المحرر موضوع: خفافيش الافكار يلمعون في ظلام الهزيمة.... محمد عمارة انموذجا (2)  (زيارة 626 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل مهند محمد الحسيني

  • عضو
  • *
  • مشاركة: 21
    • مشاهدة الملف الشخصي

خفافيش الافكار يلمعون في ظلام الهزيمة....
 محمد عمارة انموذجا (2)

بقلم : مهند الحسيني
 
مقدمة :
 
الملاحظ ان اللغة الهجومية والاستفزازية التي يعتمد عليها الدكتور محمد عمارة في جميع نتاجاته تفتقر الى ابسط المعايير الاخلاقية والمقومات العلمية التي يفترض ان يتصف بها كل مفكر يدعي الحيادية والمنهجية في ابحاثه ... فحين يدخل النفس العصبي  في طروحات المفكر تنتفي منه هذه الصفة الاخيرة وتحيله الى فرد  قبلي همه الفتك بالاخرين بالفعل قبل القول وهذا بالفعل ما استشفيته من طروحات عمارة الفاسدة والتي هو فيها  كمن يحمل معولا ليهدم به كل الوشائج الانسانية والقيم الاخلاقية التي تربطنا كبشر مجردين  من اي انتماء ، مع انه يحاول جاهدا ان يضفي لنفسه صفة العلمية والموضوعية ويوهم القارئ بانه مطلع على كل الحيثيات المنهجية التي يعتمدها  في حين انه ومن خلال اغلب كتاباته يتضح لنا وبشكل جلي انه يجهل لأبسط هذه الحيثيات ،وهذا ليس تجني على شخص عمارة أو تحامل ضده  وانما افكاره الهدامة ولهجته المثيرة للفتن وسذاجة طروحاته  هي من تخبرنا بكل هذه الوقائع والصفات .
فمثلا انه قد اتهم  وبكل صلف وحمق ((البابا شنودة)) بانه هو المحرض الوحيد للفتنة مابين اقباط مصر ومسلميهم  بعد الاحداث الطائفية التي حدثت في الاسكندرية!!! .
وهو بذلك قد برء ساحة رؤوس الفتنة ومثيري العنف الطائفي واللذين لايجهلهم عاقل (( وعمارة هو احد اقطاب هذه الفتنة))  وجعل من الظالم هو الضحية والعكس ، فأي موضوعية هذه التي يدعيها هذا المنافق الكاذب ؟؟!!.
  فهل ان الشارع العربي المسلم لم تبذر فيه بذور الشقاق والتناحر او ربما هذا الشارع يفتقر لمسوغات الفتنة التي يثيروها ارباب الفتن القابعين في كهوف المؤسسة الاسلامية كالازهر ودور الفتوى المنتشرة في عالمنا العربي من خليجه المشرقي  الى محيطه المغربي  ؟؟!! .
فمحمد عمارة لم يكتفي باثارة الفتن الدينية مابين شركاء  الوطن بل راح يحرض على الفتنة في عموم الشارع العربي (( المتباين المذاهب)) لدرجة انه حرض ومن على قناة الجزيرة الارهابية  وبشكل علني وصريح عندما قال مخاطبا للشارع المهووس بثقافة العنف  صارخا :
((اذبحوا...اجزروا  في العراق ... ان الساحة الان ليست لندن وانما في العراق)) !!
فأي فكر واي منطق يمتلكه هذا الجزار القاتل بالكلمة والفكرة ؟؟!!
 
ماذا بقي للشيعة بعد جهاد أهل السنة؟ !!
 
وساعود لمقال د.عمارة والذي عنوانه وحده يكفي لاثارة التناحر وتكريس الاختلافات والفرقة ، ناهيك عن ما يتضمنه من البغض والكراهية  لفرقة  لها وجود وانتشار في الشارع الاسلامي والعربي شاء عمارة ام أبى ذلك , فهو يقول في بداية مقاله " ماذا بقي للشيعة بعد جهاد أهل السنة؟ !!" :
 
((إن تاريخ الشيعة لم يعرف انخراطهم في الثورات ضد الحكام الظلمة وضد الاحتلال الأجنبي إلا في القرن العشرين)) .
 
