المحرر موضوع: الاحزاب القومية الكلدانية .... والمقاعد البرلمانية ؟!..  (زيارة 815 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل انطوان الصنا

  • عضو مميز جدا
  • *****
  • مشاركة: 4233
    • مشاهدة الملف الشخصي
                                الاحزاب القومية الكلدانية .... والمقاعد البرلمانية ؟!..
                                -------------------------------

1_ الوعي القومي الكلداني في المهجر اولا :
__________
عدد نفوس الكلدان في العراق قياسا الى ابناء شعبنا الاشوري والسرياني هم الاكثرية ويقدر عددهم في داخل العراق حاليا في احصاء غير مؤكد بحدود ( 350 _ 400 ) الف نسمة عدا الموجودين في بلاد المهجر ودول الجوار ... ارتبط ابناء الكلدان بالكنيسة الكلدانية ارتباطا وثيقا وكان ولائهم لها ولاءا مطلقا وبما ان الكنيسة كانت تفصل بين الدين والسياسة لذلك ابتعد الكلدان عن المشاركة في النشاطات السياسية وتشكيل التنظيمات الخاصة بشعبنا الكلداني تماشيا مع موقف الكنيسة الكلدانية ...

لهذا جاءت التنظيمات الكلدانية متأخرة مما اضطر بعض ابناء الكلدان الى الانخراط والانضمام الى بعض الاحزاب القومية العربية والكردية والاحزاب اليسارية والعمل مع هذه الاحزاب واستطاع قسم منهم تبَؤُ مواقع قيادية فيها لكن ليس لخدمة شعبنا الكلداني وانما لخدمة مبادئ الحزب الذي ينتمي اليه بسبب غياب التنظيمات الكلدانية المعتدلة ...

في البداية ظهرت بوادر الوعي القومي الكلداني بوضوح في المهجر وبالاخص الولايات المتحدة الامريكية في اوائل الثمانينات اوقبلها في منافسة مع الوعي القومي الاشوري بشكل خاص ولما يتمتع به ابناء شعبنا الكلدان في امريكا من علاقات مع الحكومة والمجتمع الامريكي وثقل اقتصادي وثقافي واجتماعي وعددي ...

مكنه من تأسيس جمعيات ومجالس ومنابر كلدانية تهتم بشوؤن الكلدان وهمومهم والتوعية كانت بداية جيدة ومشجعة لتأطير جهود الكلدان في بودقة قومية تؤمن بالوحدة القومية واهداف شعبنا القومية المشروعة اسوة بباقي ابناء شعبنا من الاشوريين والسريان الذين سبقوا الكلدان في الوعي القومي بقضيتهم واهدافهم وبرامجهم ...


2_ تأسيس الاحزاب القومية الكلدانية في داخل العراق :
_______________
لم تظهر الاحزاب القومية الكلدانية داخل العراق خلال فترة حكم البعث ( 1968_2003 ) حيث كان الكلدان وبقية ابناء شعبنا السرياني الاشوري يعتبرون من القومية العربية حسب رأي الحكومة انذاك ومن يخالف يعرض نفسه للسجن والاعتقال والمسألة القانونية في محاولة لاحتواء واقصاء مكونات الشعب العراقي القومية الغير العربية في نظرة شوفينية وعنصرية مقيتة وخلال حكم البعث تعرض العديد من ابناء شعبنا الاشوري الى الاعتقال والتعذيب وحرمانهم من حقوق المواطنة والجنسية بسبب اصرارهم بأن قوميتهم اشورية وليست عربية ...

لكن بعد تشكيل اقليم كردستان ( 1991 ) وسقوط نظام البعث ( 2003 ) وعلى هامش الديمقراطية والحرية الناشئة تشكلت وتأسست بعض الاحزاب والجمعيات والمنابر والاتحادات القومية الكلدانية قسم منها متعصبة بشكل علني ف اقليم كردستان وبغداد والموصل بشكل خاص وهذه الاحزاب هي ( المجلس القومي الكلداني ) ( المنبر الديمقراطي الكلداني ) ( حزب الاتحاد الديمقراطي الكلداني ) ( المجلس الاعلى للكلدان )  ....

