المحرر موضوع: هيلين كيلر الارادة والتحدي  (زيارة 5039 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل njmat_alba7r

  • اداري منتديات
  • عضو مميز متقدم
  • *
  • مشاركة: 39378
  • الجنس: أنثى
  • مااجمل ان تبتسم وانت في قمة الانهيار 。◕‿◕。
    • ياهو مسنجر - yahoo.com@◕‿◕
    • مشاهدة الملف الشخصي
معجزة هيلين كيلر

تتمثل معجزة هيلين كيلر في أنها قهرت ظلمات ثلاث، وشقت طريقها الوعر بالإرادة الصلبة. وظلت قصة حياتها إلى يومنا الحالي مصدر إلهام للكثيرين، لم تكن إلا فتاة صماء عمياءبكماء، ومع ذلك فقد بلغت من الأهمية أن قال عنها مارك توين الأديب الأميركي الساخر: «أهم شخصيتين في القرن العشرين على الإطلاق هما: نابليون وهيلين كيلر».


ولدت هيلين كيلر عام 1880م طفلة معافاة سليمةالحواس، ولكن بعدما أتمت عامًا ونصف عام أصابتها حمى شديدة حار الأطباء في نوعها وعجزوا عن علاجها، ولم تمض عدة أيام حتى دبت الحياة في جسد الصغيرة وعادت الحمرة تعلو وجنتيها.ولكن والديها اللذين غمرتهما الفرحة بنجاتها لم يدركا أن المرض قد سلبها قبل أن يغادر جسمها أهم حاستين وهما حاستا السمع والبصر. عاشت هيلين في سنواتها الأولى لا تفقه من الحياة غير حاجاتها الفطرية. ولم تجد الصغيرة طريقة للتواصل ببعض الإيماءات والإشارات البدائية، حتى إذا ما فشلت في التعبير عن نفسها والحصول على رغباتها انتابتها نوبات غضب شديدة، وجنحت إلى البكاء والعويل وتحطيم كل ما يصادف طريقها.


ووجد أهلها أنفسهم أمام فتاة صعبة المراس وأعيتهم الحيل في التعامل معها فبحثوا عن معلمة (آن سوليفان) الشابة الصغيرة ذات الواحد وعشرين ربيعًا التي لم تتصور أن حياتها سترتبط بحياة تلميذتها منذ ذلك اليوم حتى آخر يوم في حياتها. وكانت تكتب بإصبعها أسماء الأشياء على كف هيلين وبهذه الطريقة حفظت هيلين هجاء العديد من الأسماء،


وإن لم تكن تدرك الصلة بين هذه الأشكال التي ترسمها والكلمات، أو تدرك الصلة بين الكلمة والفكرة التي تمثلها حتى أتت لحظة التنوير في حياة هيلين والتي سجلتها في هذه الرواية التي تعتبر من الكلاسيكيات العالمية حيث تقول: ذهبنا إلى البئر وكان هناك شخص يضخ الماء، ووضعت معلمتي يدي تحت المضخة.


وبينما كان تيار من الماء البارد ينهمر على إحدى يدي كانت معلمتي تكتب بإصبعها على يدي الأخرى كلمة water في البداية ببطء ثم بعد ذلك بسرعة. وقفت ساكنة وكل تركيزي منصب على حركة أصابعها وفجأة شعرت بحالة وعي ضبابية لشيء كان منسياً، بالإثارة المصاحبة لفكرة عائدة، وهكذا تكشف أمامي غموض اللغة. وكم كانت فرحة هيلين عظيمة، وقد أصبحت تبصر باللمس، ولم تعد إلى البيت إلا بعد أن سألت عن اسم كل شيء مرت به.


منذ تلك اللحظة بدأت هيلين رحلتها مع المعرفة تلك الرحلة التي لم يكن زادها فيها إلا العزيمة والإصرار والإرادة. فتعلمت القراءة بطريقة برايل التي أصبحت متعتها المفضلة، وانكبت على الكتب تلتهم ما تقرؤه أصابعها، وعن طريق القراءة تعلمت الكتابة وتمكنت منها بل فاقت في أسلوبها الأدبي أقرانها من المبصرين. عندما سئلت عن سبب غرامها بالكتب أجابت: لأنها تحدثني عن الكثير من الحقائق الممتعة عن الأشياء التي لا أستطيع مشاهدتها،


كما أن الكتب بخلاف الناس لا تتعب ولا تتضايق فتظل تحدثني المرة تلو الأخرى عما أود معرفته، ثم ما هي إلا فترة بسيطة حتى تسمع عن فتاة صماء استطاعت تعلم الكلام فأصرت على المحاولة والخضوع للتجربة، وبذلت العديد من المحاولات المضنية لتعلم المحادثة، وهي الفتاة الصماء التي لم تسمع الكلام فكانت تضع يديها على حنجرة المعلمة وشفتيها حتى تتبين مخارج الحروف. ورغم هذه المحاولات المستميتة فإن كلامها لا يفهمه إلا المقربون منها.


