المحرر موضوع: الموسوعة الأسمية لأفضل لاعبي البطولة الأوربية (يورو 2008)  (زيارة 1054 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل علي الحسناوي

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 80
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
الموسوعة الأسمية لأفضل لاعبي البطولة الأوربية (يورو 2008)
علي الحسناوي ـ محاضر واكاديمي في كرة القدم ـ ستوكهولم

coachfbs@yahoo.com

تتوجه أنظار عشاق الكرة المجنونة نحو بلد ليالي الأنس التي سيعتمد توقيتها هذه المرة على الساعة السويسرية الأنيقة صنعةً وجمالاً. النمسا وسويسرا يتقاسمان إحتضان البطولة الأوربية بكرة القدم 2008 وهي تكاد تكون من أهم المنافسات الدولية بعد بطولة كأس العالم.
جنة النجوم وموقعة الخصوم ستأخذنا نحو عشق سيدير أفكارنا وولهٍ ينسينا آلامنا , فمنا من سيهيم في جمالية اللعبة ليلقى على يديها مراده ومنا من سيعتبرها مدرسة مجانية للتعلّم والإستزادة. والأهم أن نساهم في تحليل ودراسة المنافسات بشكل موضوعي وذلك من خلال إجبار أقلامنا على أن تستعرض كل ما يمكن أن يخص هذه الإحتفالية كي نوفر للمشاهد العربي الأرضية الخصبة التي يتمكن من خلالها من فهم ما يراه وإستدراك المواقف التي تعينه على تحقيق الأفضلية في التوقع اللاغيبي والمبني على أُسسٍ علمية صحيحة.
ولكون كرة القدم تعتمد في إطارها الاساسي على ترتيب الخطوط الثلاث من الناحية الكلاسيكية إلا أنني آثرت أن أضيف لها الخط الرابع والأهم ألا وهو مواقع حركة حراس المرمى الذين بدأوا يصولون ويجولون حتى خارج منطقة الجزاء. في هذه الحلقة سأتناول التعريف وبشكلٍ مقتضب برجال المرمى الذين ربما سيكون لهم القول الفصل في تسلسل النتائج.

الحلقة الأولى: حراس المرمى
إعتادت المؤسسات والإتحادات الدولية والقارية على إرسال مجموعة من الكرات التي ستستخدم في البطولة القادمة إلى الدول المشاركة فيها. وعادة ما يحصل ذلك قبل إنطلاق البطولة بفترة زمنية نسبياً بحيث انها تعطي المجال الكافي للاعبين كي يتحسسوا الكرة ويعتادوا عليها.
وفي البطولة الأوربية القادمة (يويفا 2008) تبيّن للعديد من حرّاس المرمى خصوصا,  واللاعبين أيضا, أن هنالك خصوصية غير مرغوب بها في صناعة الكرة لأوربيةً الجديدة تتحدد أولاً بعدم ثبات إتجاه التسديد. وتبيّن من خلال التجارب التي أُجريت على الكرة في نادي اسيرسكا السويدي والذي يلعب في دوري الدرجة الأولى, أن هذه الكرة لا تحافظ على إتجاهها كما ينشده المهاجم أثناء محاولته إصابة المرمى من زوايا مختلفة. أي أنها تميل ذات اليمين وذات الشمال بدرجات خفيفة بعيدة عن الخط الذي يجب أن تسلكه الكرة. ومن الخصائص السلبية الأخرى والتي عانى منها حراس المرمى هو طبيعة إرتطامها بالكفوف التي يرتديها الحراس. فالكرة المعنية لا تحافظ على ثباتها بين يدي الحارس بل تتعرض إلى إنزلاق خفيف وهو ما يمكن أن يُعزى إلى طبيعة المواد التي صُنعت منها.
المعنيون بالبطولة الأوربية وبهذا الأمر بالذات قالوا أن البطولة الحالية ربما تشهد المزيد من الأهداف وذلك لعدم قدرة الحراس على توقع إتجاه الكرة من ناحية وأيضاً بسبب عدم قدرتهم على الإحتفاظ بها من ناحية أخرى. ويبدو أن المشاهد سيكون هو المستفيد الوحيد من هذه الخصائص الغريبة في الكرة الأوبية العجيبة. وإليكم أفضل عشرة حراس في يورو 2008.

