المحرر موضوع: في عيادة بختيشوع  (زيارة 934 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل شاكر سيفو

  • عضو
  • *
  • مشاركة: 16
    • مشاهدة الملف الشخصي
في عيادة بختيشوع
« في: 15:31 22/03/2009 »
   
في عيادة بختيشوع

 
شاكـر ســـيفو

(الى الاديبين الرائعين نينوس نيراري وموخب يوما)



   
النايات تشهق في فم الكلام

وهم يمضون بربيع البياض

الى مسلات القمح

يمضغون زهور اعمارهم الوردية

ويهبطون بظلال اجسادهم

الى حدقات الزهرة البنفسجية 

ويشرقون في حقائب التفاح

 ،

أبانا ايها الموقوت بالياقوت والضوء

معلقة جنائنك بسحابة

تدر لنا المطر والعسل

ونحن نقيم لها زفافا من رحيق رياضها

نوصل فم النهربشفاه الحياة
                     
كي نقشر هناك رقاب الهواء   

ونعاس التمثال     

ليتسع العالم لسريرين

تؤم لهما اليمامات

في ارتعاشات الناقوس 

او تخبي انفاسهما في شرشف الوقت

في ارتعاشة جسد نيراري

،

نحن نفيض على الخلق

بالحرير والبنفسج

في مهب الارتعاشات

نجري خلف تفاحة المكان

وبرتقال الزمان

ليست لدينا عصا تمشي لتقششّ جسد الهواء 

ننفق في المجرات اعمارنا

كي لا يسقط نيزك الحياة

في بئر العدم ،

نحن الذين انفجر الفجر تحت اقدامنا

وانصدع الصبح في صياح الديكة ،

في فصّ خاتم شمورامات ،

نحن الذين صنعنا من اضلاع الجبل

ارجوحة للرقص على اعناق الهواء
 
وابتكرنا الحمىّ

في عماء البرد

واهراءات قمح الذكور

وأمداء حنطة الانوثة

من اجل ان نقبض على حدقتي الشمس

لم نعضّ على اصابعنا

لكن الندم عضّ على اصابعه

ومال عنق السماء

على كتف الارض

وانشق القمر نصفين

سرقنا نصفه البنفسجي

والنصف الاخر ابتلعه الحوت

ماذا بقي من العمى

في اكباد الصغار الذين يحشون 

ثياب الشتاء بالعمىّ ؟

ماذا بقي من البربخ

في جسد العرافّة ؟

ماذا بقي من ارخبيل الالم

غير موشور ملائكي يحلق حوله الانبياء الصغار ؟

ماذ بقي للطاعون في تموز وهو يهذي في جسد الخليقة ؟

وللبرد في ظهيرة آب يسكن جسد موخب يوما ؟

ماذا بقي لنا من عراء

غير تراب الايام

ننفخ فيه ناياتنا المعطلة ؟

وماض يكركر في هوس البساطيل

من اجل عيني الامبراطور ؟

ماذا بقي لنا غير اضرحة تنام

في هوائها اشجار التين

تندب اولاد الانابيب

وعناقيد الذكورة الناقصة ؟

ماذا بقي لنا غير احفاد السنادين

ترن اسماؤهم في جثة للمشتري ؟

،

العمى لا يرض بغير حفنة تراب

ترقص بها الديكة

قرب اريكة انوثة قبضت على

عشبة كلكامش

ايها الضوء

ولدنا من ضائك في الظلام

وطردنا ظاد الظلام

وطاردتنا أحجية الامبراطور

ستجرحنا الفرائس

ونجر خلفنا المناسك والرسوم

والمكاييل والاجرام والمراصد

والعقاقير الموفورة الصحة

للعقم والخصيان ، ومع الميزان

نمضي بثلاثة ارجل ،

نثرد في اناء عشتروت الزنجبيل

وزبيب الصوفيين

وورق الاس من عيادة

بختيشوع وحديقة النفرّي

نحن التهمنا السماق من اجل حفلة عرس الخميس

واكلنا جمّيزالرها ، ورمينا النرّد

امام سجن النساء

في باشطابيا

وتفقهنا في بذور الثيّل وبياض الروح

وكهرمانات الجسد

وايقونات البنفسج

،

نحن بقرنا بطون امهاتنا

بمشارط الخرافة

ورأينا حبلا يتدلى من أعلى سقف أرواحنا

يرتعش به الناقوس

فتعلقنا به 

لنسرق بيضة الطاووس