هذه القناعة التي اوردها محمد عمارة لهي كافية لان تخبرنا انه لم يقرأ شيئا من التاريخ اذ انه لو كان قارئا متبحرا او حتى على الاقل ملما به بشكل سطحي  لادرك ان الكيان الشيعي كان ومازال رديفا لمعارضة كل انواع الفساد السياسي منه والاجتماعي  ،ولاتجد اي فترة تاريخية تخلو من ثوراتهم  التي جابهت كل الطغاة والظلمة في العالم الاسلامي .
 وما ثورة الحسين بن علي الا هي فاتحة لهذه الثوارات الاجتماعية والاصلاحية قبل ان تكون ثورة سياسية غايتها الكرسي  ، وعلى عكس باقي المذاهب الاخرى التي كانت تعتبر ان الخروج على ولي الامر (( وبغض النظر عن فداحة ودرجة ظلمه وفساده )) هو بدعة وضلالة !! ولا اعرف كيف يريد اقناعنا هذا المفكر الالمعي بما ساقه لنا من كلام  يفتقر للصدق وللامانة التاريخية؟؟!! .
 فأينه من ثورة التوابين والمختار الثقفي وثورة القراء وثورة  زيد بن علي وثورة يحيى بن زيد وثورة محمد ذو النفس الزكية واخيه ابراهيم وثورة ابن طباطبا العلوي وابي السرايا وثوره يحيى بن عبد الله بن الحسن المثنى و ثورة  الحسين الافطس ومحمد الديباجه وزيد النار وابراهيم المستجاب بن موسى  الكاظم ؟؟!!
 وماذا يسمي تلك الثورات الشيعية التي قضت  مضاجع الامويين  على  امتداد حكمهم  الظالم ، والتي مهدت فيما بعد لسقوط دولة بني امية الفاسدة قلبا وقالبا ، ومن ثم جيرت هذه الثورة لصالح اولاد عمومتهم من بني العباس بعد ان تم اقصاء لواء الثورة الحقيقي والمتمثل بمظلومية الشيعة والتهميش الذي لحق بهم  ((مثلما هي محاولة محمد عمارة البائسة في تجيير ثورة زيد بن علي لصالح موروث اهل السنة !! )) .
و لا يستطيع أي منصف ان ينكر ثورة العراق (( ذو الاغلبية الشيعية )) وبكل الوسائل المتحة لهم ضد الحكم العثماني المتخلف ، فالحملات الثورية التي قامت بها القبائل العربية العراقية ((الشيعية))  ضد ظلم العثمانيين وعلى امتداد ثلاث قرون  لا يستطيع اي شخص ان يطمسها او ان ينكرها .. فالعراق هو الولاية  المشاغبة الوحيدة (( واقصد بالمشاغبة هو عدم الخنوع للظلمة والطغاة)) من عموم الولايات التي وقعت تحت الاحتلال التركي بينما نرى  ان باقي الولايات خانعة ومستسلمة لارادة المحتل العثماني على اعتبار ان السلطان العثماني هو ولي نعمة لايجوز الخروج عليه بل يوجب تقبيل اياديه واقدامه الشريفة والمباركة كما نصت اغلب فتاوى مشايخ ووعاظ  اهل السنة!!.
 
فاينك يا مفكر ويا فيلسوف زمانك من كل هذه الحقائق التاريخية التي تريد ان تسترها بغربال بائس لا يكفي لان يستر عورتك حتى تريد ان تخفي بها الحقائق الدامغة .
ولكني اعزي هذه المغالطات والافتراءات التي جهد بها مفكر فقه الكراهية هو  اما لعمى بصيرته او لجهله بالتاريخ الذي يدعي انه احد الباحثين فيه  او لخرف قد اصابه في اخر حياته .... او ربما  لأجتماع  جملة هذه الاسباب بشخصيته المريضة .
 
 
ويقول عمارة ايضا :
 
((وكان أهل السنة والجماعة ـ طوال ذلك التاريخ ـ هم الذين يقودون الثورات))
 
حقيقة استغرب هذا المنطق وهذا التزييف في نقل التاريخ وبشكل جزافي ساذج فجميعنا يعلم ان هناك احاديث قد ملئت اصاحيح اهل السنة وهي تشجعهم على البقاء في قطيع الحاكم بامر الله وعدم الخروج على سلطانه وان كان اماما فاجرا !! وانقل هذا الحديث الذي اورده  أحمد ابن حنبل:

السنة لأبي بكر ابن الخلال-باب الانكار على من خرج على السلطان:
...ثم ذكر أبو عبد الله قال: قال النبي(ص) :
ان ضربك فاصبر...وان...وان فأصبر!...!!
 
