الحوار والراي الحر > المنبر الحر

ايها النسر العظيم افتح جناحيك

(1/1)

Rami Jamal:
ايها النسر العظيم افتح جناحيك


نعم ايها النسر العظيم افتح جناحيك و رفف بهما عاليا ... فها انت تعود الى وطنك بين ابناء جلدتك ... تعود ايها النسر العظيم بعد ان منعتك الدكتاتورية و الظلم الشوفيني و الاقصاء القومي  37 عامأ  وجعلتك تائها بين الأمم تبحث عن امتك العظيمة و لم تجدها تبحث عن ترابك و تراب اجدادك و لا تجد سوى وجوها هائمة تبحث عن وطنها كما تبحث انت .... ايها النسر العظيم اليوم وقفت شامخا و بكل عزة وكرامة , ترقص و ترفف بجناحيك عاليا  محاط بأبناء امتك العظيمة و هم يرقصون و يرفعون اعلام الأمة عاليا وهم يرددون معك أغنيات طالما رددوها بخوف و حسرة  , لحظات لن ينساها كل من عاشها و كل من قفزت دموعه من مقليتيه لا يستطع ايقافها ...

 ايها النسر العظيم لقد وضعت قدميك اليوم على صخرة لن تقوى الرياح و الأعاصير على اقتلاعها , صخرة طالما حاربها الجميع و اردوا دفنها و تفتيتها , صخرة من جبال امتنا الشاهقة تلك الجبال التي طالما حلمت ان تحلق بصوتك العذب بين ثنياها ... صخرة نزفت دما لاجل هذة الأمة و لم تنقطع جداول الدم  الى الأن , ايها النسر العظيم كانت لحظات عظيمة من دخولك الأحتفالي و انت محاط برجال اشداء رافعأ رأسك منتصرا و قفت كل الجماهير الغفيرة التي انتظرتك طويلا فهي لم تكن تنظر لساعتين او ثلاثة الى ان ظهرت بل انتظرنا سنين طوال سنين عشنا فيها بين الغرباء على ارضنا سنين نبحث عن وطن مفقود و شعب ظائع و قومية يحاول الكل اسقاطها و تهميشها , عندما ظهرت  ملوح بعلم الأمة وقف الجميع ومنهم انا ولم اكن اعتقد اني سأقف و صفقنا طويلا و بكى الكثيرون و هم يعيشون لحظات طالما حلموا بها , تذكرت في تلك اللحظات شهداء الأمة الذين ظحوا من اجل هذة اللحظات و قدموا من اجلها دمائهم الطاهرة ...

ايها النسر العظيم كم كنت عظيما عندما لم تنسى شهداء امتك فطلبت من الجميع ان يقفوا صامتين و يصلوا  لراحة شهدائنا الأبرار و عم الهدوء فرففت ارواح شهدائنا  وهبت نسمة قالت نحن معكم و انتم في قلوبنا , ايها النسر العظيم فتحت جناجيك و استعرضت بهما فخرج صوتك الشجي و هو ينادي يا شعبي انتم امة واحدة مهما حاول الغرباء ان يقسموكم , يا شعبي كونوا قوة واحدة يا شعبي متى نرفع اعلامنا على ارضنا المحررة , يا نسرنا العظيم شعرنا بك وبأحساسك و شعرنا بلحظات كنا فيها اقواء و لن تقوى جيوش الارض علينا, شعرنا اننا امة واحدة لسان واحد جسد وروح واحد , و لكن اللحظات سريعة و سرعان ما انتهى الحفل و حلق النسر العظيم يرفف بجناحية فوق رؤسنا فصحونا من حلم جميل و عدنا الى  واقع مؤلم و مرير , فشعب مشتت و مضطهد يتأمر عليه الأغراب و الأصدقاء و يضربوة بسكاكين يحملها ابنائه  فيقسموة الى شعوب و قوميات غير ابهين بأنهم كمن يدق المسامير في نعش هذة الأمة الجريحة .... يا ابناء امتنا الكلدانية الأشورية السريانية العظيمة  كونوا حكماء اليوم و ارفعوا صوتكم عاليا , و لا تجعلوا من قتلكم امس ومزق وحدكتم التاريخية  يبكي عليك اليوم و يصعد على اكتافكم وبأصواتكم و حلقوا عاليا كما حلق نسركم العظيم و افتحوا جناحيكم و رففوا عاليا فيسقط اعداء الأمة  و من قسمها , لأنهم كمن يبني بيتا على الرمل فتأتي الرياح و يسقط هذا البيت على رأس من بناه  .... واعرفوا يا ابناء امتنا أن من يبني بيته على الصخر ذاك من لا يسقط بيتة لانة يبني على تاريخه العريق و يبني بدماء شهداء امة عظيمة   ... فهو لم يستقيظ البارحة من سباتة فيجد نفسة قوميا يدافع عن قوميتة .... يا ابناء امتنا هذا هو القمح وذاك هو الزؤان و انتم لكم الاختيار ...[/b]

تصفح

[0] فهرس الرسائل

الذهاب الى النسخة الكاملة