المحرر موضوع: العيد قادم.. وباي حال تاتينا يا عيد..  (زيارة 1974 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل الخوري عمانوئيل يوخنا

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 386
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني

الاخوة الاحبة..
1- اقل من 48 ساعة وتصدح الحناجر بالترنيمة الملائكية الخالدة:
المجد لله في الاعالي وعلى الارض السلام والرجاء الصالح لبني البشر[/color]*
اقل من 48 ساعة ونتوجه الى بيوتات الرب لنقدم قرابيننا صلوات وادعية.. تسابيح وتمنيات.. ابتهالات وطلبات..
اقل من 48 ساعة لتعلو البسمة والفرح وجوه اكثر من مليار انسان على وجه المعمورة وهم يحتفلون بهذا اليوم ويحيون فيه ذكرى ولادة الطفل المعجزة.. ولادة الرب يسوع المسيح في بيت لحم في شرقنا الاوسطي..
نتوجه الى البشرية جمعاء.. والى مسيحي المعمورة خصوصا.. والى ابناء شعبنا (الكلداني الاشوري السرياني) تحديدا باحر التهاني القلبية وازكى التبريكات لهذه المناسبة الربانية داعين رب الارباب وملك الملوك ان يجعل من عيد الميلاد مصدر خير وبركة.. سلام وامان.. محبة ومودة للجميع في كل الاوطان ومن كل الامم والشعوب..
يا رب، اجعل من العام الجديد عاما مختلفا بامنه وامانه.. بسلامه واستقراره.. بنجاحه ورفاهه..

2- الا انه هنا ايضا، كما في كل الامور، فان التمنيات شيئ وواقع الاحداث شيئ اخر..
بل ان وجود المحبطات والالام والفشل في حياتنا مع عجزنا عن مواجهتها ومعالجتها كبشر تجعلنا نتوجه بالدعاء والتمنيات اكثر واكثر الى الرب الاله ليعيننا عليها..
وباستخدام مفردات الحساب نقول ان سقف طلباتنا منه يتناسب طرديا مع حجم الاخفاقات في واقعنا الحياتي!!
ولعلنا بذلك نمارس اليوم ايضا ما قاله الملفان الكبير مار افرام في ميامر باعوث نينوى حين قال ما معناه:
(نتوجه الى بيوتاتك ونطلب اليك كلما ضاقت بنا الامور.. وننساك ونرميك وراء ظهرنا كلما راقت لنا الحياة)

شكرا للرب على سعة صدره ورحابته ليقبلنا كلما طرقنا ابوابه.. ويسمعنا كلما تحدثنا اليه..

3- نعم العيد قادم لا محال.. فالتاريخ والزمن لن يتوقفا..
ولكن باي حال ياتينا العيد؟
اكاد اجزم الاعتقاد باني لا اتذكر عيدا اقبل علينا ونحن نعيش الارتداد والاخفاق والفشل مثلما هو عيد الميلاد هذا..
فشل واخفاق في كل المستويات.. الوطنية.. القومية.. الكنسية..

