المحرر موضوع: رحيل فيرا بين منطق العودة واللاعودة & أيها الناس أفطموا (فيرا) وتَبنّوا العراق  (زيارة 705 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل علي الحسناوي

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 80
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني

رحيل فيرا بين منطق العودة واللاعودة

علي الحسناوي
الآن وبعد أن فعلت العاطفة فعلها, ووصل فيرا الساحر, إلى بر العراق الثائر فإنه, وبعد أن تعلّلَ بأنه  لم يجد له لا من معينٍ ولا من مناصر, فإنه آن الأوان لعلميتنا أن تكمل المسيرة ولخبرائنا أن يتناولوا على عاتقهم تحليل الخطوة الأولى ولمدربينا أن يقارنوا بين ماكان عليه لاعبيهم وبين الذين تم اختيارهم. ولنتفق أيظاً أننا لابد وأن نقيّم العمل من خلال درسه الأول حتى لا ترسب الكرة العراقية في منهجية العمل. الأحداث تقول أن فيرا غير مستند على أرضية مالية وإقتصادية صلبة. فالمماطلات بتحويل المبلغ تعصف بمستقبله مع العراق وتربك عمله. وعصبيته المفرطة بدأت تنعكس حتى على دبلوماسيته الفرنسية التطبع. وكلما حاول فيرا التقرب من الشارع الكروي العراقي فإنه يبتعد في ذات الوقت خطوة عن رب العمل (مصطلح اتحاد الكرة في أوربا). وبالتأكيد فإن تأجيل مباراة العراق مع نجوم العالم قد أعطته نسبة من التحرر الزمني ومنحته وقت كاف للراحة والإسترخاء وهو ما إنعكس على قضاءه لفترة العيد في المغرب وليس في أربيل,. ومن ناحية أخرى يقف الاتحاد بكل مهنية. بالمرصاد, لفيرا كونه لم يتفاعل ومتطلبات الاتحاد ولم يعمل على تقديم برنامجه التدريبي, خصوصاً بعد أن أعلن السيد رئيس الاتحاد عن تحررهم من مستحقات فيرا المالية الخاصة بالاتحاد وتبقى نصيبه في وزارة الشباب التي رحلت بطاقمها التنفيذي والمالي إلى معسكر شباب العالم, غير آبهةٍ بإيفاء إستحقاقات الرجل , وهو ما أثار غضب فيرا وجعله يرعد ويزبد في آخر رسائله التي خلت حتى من تحية المساء. فرناندو الذي توقعنا وصوله بغداد عبر محطة الراحة الأردنية لم يصل وهو ما يمكن إعتباره مؤشر غير سليم على تحركات او توصيات أو رسائل وصلته ومنعته من الحضور, هذا على فرض أن فرناندو يحمل قلب الاسد بين ضلوعه ليتخلى عن آراءه السابقة ويؤمن بما شاهده فيرا وما عايشه. الحوار مع المتخصص في فسيولوجيا كرة القدم,البيكراوي, لم يصل إلى صورته النهائية وربما يكون للسيد نبيل البيكراوي رؤية أخرى لم تتوضح معالمها بعد. الحقائق العلمية تُفصح عن مؤشرات لم يأخذها فيرا بنظر الإعتبار من حيث عدم جواز أو عدم علمية إختبار لاعب دون خضوعه لجوٍ تنافسي حقيقي. الأمثلة كثيرة والدروس وفيرة في تأكيد هذا المبدأ العلمي الهام والذي لا يمكن لأي مدرب, ومهما علا كعبه, أن ينتقص منه أو أن يغفل عنه. في بريطانيا تعلّم أريكسون من كل مدرب  في الدوري الإنكليزي معلومة أو فكرة ليجمعها ويحوّلها إلى منهاج عمل. في العراق تُمارس سياسة الإلغاء والتهميش التي يمارسها فيرا, ومن يدور في فلكه, لكافة مدربينا المحليين ومنهم مَن لا يعترف, أصلاً, بفيرا مدربا من الأساس بل وينتظرون كبوته الأولى. كل هذا يحدث ونحن لا نعي حقيقة الدور المطلوب من فيرا أن يؤديه لأننا, وبكل بساطة, نفتقد إلى اللجنة القادرة على متابعته وتقييم عمله, كما هو حاصل في أرض الله عند خلق الله من جهة ولأننا لم نتفق وفيرا على برنامج عمل لإعادة تأهيل الكرة العراقية , كما أدعاه في كل زمانٍ ومكان, من جهة أخرى. هذا الأمر سوف يمنح فيرا محيطاً خصباً كي يهرب من المسؤولية في حالة الأخفاق ويضع الآخرين في موقف لا يحسدون عليه خصوصاً وأن فيرا كان قد خضع لتجربة مماثلة حينما جائت به, مرةً, هيئة ادارية لتلغيه واحدة أخرى بعد أن أُنتخبت بدلاً عن الأولى. أقول لكم ومن واقع تجربتي الشخصية, إن كل مدربٍ قادم يبحث عن مفاتيح مخارج اللعبة أولاً كي ينفذ بجلده قبل أن يعمل على إدخال اي شخص آخر إلى محيط عمله. وأنهو أي هذا المدرب, عادة ما يبقى دائم البحث عن أفضل وأقوى طوق للنجاة للخلاص من بحر الغضب حتى قبل أن ينشر اشرعته. خذوا الحكمة من فمي. 



