المحرر موضوع: مسرحية : الحفيد  (زيارة 1908 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل Ibrahim Golan

  • عضو فعال
  • **
  • مشاركة: 38
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
مسرحية : الحفيد
« في: 04:53 02/12/2008 »
مسرحية

الحفيد

إبراهيم كولان


(غرفة كبيرة, الأب والأم جالسين, تأتي الفتاة بصينية تحمل كأسا من الماء, تتوجه إلى أبيها, تتعثر فيسقط الكأس على الأرض وينكسر, تخجل, ترفع الأنقاض وهي تنظر إلى أبيها خجلة, تنتبه الأم تريد أن تكلمها لكنها تنظر إلى الأب بيأس, الأب يلتفت إليها بدهشة يريد أن يلومها ثم ينكص بأسى, تنسحب الفتاة خجلة, الأم والأب ينظران بعضيهما ثم إليها وهي تغادر)

الأب:   (بأسف) آووه!! ساعدها الله!
الأم:   (هادئة جدا) لا تلمها
الأب:   لا ألومها! ولكن ماذا حل بها؟ لا بد أنها مشغولة البال.
الأم:   مسكينة, في بعض الأحيان اتاسف عليها حين أراها شاردة الذهن.
الأب:   وهل هي صغيرة حتى نعلمها؟!
الأم:   لا تقسو هكذا عليها ألا تعرف ابنتك؟
الأب:   أبدا! بالعكس, أنا اعطف عليها, أنها تبدو مترددة هذه الأيام....
الأم:   (بحسرة طويلة) قلبي عليها...
الأب:   (بهدوء) أنها لا تستدعي الرثاء قط, ربما كانت محرجة قليلا...
الأم:   حين أتذكرها وهي صغيرة كم كانت عاقلة وذكية....
الأب:   وكم كانت تبكي حين تخطأ أو تريد حاجه ولا تتوفر لديها. وما تزال خجلة ولكنها نبيهة..
 الأم:   هل تذكر كم كانت ذكية في الدراسة؟! لكن لم ينصفها الزمن....
الأب:   لكني أراها هادئة ولها شخصيتها, معتدة بنفسها وعصامية...
الأم:   كانت من الطفولة حساسة لأي هنة صغيرة وكبيرة تحل بها, ثم أليس من حقها أن تفكر في مستقبلها؟
الأب:   ولكن لا يجب أن يبقى الإنسان يفكر بمشكلته لسنوات.
الأم:   ما دامت تسير معها المشكلة كلما كبرت, لقد قدر لها القدر هكذا.
الأب:   ليس ذنبها, هذا قدرها, كل فتاة لها فرصتها وحظها في هذه الحياة.
الأم:   في كثير من الأحيان لا اعرف كيف تعمل الأقدار.
الأب:   وما الداعي إلى هذا التهويل في الأمر, أنه لا يستدعي كل هذا القلق.
الأم:   أنها ابنتنا!
الأب:   لم يكن لنا يد في ما يحصل, لم يكن ذنبنا.
الأم:   ليس من المعقول أن يكون ذنبنا! فنحن لا نريد لابنتنا إلا الخير لكن لا ادري لم احزن عليها وكأننا نقف في طريقها...
الأب:   من الذي وقف في طريقها؟ دائما ترددي هذا المقال في كل مرة وأنت تعلمين حق العلم بكل ما جرى, هل تريدين أن تدفعيها بأول قسمة تأتي حتى وأن كانت رديئة! أو ندفعها لأول شخص يدق بابنا لخطبتها, لا اذكر مرة أننا وقفنا بوجهها أبدا, هذا شأن كل فتاة يأتيها خطاب كثيرون ولا تحصل القسمة إلا على واحد...
الأم:   أنه قلب الأم, لا اعرف إلى أين أوجه اللوم.
الأب:   أنها مسالة اعتيادية لكل فتاة ولكل بيت فيه هذه المشكلة, لسنا وحدنا, ثم من قال أنها تفكر بمثل ما نفكر به أو تأسى مثلك كأنك المذنبة؟!.
الأم:   الأولاد في بعض الأحيان لا يعون مغبة الأمور.
الأب:   الأولاد؟! وهل هي طفلة؟ عمرها ثلاثون سنة.
الأم:   إحدى وثلاثون.
الأب:   فما تزال شابة وفي ريعان الصبا وما زال المستقبل أمامها طويلا....
الأم:   طويلا؟ ليس كثيرا! كل أم تريد الخير لابنتها.
الأب:   وأي أب لا يريد ذلك؟ هل تظنين أني لا أفكر في مستقبلها؟ ولكن ماذا بوسعنا أن نعمل؟
الأم:   كأن علينا أن نوافق وينتهي الأمر...
الأب:   هل تعنين ما تقولين؟
الأم:   ربما لم تكن تحصل كل هذه المشاكل...
الأب:   عدنا مرة أخرى! اعرف أنك تقولين هذا من اليأس, لكن هل كنت تريدين مني أن اقبل بذلك الجربوع المفلس المشرد؟!