1 ـ الحارس الأيطالي (جيان لويجي بوفون). الحارس الأمين لنادي يوفنتس والذي وقف وراء العديد من إنتصاراته المحلية والدولية. قائد ميداني فذ ومحرّك جيد للعديد من الخطوط الدفاعية. شيء ما غير طبيعي في هذا الحارس وهي تلك الأناقة والنجومية التي لا تليق إلا بشخصٍ مثله.
2 ـ الحارس التشيكي (بيتر جيك). الحارس الذي عرف كيف يستوعب متغيرات الأنكليز مما زاد من قدراته القيادية في توجيه نادي جلسي الأنكليزي الذي يحرس مرماه. حارس أقل ما يُقال عنه أنه الماكنة التي لا تهدأ بين العمودين وتحت العارضة. يتمتع بثقة ممتازة ومتبادلة بينه وبين نفسه وبينه وبين زملاءه الذين بالكاد يئتمنون غيره على مرماهم. يتمتع بتأريخ مشرق وسجل ناصع في قائمة الحرّاس الذين نادراً ما يُخطئون.
3 ـ الحارس الهولندي (إدوين فان ديرسر). على الرغم من عشقه اللامحدود لناديه الأنكليزي العريق (مانجستر يونايتد) وولهه بلون الشياطين الحمر إلا أنه عادة ما يتمختر على ظلال الألوان البرتقالية. حارس عنيد لا يُعطي الزمن فرصة كي يكسر قدراته لأنه أقوى من السنين التي أخذت منه ما أخذت وتركت له الرفعة والنجومية وبالتالي القدرة على التواصل والعطاء.
4 ـ الحارس الأسباني (إيكير كاسيلاس). أحد الحراس الملكيين والذي يقف بملوكية تامة خلف الخطوط الدفاعية لنادي ريال مدريد. إسباني السمعة والألق. من الحراس القلائل الذين ألفوا النجومية وتذوقوا معنى الشهرة وهو لم يبلغ السابعة عشرة من عمره بعد. عشر أعوام وأسمه يتردد في كل بيت وعلى كل لسان فيا له من قادر على إحتواء كل هذا الضغط الذهني وهو الحارس الذي لا يقوّم غلطته أحد من بعده.
5 ـ الحارس الروسي (إيغور أكينفيف). أفضل حارس يُبدع في بلده وخلال المباريات التي تحتضنها الملاعب الروسية. فهل سيكون هذا فأل غير حسن عليه وهو المطلوب منه المزيد خارج أرضه.؟ تعوّد على اللعب لوطنه حارسا للمنتخب ولنادي سيسكا موسكفا. تضع الجماهير الروسية ثقتها الكبيرة فيه كونه حارس موعود وموهبة إن ذهبت قد لا تعود.
6 ـ الحارس البرتغالي (ريكاردو). مهارات فردية رائعة على الرغم من انه يهوى حراسة مرمى (ريال بيتيس). أفضل حارس في إلتقاط الكرات بكل ثقة وثبات. فهو لا يهتز له بدن وهو يحتضن أقوى التسديدات على الرغم من شهرته في الحركات التلفزيونية وعشقه لأداء العديد من القفزات والحركات البهلوانية وهو يتصدى للكرات المعادية.
7 ـ الحارس البولوني (آرتر بوروج). أبدع في الذود عن نادي سيلتيك الأسكتلندي على الرغم من تنوع ثقافة الكرة بين الكرة الأسكتلندية وإختلافها أيضا عن ثقافة الكرة البولونية. وإذا كنا قد نسينا الحارس العظيم (بيتر شمايكل) الدنماركي الساحر إلا إنه يعود ليتجسد في شخصية ومهارية (آرتر بوروج) الذي يُجبرنا على تذكر شمايكل.
8 ـ الحارس الفرنسي (غريغوري كوبيت). الحارس الراقص في نادي ليون الفرنسي وأفضل من يُجيد الألعاب الأكروباتيكية. يُعطي كل ما لديه حتى يتصبب عرقاً كأنه للتو خارج من بحرٍ مالح. يتميز بقدراته الغريبة على القيادة الصوتية من خلال كونه من أفضل الحراس الذين يتخاطبون واللاعبين بأعلى قدرات صوتية لديه. لا يسامح من يخطأ أن لم يُصغي له.
