المحرر موضوع: هل نحن زكا او ماذا  (زيارة 1764 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل الماء الحي

  • عضو
  • *
  • مشاركة: 15
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
هل نحن زكا او ماذا
« في: 13:07 05/07/2008 »
أقرأ النص لوقا 19/  1-  10 
يقسم النص إلى زمنين :الرغبة في اللقاء واللقاء
الزمن الأول : زكا هو الشخص الرئسي في النص يقدم النص زكا (اسمه وظيفته , حالته الاجتماعية ) كما يقدم العقبات ( الجمهور , القصير القامة ) ومحاولات زكا للتغلب على العقبات ثم هنالك سوال عميق يشغل بال زكا ( يريد أن يرى من هو يسوع )
الزمن الثاني : يقدم القسم الثاني لقاء يسوع بزكا والتركيز هنا على فعل "أتى" ياتي يسوع إلى أريحا ويأتي إلى المكان الذي ينتظره فيه زكا وياتي ليخلص ماهلك ( لاحظ فعل أتى ) يسوع هو الشخص الرئيس في النص
النص المركب يقسم الى جزئيين
-   الرغبة في اللقاء
(1)   ودخل أريحا واخذ يجتازها  ,  فأذا رجل يدعى زكا   ,  وهو رئيس للشعارين غني قد جاء يحاول أن يرى من هو يسوع فلم يستطع لكثرة الزحام لأنه كان قصير القامة   ,  فتقدم مسرعا وصعد جميزة ليراه  ,  لأنه أوشك أن يمر بها  (5)
-   اللقاء الذي يبدل
(6) فلما وصل يسوع الى ذلك المكان رفع طرفه وقال له
يازكا انزل على عجل  , فيجب علي أن أقيم اليوم في بيتك  , فنزل على عجل وأضافه مسرورا , فلما رأوا ذلك قالوا كلهم متذمرين دخل منزل رجل خاطئ ليبيت عنده فوقف زكا وقال للرب
ها إني أعطي الفقراء نصف أموالي, وإذا كنت قد ظلمت أحدا شيئا, أرده عليه أربعة إضعاف
فقال يسوع فيه
اليوم حصل الخلاص لهذا البيت فهو أيضا ابن إبراهيم لان ابن الإنسان جاء ليبحث عن الهالك فيلخصه (10)
تفسر النص
" ودخل أريحا وأخذ يجتازها "
نحن في نهاية رحلة يسوع الكبيرة الى القدس بحسب إنجيل لوقا وهي رحلة لها بعد تعليمي واضح : تقديم شروط
الحياة المسيحية وشروط التلميذ ليسوع المسيح وبما إننا في نهاية الرحلة يلخص لوقا أهم التعاليم العزيزة على قلبه . يبدو لقاء يسوع بزكا صدفة لكنه في الواقع كغيره من اللقاءات – زمن نعمة يضع الإنسان إمام الله ويغير الإنسان من الداخل وهذا مايقوله المسيح نفسه في نهاية اللقاء أن ابن الإنسان جاء ليبحث عن الهالك فيخلصه هذا يذكرنا أن هنالك في حياتنا لحظات نعمة ينتظرنا الله فيها ليحمل ألينا الخلاص
"يدخل زكا الى الساحة "
بوصف سلبي : رئيس عشارين وبما أن العشار ين طبقة مرفوضة في العقلية اليهودية فرئيس العشار ين يعني أيضا " رئيس الخاطئين " والوصف السلبي الثاني لزكا هو انه غني والمال في عقلية لوقا سد يمنع القلب من الانفتاح على الله وعلى الإخوة وصف زكا إذا لا يحمل على التعاطف
"يبحث عن رؤية يسوع "وهذا أمر ايجابي لايريد أن "يتفرج"بل يبحث عن هوية هذا الشخص لا عن مظهره

