المحرر موضوع: سافو ...لماذا شربتِ من كؤوس خمرتي؟!!  (زيارة 1066 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل أدب

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 308
    • مشاهدة الملف الشخصي
     
سافو ...لماذا شربتِ  من كؤوس خمرتي؟!!

 
اســحق قومـي

(إلى الملكة الآشورية شاميرام والشاعرة الإغريقية سافو)


   
1


أعيدي  ليَّ أمانتي ...

عشقي

أعيديها

فهي من زمنٍ

معَ الشعر تنافحهُ

وتغتسلُ بماء الطهر والألق...

انتظرتُ... فاتني الفجرُ...

وغابتْ كل ّ أشرعتي...

ولو أنَّ زوارق البحر

 لم تأتِ....

ولا الغيمُ يُطلُّ  فوقَ صحرائي

فيغمرُها...من الودقِ ِ..

أعيدي قصتي ...حبُّي

وباقي الشهقة ِ...

حينَ تُلظّيني مواسمكِ

وأرسمُكِ بلون ِ العُشق ِ

فضاءاتي ...مواويلي...

ربيعي أنت يا سافو...

تجيئين َ محملة ً

بخورَ الشهقة ِ الأُولى؟!!

يقولون: لكِ في الشعرِ موالٌ

تُغنّيه ِ نوارسُ البحرِ

يقولونَ: ستأتينَ معَ المطر...

انتظرتُ ...كمْ رسمتُ وجهَك ِ

على جدران ِ ذاكرتي؟!!

وكم أبكانيَّ البعدُ...؟

وأنتِ زورقي يطفو على بحر ٍ

من الضوء ِ...

تجوبين َخلايا النحل ِ لا أدري!!!

سأخبرُك ِ لدينا يصفو ترياقا

من العسلِ...

سأكتبك ِ على شفتي

وأنسج ُ منك ِ أغنيتي

وأُبحرُ في بقايا العمر ِ

كي أُهديك ِ  قافيتي...

تمردت ِ على فجري

وساومتي على ميلادي

أعزفكِ....نشيدَ العشق ِ والفجر ِ



* * *


2


للولادةِ مواسمٌ

وأنتِ تعبرينَ

جهاتِ الروح ِعاصفة ً

وموجةً ً

وغمامة ً

ويمامة ً لا تبكي...

(سافو) أيقظيني على رحيق ِ

عطرِكِ

ورحلتِك العرجاءِ.

صلاتُك على أبوابها الحزينة.ْ...

صرتِ أيقونةَ َ الروح ِ

فهامَ بكِ الدّجالُ

حتى غطّى فجرَكِ بقرفٍ

وزينكِ بتيجان ِ صلاة ٍ مسروقة ٍ

وألبسكِ ثوبَهُ فما عدنا نراكِ

إلاَّ في حلمُنِا المبتور...

سافو....أعيدي للبهجة ِحيرتَها

وللنجوم ِ ضفائرَها الشقراءَ

كالغزالِ ِ ...

سِربُ القطا...

مرّني

فكانت ولادتي...

جدّليني كأشعة ِ الشمس ِ

 كشفتيكِ

اليابستين ِ

بماء ِ طُهرِك ِ  اغسليني

كفنيني على يديك...قارباً

قمطيني كرحلة ِ الحيارى

كطفل ٍ بكى ..

أعبريني كالقصيدة ِ

أنا وأنتما أصبحنا ثلاثة ً


***


أَورقي فيَّ اتجاهاتِ سكوني

وارسمي في لوحة ِ الضوء ِ فنوني

لو يَغيبُ ظِلُكِ أبقى حزيناً

لا تقولي إنَّ مرساتي جنوني....


* * *


3


للولادةِ سحرُها

وللقصيدة ِ ...المستحيلْ

ساومي في قتليَّ

فأنت البدايةُ ْ

وارفضيني عاشقاً

ترنمَّ

فكانتْ بلادي شفتيكِ

وكانتْ سمائي أناجيلَكِ المسروقة َ

وكنتِ المدارْ...

لوّحي  في نشوة ِ البكاءِ

ولادتي...

أغان ٍ

وصبايا يعزفنَ قبلَ مواسم ِ عُرْسِكِ

سأُغني

قبلَ أنْ أولدَ في رحمِكِ

لأنك ِ حُبلى بدمي...

اعبري ضفة َ البوح ِ نشيداً

ورغيفاً للجياع ِ المتعبين َ

على أسوارِ حيرتِكِ

كلُّ  ما أملُكهُ أدمنتكِ عُشقاً

في الوريدِ

يتلظّى كالوليدِ

صوتُكِ ذاكَ الحزينْ

في تراتيلِ السنينْ

كانَ فيَّ نشوة ً

ومهاجرْ

من بعيدٍ كنتُ أحملُكِ صُراخاً

وبكاءً ...ودموعْ

اسأليني كمْ هوتْ نفسيَّ بوحاً؟

قطَّعوا مني الشفاهْ

أنتِ فيَّ ظمأي كلِّ سنيني


***


أشتاقُ لو أنَّ المطرْ

يأتي مع الغيم ِ

سفرْ

يا نشوة َ الروح ِ

يا أبجديةَ َ العشقِ ِ

يا روعَ النشيد ِ

رتليني كأغانيَّ اليتامى

والندامى

والخُزامى

عشقُكِ في صدري يمتدُّ كالبحرٍ ....