9 ـ الحارس الروماني (بوغدان لوبونت). حارس محلي. أحد الحراس القلائل الذين أعتمدهم نادي داينمو بوكارست خلال مشواره البطولي الرائع. أجمعت آراء النقاد والمحللين المختصين بكرة القدم على إعتبار لوبونت أفضل حارس خلال مرحلة التصفيات وهذا ما يمكن أن يمنحه أفضلية بلا غرور وأحقية ملأى بالحبور كي يُثبت أنهم كانوا على صح حينما سجلوا إسمه في أول القائمة..
10 ـ الحارس السويدي (أندرياس إيساكسون). فاز بجائزة أفضل لاعب سويدي واعد وهو في عمر الرابعة عشرة إلا إنه لم يكن يستقر على مركز معيّن. أخيراً قادته مهاراته الفريدة وطوله الفارع وقدراته على ألعاب الهواء إلى الوقوف بين الخشبات الثلاث. حارس خجول لا يتحدث كثيراً حتى لو طال إنتظاره على مصطبة الإحتياط. أصاب الإرباك مؤشر تطوره الياباني خلال فترة من الفرات وهو في صراع محموم مع رامي شعبان على الأفضلية. أثبت خلال بطولة كأس العالم الأخيرة أنه حارس متخصص بالمنافسات الدولية أكثر منه حارس مبدع خلال البطولات المحلية وخصوصاً في الدوري الأنكليزي ونادي مانجستر سيتي حيث لارحمة للمخطئين.
الحلقة الثانية: أهم لاعبي خط الدفاع
كنا قد ذكرنا في مقدمة الحلقة الأولى من هذه الموسوعة بأننا سنقدم خلال الحلقة الثانية منها تحليلاً مقتضباً لأهم المواصفات التي يتمتع بها الخط الثاني من خطوط تنسيق لعبة كرة القدم والتي ستتعلق قطعاً بلاعبي خط الدفاع. وفي التسلسل الآتي نتطرق إلى أهم مواصفات مَن هُم أفضل لاعبي خط الدفاع في الدول الأوربية التي ستتصارع بشكلٍ حضاري من أجل الظفر بالكأس الأوربية لسنة 2008.
1 ـ المدافع الأسباني سيرجيو راموس. يلعب للنادي الملكي ريال مدريد وأحد أفضل من شغل هذا المركز من حيث تمتعه بأهم صفتين للاعب كرة القدم الذي يمكن أن يُطلق عليه بالمدافع وهما القدرات المهارية العالية المستوى المصحوبة بالأناقة والأداء المنظّم.
2 ـ المدافع الأيطالي فابيو كانافارو. رفيق سيرجيو في النادي الملكي, الريال, وتجمعهما حب اللعبة واللغة المشتركة بعض الشيء من حيث القدرة على التفاهم. ببساطة وحسب وصف النقاد فإنه يمكن إعتبار كانافارو أفضل مدافع في العالم خلال الوقت الحاضر. وربما سيكون الأفضل خلال البطولة.
3 ـ المدافع الفرنسي ويليام كالاس. في أتون الحرب الفرنسية الانكليزية قال أحدهم (هيهات ان أن تختلط قطرة دم من شهيد فرنسي مع أخرى من شهيد انكليزي) ولكن كرة القدم فوق الرغبات والميول. كالاس من افضل مدافعيي نادي أرسنال الأنكليزي. ولعلّ ما يميزه عن باقي المدافعين هي قدراته الخارقة على اللعب في كافة المراكزالدفاعية. إضافة إلى تفوقه في هذه المراكز حتى على المتخصصين انفسهم.
4 ـ المدافع البرتغالي ريكاردو كارفالهو. يؤكد الشارع الكروي البرتغالي على ان كارفالهو أفضل ما انجبته الملاعب البرتغالية خلال الوقت الحاضر, ولكن, يبقى كريستيانو رونالدو الأفضل دوماً. قدّم مستوًى رائعا في  ناديه وكان من عوامل وصولهم الى نهائي الكأس الأوربية للأندية في موسكو.