وهذه اقوال اخرى اضعها امام عمارة عله يستفيد منها فربما هو لم يقرأ التاريخ ومروياته :
 
قال الحسن البصري:
 
تجب طاعه ملوك بني اميه وان جاروا وان ظلموا والله يصلح بهم اكثر مما يفسدون.


قال بن عمر لما بلغه استخلاف يزيد بن معاويه:
 
((ان كان خيرا فرضينا,وان كان شرا فصبرنا)) .
 
وروي عن الزبير بن عدي قال:
 
((اتينا انس بن مالك فشكونا اليه ما نلقى من الحجاج فقال اصبروا فانه لا ياتي عليكم زمان الا والذي بعده شر منه(( .... أنتهى
 
هذا هو الفرق ما بين المدرسه الشيعيه والمدرسه السنيه فالاولى هي من تثور على الظلم اما الثانية هي من تصبر على الظالم  تحت ذرائع سمجة مثل درء المفاسد !! وشتان ما بين الفكرين  ، والان هل يريد ان يخبرنا محمد عمارة بعد كل هذه الاحاديث المروية  بان اهل السنة عصاة لامر الرسول وصحابته المبشرين بالجنة والنعيم  حين المح الى انهم هم من قادوا كبريات الثورات ضد الحاكمين الطغاة ؟؟!!
 فان كان كذلك فانه  يتنافى مع ايمانهم بسنة النبي ((التي توصيهم بطاعة اولى الامر حد الانقياد الاعمى!!) وايضا مع حقائق التاريخ التي لم تذكر ان اهل السنة قد قاموا وثاروا ضد خليفة الله على الارض ... فهلا جاء لنا المفكر محمد عمارة ببيان اي ثورة اجتماعية ضد ظلم ما او فساد ما وبدون ان يكون الهدف منها كرسي الخلافة والطمع بالسلطان ؟؟!! ..
ولاننا نعلم جيدا ان  الموروث السني لا يعترف بشيء اسمه ثورة ضد اي  حاكم الا اللهم في الخروج ضده لاجل منافع شخصية تخص كرسي الحكم .. كما اخبرنا التاريخ عمن قتل ابيه وعمن قتل بنيه فقط من اجل كرسي التسلط لا غير .
 
وبعيدا عن مصادر التاريخ وغيرها هناك سؤال يطرح نفسه والجواب عليه هو من سيفند اكاذيب عمارة وغير عمارة .... السؤال هو :
 
باي الملل والنحل ملئت غياهب السجون ومن عصر الامويين لعصرنا هذا ؟؟!!
الم يكن ائمة الشيعة واصحابهم ومريديهم وحدهم دون غيرهم هم من يملئون هذه السجون ؟؟!!
ثم اليس ائمة  الشيعة هم  وجماهيرهم قد  قضوا نحبهم بين مذبوح  و مسموم وغيرهم مات حتف انفه على فراشه او على مائدته العامرة بصنوف الطعام ؟؟!!
اليس هذا دليلا على انهم وحدهم دون غيرهم من ثار ضد الظلم والطغيان ؟؟!!
ام ان لدكتور عمارة تحليلا اخرا ربما ؟؟!! .
 
ولكني سأستشهد بقول لجورج جرداق (( وهو مسيحي وليس بشيعي))  في كتابه علي والقوميه العربيه:
((كان شيعه علي يمثلون المعارضه للحكومات الامويه والعباسيه وهي حكومات ظالمه جائره توجب على معارضيها ان يمشوا في طريق تعادي الظلم والجور وبذلك اكتسب التشيع لعلي صفه الدفاع عن المضطهدين)) .
 
واعتقد ان جورج جرداق كان أبلغ كلاما واصدق في قراءته للتاريخ  من مفكرنا الالمعي محمد عمارة الذي يريد ان يلبس التاريخ باهواءه المنحرفة ... لان ماقاله المرحوم جرداق هو الحقيقة المسلم بها من خلال اكثر النصوص التاريخية المعتمدة .
 