الأم:   أنه يتيم وليس مشرد! ثم الفقر ليس عيبا. لا يجب أن نجبرها على ما نريد...
الأب:   (يصرخ) على ماذا أجبرناها؟ وهل وافقت هي حتى اعترض أنا؟ هل وافقت أنت؟ لم تضعين كل اللوم علي؟ الم نرشدها؟ ما علينا إلا أن نرشدها وندلها عن الطريق الصالح والطالح وعليها هي الموافقة أو الرفض. أنها ليست صغيرة حتى نقسرها على رأينا, وهذا ما حصل, أنها رفضته فما الخطأ في كل ما عملناه؟!
الأم:   ألومك وألوم نفسي من حزني عليها.
الأب:   هل نذهب نفتش لها عن خطيب؟ كل فتاة تأخذ قسمتها, لا اعرف معنى هذا التذمر من مسالة اعتيادية لتصنعي منها مأساة كبيرة...
الأم:   لا احد يعرف ما تخبئه الأيام...
الأب:   بل تفاءلي, وقولي سيأتيها خطاب في أية لحظة.
الأم:   عسى أن يكون كلامك صحيحا لكنها سيئة الحظ,, أنني سألوم نفسي طوال عمري...
الأب:   أوووه أنك متعبة هذه الأيام.
الأم:   سأحزن عليها طوال عمري أن لم تأتي قسمتها..
الأب:   (بغضب) لم هذا الكلام؟ أنا أيضا لي مشاكلي ولي حياتي الخاصة, ليست وحدها كثير من الفتيات مثلها واكبر منها ومنهن أصبحن عوانس ولا يتخاصمون مثلنا.
الأم:   أليست من الأهمية أن نوليها اهتمامنا؟
الأب:   أرى أنك دائما توجهين اللوم على؟
الأم:   لأن الرجال لا هم لهم غير حياتهم خارج البيت, ولا يولون أهمية لمن في البيت.
الأب:   أنت أيضا ككل النساء لا يعرفن غير أنفسهن.
الأم:   أنك مخطئ, وفي كل مرة تخطيء تحسب أنا السبب...
الأب:   أوووه! كفى! لم اعد أطيق هذا الحديث! سأخرج في مشوار قصير..
الأم:   إلى أين؟
الأب:   أريد أن أتنشق هواء نقيا...
الأم:   (يخرج, تصرخ خلفه, حاملة معطفه) أنها باردة خذ المعطف معك! (يلتقط من يدها المعطف بغضب) لا تتأخر كثيرا! احضر إلى العشاء سأهيئه لك من الآن!
الفتاة:   (تأتي) ماذا هنالك؟
الأم:   لاشيء.
الفتاة:   لم تصرخين إذن؟
الأم:   (صارخة) لم اصرخ! كل ما في الأمر أنني قلت له أن لا يتأخر كثيرا.
الفتاة:   ولم خرج في هذا الوقت؟ ليس من عادته ذلك.
الأم:   لقد خرج غاضبا.
الفتاة:   لماذا؟
الأم:   ألا تعرفين أباك؟ أن مزاجه يتغير بين لحظة وأخرى؟
الفتاة:   اعرف أبي متقلب المزاج لكن ليس من عادتك أن تغضبيه.
الأم:   هو الذي سمح لنفسه بافتعال مشكلة.
الفتاة:   أية مشكلة؟!.
الأم:   كنا نتحدث عنك.
الفتاة:   عني أنا؟ لماذا؟
الأم:   يخاف عليك أن تظلي هكذا؟
الفتاة:   هكذا كيف؟
الأم:   أننا نخاف عليك حين تبقين هكذا.....
الفتاة:   نفس الكلام حول الزواج!
الأم:   نحن نختلف بسببك وأنت السبب.
الفتاة:   ليس هنالك من سبب, ثم أما ينتهي هذا الحديث؟
الأم:   أننا قلقين لشأنك.
الفتاة:   قلت لكم أنا لا أريد أن أتزوج!
الأم:   أي كلام هذا؟ أية فتاة لا تريد الزواج؟
الفتاة:   هل معنى هذا أننا نتخاصم يوميا على ما مضى, ثم ما فات مات, ما قد حصل حصل, لم نفكر بالماضي؟ لم نعود إلى الخلف في مسار حياتنا؟ وأنا راضية بحالي ما لكم أنتم, ثم هل أنت حزينة لأني سابقي معكم؟ هل كرهتموني إلى هذا الحد؟ لا تخافي لن أثقل عليكم بعد الآن! إن كأن هذا رأيكم فأني اقبل بأول خطيب يأتيني مهما يكن...
الأم:   حاشا الله أن أفكر بهذا, كيف تقولين هذا يا ابنتي؟ نحن نتكلم حرصا عليك, أننا نحبك أكثر من أنفسنا...
الفتاة:   نعم يا أمي! ولكن ليس بالعسف تصنع الحياة, تأتي الأمور بهدوء وتأخذ الأيام نصابها, هل نستطيع أن نغير ما قد يأتي به القدر لكن أن لم يكن هناك قسمة لا يجب أن نقترف خطأ في سبيل تعديل خطأ آخر (صوت المطر, أصوات رعد وبرق تنهض إلى النافذة) أنها تمطر تعالي أنظري..
