المحرر موضوع: رجال الدولة و الدين، و إصرارهم على الارتزاق المشين  (زيارة 811 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل هشيار بنافي

  • عضو فعال
  • **
  • مشاركة: 36
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
رجال الدولة و الدين،  و إصرارهم على الارتزاق المشين
هشيار بنافي
الدين و الدولة، وسيلتان، من وسائل (الأشراف ـ الرعاة!)، للسيطرة على (غير الأشراف ـ الرعية!)، في أي مجتمع إسلامي كان.. و المفجع المبكي في الأمر، هو ان الثانية، التي (لا تمتلك شرفا!)، تشكل ما نسبته 99% تقريبا، من مجتمعاتنا، البائسة، اليائسة و الخائسة، فلا حول و لا قوة لها، إلا بالأولى، التي تستمد بطشها، من الأحد الصمد!، و التي تفعل ما تشاء من غير حساب، و لا هم يحزنون.. لذلك ترى إن الحياة قد تسممت، و أصبحت شقاء لا تطاق، فأغلى أمنية يصلها الإنسان، هو أن يصبح لصا!!، مخادعا ثعلبي التفكير، ليصل إلى بركات الارتزاق، من مرتزقة، لا يصلحون لأي عمل، سوى اختراع أساليب مبتكرة، في الدجل و الشعوذة و التفلسف، لكي يمتصوا دماء الملل و النحل، التي شاءت حضها العاثر، أن تبتلي بتلك الايدولوجيا، الحاذقة، الماكرة، الساحرة و الساذجة في عين الوقت، و التي تدخل ثنايا الأمخاخ، بطريقة المسح المغناطيسي لقشورها، بحيث لا تبقي و لا تذر، أية خلية فيها، صالحة للتفكير، و الاستنتاج السليم، لمنطق الأشياء.. لذا ترى، أصحاب ارفع الشهادات و من أذكى اذكيائهم، و هم قانتون، يفترون في محيط دائرة مغلقة، لا يتجاوز قطرها، المسافة بين رؤوس أنوفهم، و ما بين أرجلهم، فيضحون أنانيين، متكبرين و فارغي الجوهر، يحاولون ملئه بمظاهر شكلية، مبهرجة، لإخفاء حقيقة نقصهم المميت، و ضحالة عقول كالشمع، لا تصلح إلا للمتاحف، و الانتيكخانات!.. فترى اكبر كبير فيهم، و هو ينط هنا، لينافق فلان، و هناك، ليعامل علان، من أصحاب السمو، و التبجيلات، رجالات الدولة و الدين.. فيصير أخيرا، كاتبا حقيرا، في ديوانية، الذين هم بدورهم، ليسوا إلا وعاظ للسلاطين، يبتدعون كل ضلالة، و أفك مبين، لتلميع وجوههم الوردية، من غزارة الدماء، في شرايين لحمها، الطري الدهين، رغم جهالتهم بأي نوع من الأعمال، غير أن يكونوا دجالين!!!، و نعل لأقدام الدولة، التي تهرس الموطنات و الموطنين، (الرعية المتكونة من أبقار و حمير و جمال)!!، بنظر الرعاع الأجلاف، الذين ينتمون في جذورهم، إلى (حضارة) السيف، و البيداء، و القلم، المقلّم لأعمال السحر الأسود، في كهوف الجحيم، لجبال الحجاز، بمجاز خلق الله!، من بقايا هبل العظيم!، و على قياس، عجيزات اللات و مناة و عزى، و نائلة عشيقة الإله أساف، الذي ضاجعها في بيت إبراهيم!، لذا صارا المقتديان!!، و بشريعتهما، أنجبا سلالات من اشرف أشراف قريش، في بيوت زوجية مشتركة!، للإنجاب المحسّن، و التي تخبر بها، السيرة النبوية، و أعمال البخاري و مسلم، و.. غيرهم، في محكم كتبهم المقدسة، بعد الكتاب الأول و الذي لا نفهمه!.. و هل يقدر بشر أن يفسره غير مؤلفه؟ّ.. لان المعنى في قلبه كما يقولون، فبالرغم من عشرات التفاسير المتناقضة، التي تحاول فك طلاسمه، فلا نستطيع الإلمام بكافة معاني، ذلك الكلام المبين!!، الذي أرسل هدى للعالمين، ذو السلاسة في التسلّل، إلى آخر نقطة، من رؤوس ترأس الأجسام فقط!، و تلبس بخشوع، هياكل الترتيل، التجويد، الإنشاد، التهليل و التنغيم!.. فتضمحل أخيرا، لتتبخر منها العقول، و تنكمش على نفسها، بحيث لا ترى منها شيئا يذكر، غير الإرهاب، و الارتعاب تحت أقدام ملك الموت، الذي سوف يذيقها الويلات، حتى وان كانت لصالحين، فالحين، مليحين، سميحين و سميعين، لكل ما قيل و يقال، لحد المثقال.. وهل سوف يتجاوز تدينهم، ما كان لدى أفضل الخلق؟!، الذي كان، و إلى آخر أيامه، في شك من أمر مصيره المريب!، بعد الموت؟. بالرغم من إقرار الله له!، مرارا و تكرارا، لحد الملل، بأنه من المعصومين، المبشّرين بجنان، خدمها ولدان!!، كأنهم لؤلؤ مكنون!!!!!.