 
ومن جملة الطروحات التي تعبر عن منطق عمارة المعوج هو قوله :
 
((وإذا كانت هذه هي حقائق التاريخ التي تعلن بالوقائع أن أهل السنة والجماعة هم الذين رفعوا رايات الجهاد في الفتوحات الإسلامية الأولى التي أزالت طاغوت استعمار الروم والفرس ..وحررت الأرض والضمير ..وفتحت الأبواب لانتشار الإسلام حتى في البقاع التي تشيع أهلها ...كما أنهم ـ أهل السنة ـ هم الذين أعادوا تحرير الشرق وإنقاذ الإسلام وحضارته وأمته من الحملات الصليبية { 489-690ه 1096-1291 م} ومن الغزوة التترية في تاريخنا الوسيط ...كما أنهم ـ أهل السنة ـ هم الذين تصدوا للغزوة الغربية الحديثة التي بدأت منذ إسقاط غرناطة { 1492 م} وحتى الآن ..))
محمد عمارة  يعتبر ان الغزوات الاسلامية وتسلطهم على بقية شعوب الارض هو نوع من العزة والمفخرة تضاف لاهل السنة وقد نسى او تناسى هذا الخرف ان هذه الفتوحات (( كما يحب ان يصفها البعض)) ماهي في حقيقتها  سوى احتلالات عنجهية غاشمة الاساس منها هو الاموال والفيئ والجواري والغلمان ... اذ ان هؤلاء من اجلاف البوادي  عجز  الاسلام من محو وازالة ثقافتهم البدوية التي تعتمد على الغزو والنهب والسلب وايضا على احتقار الانسانية والحياة بشكل عام .
فهذه الجزئية التي اوردها محمد عمارة هي في اصلها شهادة براءة للشيعة من الهمجية البدوية وبانهم قد استطاعوا ان يتحرروا فعلا منها تحت ضوابط منهج متحضر وبعيد  عن سطوة البداوة الهمجية التي تعتاش على الغزو والنهب والسلب .
ولا اعرف لماذا ياتينا الدكتور المفكر وهو ينفش ريشه ويفاخر بانهم ( اهل السنة) وحدهم هم من تصدوا للغزوة الغربية الحديثة التي بدأت منذ إسقاط غرناطة ؟؟!!
فهل يريد هذا المفكر من الشيعة ان يحموا عروش الظالمين والمحتلين والمتسلطين ؟؟!!
والمضحك في الامر ان شخص يصف بالمفكر والباحث وهو في قمة الغباء العقلي حين يصف اصحاب الارض الاصلية (( الغربيين)) بالغزاة لانهم فقط ارادوا استرجاع اراضيهم المحتلة من قبل عدو اجنبي غاشم !! .
فنحن نعرف ان الاندلس كانت محتلة من قبل الامويين الجدد الذين لم يستطيعوا ان يعيشوا بدون التسلط على الاخرين وبدون ان يظلموا احدا .. فقرروا عبور البحار لكي ينشروا مفاسدهم لاخر الدنيا (( متناسين نصيحة عمر بن الخطاب بان لايجعلوا بينهم وبين دار الخلافة بحرا )) .
اي بمعنى ان هؤلاء ليس غرضهم هو نشر كلمة الاسلام كما يزعمون بقدر ماكان التسلط هو غايتهم .
وبالنسبة للانتصار المزعوم لصلاح الدين الايوبي فما هو الا اكذوبة كبرى يضحك هؤلاء بها على انفسهم .. اذ ان اميرهم المستعرب قد سلم مفاتيح القدس بنفسه الى ملك الصليبيين ريكاردوس (( قلب الاسد)) وهو نفسه من عرض عليه الهدنة لكي يتفرغ لمناوئيه من المسلمين الذي يهددون عرش سلطانه .
فاقراوا التاريخ بعيون وبقلوب مفتوحة وبتجريد عن الاهواء  يا من تصفون انفسكم بالباحثين ، لان مهمة الباحث هو نقل الحقيقة التاريخية بما هي لا بما ان يشتهي ان تكون .
 