5 ـ المدافع الأيطالي ماركو ماتيرازي. واحد من أعمدة نادي إينتر الأيطالي. يعشقه رفاقه حتى الوله ويكرهه خصومه حد السفه. طفل صغير في داخله حينما تعانق كرته الشباك فينسى رجولته وعمره وموقعه ويفرح كالأطفال الصغار. الكثير من خصومه أثاروا سؤالاً واحداً وهو كيف يلعب مثل هذا المجنون في هذا المستوى من البطولات. مقاتل, عنيد, مشاكس, لا يحبه الحكام.
6 ـ المدافع الألماني فيليب لام. ألماني الإنتماء والإحتراف. يحب بلده إلى الدرجة التي لا يميل معها إلى قبول عروض إحترافية خارجية. كل صلابة نادي بايرن منشن الألماني تتوقف عليه. فإن صمد صمدوا وإن اهتزّ إنفرطوا. لام هو النموذج الحديث والحضاري لتسمية المدافع.
7 ـ المدافع الروماني كريستيان شيفو. قلق جداً بخصوص قدراته على إستخدام قدمه اليسرى على الرغم من أنه يُعتبر من أفضل واشهر مدافعي أوربا الشرقية وبإعتراف صحافتها الرياضية. يلعب لنادي إينتر الأيطالي وهو ما يؤكد مصداقية الحديث عنه.
8 ـ المدافع الإيطالي جيانلوكا زامبروتا. وجوده في نادي برشلونه دلالة على قدراته واعتراف شعبي بإمكانياته التي تتميز بكونه أفضل لاعب يمكن إستثمار قدراته ومهاراته في كل مكان. يمكن تطويعه لكي يتناسب مع  الأفكار الخططية المتنوعة.
9 ـ المدافع اليوناني ترايانوس ديلاس. مفتاح العمل في المنتخب اليوناني. محترف محلي لنادي أيك أثينا وهو ما يعطيه الكثير من مواصفات التنسيق مع بقية رفاقه. الجواد الذي تراهن عليه اليونان من أجل تكرار الإحتفالية الذهبية التي عاشتها اليونان عند فوزه بالبطولة اسابقة. الآن هو أحد الآلهة اليونانية التي سيكون لبركاتها القول الفصل في الكثير من المواقف الصعبة.
10 ـ المدافع السويدي أولوف ميلبري. أحد نجوم نادي أستن فيلا السويدي. صعب المراس قوي الشكيمة. أثبت قدرات عالية في التغطية والإحتكاك والإنقضاض ولكنه ليس باللاعب المهاري الذي يمكن أن يُعتمد عليه في المشاركة في بناء الهجمات من منتصف ملعب السويد. خبرة واسعة ولكنها قد لا تنفعه حينما يكون في مزاج عكر.
الحلقة الثالثة: أهم لاعبي خط الوسط
تتناول الحلقة الثالثة من حلقات الموسوعة الخاصة بالبطولة الاوربية (يورو 2008) أهم خطوط لعبة كرة القدم والمتعلقة بما يُمكن أن يُطلق عليه بمحركات المباراة التي لا تهدا طوال دقائق المبارايات ألا وهم خطوط الوسط. لا بد للاعب الوسط أن يتمتع بقدرات لياقية ومهارية عالية كي يتمكن من ربط خطوط الفريق ببعضها البعض. كما أنه لا بد له أن يكون ذو حس تهديفي عالي من حيث القدرة على التسديد من خارج منطقة الجزاء وأيضاً قدرته على مشاهدة المرمى.
وفي التوصيف الآتي نتناول أهم أفضل عشرة من لاعبي خط الوسط في البطولة الأوربية:
1 ـ اللاعب البرتغالي كريستيانو رونالدو. أحد الشياطين الحمر في نادي مانجستر يونايتد العريق ومِن اللاعبين الذين ساهموا بشكلٍ كبير في حصدهم للبطولات. يقول عنه الإعلام الرياضي: ببساطة هو أفضل لاعب في العالم. من صفاته الغير محببة عدم قدرته على إحتواء الإحتكاك المشروع الأمر الذي يدفع به إلى التشكي والإعتراض المتكرر. نضج كثيرا كلاعب خلال الأعوام التي مرت بعد أولمبياد اثينا.
