المحرر موضوع: بوادر الانتعاش الاقتصادي في العراق  (زيارة 1467 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل علي الياسري

  • عضو فعال
  • **
  • مشاركة: 30
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
قد يكون الحدث في حد ذاته عاديا في معظم الأماكن .فقد هبطت طائرة ترفيهية من بلدان الشمال الأوروبي في مطار بغداد ويدل حدوث ذلك هنا على إن التعافي بدأ يتمكن من العراق . وصنعت هذه الطائرة النفاثة السويدية المستأجرة تاريخا بوصفها أول طائرة ركاب قادمة من أوروبا تهبط في بغداد منذ 18 عاما . وبالغم من استمرار التفجيرات الإرهابية ، فقد عاد البلد إلى ما يشبه الأوضاع الطبيعية . وكان وصول الطائرة الترفيهية الشمالية إحدى علامات ذلك . ولكن بذور الانتعاش العراقي قد بدأت تنبت إلى الجنوب أيضا ، لان الجيش قد الحق الهزيمة بالمليشيات التي تدعمها إيران والتي كانت تنشر الرعب في محافظة البصرة
ومن الأمثلة على ذلك مطار البصرة ، الخاضع ألان للسيطرة العراقية ، يعمل بشكل طبيعي . فقد قام العسكريون البريطانيون بتسليم المطار إلى القوات الأمنية العراقية في وقت سابق ويعتبر مطار البصرة من المطارات الهامة في المنطقة ، وهو مستعد لاستقبال اكبر واحدث الطائرات في العالم
وقد تواجه البصرة قريبا حجما مذهلا من المرور بفضل حدوث طفرة في اهتمام المستثمرين الأجانب . فقبل عام واحد فحسب كانت المحافظة تعد مزعزعة الاستقرار بدرجة لا تسمح لرجال الإعمال الأجانب بالتفكير في زيارتها ، ولكن الحال لم يعد كذلك الآن
والبوادر المشجعة الأخرى كثيرة فقد افتتحت الحكومة جولة ثانية من تقديم العطاءات بشأن عقود الخدمة لتطوير حقول نفط العراق . وقدمت أولى العطاءات من مستثمرين أجانب .. ولكن الجولة الأخيرة تشمل عددا من اكبر حقول النفط في هذا البلد ، ونحو نصفها يقع في المحافظات الجنوبية ، بما فيها حقول نفط مجنون والقرنة الغربية في البصرة ، فضلا عن حقل غاز سيبا ، وهو يقع أيضا في المحافظة .
وبهذا يفتح العراق ما يقارب من 90 في المائة من احتياطياته النفطية إمام التطوير بواسطة الشركات الدولية . وسيحتفظ العراق ، من خلال استبعاد أي صفقات لتقاسم الإنتاج ، بملكية النفط مع الاكتفاء بدفع مقابل للشركات الأجنبية على عملها في التطوير وحتى بدون احتمال الحصول على نصيب من إنتاج النفط ، قدمت 35 شركة أجنبية عطاءات ويتوقع أن تشارك شركات أخرى في الأشهر المقبلة . ومن الواضح إن تحسن الحالة الأمنية ييسر الاهتمام بالتنمية .
وتموّل إيرادات النفط حاليا ما يقرب من 95 في المائة من ميزانية العراق الوطنية ويتمتع العراق الذي يوجد فوق ثالث اكبر احتياطيات العالم بإمكانيات هائلة للازدهار . ويمكن لإيرادات النفط إن تمول بسهولة مهام أعادة الأعمار الهائلة التي تنتظره . ولكن العقود التي عانى فيها الحرب والجزاءات الدولية ، التركة التي خلفتها مغامرات صدام حسين وتحديه الاتفاقات الدولية ، قد تركت صناعة النفط في حالة متردية . والآبار الحالية بحاجة إلى صيانة والى قطع غيار . وفي الوقت ذاته تبقى الاحتياطيات المؤكدة غير مستغلة ، نظرا لسنين العزلة الدولية الطويلة التي عاناها العراق تحت حكم صدام ، وبسبب الحالة الأمنية غير المستقرة في فترة اقرب عهدا.
وكانت حقول نفط البلد في أوجها تنتج حوالي 3 ملايين برميل في اليوم . ويبلغ الإنتاج الحالي حوالي 2.2 مليون برميل ويوجه أكثر من نصفها للتصدير وتقدر بغداد إن عقود الخدمة الناجمة من هاتين الجولتين من العطاءات ستمهد الطريق لحدوث طفرة ملحوظة في الإنتاج . وفيما لا يزيد عن ست سنوات ، يمكن أن يصل حجم الإنتاج الوطني من النفط إلى 7 ملايين برميل في اليوم .
وقد اجتذبت التزامات بالاستثمار الأجنبي تزيد قيمتها عن 9 ملايين دولار أمريكي . وليست بوادر الانتعاش الاقتصادي خفية عن الأنظار . ففي أم قصر وهو ميناء المياه العميقة في البصرة الذي تقارن سعته بميناء روتردام ، تقوم السفن الأجنبية على نحو متزايد بتفريغ شحناتها . وليس أم قصر ميناء هاما للسلع التي يحتاج إليها العراق حاجة ماسة فحسب ، بل هو أيضا في سبيله إلى إن يصبح موقعا هاما للشحن العابر للتجارة في جميع إنحاء المنطقة.
وعلى الرغم من كل هذه الإنباء الطيبة ، يدرك العراقيون إن التنمية وثيقة الارتباط بالاستقرار . وهذا يعني  ان اليقظة مازالت مطلوبة لصون المكاسب الأمنية التي تحققت مؤخرا للبناء عليها
.[/color]



غير متصل Odisho Youkhanna

  • عضو مميز متقدم
  • *******
  • مشاركة: 18555
  • الجنس: ذكر
  • God have mercy on me a sinner
    • رقم ICQ - 8864213
    • MSN مسنجر - 0diamanwel@gmail.com
    • AOL مسنجر - 8864213
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • فلادليفيا
    • البريد الالكتروني
ان شاء الله العراق يتعافى ويرجع الى قوته فالعراق عظيماً بشعبه الطيب
الصابر المؤمن والضافر بعون الله تعالى وشكراً جزيلاً للاستاد على الياسري
على هذا التقرير
may l never boast except in the cross of our Lord Jesus Christ