أيها الناس أفطموا (فيرا) وتَبنّوا العراق

ألسنا كلنا عبيد لله؟ لا نعصي له أمراً ولا نشتكيه لأحد وهو المُحاسِب الذي لا يُحاسَب. وما بعد رب العِزّة, كلنا نخضع للحساب كي ننال القصاص أو الثواب. هكذا هو حال الدنيا سائل ومسؤول, عامل ورب عمل, وحينما يدخل الخوف من الله والذات والمجتمع إلى قلب وكيان البشر يُبدع الإنسان. ولكن حينما يتحول هذا الخوف المشروع إلى رهبةٍ غير مشروعةٍ فاقرأ على الإبداع السلام. ومن هنا أيظاً يدخل مفهوم التسيّب اي عدم الإلتزام ولكن دون عبور الخط القانوني الأحمر حتى لا يقع المسيء في قفص الاتهام القضائي.
وعودة إلى العمل ورب العمل فإني أكاد أُجزم أنه لا يوجد على وجه البسيطة من يعمل دون مراقبة وتقييم, وإلا أنقطع الأجر وقُضيَ الأمر. ومن هنا كان للمدربين, كونهم جزء من مفهوم العمل وأدواته, أنواع عديدة من المراقبة كي يُجبروا على تحقيق الإنجاز والوصول إلى مرحلة الإعجاز. هذه المراقبة تبتدأ من السخط والرضى الجماهيري والشعبي لتمر بتقييمات الخبراء والمثقفين والإعلام لتنتهي عند الإتحادات المركزية والتي هي رب العمل. وفي سابقةٍ خطيرة للتجاوز على هذا المفهوم, ووفقاً, لضروفٍ خاصة جداً فقد توصل الأتحاد العراقي المركزي لكرة القدم والحكومة العراقية إلى وثيقة إشهار عقد مشاركة مالية في تمويل مشروع فيرا وتحقيق حلمه بالعودة. هذه العودة التي لازالت تُعاني من القلق وعدم الإستقرار نتيجة لمتغيراتٍ عديدة. وقياساً بحالة المد الشعبي والحكومي الذي يواجه فيرا أينما حلّ ورحل مقارنة بلباس الجَزر الذي يرتديه, هو, في تعاملاته اليومية مع الأطراف الحكومية و الرسمية,  فإن هنالك حقيقة واحدة مفادها أن اي مدرب يقف على مسؤولية منتخبٍ ما, لا بد وأن يخضع إلى المحاسبة والتغيير عند ثبوت الإهمال والتقصير أو الثواب والتكبير عند حصول المطلوب من التغيير. وفي كل دول العالم , المتحضرة منها والمتصحرة, لابد وأن يكون هنالك جهاز فني قادر على إعطاء أحكام علمية وموضوعية وتقييمات رقمية وإحصائية لعمل اي مدرب من المدربين. هذه اللجنة لابد وأن تتألف من ممثلين عن الاتحادات المركزية وسلطة الاعلام والوزارات المعنية. واقول لكم اليوم, وقبل فوات الأوان, أن تنفيذ المدرب للواجبات المناطة به, في تنفيذ طموحات الأمة, تحت عباءة الحكومة أو بأحضان الشعب مستنداً في ذلك على التعاطف الجماهيري أو صراع المناصب لن يكون في مصلحة أحد من هذه الأطراف. آن الأوان ان تَفطم رئاسة الوزراء ووزارة الشباب طفلها المدلل فيرا. وآن الأوان للشارع الكروي العراقي أن أن يرفع الوصاية من على فيرا كي يتعلم إتخاذ قراراته بمفرده. وآن الأوان للاتحاد العراقي المركزي للعبة أن يسحب يديه من يديّ فيرا كي يتعلم المسير لوحده. ولكن علينا أن لا نترك حبل فيرا على غاربه فالقضية أصبحت قضية شعب ومستقبل وطن. على اللجنة أن تجلس وفيرا على طاولة (مربعة) كي تعطيه ما له وتأخذ منه ما عليه. أن تقول له هذه حدود الله فلا تتجاوز عليها وهذه حدودنا فلا نتجاوز عليك. من يكون فيرا وفوساتي وميتسو وماتشالا أمام مصلحة العراق . بالأمس رحل فوساتي وميتسو وغداً يرحل فيرا ولن يتبقى لنا غير العراق حبيب.