2 ـ اللاعب الإسباني سيسيك فابريكاز. الساحر الصغير والقادر على أن يُلقي بجمالية فنه الكروي في قلب أي مشاهد وخلال لحظات من الأداء المهاري الجميل. يلعب بموسيقية عالية, هو ما أكسب نادي أرسنال الأنكليزي الذي يلعب فابريكاز في صفوفه, جمالية الأداء التي تتفوق على عنف الإنكليز.
3 ـ اللاعب الألماني ميشيل بالاك. لاعب في وطن أو وطن في لاعب. غيور إلى حد البكاء الطفولي بعد كل خسارة لوطنه. لازال يحمل أحزان المونديال الألماني العالمي في قلبه. القيادة بمفهومها الحديث هي واحدة من أهم صفاته داخل الملعب. تخاصم الإعلام الألماني حول العديد من اللاعبين الألمان لكنهم إجتمعوا على حقيقة أن بالاك هو من يحمل ألمانيا على كتفيه. مرشح ساخن لرفع كأس البطولة من خلال تحدي ثأر عدم الفوز بالمونديال العالمي وسقوط ناديه جلسي أمام المانجستر يونايتد.
4 ـ اللاعب الإيطالي أندريا بيرلو. إذا أردنا أن نضرب مثلاً لأهمية إتقان المناولة لدى لاعب الوسط فليس أمامنا إلا أن نعرض تسجيلات بيرلو كونه أفضل من يحسنها. يلعب لنادي ميلان الإيطالي مما سوف يكسبه تفاهم أكبر في ربط خطوط اللعب حينما سينافس على لقب أفضل لاعب خط وسط في البطولة الأوربية.
5 ـ اللاعب الفرنسي فرانك ليبيري. حينما أحترف في نادي بايرن منشن لم يأخذ معه سوى إسم زيدان وهكذا يراه الجميع على أنه أفضل وارث لعرش زيدان الكروي وهو نفس السبب الذي زاد من شعبيته وأكسبه نجومية مضاعفة.
6 ـ اللاعب الهولندي ويسلي سسنيجدر. حينما تسلّم رقم بيكهام, بعد رحيله, في نادي ريال مدريد فإنه لم يرتدي القميص ذو الرقم الإنكليزي فحسب وإنما إكتسب كل إنكليزية اللاعب بيكهام بعد ذلك. فهل هو سحر القميص أم سحر الرقم؟ وهل سيعود ويسلي إلى برتقالية اللون الهولندي حينما يلعب لبلده أم سيبقى سحر الإنكليز في جسده؟.
7 ـ اللاعب البرتغالي ديكو.  حينما نتحدث بمصطلحات كرة القدم العلمية لنقول (صانع ألعاب) فنحن نقصد, وربما دون أن ندري, إنما نحن نتحدث عن ديكو لأنه وببساطة شديدة صانع ألعاب من مستوى المونديال على الرغم من كونه يتفنن في منطقة وسط نادي برشلونه.
8 ـ اللاعب الإسباني خافي. زميل ديكو ومرافقه الأفضل في خط وسط نادي برشلونه إلا أنه يتميز عن بقية لاعبي الوسط في العالم بقدراته الرائعة على الجري مع الكرة ونادراً ما يُخطأ عنوان المناولة.
9 ـ اللاعب السويدي فريدريك ليونغبري. أحد اللاعبين الذين ألقت بهم نجوميتهم بأحضان شركات الإعلان المتخصصة بالملابس الرجالية مستفيدين من قياسات جسمه الرياضية وشهرته في أوربا ومملكة السويد. هاديء الطباع إجتماعي ومتواضع إلا أن ذلك لا يعنيه في شيء حينما يدافع عن ألوان الكرة الإنكليزية في نادي ويست هام. أحد مفاتيح اللعب الأساسية في منتخب لاغربك السويدي بعد زلاتان.