وحصلت انشقاقات وتكتلات واقصاءات في قيادات هذه التنظيمات وهي في بداية عملها التنظيمي لاسباب تبؤُ الزعامة في مركز القيادة والمصالح الاخرى وغيرها من الاسباب مما اثر سلبا على مصداقية هذه التنظيمات في كسب الشارع الكلداني واقناعه بالانتماء ...

3_ الاحزاب القومية الكلدانية المتشددة .... والانتخابات البرلمانية :
__________

ادركت الاحزاب القومية الكلدانية انها لاتستطيع خوض الانتخابات البرلمانية الفيدرالية وانتخاب برلمان كردستان بقوائم مستقلة بقوة احزابها وذلك بالاعتماد على شعبنا الكلداني لقناعتها الراسخة بأن برامجها وسياساتها وقلة خبرتها وتحالفاتها وقاعدتها الجماهيرية الهشة وضعف تنظيمها الحزبي لايؤهلها ويضمن لها الحصول على مقعد برلماني مؤكد مما حدا بها الى التحالف والتنازل عن ثوابتها مع تكتلات سياسية كبيرة لضمان المقعد الانتخابي وهذا ما حصل تم اعطاء المقعد الانتخابي بالتعيين والتزكية والمساومة للحصول على المزايا الاخرى ( الشخصية ) للمقعد ..

4_ تجربة التنظيمات القومية الاشورية في الانتخابات :
__________
في حين نجد ان التنظيمات القومية السياسية لابناء شعبنا الاشوري خاضت الانتخابات الفيدرالية في قائمة اشورية مستقلة قائمة ( الرافدين ) واستطاعت هذه القائمة بالاعتماد على قاعدتها الجماهيرية الرصينة وتنظيماتها الحزبية المؤمنة ببرامج واهداف هذه التنظيمات بالحصول على مقعد انتخابي خاص بهذه القائمة ويعتبر المقعد الوحيد الذي حصل عليه سكرتير الحركة الديمقراطية الاشورية ( زوعا ) السيد ( يونادم كنا ) بجهود جماهير شعبنا ( الكلداني السرياني الاشوري ) وليس عن طريق الترشيح او التعيين او التزكية او المساومة كما فعلت الاحزاب القومية الكلدانية وبعض الاحزاب القومية الاشورية هذه حقائق تاريخية وليس مزايدة اونفاق سياسي وليس دفاعا عن احد وهذا رأيي وقناعتي ....

واذا ارادت الاحزاب القومية الكلدانية التعبير عن ذاتها وبرامحها واهدافها لابد من ان تخوض الانتخابات القادمة التحالف مع تنظيمات شعبنا القومية معتمدة على جماهيرها ووضوح برامجها وتوسيع قاعدتها وزيادة فعالية تنظيمها وذلك بالنضال والكفاح والمطالبة بالحقوق القومية المشروعة والايمان بوحدة شعبنا والاخلاص ونكران ذات ونبذ المصالح الشخصية والفردية والعمل  تحت مظلة وخيمة المجلس الشعبي ..

وحتى ممكن خوض الانتخابات في قائمة موحدة لكل ابناء شعبنا ( الكلداني السرياني الاشوري ) بالحكمة والمرونة والتنازلات المتبادلة وتأجيل الخلافات والمصالح الشخصية للمحافظة على وحدة شعبنا وتحقيق اهدافه القومية المشروعة بعيدا عن التحالفات الكبيرة التي تحاول احتواء احزابنا وتفقدها استقلالية القرار وحب الجماهير لها وتتحول الى هياكل ادارية مفروغة من محتواها وغاياتها القومية السامية ....


                                                                                                   انطوان دنخا الصنا
                                                                                                     مشيكان      
                                                                                   antwanprince@yahoo.com