وفي قوله هذا يتضح جليا الطائفية التي تأثر على سير فكره:
 
((إذا كان مجد المقاومة والثورة والثورية ـ عبر هذا التاريخ ـ هو لأهل السنة والجماعة أولا وبالدرجة الأولى فما الذي عند الشيعة ليغري إنسانا بالتحول من السنة إلى الشيعة ؟! ))
 
لا اعرف لماذا اراد ان يصور لنا فضيلة الشيخ الدكتور عمارة المسالة الى غالب اومغلوب ؟؟!!
فهذا المنطق الذي تكلم فيه هو بمثابة دق اسفين الفرقة والتمايز مابين المسلمين وبان فريقا يعلو على الاخر وبان فريقا اصح من الاخر في حين ان المسلمين وعلى اختلاف مذاهبهم لديهم مشتركات اكثر من الاختلافات فهم يعبدون ذات الرب ويؤمنون بنفس النبي وحجهم وصيامهم واحد وايضا ان كتابهم واحد ... اذن لمصلحة من يتم نشر ثقافة الكراهية والتمييز مابين المسلمين انفسهم ؟؟!!
ولمصلحة من بناء هذه التخندقات الضيقة والجدارات العالية ؟؟!!
وهل هذه هي المهمة النبيلة للمفكرين ؟؟!!
 
وساختم اقتباساتي وردي على محمد عبارة بهذه السقطة التي يفترض انها لاتصدر من شخص يحمل شهادة اكاديمية في الفلسفة الاسلامية وشخص  يحمل صفة داعية اسلامي ،  اذ يقول فطحل الفكر الخبيث وبكل ثقة  وهو ينبهنا  !!:
 
((وهنا نريد أن ننبه الذين لا يعلمون أن مصطلح أهل البيت قد ورد في القرآن الكريم مرة واحدة مراد به نساء النبي)) .
لكن قد فات الدكتور محمد عمارة ان مصطلح اهل البيت قد تم ذكره في القران اكثر من مرة وليست مرة واحدة فقط :
 
 (قَالُواْ أَتَعْجَبِينَ مِنْ أَمْرِ اللّهِ رَحْمَتُ اللّهِ وَبَرَكَاتُهُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ إِنَّهُ حَمِيدٌ مَّجِيدٌ) سورة هود آية 73
 
(إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا)
سورة الأحزاب آية 33
 
اضافة الى أن أهل البيت المعنيين بهذه الآية ليسوا أزواج النبي ونص الرواية كما زعم فطحلنا الهمام .. فعن ابن جرير الطبري عن ابي سعيد سعيد الخدري :
 
(( قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَة فِي خَمْسَة فِيَّ وَفِي عَلِيّ وَحَسَن وَحُسَيْن وَفَاطِمَة "إِنَّمَا يُرِيد اللَّه لِيُذْهِب عَنْكُمْ الرِّجْس أَهْل الْبَيْت وَيُطَهِّركُمْ تَطْهِيرًا((.
 
فبعد كل هذه المغالطات والاخطاء الساذجة  التي لايقع فيها هاوي فكر هل من الممكن ان  يكون هذا الكلام لرجل كثيرا ماتشدق علينا بانه  قرأ التاريخ الإسلامي واستوعب مافيه ؟؟!!
وهل من الممكن ان يأمن اي شخص لما يقوله هذا الخرف ؟؟!!
اعتقد ان الانسان العاقل ربما سيرفض ان يصف امثاله بالمفكرين ويرفض فكرة انه انسان سوي ، لكن اما بالنسبة لمتحجري العقول والذين تملأ عقولهم رواسب الكتب الصفراء التي الفها ووضعها امثال صاحبنا الدكتور عمارة  فاتصور انهم ستنتفخ اوداجهم غيرة لصاحبهم الجاهل وسيلعنون ويشتمون صاحب هذه السطور وربما يفتون بهدر دمه حفاظا على بيضة الاسلام وماشابهها من شعارات خاوية ،  فالغربان على اشكالها تنعق .
 
وختاما .. اود ان انوه ان مقالي هذا ليس دفاعا عن مذهب ضد اخر وليس الغرض منه المهاترات المذهبية او  بث الروح الطائفية التي ان بقى يروج لها امثال عمارة وغيره فانها ستنخر مجتمعاتنا المتعايشة وتحيلها ركاما   ، بل هي دعوة لقراءة التاريخ بتجريد وبعيدا عن الهوى والانتماءات ... والاهم بدون تزييف وتغيير للوقائع التاريخية  .
وكلامي هذا يشمل الجميع شيعة وسنة ... مسلمين ومسيحيين ... ويهود وغيرهم من باقي الملل والنحل .
 
مهند الحسيني
muhannadalhusynni710@gmail.com