الأم:   (تأتي بسرعة) أوووه أنها تمطر بغزارة!
الفتاة:   سيتبلل أبي, أخاف أن لا يصيبه نزلة برد, لم لم تمنعيه من الخروج يا أمي؟!
الأم:   لم تكن تمطر حين خرج, لا تخافي لقد لبس ذلك المعطف السميك, سيأتي مسرعا ما دامت تمطر...
الفتاة:   هل يجب أن تتخاصمون على أشياء تافهة!
الأم:   لا اعرف من أين تنبع أمامي المشاكل أنني في حال يائسة هذه الأيام...
الفتاة:   اعرف أبي يتعلق بأشياء في الماضي, ألا تعرفين أبي أنه يجعل من الماضي سببا لهمومه, تصوري أنه كأن يقص علينا قصصا قديمة ويسلك سلوكا كأنه يعيش تلك القصص حتى يخاله المرء أنه يعيش الماضي نفسه.....
الأم:   لا اعرف كيف يحفظ قصصا من بداية زواجنا وأحداثا طالها النسيان ويبني عليها عواطفه, كأنها تجري الآن ماذا تسمين هذا؟.
الفتاة:   ربما أبي يعيش الماضي دائما في حياته.
الأم:   دائما يجعل الماضي يسيطر على حياته, وهذا يخلق مشاكل ومتاعب كثيرة نحن في غنى عنها... (صوت زخات المطر ووميض برق) أنظري لم يعد يرى الطريق من مياه المطر...
الفتاة:   أنها تهطل بغزارة! لم تمطر هكذا طوال السنة.
الأم:   لا تخافي لم يذهب سيرا على الأقدام سيجد مكانا ويحتمي به, فله أصدقاء ومعارف كثيرين.. (طرقات على الباب) حمدا لله ها قد عاد.
الفتاة:   يجب أن تعتذري له.
الأم:   بل هو الذي ندم وعاد مسرعا.
الفتاة:   بل قلبه رقيق, ولا يمضي على غضبه ساعة؟!
الأم:   هذا أفضل له ولنا (تذهب الأم إلى الباب تفتحه, تتفاجأ بدخول شاب مبلل خائف يرتجف من البرد)
الشاب:   مرحبا!
الأم:   (مندهشة) من أنت؟ ماذا تريد؟
الشاب:   عفوا لقد اضطررت أن اطرق بابكم, لم أكن اقصد إزعاجكم, لقد تعطلت سيارتي وها أنا كما ترين....
الأم:   أنك ترتجف من البرد.
الشاب:   إذا سمحتم لي بالدخول.
الأم:   تفضل, تفضل إلى الداخل.
الشاب:   لا اعرف كيف سارت الظروف معي, لم يكن في حسباني أن ادخل بيتا غريبا اعذروني جدا من احراجكم.
الأم:   لا باس ليس في ذلك أي حرج.
الشاب:   آسف جدا على هذا التطفل في هذه الساعة.
الأم:   هل تبقى هكذا؟ ألا  تشعر بالبرد؟ ألا تبدل ملابسك؟
الشاب:   كيف لا ولكن لا أريد أن أتطاول وأرجو منكم ذلك.
الأم:   ستبدل ملابسك حالا(تنادي) ابنتي!!
الفتاة:   ماذا تريدين؟
الأم:   اجلبي ملابس أباك ليبدل ضيفنا, أنه يرتجف من البرد (تخرج الفتاة) ستأتي بملابس لتبدل ملابسك (تأتي الأم بالمدفأة) تعال اقترب إلى المدفأة لتدفأ (يقترب من المدفأة, وتأتي الفتاة بالملابس, وتناولها للشاب) اذهب إلى تلك الغرفة لتبدل ملابسك (يأخذ الملابس ويدخل الغرفة المجاورة)
الفتاة:   من هذا يا أمي؟
الأم:   لا اعرف مجرد عابر سبيل تعطلت سيارته وأصابه البلل.
الفتاة:   ولكن....!
الأم:   لا تخافي! لا يبان عليه بأنه من هؤلاء الذين يضمرون شرا, أنه مجرد شاب مسكين طرق الباب هربا من البلل والبرد.
الفتاة:   الم يجد غير بيتنا يأوي إليه؟
الأم:   يظهر أنه قد دخل أول بيت رآه, لا باس سيأتي أباك بعد قليل. (ترتب بعض أحوال الغرفة ويخرج بملابس الأب, وتأخذ ملابسه المبللة وتضعها جانب المدفأة) اجلس هنا قرب المدفأة. كأن عليك المكوث في البيت في هذا الليل.
الشاب:   (يجلس) لا تعرفون مالذي حصل, لي سأحكي لكم ما حصل. بعد ظهر اليوم قال لي أخي لم لا تتوجه نحو المدينة لشراء بعض الحاجات للمنزل..
الأم:   كيف تخرج في هذا الجو؟
الشاب:   كأن الجو صحوا حين خرجت من القرية فتلقفني هذا المطر في الطريق ولسوء الحظ حدث عطل في السيارة, فترجلت لأصلح العطل فتبللت ملابسي...
