المحرر موضوع: اليأس ........... أزمة إنساننا المُعاصر........!  (زيارة 1418 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل الاب يوسف جزراوي

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 311
  • الجنس: ذكر
  • انك انت صانع نفسك بنفسك
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
[size=22pt]اليأس ........... أزمة إنساننا المُعاصر........! [/size]


          كُلنا يعيش في هذه الدنُيا ويـتأمل تحقيق حلمًا ما ، لكي يبتدأ الحياة معه، فنتظر ونتظر وربما لا يتحقق ، فنشعر باليأس لتسود الدنيا في أعيننا ، وتبدو الحياة لا معنى لها، فنغدو كالوردة الذابلة!!

مُنذ طفولته وضعوه في مُحدد ، فأفهموه وحشو دماغه بأنه سيكون مُهندسًا أو طبيبًا في المُستقبل، فعشعشت هذه الاحلام في داخله لتكبر معه ، لكنه اصطدم بالواقع المرير ، فمعدله في البكلوريا لم يؤهله لذلك. فأنتابه شعور غريب شَل كل طاقاته وليخمد شعلته المتوقدة!
حلمت بأن ترتبط بمن تحبّ........ وبذلت قصارى جهدها ... لكنها وقعت في حبال عائلتها والعيبهم ... لتفترق عن من احبت ، لتصاب بازمة نفسية حادة قادتها لعدة محولات للانتحار! واليوم باتت اختنا ضائعة أن لم اقل باتت في عدد الموتى الاحياء!
انهُ اليأس ذلك الخطر الذي يهُدد وجودنا كبشر في هذه الحياة ... أنه ازمة تبغي إغتيال الرجاء فيك !
لقد ياستُ ! من الذي يأس ؟ أنا. إذًا ( الانا) هو السبب وليس الآخر . اليأس ينبع من الاعماق وليس له مصدر خارجي!
وانا اسجل هذه الخاطرة تذكرتُ دموع ذلك الصديق الذي صرخ باعلى صوته قائلا: ابونا يأستُ من أن أكون ابًا! يأسـُت من ان يكون لي طفلاً يحمل اسمي في هذه الدُنيا ....... تأمّلوا في كلماته: يأستُ .......... أنه لم ييأس من الطفل ،بل من ذاته ، فهو غير قادر على ان يكون أبًا. فأخذ يرفض ذاته العاجزة الفاشلة ، فأن جل المشكلة لا يكمن بالشيء الذي نحنُ عجزنا في الوصول إليه ، إنّما في ذواتنا!!
يقول الفيلسوف هايدغر: عندما تكون يأسًا تكون اشبه بالضرير الذي يرى كل شيء امامه اسود.
وربما قد اطلعتم على قصة تلميذي عماوس في إنجيل لوقا، فأن التلميذين كان في حالة يأس وهما في الطريق لان المسيح قد صلب، إذ مات الرجاء فد داخلهم ( كنا نرجو)!

لذا لا تيأس ، فاليأس موت!
اليأس يجعلك ثقيل الخطوات ....لتغدو الحياة كصخرة على قلبكِ
اليأس يُفقدك الأمل في الحياة ، فتعيش بظلام دامس!
اليأس يُفقدك الثقة بذاتك، فتتنكر له ، وتسعى للتماهي بشخص آخر ، وستكون مثل فلان وفلان .... ولا تكون مثل أنت! اي ستكون مُقلدًا للآخرين وستتغرب عن ذاتك وعن جوهرك.
اليأس يجعلك عاجزًا عن إعطاء المعنى بلأشياء والاحداث والاشخاص ، لتضيع منك حلاوة الوجود!

اليأس يجعلك تعيش قلقًا وجوديًا ، فتغدو شخصًا مترددًا لا قرار لك .
قال الفيلسوف الوجودي الدنماركي كيركجاد: " اليأس حالة موت يحياها الإنسان وسط الحياة". واقول انا بدوري: كم هُناك احياء يأسيين لكنهم اموات ........ لذا لا تكون يأسًا مهما قستُ فيك وعليك الظروف ، ومهما ضاق الخناق عليك ........ وأن فشلت فالنجاح ابن الفشل والرجاء ابن اليأس........... وعن خبرة اذيعُ علنًا : احيانًا خبرة الفشل تكون ألذ من خبرة النجاح، لما تحويه من دروس وعِبر!