"لم يستطع بسبب كثرة الجمع "
يقف الجمع حاجزا يمنع اللقاء أنت لا تستطيع أن تلتقي بيسوع مادمت " ضائعا " في الجمع يجب الابتعاد عن الجمع لان الالتقاء بيسوع يتطلب قرارا شخصيا عميقا
"لأنه كان قصير القامة "
نوع أخر من الموانع وهو ياتي من شخص الذي يبحث أكثر العقبات صعوبة هو ماياتي من داخلنا (النقائض , المقامة الداخلية لنعمة الله )
" ركض وصعد الى شجرة "
يتابع زكا البحث عن يسوع بالرغم من الصعوبات ويأخذ الوسائل اللازمة لذلك يركض ليرى يسوع محبة الهدف اقوى من الصعوبة
"وصل يسوع الى المكان "
في وقت غير محدد يدخل يسوع في الساحة المعنى هو ان الإنسان يبحث لكن في النهاية الله هو الذي ياتي لملاقاتنا كان زكا يبحث عن يسوع وألان يسوع هو الذي ياتي إلى زكا ويبحث عنه وينظر اليه
"انزل بسرعة فيجب اليوم ان أكون عندك "
يجب أن يتكلم يسوع عن واجبه الان عن عمله في هذه اللحظة " ان يبحث عن الضال " ثم
  " اليوم " وكلمة اليوم عند لوقا لاتعني مدة زمنية محدد بقدر ماتعني لحظة الالتقاء بيسوع عندما ياتي يسوع هذا هو اليوم يوم لاهوتي لازمني
" نزل زكا واستقبل يسوع بفرح "
الفرح هنا ليس الفرح النفسي بقدر ماهو الفرح المتأتي من الالتقاء بيسوع ويقابل هذا الفرح تذمر الناس كثيرا ما يتذمر البعض أمام معجزة أو تعليم جديد يصدر عن يسوع لكن لوقا يذكر هنا أن التذمر كان عاما " تذمروا كلهم " يقول لوقا
"فقام زكا وقال "
نحن هنا في قمة النص زكا هنا لا يتكلم مع يسوع الذي كان يريد أن يرى من هو بل مع المخلص الذي قبله في قلبه وفي حياته هذا يدل أن زكا قد قام فعلا بمسيرة قبول الخلاص في داخله لذا ماسيقوله يسوع بعد قليل عن إعلان ماقد حدث فعلا في داخل زكا
"اعطي نصف أموالي "
يقلب اهتداء زكا الأمور رأسا على عقب فالمال الذي كان عائقا أمام الخلاص يصبح علامة للاهتداء ( فتح وإغلاق)
هنالك ثلاث حركات في اهتداء زكا
لقاء حقيقي بينه وبين يسوع وهو اللقاء الذي يحدث التغيير
-   تغيير عقله : من عقله الغني الذي ينظر الى الأشخاص والأشياء من فوق (من جهة الكبار :كبرياء وظلم ) الى عقلة الفقير الذي ينظر الى نفس الأمور من جهة الفقراء والمظلومين (مشاركة وعدل )
-   تغيير عملي في التعامل مع المادة من ألان فصاعدا
-   اليوم دخل الخلاص الى هذا البيت تصيح رسمي من يسوع بعد رؤية اهتداء زكا الواضحة واستعداده التام لتغيير حياته
-   لأنه هو أيضا ابن لإبراهيم : هذا هو السبب أو بالأحرى أصبح ابنا لإبراهيم ووارثا لمواعيد إبراهيم كان رئيسا للعشارين وأصبح ابنا لإبراهيم وعضوا في شعب الله الجديد
-   لان ابن الإنسان أتى ليبحث عن الهالك فيخلصه لقاء يسوع بزكا أعاد إليه الفرحة بتذوق طعم رسالته الخلاصية لا يتكلم يسوع هنا عن زكا بل عن نفسه عن استقبال زكا له وعن فرحة بحمل الخلاص الى "ابن إبراهيم " لهذا ولد المسيح وبهذا بشر ولهذا مات وقام



تأوين النص
سنقرأ النص من منطلقين : من منطلق زكا ثم من منطلق يسوع
    زكا
يدلنا زكا في مسيرته نحو المسيح على المراحل التي يجب أتباعها للالتقاء بيسوع
أولا :- آن تبقى دوما في داخلنا الرغبة في البحث عن يسوع الرغبة في معرفته أكثر عدم الاكتفاء أبدا بما نحن عليه هذا أمر قاتل في الحياة الروحية
ثانيا :- ان نعرف تماما عما نبحث وماذا نريد شخص حي لاافكار ولااشياء وهذا البحث
عن شخص حي امر لا ينتهي ابدا كثيرا مانظن انا نعرف المسيح جيدا او اننا نعرف جيدا الاشخاص الذين يحيطون بنا
مهم ان نعلم ان هنالك امورا في يسوع وفي الاشخاص مازلنا نجهلها و علينا الاستمرا في البحث عنها وفي اكتشافها
هذا البحث يجب ان لايتوقف امام الصعوبات الاتية من داخلنا ( قصر القامة ) او من الخارج
( الجمع ) لا شك اننا نرتاح اكثر في البقاء في وسط الجمع من ان نقوم بجهد شخصي للبحث عن يسوع والالتقاء به
لسنا وحدنا في هذا الجهد هنالك من ياتي للقائنا في لحظة ما يمر بقربنا يجب ان نعرف متى يمر كي نستفيد من مروره وكي نحقق رغبته في الدخول الى بيتنا
متى دخل المسيح بيتنا يغير فينا طريقة نظرتنا وحكمنا على الاشخاص وعلى الاشياء هذا هو المقياس وهذا هو المحك الذي نتحقق بواسطته من جدية اهتدائنا
وتغيير نظرتنا هذا يجب ان يتحول الى تغيير في العقلية وفي نمط الحياة كلها وهذا امر يتطلب القيام بخطوات جريئة ومؤلمة ( نصف اموالي ) لايمكن ان نلتقي  بالمسيح ونبقى فقط في مجال النوايا الحسنة او الوعود المستقبلية
    يسوع
وجه يسوع في هذه الحادثة وجه الراعي الصالح الذي يعرف كيف يستقبل الاخر يعلمنا كيف نتعامل مع الاخرين وكما يعلمنا كيف نضع انفسنا على طريق الاخريين وان نكون معهم وان نمضي وقتا معهم ان نسمع لهم ان نشاركهم حياتهم ومسيرتهم
لقاؤنا بالاخر لابد ان يغيرنا نحن ايضا يذكرنا اننا لسنا لانفسنا بل علينا ان نعيد للاخرين المواهب التي وهبنا الله اياها فنحن نحقق خلاصنا بالقدر الذي نسير فيه مع الاخرين ( حيث لااحد يؤمن لوحده ولا احد يخلص وحده )
   
اسئلة لمراجعة حياتنا
1.   كيف يمكن لي اليوم أن يكون في حالة بحث
2.   ماهي الصعوبات التي يجب علية تخطيها ؟كيف يبقى في حالة بحث
3.   ماهي الوسائل التي يستعملها الله اليوم ليضع نفسه على طريق الإنسان الذي يبحث عنه ؟
4.   ثمرة لقاء زكا بالمسيح اهتداء مزدوج
•   اهتداء النظر بحيث يضع نفسه في خط الفقراء
•   اهتداء الحياة :يشارك في ممتلكاته
علاوة على الصلاة وممارسة الإسرار كيف يستطيع شاب اليوم أن يحقق في نفسه اهتداء مزدوجا (النظر والحياة ) كي يمر من الأحكام المسبقة الى الثقة .
                                                                        سراب كامل برخو/سوريا