وحيث ان حجم المقال وتوقيته لا يسمحان لي بالاستفاضة في سرد الاخفاقات الوطنية والقومية التي نعيشها عشية عيد الميلاد هذا، فاني ساكتفي بالاختصار فيها والاستطالة في الشان الكنسي..
نعم احبتي.. انه الاخفاق الكبير الذي نعيشه وطنيا هذه الايام..
فقد اثبتت الانتخابات الاخيرة وعبر صناديق الاقتراع ولاية التوجهات الاسلامية على عراقنا الحبيب لاربع سنوات قادمة..
فالائتلاف العراقي الموحد، والذي هو ائتلاف اسلامي شيعي، كرس اغلبيته هذه المرة ايضا رغم الاداء الضعيف للحكومة التي قادها في الاشهر التسعة المنصرمة.. وليستمر فيها، على ما يبدو، لاربع سنوات قادمة ما لم يحصل سحب الثقة عنها وهو احتمال غير وارد بمعرفة الاصوات البرلمانية وولاءها الحزبي..
لقد استقرانا الامور وكشفت لقاءاتنا وحواراتنا مع ابناء شعبنا (الكلداني الاشوري السرياني) بل ومع عموم التوجهات الوطنية العراقية بان الناخبين العراقيين والمحيط الاقليمي (في جزء كبير منه) والمجتمع الدولي كانوا يرغبون بصعود كتلة لبرالية كبيرة يقودها الدكتور اياد علاوي.. ومن اجل هذا الطموح صوت عشرات الالاف من ابناء بابل ونينوى على حساب قوائمهم المستقلة املا في دعم التوجه اللبرالي.. ولكن وللاسف فان حسابات البيدر جاءت مختلفة عن حسابات الحقل..
نشعر جميعا بالقلق الكبير على افرازات السياسات اليومية للحكومة العراقية المقبلة على ضوء التجربة السابقة لها وعلى ضوء النتائج الانتخابية..
ومن هنا نرفع سقف طلباتنا الى الرب في عيد ميلاده ليجعل من الاربع سنوات العراقية القادمة مختلفة عن سنوات ايران ما بعد الخميني، خاصة وان دولة الجوار التي التجانا اليها للسياحة والاصطياف هي الاخرى تعيش على كف عفريت من المتغيرات التي لا يمكن التحكم بها..
املنا في الواقع العراقي ان تمارس القوى الاخرى، وتحديدا القومية والعلمانية، وبتحديد ادق الكردستانية وقائمة الدكتور علاوي، جهدها في تحييد الاسلام من تفاصيل الحياة اليومية للانسان والمجتمع والوطن العراقي.. وبعكسه فان القادمات من الايام لن تكون مصدر راحة بال لاجيالنا ومستقبلنا..

4- قوميا.. فقد جاءت الانتخابات الاخيرة لتبرهن لمن كان يشك الى اليوم ضعفنا الديموغرافي والسياسي.
البرلمان القادم سيضم ثلاثة من ابناء شعبنا فقط مقابل ستة ضمهم البرلمان السابق.. فهل من شك في اننا اكبر الخاسرين؟
النتائج الانتخابية كسفت المستور الذي حاول بعضنا تغطيته بشتى الوسائل والادعاءات..
فاين تبخرت المائة الف صوت الذين قال بعضنا انهم حرموا منها في الانتخابات السابقة؟
فمجموع الاصوات، كل الاصوات وحتى الاسلامية منها، في مناطق الحرمان لم تصل خمس هذا الرقم..
واين تبخر المائتي الف اشوري، كما ادعى البعض منا، بانهم يعيشون في اقليم كردستان العراق..
ان شعبنا بكل قواه السياسية خسر جولة الانتخابات وامتحان الثقة بينه وبين قواه..
فقد نجحنا فقط في الحصول على ثلاثة مقاعد لثلاثة مرشحين من ابناء شعبنا.. اثنان منهم فازوا بمقاعدهم عبر قائمة وطنية هي قائمة التحالف الكردستاني.. والثالث فاز بالباقي الاقوى في محافظة بغداد، اي بمعنى فوز مناطقي محدود.. بل انه جاء في بغداد وليس في نينوى..
فبغداد هي العاصمة.. والعاصمة في كل الدول ليست خصوصية قومية بل هي خليط وطني..
الفارق كبير بين فوز القائمة الاشورية في بغداد وبين فوز القائمة الايزيدية في نينوى، والتركمانية في كركوك.
ففي حالتي الايزيدية والتركمان تتوازى وتتوافق الجغرافيا الانتخابية مع جغرافيا المطالب والطموحات السياسية.
بعكس الحالة الاشورية..
على اية حال فان امرا ايجابيا تحقق بنتيجة الفوز في بغداد وهو ان المرجعية والحسم عادا الى الوطن وليس الى المهجر الذي لم تشفع اصواته لشعبنا..
نتمنى ان تتم مراعاة ذلك في الاداء السياسي والاعلامي لعموم قوانا السياسية والقومية والوطنية.
ولنا الى الموضوع عودة..

