المحرر موضوع: يعطلون الجلسات للسفر لدول الجوار  (زيارة 528 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

binjamin toma

  • زائر

وكأن عطلة الفصل التشريعي الاول التي تواصلت لأكثر من شهر والتي تمتع بها نواب البرلمان العراقي لم تكفهم، وسرعان ما اعلنوا تأجيلا آخر لجلساتهم حتى الشهر المقبل بعد ان اعلنوا بطلان الجلسة الجديدة لعدم اكتمال النصاب القانوني! و لا ندري هل ان ما صرح به احد النواب لقناة الحرة الفضائية يوم الاثنين من انه يعتقد بأن التأجيل جاء بسبب عطلة العيد قد عبّر فعلا عن واقع الحال المزري، ام هي نوع من السخرية المرة، إذ ما علاقة العيد باجتماعات مجلس للنواب مطلوب منه ان يشرع ويقرر ليثبت جدارته في هذا المجال، وإذا تمكن من ذلك لن نعترض حينئذ على اي عطلة او اجازة يأخذها اعضاؤه للتمتع بالراحة التي سيكون لها طعم خاص لو حققوا للمواطن بغيته.

اننا بانتظار قرارات مصيرية تهم المجتمع العراقي ككل، فما معنى ان يؤجلوا التصويت عليها بسبب عطلة العيد او اية عطلة اخرى. تُرى ألم يعرفوا قبل سنة من الآن ان عيد الفطر آت في هذه الايام تحديدا؟ فهل انتظروا كل هذه الشهور من دون ان يقرروا شيئا ليعلنوا انهم (سيعيدون) هذا العيد مع عائلاتهم تاركين اصحاب الشأن من المتطلعين الى قراراتهم يعضون على اصابع الندم.

كان يفترض بالنواب ان يداوموا حتى في العطل وايام الجمع كي يحسموا قرارات مهمة لا تحتمل التأجيل، بل كان عليهم ان يفترشوا الارض في بناية المجلس ويباتوا فيه لحسم التصويت على تلك القرارات. ألم يشتغلوا بالسياسة ويكرسوا انفسهم لخدمة الرأي العام العراقي والناخبين الذين صوتوا لهم. فلماذا ينافسونهم على عطلة العيد وايام الجمع وكانوا حاولوا قبل ذلك ان يأخذوا منهم حتى عطلة السبت بدعاوى شتى!!

الغريب في الامر ما اعلنته احدى القوائم الكبيرة التي شكلت مؤخرا انها سترسل وفودا الى دول الجوار للتباحث معها في شؤون شتى، ولربما كانت ايام العيد احدى الاوقات التي ستشملها تلك الرحلات، علما ان معظم المنظوين تحت راية الائتلاف المذكور هم اعضاء في مجلس النواب لدورته الحالية، فكيف تقبلوا فكرة ان يتغيبوا عن اجتماعات المجلس او ان يؤجلوها ويعطلوها من جهة في حين يسعون الى (الدوام) في دول اخرى من الجهة الاخرى؟

هل تحولت السياسة من (فن الممكن) الى فن (الإمكان) الذي يعني في ما يعني ان بـ (إمكاننا) تفعيل (الإمكانات) الذاتية الألمعية التي يمتلكها البعض والتي اكتسبوها بخبراتهم غير الاعتيادية ولن تستطيع الجماهير المرهقة المغلوبة على امرها مجاراتهم لفرط ذكائهم ودهائهم. ام نحن إزاء فصل آخر من ابتزاز الجماهير والصعود على اكتافها بالزعم ان ما تم قد تم ولن نتمكن من علاجه وان العبرة في المقبل من الايام، وان على المواطن الآن ان يصوت للوجوه ذاتها مرة اخرى كي تنقذه من محنته، وكي يبدأوا دورة برلمان جديدة شتوية هذه المرة لن يعطلها حر الصيف الذي لن يأتي قبل حزيران المقبل، وبعد ان يكون اعضاء المجلس الجديد قد بقي لهم مدة اخرى امدها ثلاث سنوات ونصف السنة، سيكررون فيها (الاسطوانة المشروخة ) ذاتها بالحديث عن الاخفاق الحكومي وضعف اداء الوزارات في حين انهم كانوا وما زالوا يتبوؤون مناصب مهمة في الحكومة وهم الذين يقودون اهم الوزارات، لا نعرف مسوغات نقدهم للوضع القائم بعد ان عملوا على ادامته طوال السنوات الاربع او الست الماضية وبعد ان حصدوا الامتيازات الكبيرة الخاصة بهم.. يظهر انهم ارادوا ان ينافسوا المواطن حتى على مواقفه المعارضة للحكومة؟ ويظهر انه زمن انعدام المقاييس وغياب البوصلة والاتجاهات والتأجيل الدائم.




Home | News & Reports | Articles | Links Directory