الأم:   مشكلة عويصة حقا...
الشاب:    ولم يعد بالإمكان البقاء في السيارة أو النوم فيها وأنا مبتل, لم يبق لي إلا أن أتوجه إلى اقرب بيت...
الأم:   حسنا فعلت.
الشاب:   لقد أعمتني العاصفة فطرقت أول باب صادفته.....حمدا لله لدخولي هذا البيت وإلا كنت سأموت من البرد.
الأم:   ولم تنام في السيارة ما دام هنالك مكان تلتجيء إليه! أهلا وسهلا بك أننا نرحب بك.
الشاب:   أشكركم جدا.
الأم:   لا داعي للشكر هذا ابسط واجب نقدمه لضيف محتاج..
الشاب:   أنتم أناس طيبون جدا بارك الله فيكم
الأم:   (ينظر الشاب إلى الفتاة طويلا) أنها ابنتي
الشاب:   ونعم الأبنة (نظرات متبادلة) ونعم النساء أمثالكن, ولكن هل أنتن وحدكن في البيت؟ اقصد أين ذهب الأب في هذا الجو؟
الأم:   ذهب في مشوار وسيعود حالا. لم يكن يتصور احد بأنها ستمطر..
الشاب:   فعلا, أنا أيضا خرجت مع كل تصوري بأنها لن تمطر... أنها مشكلة السيارة.... ما تزال تمطر ولا استطيع الخروج لتصليحها الآن...
الأم:   لست مضطرا للخروج في هذا الليل...
الشاب:   وكيف أنام الليل في العراء
الأم:   ولماذا في العراء؟ ستنام هنا...
الشاب:   آووه! أنه أنني محرج أمامكم!
الأم:   ليس هنالك من حرج
الشاب:   هل عندكم سقيفة خارج البيت؟!
الأم:   سقيفة؟
الشاب:   حتى وأن كنت للدجاج.
الأم:   غريب سؤالك هذا, لماذا؟
الشاب:   لأنام فيها...
الأم:   تنام فيها؟ وكيف تمضي الليل في مكان بارد؟.
الشاب:   لا يهم, يكفي مكان ما, أنها عدة ساعات وينبلج الفجر...
الأم:   أليس من العيب أن تقول هذا الكلام؟ بعد قليل سيأتي زوجي وستنامون في الغرفة الأخرى...
الشاب:   لا أريد أن تكلفوا أنفسكم ومن الصباح الباكر سأغادر...
الأم:   لا تقلق بشأن ذلك!
الشاب:   وفي البيت سيقلقون على غيابي, لا تصدق أمي أنني سأنام في مكان غير بيتنا إلا مضطرا...
الفتاة:   وهل تخاف من أمك؟
الشاب:   بالعكس أنها تخاف على أن أنام في مكان خارج البيت..
الفتاة:   هل تعيش مع أمك لوحدكما في البيت؟
الشاب:   لا معي أخي الأصغر مني, لقد مات أبي رحمه الله, وتزوجت الأختان وأخي الأكبر أيضا وخرجوا من البيت.
الفتاة:   ومن ينهض بأعباء العائلة؟
الشاب:   أنني اعمل مدرسا وأخي تخرج هذه السنة..
الأم:   كأن على أحدكما أن يتزوج ليساعد والدتك العجوز..
الشاب:   أوووه! فعلا هذا تفكير سليم, وهكذا قال أخي الأصغر مني...
الأم:   لقد فكر بالأم قبلك..
الشاب:   لا بل فكر في نفسه أولا, ليدفع الحائط الذي أمامه ليتزوج هو أيضا بعدي, هكذا هي تقاليد العائلة في القرية أن يتزوج الأكبر ثم الأصغر...
الأم:   يعني دورك الآن في الزواج
الشاب:   الزواج؟! آووه نعم بالضبط!
الأم:   لم لم تتزوج ما دمت تعمل مدرسا يعني ليس هنالك عائق مالي..
الشاب:   أبدا... ليس هنالك عائق, ببساطة لم اعثر بعد على من اختار!
الأم:   لا بد أن شروطك قاسية جدا في اختيار الشريك.
الشاب:   أبدا, لم تكن شروطي قاسية أبدا فقط التفاهم وفتاة تناسبني ومن مستواي.
الأم:   غريبة أم من معارف
الشاب:   لا يهم المهم الانسجام والتفاهم....
الفتاة:   (تلتصق الفتاة بالأم وتهمس لها) اسأليه عن أحواله
الأم:   هل لديك أقرباء في هذه الأنحاء؟
الشاب:   لي معارف في القرية المجاورة لكن عطل السيارة منعني من الوصول إليهم, وبعضا من أقربائي ذهبوا إلى المدينة
الفتاة   كأنك ترغب المدينة أكثر
الشاب   وهذه طبيعة المشكلة بيني وبين أخي الأصغر أنأ أريد بيع الأرض والبيت والسكن في المدينة ولكنه لا يريد أن يفرط بأصدقائه وجيرانه ومعارفه لقد ألف العيش في الريف...