5- قوميا ايضا.. فما يعطي الامل بعيدا عن الارقام وقراءتها هو هدوء جبهة الحرب الاهلية، حرب التسمية..
فمع تشكل تحالف النهرين وطني بما ضمه من قوى، وليس اشخاص، تمثل مختلف مكونات ومسميات شعبنا، فاننا لاحظنا هدوءا في الحرب الاهلية وهو هدوء يريح الاذهان والقلوب ونامل ان يستمر من خلال استمرار تحالف قوى النهرين وطني والقوى الاخرى ايضا وتوجهها بصوت وموقف واحد نحو الاستحقاقات التشريعية القامة.
وهذا الانجاز الذي حققته النهرين وطني، وبعيدا عن الشعاراتية والارقام ومفاهيم الربح والخسارة القوائمية الضيقة، هو انجاز كبير علينا جميعا الضغط من اجل حمايته وتعزيزه.

6- كنسيا.. وحيث تتهيا كنائس الرب على اختلاف لاهوتها وطقوسها وهوياتها للاحتفاء بعيد الميلاد المجيد فان كنائسنا، على الاقل كنيسة المشرق الاشورية، تتجه عشية العيد المجيد نحو الانقسام والتفتت مرة اخرى.. وكأن تاريخ الانقسامات فيها لم يكن كافيا لاسقفنا الجليل مار باواي ان يدرك بعين الحكمة المسيحية نتائج ما هو مصر على القيام به من تقسيم للكنيسة.
نعم، وللاسف الشديد فان نيافته دفع ويدفع الامور باتجاه التقسيم..
انا لست ممن تدغدغهم المشاعر والكلمات المعسولة التي ترد في الخطابات الموجهة بعناية الى القلوب لا العقول..
شعبنا الاشوري اثبت بعمومه انه شعب يرغب الاستماع الى الكلمات العاطفية التي لا تقدم الاجابة على اسئلة واستحقاقات الواقع المادي المعاش.
وهذا كان احد اهم اسباب اخفاقاتنا واحباطاتنا القومية في الوطن عبر 15 سنة بنيناها على الخطاب العاطفي وتأليه الذات وعبادة الفرد وانكار حقائق الواقع.
وحيث ان الشعب هو ذاته في الحالتين، السياسية والكنسية، فان سيدنا مار باواي يستنسخ ذات الاداء فيتوجه لمخاطبة القلوب والعواطف لكسبها دون التفات منها الى تناقض الوقائع والافعال مع الكلمات والاقوال.
سيدنا مار باواي الذي يدرك جيدا التوجه والنفس الوحدوي لشعبنا يقول انه عمل ويعمل، سعى ويسعى الى وحدة الكنيسة..
كلام جميل..
وعندما تضيق به الامور، بل وعندما واجهه المجمع السنهاديقي المقدس، بان الكنيسة يكفيها ما عانت من انقسامات فلماذا تريد تقسيمها مرة اخرى.. يجيب مؤكدا القول انه لا يسعى التقسيم بل التوحيد..
كلام اجمل..
ولكنه لا يقدم لنا جوابا عن كيفية توحيده للكنيسة في الوقت الذي يمارس فيه تقسيمها..
فما يقوم به سيدنا مار باواي بكل اللغات والمفردات هو محاولة تقسيم الكنيسة القائمة، كنيسة المشرق الاشورية ببنيانها اللاهوتي والطقسي المعروف وبمرجعيتها السنهاديقية والبطريركية المعروفة، الى كنيستين.. احداهما هي ذات الكنيسة التي خرج منها نيافته، والثانية كنيسة في طور التكوين.. وضعها الحالي هو ذات اللاهوت والطقوس والقوانين، ولكن دون ان يكون لها حاليا اية مرجعية سنهاديقية او بطريركية..