10 ـ اللاعب الألماني تورستين فرينجز. لو قابلته في الطريق فلا يمكن أن توصفه بلاعب كرة قدم من مستوى النجوم بل سيتصور لك أول وهلة أنه من نجوم موسيقى الروك العالميين. يلعب لنادي فيردر بريمن الألماني وهو ما يُكسبه تفاهم وتجانس أفضل في منتخب بلاده. لو تحدثنا عن نوعية لاعب الوسط من حيث التكليف بالواجبات الدفاعية والهجومية فإنه لا يمكن لنا إلا أن نعتبر فرينجز أفضل لاعب وسط قادر على أداء المهمات الدفاعية. 
الحلقة الرابعة: أهم لاعبي خط الهجوم
على الرغم من الإنحسار الجزئي لدور اللاعب المهاجم في تسجيل الأهداف وبالتالي تفوق لاعبط الوسط في أداء هذه المهة إلا أن ذلك يأتي وفقاً لمتطلبات خطة اللعب والتي قد تنحصر أحياناً بدور لاعب الهجوم في المشاغلة وخلق الفراغات والمساحات المكانية لدخول لاعب الوسط.
ولكن هذا الأمر لا يمنع من تفوق المهاجمين في الأداء وبالتالي إضفاء النهايات السعيدة للعبة من خلال تسجيل الأهداف وصنع الفوز. وفي الجزء الرابع والأخير من هذه الموسوعة ستنتناول وبشكلٍ موجز أهم مواصفات البعض من لاعبي خط الهجوم في البطولة الأوربية القادمة.
1 ـ اللاعب الإسباني فرناندو توريس. لاعب نادي ليفربول الإنكليزي إلا أنه يلعب بالنكهة الكروية الإسبانية من حيث  مستوى التكنيك ( المهارة). يتميز بالسرع العالية مع أو بدون الكرة كما أنه قادر على التسديد وبشكلٍ محكم من جميع الزوايا والمسافات. يُمكن إعتبار توريس على أنه المهاجم الذي تتكامل فيه كافة مواصفات متطلبات الهجوم.
2 ـ اللاعب السويدي زلاتان ابراهيموفتش.  شلاتان في السويد وإيبرا في ايطاليا, تعددت الألقاب والمهاجم واحد, إنحداره الطبقي وترعرعه في أعنف مناطق المهاجرين في السويد أكسبته رجولة مبكرة. لا تخاف الخصوم قدميه وقدرته على محاورة الكرة قدر خوفهم من طوله الفارع الذي أعطاه أفضلية في التسجيل عن طريق الرأس. يلعب لنادي إينتر الإيطالي وأحد أعمدته الأساسية. إذا قال زلاتان قالت السويد. زعله السابق على مدربيه في المنتخب السويدي وصل إلى نهايات سعيدة.
3 ـ اللاعب الفرنسي تيري هينري. أحد نجوم نادي برشلونه والذي بدأ زمن لعبه يضيق خلال الفترة الماضية. ما خسر من راهن على دخوله ولو لدقائق. لاعب فذ من حيث قدرته على إصابة المرمى من أي مكان وفي اية لحظة. سرعته العالية تسببت في الكثير من حصول فريقه على الركلات الثابتة وبذل فهو سيف ذو حدين.
4 ـ اللاعب الهولندي رود فان نيستلروي. تعاونه مُثمر ومشاغلاته تُثمر. لاعب من طرازٍ خاص كونه الوحيد الذي حصل, وحسب رأي النقاد والمختصين, على لقب ماكنة الأهداف. كما يتميز رود بنشاطه الذي لا يهدأ إلى أن تضع صافرة الحكم نهاية لتحركاته. بحق أفضل مهاجم نشِط في المنتخب الهولدي ونادي ريالمدريد.
5 ـ اللاعب الإسباني دافيد فيلا. لاعب نادي فالينسيا. صغير بحجمه كبير بأفعاله. أحد المرتكزات الأساسية لبناء الهجمات الإسبانية. ببساطة لا يمكن الحديث عن حسم المباراة إلا إذا كان فيلا معنا.
6 ـ اللاعب الإيطالي لوكا توني. مهاجم نادي بايرن منشن. هداف بطريقة ماكرة فهو من أفضل من يسرقون تسجيل الأهداف دون إنتظار من أحد. تجتمع فيه صفتي المهاجم والهداف في آن واحد إذ ليس كل مهاجم هداف ولا كل هداف مهاجم. من المتوقع أن يُسجل لإيطاليا أهدافاً بمجهود فردي وأداء ذاتي.
