كما وانه ضليع باللغة العربية حيثُ ان ( روايته ) كانت بالعربية الفصحى ويجيد ايضا ً لغته الكلدانية قراءة ً وكتابة ً إضافة لكونه ِ شماسا ً غير مرسوما ً وعلى طريقة الطقس الكلداني القديم يساعده ُ في ذلك قوة صوته وشجنه . كما انّ له موهبة التمثيل حيث مثـّل دور الدرويش في مسرحية المثري النبيل لموليير التي مُثلت في دار المعلمين سنة 1937 م .

وقد حاولتُ جمع بعض المعلومات من معارفهِ وأقربائهِ لتقديمها للقرّاء وذلك لشحتها بسبب عدم نشره أيا ً من نتاجاتهِ ونشاطاتهِ ولهُ في ذلك أسبابه الخاصة .

إنٌ تاريخ تمثيل المسرحية يعود الى سنة 1952 م حسب المعلومات التي حصلتُ عليها ، وحيثُ ان تاريخ الانتهاء من تاليف ( الرواية ) المثبت على غلاف ( المخطوطة ) يشير الى التاسع من كانون الثاني من عام 1950 م ، فمن المُرجّح ان التحضير لهذا العمل المسرحي إستغرق أكثر من سنة ليخرج الى النور وذلك بعد أخذ الموافقات اللازمة ، إذ  انني وجدتُ في الصفحة الاخيرة ( للمخطوطة ) اشارة الى أمر متصرفية لواء الموصل المرقم 16652 في 23 / 7 / 1950 وبموجب كتاب وزارة الشوؤن الاجتماعية المرقم 8724 في 13 / 7 / 1950 .
واذا أفترضنا بأن مؤلف ومخرج المسرحية أبتدأ العمل حال حصوله على الموافقات فلربما أنجز العمل للعرض في عيد القديسة بربارة من السنة نفسها او السنة التي تليها بابعد الاحتمالات وليس سنة 1952 م وبهذه المناسبة أوجه ندائي الى أهالي كرمليس وقرقوش الاجلاء ومن حولهما أو أي شخص ٍ كريم ٍ لديهِ اية معلومة عن هذه المسرحية لاضافتها وتوثيقها .

كما وانني سارفق مع هذا المقال صورة الغلاف ( للمخطوطة ) والصفحة الثالثة حيث يبدأ المشهد الاول وسارفق الاسماء الاولى للممثلين المدوٌنة في الصفحة الاولى للرواية . وتجدرالاشارة الى ان ريع بيع تذاكر المسرحية ذهب القسم الاعظم منه الى دعم بيت الراهبات وما تبقى تم التبرع به لكنيسة كرمليس ، وحسب ما ذكره لي بعض الذين حضروا المسرحية فقد أستمر عرضها لثلاثة أيام متتالية وحضرها جمع ٌ غفير من أهالي كرمليس وقرقوش ( باخديدا ) وبعشيقة وبرطلة وقسم كبير من أهالي الموصل يتقدمهم مدير معارف الموصل ، كما حضرها المعلّم الفاضل والمؤلف المرحوم بهنام عبدالمسيح مؤلف كتاب قرقوش في ذمة التاريخ حيث كانت تربطه صداقة عميقة بالمعلّم يقين الأسود ، إذ كان ينعت أحدهما الآخر بابن الخالة ، كذلك حضرها القس ( المطران مثلث الرحمات ) المرحوم إسطيفان بابكا حيث هو الآخر له صلة قوية بالمؤلف والذي كان ينعت أحدهما الآخر بكلمة ( الاخ ) وكذلك كان من بين الحاضرين المرحوم الدكتور الاب يوسف حبّي وقد كان صبيا ً بعمر ثلاثة عشر عاما ً أو ما يزيد فالمؤلف المرحوم يقين الأسود هو خال الاب الدكتور يوسف حبّي ، وايضا ً حضر المسرحية شخصيات كثيرة ووجهاء كرمليس وقرقوش وبقية المدن والقصبات المسيحية الاخرى ، كما ان المطران سليمان الصائغ كان قد حث ّ المؤلف لتحويل المسرحية الى ( رواية ) لتمثيلها كفلم روائي طويل ولكن تسارع الاحداث السياسية في العراق حينذاك حال دون تحقيق ذلك . كما ان للمؤلف مسرحيات أخرى منها  يزداندوخت والحلاق الثرثار والحق يعلو وغيرها وجميعها لم تُطبع أو تُنشر .

أما اسماء الممثلين وادوارهم كما جاءت في المخطوطة فهي الآتي :
قام بدور والد بربارة التلميذ حنـّا ، ومثل دور القديسة بربارة سليمان ، ودور خادمتها أنيط  بالتلميذ بطرس ، كما مثل دور هيلين رفيقة بربارة يوسف كما وأخذ دور معلـّم بربارة أيضا ّ ، أما دور المعمار ( المقاول ) فمثلهُ ججو كما أخذ دورا ً آخرا ً وهو المسيح عند ظهوره على بربارة في السجن ، ودور حاكم المدينة تقمصهُ عيسى وأخيرا دوري الحارسين كانا من نصيب نوح ويوسف .
يظهر في أعلاه تكرار بعض أسماء الممثلين لأخذ أكثر من دور في المسرحية وربما هو تشابه أسماء أو ان الاستاذ يقين الأسود واجه صعوبة في إيجاد العدد الكافي للقيام بالادوار فأوكل أكثر من دور لبعض الممثلين مما تطلب جهدا ً إضافيا ً في تهيأتهم لاخذ أدوارهم اللاحقة ، كما تطلب جهدا ً كبيرا ً من الممثلين لتقمص أكثر من دور خاصة وانهم هواة تمثيل وليس محترفين .