7- اذا كان المتعاطفونن والمؤازرون لنيافته يتلذذون بسماعه وهو يخاطب عواطفهم بكلمات وحدوية جميلة تشبع خيالهم وعواطفهم، وبذلك لا يفكروا، او لا يتجراوا، ان يسالوا نيافته اسئلة واقعية محددة تزيل الضبابية عن الخطاب العاطفي فاننا التزاما منا بالمسؤولية الاخلاقية والضميرية تجاه انفسنا وتجاه اخوتنا ابناء الشعب الاشوري نضع امام نيافته هذه الاسئلة مع التذكير مقدما بان كاتب هذه السطور هو من اكثر الراغبين والداعمين لتحقيق الوحدة القومية والكنسية عبر الحوار بين ما هو قائم من مؤسسات وكنائس وليس عبر تقسيم القائم منها باسم الوحدة.. فاتساءل:
يا سيدي الجليل واسقفي الحبيب مار باواي:
الى اية كنيسة تنتمون الان؟ والى اية سلطة سنهاديقية وبطريركية تتبعون؟
الكنيسة الكلدانية.. كلا..
كنيسة المشرق القديمة.. كلا..
الكنيسة السريانية الارثوذكسية.. كلا..
الكنيسة السريانية الكاثوليكية.. كلا..
الى اية كنيسة اذن؟
كنيسة االمشرق كما نسمع منكم ونسمع من الحملة الاعلامية المناصرة لنيافتكم..
حسنا..
كنيسة المشرق بمرجعيتها البطريركية المعروفة قداسة سيدنا مار دنخا الرابع وبسنهادوسها المقدس (وبغض النظر عن التفاصيل التقاء ام اختلافا) قررت ايقافكم من السلطة الاسقفية.
فاذن ما تمارسونه من سلطات اسقفية ليست باي حال من الاحوال ضمن كنيسة المشرق هذه..
فماذا يتبقى..
دعونا نكون صريحين مع انفسنا ونسمي المسميات باسماءها دون تغليف ومواربة ولف ودوران..
لم يبق هناك الا قولا وفعلا واحدا وهو انكم تؤسسون كنيسة جديدة جديدة جديدة لا بطريرك ومجمع سنهاديقي لها الان.. وقوامها الحالي اسقف واحد هو نيافتكم وكاهنين (وضعهم الكنسي مماثل لوضعكم) وعدد من الشمامسة..
وبعد كل هذا تقولون انكم لا تقومون بتقسيم الكنيسة..
ماذا تسمون قيامكم بالقدوم الى شيكاغو (حيث الرعية البطريركية لكنيسة المشرق) وقيامكم باقامة خدمة القداس الالهي هناك؟
(وبالمناسبة هل لكم ان تنورونا اسم اي بطريرك ذكر الشماس في اثناء قراءته للكاروزوثا في خدمة القداس؟
بالتاكيد لم يكن قداسة سيدنا مار دنخا الرابع)
اليس معناه انكم لستم خاضعين للسلطة البطريركية هذه..
وبالنتيجة اليس ذلك اعترافا عمليا منكم بانكم لا تنتمون الى كنيسة المشرق هذه.. وانكم تمثلون كنيسة ما زالت تفاصيلها الادارية والتنظيمية في طور التشكل.
فان لم يكن هذا انشقاقا عن كنيسة قائمة وولادة لكنيسة جديدة (على الاقل بالبناء الاداري والتنظيمي) فما هو الانشقاق اذن؟
واذا كان هذا تجسيد للوحدة التي بشرتم وتبشرون بها.. فاعذروني القول ان قاموس اللغة يتوجب تبديله ويتوجب اعادة تعريف مصطلحاته.

8- لو كنتم رفضتم المجمع السنهاديقي وقدمتم الاستقالة من الخدمة الاسقفية ولم تمارسوا ما تمارسونه الان من فعل تقسيمي للكنيسة لكان هناك فرصة لمصداقية الادعاء بانكم لا تسعون للتقسيم.
كما انه لو كنتم رفضتم مقررات السنهادوس واعطيتم الولاء لاي من السلطات السنهاديقية والبطريركية لكنائسنا القائمة (الكلدانية او المشرق القديمة مثلا) لكان يمكن للبعض القول والمحاججة انكم لم تسعوا لتقسيم الكنيسة.
ولكن الاصرار على رفض السنهادوس والخروج عن السلطة والمرجعية السنهاديقية والبطريركية لكنيسة المشرق الاشورية والاستمرار بممارسة السلطة الاسقفية هو التقسيم بعينه، بل هو التقسيم مع سبق الاصرار والترصد.