الأم:   أرجو أن لا يبقى الخصام طويلا...
الشاب:   حتى يتزوج احدنا فنقتسم الميراث وكل يذهب في طريقه...
الفتاة:   الميراث؟
الشاب:   لقد ترك لنا جدي رحمه الله ضيعة كبيرة وفيها من الضأن يرعاها احد الرعاة....
الأم:   ما دمت شابا (تلتفت إلى للفتاة) ابنتي! ألا تقدمي شيئا للضيوف (تغادر الفتاة) لكنك ما تزال صغيرا...
الشاب:   في الخامسة والثلاثين.
الأم:   ماذا تنتظر أكثر من هذا؟
الشاب:   صحيح, هناك صدف تأتي بها الحياة لن يكون مخططا لها وقد تغير صدفة من الصدف حياتك بأكملها...
الأم:   فعلا هناك زواجات لا تعرف لها خطط مسبقا بل تحصل بطريق الصدفة.
الشاب:   (تأتي الفتاة بصينية القهوة وتقدمها له) هذه هي الصدفة أن تمطر وتعطل السيارة والتقي بأناس رائعين!...
الفتاة:   (بخجل) إذن خذ قسمتك من القهوة فقط..
الأم:   لقد جاءها خطاب كثيرون ولا تقبل, أنها تشترط...
الشاب:   حق عليها أن تشترط وتستحق أن تشترط كل فتاة في مواصفاتها... لابد أن يأتيها خطاب آخرين يملئون العين والقلب...
الأم:   أراك متأكدا...
الشاب:   واراهن على ذلك...
الأم:   يحفظك الله
الشاب:   أنها جميله وخلوقة ومؤدبة وطيبة وذكية... عجبا ألا يوجد من أهل القرية من يفكر فيها... حبذا استطيع أن التقي بفتاة مثلها.... من المؤكد بأن شروطها صعبة التحقيق..
الأم:   أبدا, فقط أن يكون له مورد رزق, لتكون بيتا صغيرا, وماذا تريد الفتاة أكثر من هذا؟
الشاب:   حتى وأن كأن غريبا
الأم:   وماذا في ذلك بعد التعرف على أهله وأحواله
الشاب:   هذا منتهى العقل (يتبادل النظرات مع الفتاة) رب صدفة خير من ألف ميعاد! فعلا الحياة تريك أشياء لا تكن في الحسبان, فمن كأن يتصور أن اخرج ثم تمطر ثم ادخل بيتكم  وارى فيه أناسا رائعين أمثالكم...
الأم:   (نظرات بين الجميع) حقا؟
الشاب:   لا أجامل أنها الحقيقة أنتم أناس طيبون وأجمل منه لقاؤنا صدفة
الفتاة:   ربما كان الجو متآمرا لإثبات طيبتكم
الشاب:   أنها الأقدار تلعب بنا, فمن كأن يتصور بأن يحصل لي الشرف للقاء قد يستمر طويلا
الفتاة:   ماذا تعني؟
الشاب:   هل لي أن أسألك؟
الأم:   قل ما بدا لك..
الشاب:   الأفضل لوحدنا (نظرات متبادلة فتخرج الفتاة) يعني أن جاءها فتى بمواصفاتي هل تقبل به؟
الأم:   هذا السؤال يوجه إليها..
الشاب:   وأنت ماذا تقولين؟
الأم:   هي القسمة, أما قلت ذلك...
الشاب:   وماذا تقول قسمتها؟
الأم:   هل أنت متأكد من عواطفك؟
الشاب:   أنني نويت على هذا, وأرجو أن تعطوني رأيكم.
الأم:   حين يحضر الأب سنتفاهم حول الموضوع.
الشاب:   بالطبع (تأتي الفتاة بقدح من الماء) ما دمت مغادرا غدا صباحا أرجو أن تتخذوا رأيكم الليلة, أم ترين أن الوقت مبكر؟
الأم   سيأتي زوجي وهو الذي سيقرر ستذهب من الصباح أم ستبقى إلى صباح آخر... (طرقات على الباب)
الفتاة:   ها هو أبي قد عاد
الأم:   لا بد أن يكون زوجي, أنه رجل دمث وسيرحب بك كثيرا (تفتح له الأم الباب)
الأب:   مرحبا.
الأم:   انه ضيف.
الأب:   (يهمس لها) ضيف في هذه الساعة؟
الأم:   انه ضيف خفيف جدا سيذهب من الصباح الباكر وكنت مترددة في استقباله...
الأب:   لماذا؟
الأم:   قلت لم تكن أنت موجودا ولم اخذ رأيك.
الأب:   بل كنت ملومة أن لم تستقبلي الضيوف في هذا الجو... (ينزع معطفه ويستدير إلى الشاب) أهلا وسهلا بك
الشاب:   آسف جدا, لقد جئت من مكان بعيد, ولم يكن لي سبيلا آخر..
الأب:   فعلا أن الجو بارد هذه الليلة ولولا المعطف لتبللت كثيرا أنها تهطل بغزارة..
