المحرر موضوع: مسامير جاسم المطير 1554 هزّوا شباك العباس أيها الفقراء العراقيون ..!  (زيارة 730 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل جاسم المطير

  • عضو فعال
  • **
  • مشاركة: 55
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
مسامير جاسم المطير 1554
هزّوا شباك العباس أيها الفقراء العراقيون ..!
من أخطاء بعض المسئولين الحكوميين في وزارة الصحة أنهم يتحدثون كثيرا عن خطط  تطوير إمكانيات معالجة أمراض ( القلب ) غير أن الحقيقة أنهم لا يعالجون إلا أمراض ( الجيب ) ..!
ففي مكالمة تلفونية مع صديق في بغداد  طلب مني مناشدة معالي السيد وزير الصحة أن يقوم ولو مرة واحدة شهريا بزيارة إحدى مستشفيات بغداد الحكومية أو الأهلية حسب رغبته للاطلاع ومعرفة أحوال الناس الراقدين والمشتغلين  فيها .
المعروف في المستشفيات العراقية المعاصرة أن غالبية الرؤوس فيها (ساخنة ) وان هذه الغالبية تحاول أن تقنع المرضى بالكلام ( الساخن ) إذ ليس بميسور احد  من مواطني جمهورية العراق أن يعالج احد من دون (سخونة ) ..! وإذا كانت شوارع بغداد قد شهدت هزيمة الإرهابيين بنسبة 80 بالمائة وصارت ( هادئة ) نوعا ما  فأن هزائم المرضى في المستشفيات تفوق نستها التسعين بالمائة رغم أن المرضى خاشعين أمام كوادر المستشفى خشوعا إلهيا . كما أن كل مريض يدفع أهله القرابين تلو القرابين  بالساعات لكي ينالوا الدواء بالتوسلات من عيونهم ومن أعماق أفئدتهم عسى أن يستيقظ ضمير من قبل طير ثمين من طيور كادر المستشفى الذي يتحين كل دقيقة للهروب من  معالجة مرضاه .
قال لي صاحبي أن مشكلة وزارة الصحة تبدأ من سيارة الطوارئ إذ لم تعد هذه السيارة مخصصة لحالات (المرض ) الطارئ  بل لحالات (السلب )  الطارئة ..فقد أصيبت والدته بكسر في عظم الحوض أثناء نقلها قنينة الغاز من باب البيت حتى المطبخ فقام بمخابرة طوارئ مستشفى ( .......)   لثلاث ساعات بلا جدوى فراح إليها مشيا على الأقدام طالبا   توفير سيارة امبلانس لنقل والدته القريب بيتها من المستشفى فما وجد غير استعلاء ارستقراطيا من قبل السائق قائلا له :
ــ أجور النقل 50 ألف دينار
ــ هذا المبلغ كبير علي يا سيدي .
سائق امبلانس آخر أجرى مناقصة قائلا :
ــ أنا أنقلها لقاء 45 ألف .
ــ المبلغ كبير يا سيدي فأنا رجل فقير عطال بطال .
ــ إذا ً لا تلومنا أيها السيد فنحن منشغلين بنقل الذين يدفعون لنا أتعابنا .
ونظر بعينين ساخنتين وقال :
ــ مع السلامة أيها المواطن ..!
ثم نقلها ابنها بطريقة لم يدفع فيها أي مبلغ بعد أن تبرع جاره المعلم بنقلها بسيارته الخاصة التي ضاعفت من كسورها وآلامها .
في داخل المستشفى كان الوضع مهموما أيضا . الطبيب ينتحل الأعذار بمشغوليته .. الممرضون يؤكدون عدم وجود سرير فارغ ..الإسعافات الأولية الطارئة وغير الطارئة غير متوفرة .. سوء تصرف الأطباء والإداريين والممرضات والممرضين بمستوى واحد بل أصبح الداء والدواء بمستوى واحد ..!
من يفتح حقيبته تنفتح أبواب الصيدلية .
من يدفع أكثر ينال رعاية أكثر .. هذا هو الشعار الصحي المركزي .
من كان فقيرا فأن روع مرضه يزداد في المستشفى .
**********************
•                                          قيطان الكلام :
•                                          هزّوا شباك العباس  أيها المرضى العراقيون الفقراء  عسى أن تتطببوا بدعائه ..!!
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ 
بصرة لاهاي في 10 – 1 – 2009