9- وماذا عن المستقبل؟
فاذا كنتم يا سيدي تنوون الانضمام الى اي من كنائسنا الموجودة فافعلوها اليوم وقبل الغد ووفروا على انفسكم وعلينا الجهد والوقت والمال، والاهم من ذلك كله روح الحقد والكراهية والعداءات التي افرزها الانشقاق الذي تقومون به.
واذا كنتم تنوون العودة للحوار مع كنيسة المشرق الاشورية وقبول مرجعيتها البطريركية والسنهاديقية فافعلوها اليوم ايضا وقبل الغد لنفس الاسباب السابقة، خاصة وان المجمع السنهاديقي قد قالها وبوضوح ان ابوابه وقلوبه مفتوحة لكم كلما قررتم العودة اليه وقبوله.
واذا كنتم لا تنوون هذا او ذاك، وتريدون الاستمرار بطريركا غير متوج لكنيسة جديدة فاسمحوا لي القول ان ذلك بعيد كل البعد مع ما تقولونه وتكررونه في خطاباتكم..
مرة اخرى اقول، انه ليس بالحكمة والمسؤولية ان نخاطب شعبنا بالعاطفة والكلمات المعسولة والوعود الضبابية لتغطية النوايا الحقيقية والحقائق الواقعية.
ومرة اخرى اقول انه يستحيل علي استيعاب ان يكون احدنا يدعي الوحدة وهو يمارس التقسيم.

10- وذات الشيئ عن دعوتكم لتحديث الكنيسة.
اضم صوتي الى صوتكم سيدي الجليل بان كنيسة المشرق بحاجة الى التحديث في مجمل الامور، اللاهوتية، الطقسية، القانونية، المؤسساتية، وغيرها الكثير الكثير..
ولكن اذا كان جميعنا رفض ويرفض، استنكر ويستنكر، قيام البعض ممن يسمون بالـ "المبشرين" بتقسيم كنائسنا وتاسيس كنائس صغيرة ومتعددة هنا وهناك باسم تحديث الكنيسة واستعادة روحانيتها، الا ينطبق الامر ذاته على ما تقومون به من تقسيم للكنيسة باسم تحديثها.
وهل ان ممر التحديث يمر دوما عبر التقسيم؟

11- كما عن الوحدة كذلك عن احقاق القانون في الكنيسة.
فسيدنا الجليل مار باواي في الوقت الذي يدعو فيه الى ضرورة احقاق الحق والتزام القانون في الامور الكنسية، وهي دعوة يتفق معه الكثيرون بشانها من حيث المبدا (وبينهم كاتب السطور)، فانه يرفض (البعض يسميه تمرد) قبول مقررات اعلى مرجعية وسلطة قانونية في الكنيسة الا وهو المجمع السنهاديقي المقدس.
انه تناقض لا يمكن اخفاءه بكلمات من العاطفة وتقديم الذات على انها ضحية.
فباسم احقاق القانون نرفض قبول اعلى قانون!!

12- اما عن المحيط الذي احاط بسيدنا الجليل مار باواي (ولا اقول انه احاط نفسه به، فاني متيقن من ان نيافته ليس بالراغب بهم) فحدث ولا حرج..
الكلمات النابية.. التلفيقات والاساءات المقززة.. التعابير التي تقشعر منها الابدان وتشمئز منها النفوس ضد المرجعيات البطريركية والاباء المطارنة والاساقفة وكل ذلك في حملة توظيف سياسي وحزبي وشخصي للمسالة.
احدهم شبه السنهادوس بمائد قمار لعب البوكر.. والاخر اتهم المجمع المقدس بانهم مجموعة قتلة.. واخرون لم يترددوا في تخوين قداسة البطريرك وخضوعه لمؤامرة كردية احدى فقراتها هي ايقاف نيافة الاسقف مار باواي تلبية لمطلب من القيادة السياسية الكردية.. والى غيرهم..
فهل هذه هي سمات التحديث الروحي والتعليم المسيحي للكنيسة التي في طور الولادة..