الشاب:   قطعت مسافة طويلة لكن السيارة تعطلت في مكان قريب من هنا وإلا كنت قد أمضيت الليل في العراء كأن الطريق موحشا بين البساتين ولا أخفيكم أنني توجست من الظلام حتى وأنا بالسيارة وكأني أرى الأشباح كانت تتراءى لي أحيانا ....
الأب:   أشباح وأنت في السيارة؟ يا لك من حالم! أرى أنك تؤمن بالأشباح؟
الشاب:   سأسمعك الليلة حكايات الأشباح في وادينا حين كنا صغارا, لكننا لا نرى اليوم شيئا منها أنها مجرد خرافات فنصف أهل القرية تركوا القرية إلى المدينة.
الأب:   خوفا من الأشباح؟
الشاب:   لا طبعا.
الأب:    أنك شاب, فقط  الشيوخ والعجائز تنسج القصص والخرافات وحكايا الجن والسعلوات...
الشاب:   حين كنت صغيرا كنت اسمع حكاية عن عفريت يعيش في الوادي يروه الناس في الليالي المقمرة...
الأب:   هل تصدق كل هذه الحكايات؟ بالعكس أن الناس حينها كانوا شجعانا...
الشاب:   اذكر أن جدي كأن ينام في العراء يحرس الغنم ولا يطيب له النوم إلا على عواء الذئاب...
الأب:   كنا نزور البعض منا في الليالي الحالكات أو نسير تحت ضياء القمر بتلك الحكايات ...
الأم:   (الأم والفتاة ينظرن بشغف إلى الحديث الحميم الذي نشأ بين أبيها والشاب وينتظرون القرار الذي سيصدر من الأب) أن سيماءه تدل على الرضا.
الفتاة:   هل يقتنع به أبي! ألا ترغبون في شرب الشاي في هذا الجو الممطر....
الأب:   بالتأكيد, ولكن لا تكسري القدح!
الأم:   كانت عثرة واحدة, لا تستهزئ بها مرة أخرى....
الأب   أبدا!
الشاب:   قصص الوادي الأخضر لا تنتهي (ينظر إليه الأب) أنه واد موحش, في مرة من المرات سمعت اصواتا تناديني باسمي فأنظر إلى الخلف فلا أر أحدا...
الأم:   لم يعد الزمن زمن أشباح أصبح الناس أشباح هذه الأيام!
الأب:   (ينتبه) الوادي الأخضر؟!
الشاب:   نعم فأنا من قرية عين الوادي التي تقع في نهايته..
الشاب:   قرية عين الوادي؟
الأب:   (ينتبه) عين الوادي؟!
الشاب:   قريتنا نعم, اسمها عين الوادي. كنا نأتي بالفاكهة ونبيعها في المدينة وكأن جدي يرحمه الله  يربط الثور على العربة ونذهب بها حتى أنه في مرة من المرات  نطحه الثور (يجفل الأب, ينظر إليه نظرات عميقة)  والى حد مماته كانت تبان تلك الندبة في جبهته...
الأب:   (بدهشة) نطحة ثور؟! رجلا ضخما, كانت ندبة في جبينه قال أنها نطحة ثور...
الشاب:   بالضبط أنه جدي وقد شوهت جبهته, حتى كأن يضع خصلة الشعر عليها ليخفيها..
الأب:   (مع نفسه) هل يعقل؟. واسمه اسود!!
الشاب:   بالضبط!
الأب:   (بدهشة) ياه!!! كان اسمه اسود, يا الهي!
الشاب:   نعم جدي اسمه اسود..
الأب:   (بتوتر) يا الهي!!! وأنت حفيده؟!!
الشاب:   بالطبع هو جدي وأنا حفيده!
الأب:   آآآآه! هذا ما كنت أخشاه! (نظرات الدهشة من الأم والفتاة) تصوري أنه جده!.
الأم:   وماذا في ذلك؟
الأب:   (يزداد غضبه تدريجيا) لا تعرفون ما معنى أن يكون جده اسود! (للشاب) قلت توجهت مباشرة إلى البيت ولم يكن هناك بيتا آخر؟!
الشاب:   نعم.
الأب:   وفرحت كثيرا حين رأيت النور من النافذة...
الشاب:   وسمعت نباح الكلاب وكنت جائعا ومقرورا وخائفا...
الأب:   نفس كلام جده! نفس الحكاية, كقصة جدك تماما أليس كذلك؟
الشاب:   كيف؟
الأب:   الصدفة أيضا قادتك أنت وجدك...
الشاب:   نعم, ولكن لا افهم ماذا تقصد بهذا الكلام.
الأب:   ومن المؤكد أنك قلت لهم أنك ستمكث يوما واحدا أليس كذلك؟
الشاب:   نعم,   هذا ما قلته للمدام بالضبط, ليس غير ساعات الليل اقضيها وأغادر صباحا...
الأب:   جدك قال هذا أيضا!
الشاب:   جدي؟! أين هو جدي؟ ومتى قال ذلك؟ وما معنى ذلك؟ لا يعقل!....
