المحرر موضوع: الفرق بين الإقتصاد والمال  (زيارة 4549 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل Sleiman Yohanna

  • اداري منتديات
  • عضو فعال
  • *
  • مشاركة: 61
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
الفرق بين الإقتصاد والمال


إذا سألت الكثير من الذين درسوا الاقتصاد في العقود الثلاث الأخيرة عن ماهية الاقتصاد فأن الجواب سيكون خليط من الالتباس بين سوق المال والمعاملات النقدية الصرفة والاقتصاد - وهم يقيسون قوة الاقتصاد بمدى قوة سوق الأسهم وباقي انواع المضاربات الطاغية عندما يتم التحدث عن الاقتصاد في الدول الغربية، ولكن الحقيقة التي يجب ان يدركها المهتمون بهذا الجانب هي الفرق الشاسع بين الاقتصاد والمال. الإقتصاد الفعلي أو الحقيقي هو الانتاج وهو البنية التحية اللازمة لدعم المستوى المعيشي للسكان وهناك نوعين من البنية التحتية:  البنية التحتية الثقيلة مثل محطات توليد الطاقة والمشاريع المائية وخطوط المواصلات من سكك الحديد والطرق العادية ..الخ والبنية التحتية الخفيفة مثل النظام الصحي، التعليم وباقي الخدمات الضرورية التي لا غنى عنها في اي مجتمع لخلق فرص العمل والتحول الى مجتمع إنتاجي حيث تصل نسبة العاملين الى اعلى المستويات. بينما الأقتصاد المالي (الأوراق النقدية والمعادن الثمينة..الخ) فالغاية منها أساسا هي تسيير مهمة الإقتصاد الفعلي . في كثير من الأحيان تقوم الدول بطبع الأوراق النقدية(كما هو حاصل الان في اغلب الدول الغربية منذ التسعينات) ولكنها لا تستطيع حل المشاكل الإقتصادية لأن الأوراق النقدية من دون وجود إقتصاد إنتاجي لا أهمية لها، لا بل فإتها تسبب بتضخم مالي كما حصل في الثلاثينات من القرن الماضي والكل يدرك ارتفاع اسعار الرئيسية مثل الوقود والمواد الأولية والبيوت في السنوات العشر الأخيرة، هناك اليوم تريليونات من الدولارات في سوق الأسهم الأمريكي أي جبال من الأوراق النقدية ولكنها لم تمنع إنهيار اكبر الشركات الأمريكية امثال جينرال موتورز وفورد وانرون وورلد كوم وغيرها الكثير والتي أدت الى خسارة مئات الالاف من الوظائف وفرص العمل و من هنا تظهر اهمية الإقتصاد الفعلي على الاقتصاد المالي. فيما يخص بالأوراق المالية مثل أسهم الشركات والمشتقات المالية فأن قيمتها تتجاوز ثمانية الالاف تريليون دولار امريكي بينما مجموع الناتج القومي لكل امم الارض لا يتجاوز 50 تريليون دولار وهذه المعاملات المالية ( المضاربات في العقود الآجلة والمشتقات وسوق التحوطات المالية...الخ) تترتب عليها فوائد وهي بحد ذاتها يمكن إعتبارها إلتزامات مالية أو ديون علما بأن 99% من تجارة العملة اليومية في العالم لا علاقة لها إطلاقا ببيع وشراء السلع والخدمات، فتصوروا الفرق الشاسع بين الإنتاج الفعلي وبين سوق المضاربات الذي حول الإقتصاد العالمي الى كازينو مضاربات دولي وكما ذكرت في المقال الاول بأن سوق التحوطات المالية والمشتقات بدأت تنهار في الاسابيع الأخيرة وستظهر نتيجتها بمنتصف الشهر القادم وستكون لها تأثيرات كبيرة على الكثير من المؤسسات المالية من ضمنها البنوك.
إن العولمة التي زعم إنها تهدف الى تقوية نمو الإقتصاد العالمي، قد بانت على حقيقتها وثبت إنها شكل من أشكال الرأسمالية المفترسة وقد أطلق لها العنان مؤدية الى توسيع الهوة ما بين السندات المالية والإقتصاد الفعلي من جهة وبين الأغنياء والفقراء من جهة بشكل لا يمكن السكوت عليه لا على المستوى الوطني او الدولي ولذا نرى الكثير من الدول بدأت تنظر بجدية الى الأزمة التي أفرزتها العولمة وهناك تحرك دولي من اجل إيجاد الحلول قبل فوات الأوان فمثلا البرلمان الإيطالي تبنى قرارا في السادس من ابريل الماضي يدعوا الى إيجاد نظام مالي جديد شبيه بنظام بريتون وودز الذي تأسس في عام 1944 وهناك اليوم الكثير من الدول والمؤسسات بدأت تخطوا بنفس الإتجاه في المقال القادم سأوضح بعض التفاصيل التي يتضمنها النظام المالي الجديد التي بدأ الكثيرون بتبنيه وكذلك سأكتب عن الأسباب الإضافية التي أدت بنظام العولمة الحالي بالإنهيار وتأثيره على أغلب الدول وستكون هناك بعض المقالات باللغة الإنكليزية ايظا
 
Derivitaves - المشتقات
Bretton Woods -بريتون وودز
Hedge Funds - التحوطات المالية
Speculation -المضاربة، تخمين
Globalization -العولمة
Financial - مالي
Monetary -نقدي
  Aggregate -إجمالي، تراكم