تحية إجلال وتقدير الى المرحوم الاستاذ يقين الأسود وللممثلين على هذا العمل ، وتحية الى كلِ من شارك في أعدادها وتحية لاهالي كرمليس الاجلا ّء الذين دعموا هذا العمل ، حيثُ تبرع قسم ٌ منهم ( بتسليف ) قناديل الانارة ( اللوكسات ) لانارة المسرح الذي صنعتهُ أياديهم مشتركة في بيت الراهبات .
وتحية الى أهالي باخديدا ( قرقوش ) وبعشيقة وبرطلة والموصل وكل من حضر ، وساحاول في مقالات لاحقة تسليط الضوء على منلوجات الاستاذ يقين الأسود وعلى بقية أعمالهِ وأعمال بقية ( جنودنا المجهولين ) والذين أعطوا من جهدهم ومثابرتهم الكثير لشعبنا المسيحي بشكل خاص والعراقي بشكل عام .



* أرتأيت أن أنقل الصورة عن الاصل بالابقاء على تسميتها ( رواية ) كما هو ظاهر على صورة الغلاف ، ولكنني أستخدمتُ في بعض المقاطع اسم المسرحية وهو الأصح من الناحية الفنية واللغوية ويبدو بانه كان دارجا ً في ذلك الوقت إطلاق اسم الرواية على العمل المسرحي لعدة أسباب لا مجال لذكرها الآن .       


                           
                                                                                                                سالم ايليا / كندا



   
 

غانم كني:
 الاخ سالم ايليا
تحية و بعد
شكرا على مقالتك عن مسرحية  القديسة بربارة و التي قدمت في كرمليس و مثلها شباب كرمليس بجهود و اخراج المرحوم الاستاذ يقين ايليا الاسود  و على التفاصيل الدقيقة التى و ردت فيها و اكيد تاريخ تقديمها الذي ذكرته هو 1950 لانه بعدها كان المرحوم الاستاذ يقين ايليا الاسود مشغول لتحضير فعالية رقصة الهنود الحمر قدمها طلبة مدرسة كرمليس الابتدائية و كنت واحدا منهم ( فعلا صبغنا بالسواد ) فتم تقديمها في المهرجان الرياضي لمدارس "لواء الموصل" . و الجدير بالذكر ان المرحوم كان صيادا ماهرا وكنت الاحظه في موسم الشتاء يصطاد البط من بساتين امام دارنا بعد ان تملاها مياه الامطار و فيضان وادي حجر.  و انها لصدفة جميلة ان اشير قبل ايام معدودة عن هذا الحدث في مقابلة اجريت معي  لموقع كرملش 4 يو و المنشور مع مقالتك.  اما من ورد ذكرهم في مقالك  ججو  فهو الاستاذ جورج متي الشابي  و هو متقاعد في كرمليس  و عيسى هو الاستاذ عيسى و هو ايضا متقاعد و في كرمليس لربما يفيدانك بمعلومات اكثر .  اما نوح فهو المرحوم نوح يوسف كني. 
فيما يلي ما جاء في المقابلة عن ذكرياتي في كرمليس و تقدر الرجوع اليها كاملة:

واذكر ايضا المرحوم يقين ايليا الاسود فكان له اهتمامات فنية و بجهوده تم تقديم اول عمل مسرحي في كرمليس بصورة جيدة نالت اعجاب الجميع فبجهوده و اخراجه تم تقديم تمثيلية القديسة بربارة و اختار جميع الممثلين من كرمليس و اذكر جيدا ان المرحوم سلمان عبد وارينة قام بدور القديسة بربارة و اجاد دوره اجادة تامة و اشترك معه الاستاذ جورج متي الشابي  المتقاعد حاليا و الاستاذ عيسى المتقاعد ايضا  و كان هذا في نهاية الاربعينات او بداية الخمسينات  من القرن الماضي وعلى مسرح ( ايوان ) دار السابق للراهبات الكلدانيات في كرمليس و نظم الدخول لثلاثة ايام و بعد الاقبال الشديد عليها  و لاتاحة مشاهدتها لاكبر عدد ممكن من كرمليس  و الموصل  وقرةقوش و برطلة تم اقامة مسرح  عند تل الغنم  او كما تسمى " كيما د قاشي"  قدمت على مسرح خارجي تم عمله عند تل الغنم و اذكر ايضا اثناء فترة الاستراحة قدم منلوج "السكران بالك عنو السكران" و قام بدور السكران المرحوم نوح يوسف كني .
وفي اخر سنة لي في كرمليس, و في الصف السادس الابتدائي , قام بتدريبنا لتقديم رقصة الهنود الحمر في المهرجان الرياضي لمحافظة الموصل في الموصل و حققنا نجاحا كبيرا . المكافاة كانت اكلة كباب جيدة و اكرامية

غانم كني
مونتريال   كندا
[/size] .

تصفح

[0] فهرس الرسائل

الذهاب الى النسخة الكاملة