13- بقي ان اشير بروح المحبة المسيحية الى موقف كاهني الكنيسة الكلدانية والكنيسة الشرقية القديمة في شيكاغو..
فكلتا الكنيستين هما كنيستان رسوليتان مقدستان وشقيقتان لكنيسة المشرق..
وذلك يعني، من بين ما يعنيه، الاحترام المتبادل للمرجعيات السنهاديقية والبطريركية وعدم التدخل في الخلافات والامور الداخلية.
من هنا ليس مفهوما ان تقوم رعيتي الكنيستين وكاهنيهما بفتح ابواب كنيستيهما (كما تناهى لمسامعنا) امام اسقف وكهنة موقوفين من كنيسة المشرق الاشورية لاقامة الخدمات الكنسية.
ولست ادري اذا كان ذلك بعلم وموافقة المرجعيات الاسقفية والبطريركية لهما.
اضعف الامور ايمانا هو الحيادية وعدم تشجيع الانشقاق.

14- قد يقول بعض قراء المقال ان نبرته ربما هي قاسية وتختلف عن اسلوب، ولا اقول مضمون، رسالتي المفتوحة الى نيافته.. فاقول صدقتم ايها الاحبة.. ومصدر ذلك هو ان رسالتي المفتوحة وجهتها والمسالة كانت في بداياتها وكنت وبكل صدق آمل من نيافته التوقف عن تقسيم الكنيسة، اما اليوم فان خطوات التقسيم قائمة ومستمرة في كاليفورنيا وشيكاغو وهناك من يسعى الى تصديرها الى مواقع اخرى.
كما ان مصدر "القسوة" هو عظيم محبتي واعتزازي بنيافة الاسقف مار باواي.. وهي محبة واعتزاز يشاركني فيها الكثير من ابناء الكنيسة والمؤمنين بها والذين كانوا يجدون في نيافته مستقبلا منيرا لكنيستنا وشعبنا من حيث امتلاكه لرؤية تمنينا تحقيقها بالحوار والمحبة وروح الشراكة بين اباء كنيسة المشرق الاشورية ومن ثم بينها وبين الكنائس الشقيقة، وليس بالدفع القسري للامور والقفز على الوقائع وحرق المراحل.
واليوم، ومع اصرار نيافته ودفعه للامور باتجاه تقسيم الكنيسة وغيرها من النقاط التي اوردنا العديد منها اعلاه، فاننا، نحن معشر المتعاطفين بوعي مع نيافته في رؤيته وخدمته الاسقفية في كنيسة المشرق الاشورية، نجد انفسنا مصعوقين ومشلولين كوننا نرفض التقسيم ونرفض التشكيك بالمجمع السنهاديقي ونرفض التمرد عليه ونرفض توظيف الامور سياسيا وحزبيا ونرفض العديد مما تستبيحه وتمارسه حملة دعم نيافته.

15- وختاما، هذا هو حال عيدنا هذه السنة..
انشقاق وفشل وقلق على الوطن والمستقبل..
فلنتوجه الى رب الارباب وملك الملوك في عيد ميلاده المجيد ان يمنحنا الحكمة والقدرة للتغلب على مواقع ضعفنا ونتعظ من تاريخنا القديم والحديث والمعاصر وندرك ان ما ينقصنا هو محبة بعضنا بعضا ونبذ الانانيات الكنسية والحزبية والشخصية واستذكار ما قاله الرب يسوع المسيح بان الكبير فينا هو من يكون خادما لنا لا حاكما علينا.

وليبارك الرب اعيادكم..


القس المهندس
عمانوئيل يوخنا

* شخصيا لا احبذ الترجمة القائلة (وبين الناس المسرة)، فالنص السرياني للبشيطتا (وهي نسخة الكتاب المقدس المعتمدة في كنائس المشرق) تقول (سورا طاوا لونيناشا) اي (الرجاء الصالح لبني البشر)[/size][/font]