دخلت هيلين الكلية لتدرس جنباً إلى جنب مع فتيات مبصرات متحدية إعاقتها وجميع من تنبأ بفشلها أو أشفق عليها من مرارة الفشل، لتكون أول عمياء صماء تنال درجة جامعية. وكانت معلمتها الرائعة معها في قاعة المحاضرة تتهجى في يد هيلين بصبر متناه كل ما يقوله الأستاذ المحاضر، وفي المنزل كانت تنقب لها في القواميس عن معاني الكلمات الجديدة، وتقرأ لها مرات عديدة الكتب التي لم تكن مكتوبة بطريقة برايل.


كانت إلى جانب ثقافتها الواسعة تتقن أكثر من لغة قراءة وكتابة، فبالإضافة إلى الإنجليزية أتقنت الفرنسية والألمانية واللاتينية. وبعد تخرجها دارت هيلين ومعلمتها المخلصة في جميع أنحاء العالم تلقي المحاضرات وتقوم بحملات لجمع التبرعات للجمعيات التي تعنى بفاقدي البصر، وتبصر العالم بحقوق العميان.



وقد لازمتها سوليفان في جولاتها إلى أن توفيت عام 1936م. ألفت هيلين العديد من الكتب والمقالات التي نشرت في الصحف والمجلات والدوريات في تلك الأيام،والتقت جميع رؤساء الولايات المتحدة في عهدها، كما التقت بالعديد من الشخصيات المشهورة. ومنحت العديد من الأوسمة. توفيت هيلين عام 1968م عن عمر يناهز الثامنة والثمانين وهي من الخالدين، ولتكون دليلاً ناطقًا على أن إرادة الإنسان أقوى من الألم والمحن وظروف الحياة، ولتضرب لنا أكبر مثال على قدرة الإنسان على فلسفة الألم.
قصة حياة هيلين التي روتها في كتابها نشر في 1903، مذكرات كيلرالسَاحِرة تَرْوي أحداثَ سيرتها إلى سَنَتِها الثالثةِ في كليَّةِ رادكليف. قصّةهيلين في الكفاح والإنجازِ والأملِ الذي لا تطفئه العواصف.


بدءا مِنْ حكاياتِ أيامِها الأولى الصعبةِ، إلى تفاصيلِ علاقتِها مَع معلمتها آن سوليفان، إلى انطباعاتها مِنْ الحياةِ الأكاديميةِ، جملها الصادقة البسيطة بصيرةً تحيل إلى عقلِ مُدهِشِ. وفطرة أصلية ، تَتضمّنُ الطبعةِ المئويةِ (لقصّةِ حياتِي) الرسائل التي كتبتها إلى الأصدقاءِ في جميع أنحاء طفولتِها ومراهقتِها اللتين تُدوّنانِ تعاقبَها الثقافيَ والحسّيَ.


(قصة حياتي) هي قصة رحلة الإنسان من عالم الظلام إلى عالم النور، ومن عالم المجهول إلى عالم الإدراك.كتابها صور متلاحقة نعرف من خلالها وجهًا لوجه صفات خالدة مثل العزيمة والإرادة والصمود والقوة، بل إن روح الإرادة فيه واضحة حتى لنكاد نلمسها. هذه الصفات جميعًا أهلتها لتكون قدوة ليس لفاقدي حاستي السمع والبصر من أمثالها فحسب، بل للمبصرين سليمي الحواس من أمثالنا.


وما يلفت النظر عند قراءة كتابها هو روح المرح التي تظهر جلية في كثيرمن فقرات الكتاب. وهيلين العمياء الصماء لا تعدم البهجة والإحساس بالجمال في هذه الحياة.. بل إن هيلين تنقد في كتاباتها الكثيرة أقرانها المبصرين لأنهم لا يستغلون حواسهم التي وهبوها.



منقول
__________________
: عًــــنًـدمـًا يتـًشـاـبًه آلكـًـــل أتمـًـيز أنـًـــــــــا :







غير متصل ديراني

  • عضو مميز متقدم
  • *******
  • مشاركة: 8927
  • الجنس: ذكر
  • ايتها البتول مريم اني اسلم ذاتي لرأفتك
    • ياهو مسنجر - shpera_1980
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
رد: هيلين كيلر الارادة والتحدي
« رد #1 في: 21:27 07/12/2008 »


يسلموووووووووووووووووووو

نجومة الغالية
ليس العظيم أن تصنع ألف صديق في عام واحد ولكن أن تصنع صديقا لألف عام

غير متصل njmat_alba7r

  • اداري منتديات
  • عضو مميز متقدم
  • *
  • مشاركة: 39378
  • الجنس: أنثى
  • مااجمل ان تبتسم وانت في قمة الانهيار 。◕‿◕。
    • ياهو مسنجر - yahoo.com@◕‿◕
    • مشاهدة الملف الشخصي
رد: هيلين كيلر الارادة والتحدي
« رد #2 في: 20:16 08/12/2008 »
شكرا لمرورك الرايع
: عًــــنًـدمـًا يتـًشـاـبًه آلكـًـــل أتمـًـيز أنـًـــــــــا :