إن الاسترسال في الكلام لا يفيد، فالدائرة مغلقة، و لا سبيل من فتحها، و المرتزقون المذكورون، سيتبادلون الأدوار، و خاصة بعد أن تحول السيف، إلى راجمة صواريخ، و ألأبابيل إلى  طائرات F 16 ...فالويل لنا و نحن بعدنا أحياء!، لا نكاد نستريح من زعيق خطبة عصماء، لرجل دنيا، إلا ليحولنا إلى حلقة الاستحمار، لصاحبه رجل الفناء و الإفتاء.. فالاثنان مرتزقان، لا يجمعهما شيء، غير تحطيم رقاب الناس، بقوة الخناس، التي و سوس و سوف يوسوس، في صدور كل من يخاف رب العالمين، خالق الكون و الكائنات، و الذي لا و لم و لن نصل، إلى ماهيته.. و رؤيته المجسّمة، ستظل عاصية عن، الرؤى و الإلهام، و الإيحاء و الاحتلام، لأننا ذرات من كل كبير، تسمى بالمجرات.أما الذي جاء، بالتفخيذ، التفخيخ، التخويف، التخريف، التكفير و التخوين، ما هو إلا فرد، سرق أحلام، آلهة بابل، و اليونان، و الرومان، و الإغريق، ليستولي بها، بعد تحريفها، وفق قياس عقول الذين لا يعقلون، و ليغزو بلادنا، السوداء من كثرة اخضرارها، و الزرقاء من كثرة مياهها، و الفاتنة من كثرة حور عيونها.. فهي الجنة الحقيقية، و بعدها لتصير الجنات، حظائر حيوانات متأنسنة، لها شكل البشر، لكنها شاذة هجينة، من اغتصاب اله سومر، لعرش والدته الحنونة، و التي تأن و إلى الآن!، من جبروت و طغيان، ذلك الابن العاق الفنان، الجبار، القهار الماكر و المداح النرجسي، الأناني الدكتاتور، المختزل في كلمة الله!.
 إن رجال الرجال!.. يستحقون أقصى العقوبات، و ليس التقديس و الهبات، و...... الخلود، فلقد فشل كلكاميش قبلهم، و سيفشلون بدورهم، لنجعل عندها من الحياة، ملهاة و سعادة، و مسرّات، و حالما نفيق، من كابوس الدين المزعج، لنلطم الوجوه الجبانة لرجاله، بطلاسمهم من سور و آيات....عندئذ نرجو من قلة قليلة بين قادتنا، أن يستفيدوا من ذلك التميز لدينا، عن كل أعرابي، جاهل وقذر، لا يعرف من مفردات الحياة، إلا الفروج و النكاح و الإرب و البظور.. بدونيّة عبودية، تأخذ جل (فكره)، من منقول، عن منقول، عن منقول عن...... شاعر ألاميين.
 و لتقبر كل دولة، (خطبائها)، سفلة فاجرون، ينعقون كل أسبوع، بأنكر الأصوات، لتهديم أخلاق الناس أجمعين، و خاصة الناشئين!.

                                     hishyar.binavi@googlemail.com               
Berlin, 09.04.09