المحرر موضوع: المغاربة المغتربون يعرضون ( المراوغة ) في مهرجان دبي السينمائي.  (زيارة 1395 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل رحيم العراقي

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 372
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
 
  تنطبق على فيلم »المراوغة«، الذي يشارك في الدورة الثانية من »مهرجان دبي السينمائي الدولي« مقولة، ان النجاح أمام النقاد ولجان التحكيم لا يعني، بالضرورة، أن ينال الفيلم المعروض نجاحاً جماهيرياً، بل ربما لا يرى المشاهد العادي فيه أي شيء مميز، حتى أنه قد لا ينتظر نهاية العرض لمغادرة القاعة.
فمن يرغب بمتابعة فيلم من النوع »الهوليوودي«، بقصة ذات معالم واضحة، وحوارات مفهومة، لن يستمتع بمتابعة هذا الفيلم، الذي أوكلت أدوار البطولة فيه لمجموعة من الممثلين الهواة. رغم أن »المراوغة«، حصد خمساً من جوائز »السيزار« الفرنسية، وهي مرادفة بأهميتها للأوسكار، إلا أن المشاهد العادي للفيلم لا يرى فيه أي تميز يذكر، يؤهله لنيل كل هذه الجوائز، اللهم إلا الدور المميز الذي لعبته الممثلة سارة فروستييه، التي حصلت على سيزار أفضل ممثلة، باستحقاق لأدائها المحترف.
 أدت سارة، في الفيلم، دور ليديا،وهي طالبة في احدى مدارس الضواحي في فرنسا، التي تتدرب لتقديم عرض مسرحي مدرسي، عن نص للكاتب الفرنسي ماريفو، من القرن الثامن عشر، بعنوان »لعبة الحب والحظ«.
 أثناء التدريبات، تتوطد علاقتها مع زميلها كريمو، واسمه الأصلي عبدالكريم، الذي يسكن في مبنى متهالك في احدى الضواحي الباريسية، يزداد اعجاب الشاب بالفتاة، ويقرر لفت انتباهها من خلال المشاركة معها في المسرحية.
يعتبر هذا الخط الأساسي الذي يعتمد عليه سيناريو الفيلم الذي استغرق انجازه ثلاثة عشر عاماً، وتعاون فيه المخرج عبداللطيف كشيش وغالبة لاكروا.
 في الخطوط الفرعية، نطلع على العلاقات الانسانية بين المغاربة الفرنسيين، من خلال البطل اليافع، الذي يعيش مع والدته في منزل قديم، بينما الوالد مسجون لتهمة لا نعرفها.
 كما يظهر المخرج العلاقات بين الشباب أنفسهم، وخاصة الاناث منهم، في حالات مختلفة من الغيرة والحسد بين بعضهم البعض، وحتى التحدي وافتعال المشكلات لأجل الذكر البطل.
 كما في المشهد الذي تواجه فيه »حبيبة« كريمو القديمة، زميلتها ليديا، طالبة منها الابتعاد عن حبيبها، يغلب الصراخ المفتعل على المشهد، كما في مشاهد كثيرة أخرى، لا داعي ولا مبرر فيها للصراخ، يضاف إليها اللهجة الفرنسية »الشوارعية« المستعملة في أغلب المشاهد، إن لم نقل كلها، ما عدا بعض المشاهد مع المدرّسة الفرنسية الأصيلة، التي تودي بلهجة واضحة ومفهومة.
 أما الإنتاج فيظهر متواضعا بشكل واضح، من خلال أماكن التصوير المحدودة جداً، والمشاهد الموزعة في مواقع تصبح معروفة للمشاهد بسرعة، فهي إما بيت كريمو في مشاهد مع والدته، أو المدرسة، في الصف أو الملعب، أو في الباحة الخارجية حيث يتم التدرب على المسرحية.
 وقد شكل الانتاج المتواضع للفيلم مفاجأة في الحفل الثلاثين لمهرجان جوائز سيزار السينمائية، بعدما نجح في انتزاع أربع جوائز هي، الى جانب جائزة افضل ممثلة واعدة، جائزة افضل اخراج لعبد اللطيف كشيش التونسي الأصل، وأفضل سيناريو وأفضل فيلم عن العمل بمجمله.
 وعلى الرغم من كل هذه الجوائز، إلا أن الفيلم تضمن مجموعة من الأخطاء الواضحة، التي تعود لعدم احتراف الممثلين، وقلة انتباه المخرج أيضاً. مثال على ذلك ما يرد في أحد المشاهد، التي تجمع بين ليديا وكريمو في سيارة معاً.
 فتتحدث ليديا عن فريدا الحبيبة السابقة لكريمو، التي تلعب دورها صابرينا أوزاني، لكنها، تنسى اسم الشخصية، فتذكر اسم الممثلة الحقيقي (صابرينا) في الحوار، دون التفات المخرج.
 تمتد أحداث الفيلم على مدى 117 دقيقة، وأنتجه جاك وانيش عام 2003. اما البطولة فأسندت لمجموعة من الهواة، منهم: عثمان الخراز (كريمو)، سارة فوريستييه (ليديا)، صابرينا أوزاني (فريدا)، نانو بنهامو (نانو).
 
..يعرض »المراوغة« مساء اليوم  12 ديسمبر ضمن فعاليات مهرجان دبي السينمائي الدولي.