أنت ِ أحلى من نساءِ الكون

إنْ جاء الوليدْ....


* * *


ارتويتُ من خمورٍ قالوا: أنَّ آدم

لم يذقها...

أنتِ خمرٌ من كرومٍ

تغفو في قلبي وعقلي

اسكنيني

وأسكريني

فخمورُ العشق

اسأليها عن حكايات القديمةْ...

فيكِ عمّدتُ تراتيلي الحزينةْ

واستحالتْ في غيوم ِ الصيف ِ

لحناً في المكان.


* * *

سبعٌ عجاف لا تمرني

سبعة ٌ كانوا يُعدون الموائدْ

تعبرينَ كالغريبةْ...تنظرينْ

سبعة ٌ جاؤوا كبرق ٍ

ثمَّ مرّوا

رتّلوا شجوَ الكمانْ

ثمَّ في الصمت تواروا

آهِ من صمت المكانْ...

لن أُغادرْ ...اطرديني..

لن أهاجر...اسجنيني...

اعزفيني موجة ً

تأتي تسافرْ

سأعودُ كمهاجرْ

وأعيدُ دورة َ الخلق ِ

الأغاني والنشيدْ...


* * *


لا تخافي قد كويتِ  لي جراحي

بملح ٍ وزيت ِ

إنَّ في الملح ولادة...

والنهارُ يستفيضُ في حضوري

عاشقاً...

أحضرتُ طقوسَ عُرسِك

والحنّاءُ

تلوّنُ بيادري وقميصَ نومِكِ

أخبرُكِ أنا من أشعل َ بواكيرَ فجرِِكِ

ورتّلَ في آخر ِ القافلة  ِ

عشقَك ِالمهاجرَ

سأحضرُ عُرسَكِ المؤجل َ

سأُغني وأُغني وأُغني

وأسرقُ منكِ قبلة َ عاشق ٍ

وأشربُ كأسَكِ

قبلَ أنْ أنامْ

قبلَ أنْ أنامْ.....


* * *

4


حُبلى بدمي

 
منْ دمي يأكلُّ الليلُ بقايا من دمي،

في عروقي يحفرُ الفجرُ خلاياهُ …وينمو.

يسكرُ الجرح ُ ويبقى

وجهُكِ الشعلة…  الطريق،

تشعُلينَ في دمي درباً قديماً أو جديدا.

أزرعُ الأرض َ وأنتِ في دمي صوتُ عتابا.

لا تقولي الطريق…

أنا دربٌ…خبزُكِ المبتورُ في عهدِ الرصاص.

صوتُكِ المخنوقُ في شمس ِ جراحي.

قامتي في الحلم ِ أوجاعُ السنينْ.

فجرُنا الآتي شراعٌ

حُبكِ نسغ ُالسنين ِ الآدميةْ.

اشعليني بيدرَ القمح ِ أُنادي.

أبذريني في عروق ِالأرضِ ِ، أصعدْ..

يدخلُّ الحبَّ بيوتاً

أن تكوني جسداً يمتدُّ من أقصى _

الشمالْ.حيث ُكانَ البحر ُ وجهي

ويُقاتلْ.

لا تنامي أيقظي الفجرَ رسولاً.

عمّديني  في بحورِ الشمس ِ عتابا.

لا تنامي أيقظي الحرّاسَ ليلاً.

أنتِ منْ تُهدي المراكبَ.

صوتُنا الماضي الجديدْ …صوتنا الآتي العتيدْ…

أنت ِ ضوئي في الليالي الحالكات ِ كلَُما زدت ِ ابتعاداً

زادَ شوقي نحوَ عينيكِ الجميلةْ.

أنتِ سِفْري…وكتابي

أنتِ فجري …وشموسي لا تغيبْ

سافو قولي لعاشقتي ....شاميرام

أحبُّها ...

أقسمتُ أنْ أحضرَ عُرْسَها المؤجلَ

ولو بعدَ مليون ِ عامْ

       
   

* * *



- ألمانيا -
5/8/2007م
Sam1541@hotmail.com

     


غير متصل Enhaa Yousuf

  • مشرف
  • عضو مميز
  • *
  • مشاركة: 1720
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • http://www.enhaasefo.com/

ونحن مِن كؤوس شِعرك

نشرب ...

خمرة السحر والجمال

تذوب

على شفاه الشمس

والفجر ثملا يولَد

والليل نشوة عارمة

في جسد القصيد ...

الشاعر اسحق

هنا جمال وابداع

تحياتي

انهاء