7 ـ اللاعب الألماني ميروسلاف كلوس. مهاجم نادي بايرن منشن الألماني. مهاجم ثابت على مؤشرٍ واحد إذ نادراً ما تتخلخل قياساته ومواصفاته. المهاجم الوحيد الذي ينافس لاعب غاب عنا منذ زمنس ليس بالبعيد إلا أنه عاد إلينا بمنصب رئيس الكرة الأوربية. كلوس وبلاتيني في صراع محموم حتى اليوم. فهل يكون كلوس أفض هداف أوربي بعد بلاتيني؟.
8 ـ اللاعب الروماني أدريان موتو. لاعب نادي فيورنتينا وأحد صنّاع الدخول إلى البطولة الأوربية. يجبرنا على الحديث عن المواصفات الغير مرغوبة في اللاعب المهاجم فهو فوضوي ومشاكس إلى درجة أنه لايبالي لأحد. ولكنه يتمتع بموهبة أجبرت مدربيه على إحترام هذا الجانب فيه وإستدعاءه للمنتخب.
9 ـ اللاعب السويسري أليكساندر فري. المهاجم الوحيد الذي يمكن أن يُطلق عليه باللاعب النجم في سويسرا وقد يكون الوحيد المرغوب دولياً أيضاً. نجوميته هذه هي التي تميّزه عن بقية لاعبي المنتخب الوطني السويسري إذ لم يُشرق منهم غيره في سماء الإحتراف والنجومية.
10 ـ اللاعب السويدي هينرك لارشون.  أن يعود أو لا يعود! هذا هو السؤال الذي شغل البطولة وحيّر مدافعيها. ولكنه عاد بعد دراسة عائلية مستفيضة. وعودته هذه هي الوحيدة التي إحتلّت مساحات واسعة من الإعلام الرياضي الأوربي. رمح المنتخب الوطني السويدي إذا كان زلاتان سيفه. فهل يتمكن المهاجم العجوز لارشون من التفوق على دفاعات الشباب؟.
النتائج: كان بودي إجراء مسح إحصائي لعدد النجوم ـ المركز مقارنة بكل دولة كي نتعرّف على أحقية الإهتمام الدولي بهم وبالتالي توقع نتائج الأداء الخاص بكل دولة. ولكني آثرت أن يقوم المتتبع الكريم لهذا الأمر لأسبابٍ عديدة يأتي في مقدمتها المراجعة العامة والتذكّر وأيضاً من أجل تنمية قدرات التحليل الكروي لديه. هذا الأستقراء البسيط قد يقودنا إلى الحديث عن المقارنة بين ما هو عليه اللاعب الآن, وطبقاً لما أوردناه عنه, وبين ما سيكون عليه وهو ما سيكسب متابعة ومشاهدة البطول مذاق آخر ربما لم نتحسسه من قبل. نراكم في حلقات عن مونديال كأس العالم ان شاء الله.               

الحكم المساعد يتسبب في ذبح الفرحة النمساوية
علي الحسناوي ـ أكاديمي في كرة القدم. ستوكهولم
تتأكد يوم بعد آخر مقولة أن لا سعادة بلا عمل وأن لا عمل بلا سعادة. وتبني نظريات كرة القدم قواعدها على اساس مساحات السعادة التي تمنحها للجمهور الكروي في كافة أنحاء العالم. هذه السعادة لابد وأن تكون مزدوجة في تكوينها فهي من جانب سعادة اللاعب بما يفعل وسعادة الجمهور بما يقدمه اللاعب من سعادة لهم. أما النتائج فهي وحسب نظريات علم النفس الرياضي المحصلة النهائية وأحد نواتج تلك
 السعادة. ولابد لهذه السعادة أن تكون محاطة بوعي الحكام وقدراتهم بالتالي على عدم تجاوز مساحات الفرح للخطوط الحمراء التي خطتها الفيفا بغية المحافظة على جمالية اللعبة. وفي المونديال الألماني لعام 2006 لم يتمكن بعض الحكام من فهم متطلبات لجنة الحكام في المحافظة على جمالية الأداءو وهو ما تسبب بالتالي في وقوعهم تحت ضغط نفسي وعصبي إنعكس سلبيا على الكيفية التي يتم من خلالها التعامل مع اللاعبين داخل الميدان. والمفترض أن يتمكن الحكام من أداء واجباتهم وفقاً لمجموعة من القواعد الغير مكتوبة والتي تتحدد بالحيادية أولاً وتطبيق روح القانون (وليس نصه) ثانياً أما ثالثاً وأخيراً فإن تطبيق ذلك لابد وأن يعتمد على إحساس الحكم بسعادة ما يفعل.