أخيرًا وليس اخرًا:
الإنسان شي عظيم متى ما عرف أن يثق بذاته .... فثق بنفسك ، وان لم يحدث فيك هذا، فأنت شخص يائس ....حينها لا ترمي اللوم على الحياة والظروف والاخرين ........ بل على نفسك! [/colo
r]




الأب يوسف جزراوي
هولندا__ دنهاخ
     

url=http://iraq8.com/up][/ur
 

نحن خلقنا لنحبّ ولنشهد لحبّ الله بين اخوتنا البشر
على الله أبي إتكالي لإشهد بحبهِ بين اخوتي
الإنسان المُسامح هو الذي سيربح في نهاية المطاف.



غير متصل غاده البندك

  • عضو مميز جدا
  • *****
  • مشاركة: 2206
    • مشاهدة الملف الشخصي
ابونا يوسف

تحية مليئة بالرجاء ابعثها لك على مواضيعك القيمة و العصرية.

انها ازمة حقيقية تبعث فيروساتها إلى قلوب شبابنا في زمن غدت سيمته الهزيمة!

نحتاج إلى مضخات امل قوية مبعثها الله..فقط!

خلقنا لنمجد الله و باليأس نقتل روحه و نحزنه..لذااا يجب ان نفكر و نكتب و نبث حولنا الأمل مهما كان عسيرا..

يا الله..بين يديك اضع كل اليائسين لتهطل عليهم نعمة الرجاء بغزارة..آمين

غير متصل الاب يوسف جزراوي

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 311
  • الجنس: ذكر
  • انك انت صانع نفسك بنفسك
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
شكرًا للأخت غادة على مداخلتك القيمة ...........

ولكن لنكن واقعيين .......... ولنقل ألم تكتسح روح اليأس أنساننا اليوم......؟ املي ان تتطلعي إلى بلاد المهجر وبالذات العربية منها سجدين الكثير بلا امل ولا رجاء لغياب الوضوح في المستقبل .... فلا بد من ومضات عما نتصيده في الواقع لكيما تكون خير دليل لانساننا اليوم في ليل الحياة الدامس!

أُكرر شكري وتقديري لمداخلتك


الأب يوسف جزراوي
نحن خلقنا لنحبّ ولنشهد لحبّ الله بين اخوتنا البشر
على الله أبي إتكالي لإشهد بحبهِ بين اخوتي
الإنسان المُسامح هو الذي سيربح في نهاية المطاف.

غير متصل maksayterza

  • عضو
  • *
  • مشاركة: 25
    • مشاهدة الملف الشخصي
يالفعل الانسان مصاب بالاحباط
وهل مقال بلسم للجرح


عاش قلمك ابونا المبدع

غير متصل nada84

  • عضو
  • *
  • مشاركة: 10
    • مشاهدة الملف الشخصي

غير متصل Salem Ateek

  • عضو فعال
  • **
  • مشاركة: 67
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
   الأب الفاضل يوسف جزراوي حفظه الله ورعاه

بالتأكيد الأماني وحتى الأحلام في خدمة الأنسان التي لا نستطيع في حياتنا تحقيقها، حتما سيأتي من بعدنا من يكمل الطريق ويحقق الهدف وفقط بوسائل معنوية ومادية ايجابية وليس جهنمية ماكيافيللية أو براغمتية بيرزية، سيأتي. المهم أن تبقى هذه الأماني والأحلام ماثلة أمامم محاولات وجهود واجتهادات الأجيال.  والأهم أن لا ينتابنا اليأس ونفقد الثقة بالله سنحانه وتعالى والذات والأخرين لتستمر وردة أمل بستاننا متفتحة أبدا.  لأن بذبول، والأسوء بموت هذه (وردة الأمل) فيه موت أصحابه حتى وان كانوا أحياء يرزقون.
 وعن الثقة نقول، باستثناء منحها كاملة لله للعلي الأعظم والأقدر،  لا تمنحها يا انسان كاملة لكائن من كان، ولا حتى لنفسك، لآنك لو فعلت ذلك، سيأتي عليك ذلك اليوم المشؤوم الذي ستندم فيه حيث لا ينفع فيه الندم.  وهل فينا نحن البالغين سن الرشد من ليست له تجربته الذاتية بهذا الخصوص؟  هذا لا يعني بأننا نريدك يا انسان أن تكون شكاكا حتى في نفسك فمن يخضع لمثل هذا المنطق يعيش مترددا ومتوجسا وخائفا، وانما فقط أن تكون حذرا بما فيه الكفاية دون أن تتنازل عن حقك الطبيعي بثقتك الكافية وحتى الكثيرة جدا  بنفسك وبمن تعتقد بأنه آهلا ويستحق ثقتك.  شكرا.  تحياتنا.

         خادم/سالم عتيق/كاليفورنيا