الأب:   هل أنت متأكد من أنك ستغادر صباحا؟
الشاب:   طبعا!
الأب:   وأن لم تغادر؟
الشاب:   لا اعرف ما معنى هذا التحقيق معي؟!
الأم:   أنا متأكدة ولم يكن يريد هو بل أنا التي قلت له ذلك, من ذلك وحتى أن بقى أكثر ما ضرنا أنه نعم الضيف...
الأب:   وان لم يغادر صباحا سأغادر أنا البيت إذن!
الأم:   هل أنت في كامل وعيك مالذي تغير مالذي يجرى قبل قليل كنت تتحدث حديثا هادئا...
الأب:   تصوري ان اسود جده!
الأم:   وماذا في ذلك؟!
الأب:   لا شيء إلا أن خصائل جده بالتأكيد مطبوعة لديه.... أنت لا تعرفين شيئا ولا تعرفين عن جده ماذا فعل...
الأم:   (تنفرد بالأب) لا يجب أن تعامل الضيف هكذا....  ماذا جرى لك قل لي ما سر هذا الانقلاب المفاجئ؟!
الأب:   لدي تجربة مرة مع جده اسود, كأن عمري عشر سنوات على ما اذكر جاءنا جده في هكذا ليلة ممطرة, جائعا مقرورا, ضيفناه ورعيناه كأن أبي من الصباح إلى المساء لا يفارقه فطوره وغذاء وعشاءه إلا ساعات النوم, ينام نومة مريحة ولثلاثة أيام, وكما يسال الضيف بعد ثلاثة أيام مرامه فقال لأبي أريد أن أبقى يومين آخرين, فقبلنا, ثم بعد يومين سأله أبي كم يوما ستبقى, قال يوما آخر وبقى على هذا المنوال عشرة أيام بلياليها....
الأم:   صحيح؟
الأب:   هذا ما حصل!
الأم:   وهل كأن له سبب مقنع في هذا؟ هل كأن مثلا هاربا من أمام احد, أو وراءه طلب أو مشكلة مستعصية؟
الأب:   ليس هذا مهما, مهما يكن السبب! على أية حال أبقيناه عشرة أيام ضيفا معززا مكرما له كل حق الضيف من مأكل ومبيت وصحبة, إلا أنه في اليوم العاشر وقبل أن يغادر سرق منا حاجيات من البيت ورحل, هل هذا يعقل؟
الأم:   أبدا! ماذا سرق؟
الأب:   سرق دلو الماء بل دلوين على ما اذكر..
الأم:   هل كانت لنا بئر حينها؟
الأب:   لقد حفرناها سوية...
الأم:   هل ساعدكم في ذلك؟
الأب:   بل هو الذي حفر البئر تقريبا.
الأم:   وهل يساوي حفر البئر دلوا أو دلوين؟ كأن الأحرى أن تشكروه لا أن تتهموه.
الأب:   بل أنها مبادئ الضيافة, عليه أن يحترمها, كيف يسرق ولم يراعي أبدا الصداقة والجميل الذي أسديناه له.
الأم:   هو أيضا له حق لقد ساعدكم أليس كذلك؟
الأب:   اعرف هذا, ولولاه لما حفرنا البئر.
الأم:   إذن عليك أن تنسى هذا.
الأب:   أنها مبادئ الشرف! هل لك أن تقيسي الشرف الذي أنتهكه أمام مجرد حفرة بئر, أنه الشرف يا عزيزتي! هل نسيت؟
الأم:   وهل تريد مقاضاة حفيده على زمن ولى؟!
الأب:   ليس هذا ما أفكر به, لكنه سيكرر المأساة نفسها ناكري الجميل هؤلاء, أن نفس الدماء تسري في عروقه.
الأم:   أنك دائما تعيش الماضي بأفكارك..
الأب:   بل سيعملها!
الأم:   لم يعمل شيئا لحد الآن, ويظهر بأن الشاب مؤدب جدا.
الأب:   وهل ننتظر إلى أن يعملها؟
الأم:   آووه ليس هذا معقولا سيغادر غدا منذ الصباح الباكر, أنه قال ذلك.
الأب:   ومن يضمن أنه سيغادر؟
الأم:   أنا أقول لك سيغادر, كأن لنا كلام كثير معه, أنه لا يحمل صفات جده أبدا...
الأب:   ولم تدافعين عنه دفاع المستميت؟ ومن أين تعرفينه؟
الأم:   ليس المهم كيف عرفته, ولكن ليس من العقل أن يكون له نفس أخلاق جده, فكم من آباء سيئين خلفوا ابناءا جيدين.
الأب:   وأن سرقنا ورحل..
الأم:   وما الذي سيسرق؟ لم يعد لدينا دلو بل مضخة!
الأب:   بل أنها الأخلاق! أنه الشرف! شرف العائلة!...
الأم:   لا داعي لهذه التاولات والأوهام, لا يجب أن تعيش أوهام نصف قرن مضى لا تعيش الماضي أرجوك.
الأب:   لقد استعبدنا جده!
الأم:   لكن الوضع يختلف الآن ربما الآن جاء من اجل أشياء أخرى.....
الأب:   لا زالت تجري فيهم نفس الخصال.