لا يمكن الحديث عن الأخطاء التي تفوت الحكام مشاهدتها لأي سببٍ من الأسباب ولكننا نتحدث عن تلك المرونة في التفسيرات التي تنطبق على حالةٍ واحدةٍ بين مجمكوعة من الحكام. في مباران اليونان والنروج التي جرت للتنافس على بطاقة الترشيح للبطولة الأوربية تم تصوير العديد من الحالات التي تعمّد فيها اللاعبون اليونانيون مسك (حَضن) اللاعبين النرويجين في منطقة جزاء اليونان وخصوصاً لدى تنفيذ الركلات الحرة الثابتة. الحكم الدولي ماسيمو بوسكاسا لم يَعِرْ أهمية للأمر ولا حتى لإعتراض النروج المتكرر. . كتبت في مواضيع سابقة حول العلاقة المتشدة بين رغبة الأتحاد الدولي والأوربي في سيطرة الحكام على المباراة وفقاً للإستخدام الحرفي لنص لقانون. إلا أن أغلب محاضرات التوعية والتوجيه قبل إنطلاق البطولات تتحدث عن ضرورة إستخدام روح القانون وليس نصه في البعض من الحالات.
إعتمد الإتحاد الأوربي على نص القانون في إحتساب الهدف الهولندي الأول في مرمى إيطاليا وعلى أساس أن الحكم هو الوحيد الذي يتمتع بسلطة السماح للاعبين بالخروج والدخول من وإلى أرضية الملعب. هذا يعني إن خروج المدافع الأيطالي المصاب بعد ارتطامه بالحارس كان مبرراً لإحتساب الحكم للهدف وإلغاء حالة التسلل.
اليوم وفي مباراة الحياة والموت بين بولونيا والنمسا سقطت النمسا في فخ عدم فهم مراقب الخط لمفهوم التسللد (نصاً وروحاً). حكم الساحة اشار إلى ضربة حرة مباشرة للفريق البولوني خارج منطقة الجزاء. وفي لحظة التنفيذ دخل اللاعب رقم (20)  منطقة التسلل, كونه كان الأقرب إلى حارس المرمى النمساوي, وعند إستلام اللاعب البولوني الآخر للكرة وإخمادها على صدره بالقرب من عمود الهدف النمساوي كان اللاعب البولوني رقم (20) لازال في منطقة التسلل. وفي نفس اللحظة التي مرر بها اللاعب, المستلم للكرة, الكرة على خط هدف المرمى عاد اللاعب رقم (20) من منطقة التسلل ليستلم الكرة ويدخلها المرمى.
ومن خلال دراسة هذه الحالة نجد أن هفوات الحكام بدأت تُلقي بظلالها على مصائربلدان كاملة راهنت بالغالي والنفيس من أجل الوصول إلى حالة التميّز الرياضي المنشود لتقل فرحة شعب بأكمله. كلنا نتذكر هدف كرار جاسم في مرمى المنتخب الصيني والذي ألغاه الحكم  على الرغم من أن كرار كان أقرب الى الكرة من حارس المرمى الصيني الذي وقف مشدوهاً وغير مصدقاً أن الحكم  ألغى الهدف. تُرى لو أُحتسب ذاك الهدف هل كان لأولسن أن يرحل وهل كان منتخب العراق قد دخل عنق الزجاجة. الأمثلة كثيرة ومتعددة وكم من بلدٍ سيُنحر حتى نصل إلى حلٍ يُنهي إرتجالية الحكام في تفسير القانون.