الأم:   لكن الزمن اختلف واختلفت معه الموازين.
الأب:   التاريخ يعيد نفسه.
الأم:   على الناس الذين لا يغادرون التاريخ, وينظرون من خلاله, أنك تتمسك بكلام متهرئ فات زمنه. دعنا نتفاهم حوله.
الأب:   أنه لا يصلح للتفاهم!....
الشاب:    (يسمع الجملة الأخيرة فيقاطعه) نعم! تعال لنتفاهم..
الأب:   على ماذا نتفاهم؟ أنا لا أتفاهم على المبادئ والشرف والكرامة...
الأم:   ليس على هذا تتفاهمون!
الأب:   أنت أيضا؟ مالذي يجري؟ من غير المعقول أن تكونوا إلى جانبه ضد الحق والعدالة!
الفتاة:   أبي ماذا حل بكم؟
الأب:   ارايتم؟ قبل أن يبقى يسرقنا جعلها حرب بيننا؟!
الشاب:   أن كأن بقائي سبب خصامكم فأنا راحل الآن!
الأم:   لا أرجوك, ليس هذا أنصافا, ماذا سيقول الناس عنا حين يسمعون بأننا طردنا الضيف؟
الأب:   أنه هو نفس جده أن لم يكن أسوأ منه فذاك سرق ورحل....
الشاب:   جدي اشرف من أن يقال له هكذا كلمات.
الأب:   لو كأن شريفا لما سرق.
الشاب:   لا تعلمنا الأخلاق! أن كأن بقائي هذه الليلة بمهانة لن أبقى حتى وأن كأن في ذلك موتي! سأخرج الآن (ينزع القميص ويتوجه إلى الغرفة الأخرى)
الأم:   لا تجعل من الماضي مشكلة تخرب بيتك.
الأب:   أنا أريد خيركم..
الأم:   أنت لا تريد الخير لنا!
الأب:   ماذا تقولين؟
الأم:   ستتجنى على البنت!
الأم:   أرجو أن تدعه لليلة واحدة فقط..
الفتاة:   أبي! جده شبع موتا, وأنت الآن تريد الاقتصاص من حفيده, لنسمع منه يا أبي وبعدها يكون الرأي رأيك.
الأب:   أنت أيضا؟! ابنتي أنها مسالة أخلاقية أريد أن امنع شرا قد يحصل, أنا اعرف ما يصلح لي ولكم....
الأم:   (يتقدم لابسا ملابسه, ينظر إليه الجميع يذهب) لن يغادر هذا معيب لنا..
الأب:   هو الذي يريد ونحن لم نطرده.
الأم:   بل طردناه.
الشاب:   (وهو يغادر) وداعا وعذرا لما حصل!...
الأم:   (منفجرة) دع الماضي يهدم بيتك!...
الأب:   (صارخا) لماذا تصرخين كأنه أخاك!
الأم:   لقد هدمت مستقبل الفتاة مرة أخرى! لقد جاء ليخطبها!
الأب:   ماذا؟ يعني جاءها خطاب؟!
الأم:   انه سيصبح زوج ابنتك! وتفاهمنا حول الموضوع, وقبلنا به وكنا ننتظر فقط موافقتك...
الأب:   هل قلت أنه جاء ليخطب ابنتنا؟
الأم:   نعم! وقبلت به ابنتي وأنه يليق بها, وكنا بانتظار رأيك النهائي.
الأب:   لم لم تقولي هذا منذ البداية؟ (يركض خارجا خلف الشاب) ايها الشاب!!!....



-انتهت-

   



غير متصل مانيا فرح

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 647
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
رد: مسرحية : الحفيد
« رد #1 في: 16:02 02/12/2008 »
اخي العزيز ...


مسرحية تمتعت  في كوني متفرجة وسامعة  لاحداثها الواقعية ..

ومن يعيش الماضي في حاضره  فلن يكون له مستقبل ...


تحيتي

مانيا
علينا .. أن نزرع الورد في زمن الاظافر والأنياب

غير متصل البغديدي

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 893
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
رد: مسرحية : الحفيد
« رد #2 في: 21:14 05/12/2008 »
والله.. لم اكمل قراءة المسرحية
لانها.. عفوا مشكلة اجتماعية
من .. خفايا أجندتنا المشرقية
حوار صريح بين الام والاب..والقضية
مشكلة كبيرة..في قدوم زوج البنية
انها..تتطلب جمال مع منفعة شهرية
دع قيس وليلى..في حلكة ظلامية
يوم كان الحب..مودة وبطولة يومية
فالزمن..قد تاه بين القرية العالمية
وهجران الديار.. من سيف الظلامية
فأين التوازن..في الطبيعة البشرية؟
ذكر وانثى..ضاعا في مأزق العدوانية!