المحرر موضوع: الكلدان بين صفحات الكتاب المقدس والتاريخ ....  (زيارة 2378 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل حسيب العم بولص

  • عضو
  • *
  • مشاركة: 5
    • مشاهدة الملف الشخصي
الكلدان بين صفحات الكتاب المقدس والتاريخ


لقد تناولت اقلام الكتاب والمؤرخين والباحثين الشعب الكلداني على انه اقدم موجة بشرية خرجت من شبه الجزيرة متوجهة شمالا وشرقا الى بلاد وادي الرافدين وبلاد الشام حيث اتخذت من بابل عاصمة لها , ثم تناولت اقلام هؤلاء حضارة الكلدان وقوتهم وغزواتهم واسماء ملوكهم وفترات حكمهم .
فيما ورد ذكر الكلدان وموطنهم ولغتهم وعاصمتهم وقوتهم وغزواتهم وابرز ملوكهم في العديد من صفحات الكتاب المقدس ( الأنجيل ) .
هناك مصادر تاريخية معتمدة تذكر الكلدان واسماء عدد من ملوكهم قبل الطوفان وهم عشرة ملوك : 1-الور 2-الافار 3- اميلار او الميلون 4- امون 5- اميلاكار 6- داب 7- ادورناخ 8-اميمسين 9- اوبارت 10- شيشيت او ستينشم وهذا في عهده حدث  الطوفان وجاء اسمه في المصادر اليونانية (كسيسطروس) وهو الذي بنى السفينة وكما يبدو هو نوح المذكور في الكتب السماوية .
يقول بعض المؤرخين بان الكلدان كانوا يشكلون امة عظيمة قديمة الرياسة نبيهة الملوك وكان منهم النماردة  الجبابرة الذين اولهم نمرود الجبار . ويقول البعض الاخر بأن اول دولة نشأت بعد الطوفان كانت الدولة الكلدانية وملك عليها نمرود الجبار وبنوه وسقطت هذه الدولة سنة 2449 ق.م . وكان نمرود الجبار هذا ابن كورش بن حام جبارا في الارض وكان ابتداء مملكته في بابل من ارض شنعار .
يقول الكتاب المقدس :
كوش ولد نمرود الجبار اول مملكته بابل وارك واكد وكلته في ارض شنعار ومن تلك الارض خرج اشور فبنى نينوى . سفر التكوين / الفصل العاشر
وارض شنعار هذه وكما يذكر التاريخ والكتاب المقدس هي بلاد الكلدان ( بلاد بابل ) والتي سميت بسهول كلدو النضيرة من قبل بعض المؤرخين .
وبعد ان ولد نوح كلا من سام وحام ويافت وكثر نسله على وجه الارض وكما يقول الكتاب المقدس / العهد القديم بأن الارض كانت كلها لغة واحدة وكلاما واحدا حيث قالوا تعالو نبني لنا مدينة وبرجا رأسه في السماء ونقم لنا اسما كي لا نتبدد على وجه الارض . سفر التكوين /الفص الحادي عشر .
فسميت المدينة بمدينة بابل وسمي البرج ببرج بابل في حين كانت تسميتهم اصلا الكلدانيين .
تفيد المعلومات المقتبسة من المؤلفين الالمان والفرنسيين ومن المستشرقين الاخرين المتخصصين في الاثار والتاريخ الشرقي القديم بأن الكلدان هم اول من برز على مسرح السياسة والحكم في وادي الرافدين كساميين .
يذكر الكثير من المؤرخين والباحثين بأن التواجد الكلداني كان قائما في شمال وادي الرافدين اعتباراً من وان وحتى انطاكيا  ومواقع اخرى هنا وهناك في هذه المنطقة (كوردستان  الحالية ) وقبل تأسيس الدولة الميدية من خلال حملات الترحيل والسبي التي قام بها الملوك الاشوريين بحق الكلدان .
تذكر المصادر التاريخية بأن معظم القبائل الكلدانية كانت تعبد الاله مردوخ وتجعله سيد الالهه , في حين قامت بعض من هذه القبائل بعبادة اله اخر يحمل اسم اشور وتفضله على مردوخ, وعليه تركت القبائل الكلدانية التي اتخذت من اشور الهاً لها ارض بابل وتوجهوا شمالا حيث بنوا نينوى .
وتشير المصادر التاريخية الى ان القوات الكلدانية بقيادة نبوبيلاصر الكلداني وبالتحالف مع الميديين قد قامت باحتلال نينوى وحرقها في شهر اب سنة 612 ق.م. وفي حينها هرب الأشوريين الى مدينة حران للأستعانة بفرعون مصر والقوات المصرية المتحالفة معها لرد الهجوم الكلداني .
بعد وصول فرعون مصر نيخو الثاني على رأس جيش كبير لمساندة الأشوريين , قام الكلدان بقيادة نبوخذنصر ابن نبوبيلاصر الكلداني بالهجوم على حران وتم احتلالها وابادة القوات الأشورية والمصرية عن بكرة ابيها وبذلك انطوت صفحة الأله اشور وتلاشت التسمية الأشورية .
ان المبتكر التسمية الأشورية التي برزت في النصف الثاني من القرن التاسع عشر يتمثل بالأنكليز البروتستانت الموفدين الى بلاد الرافدين لأيجاد موطئ قدم لحكومتهم في قلب الدولة العثمانية او للتمهيد للتدخل البريطاني في المنطقة تحت مظلة الدين بعد ان لاحظوا بلوغ الامبراطورية العثمانية مرحلة الانهيار ولمنافسة روسيا القيصرية على اراضي هذه الدولة . وكان البروتستانت البريطانيين ومن خلال وفد رئيس اساقفة كنتربري الى نساطرة هكاري برئاسة ويكرام هم اول من اطلق التسمية الاثورية على الكلدان النساطرة في هكاري بعد ان كانت التسمية الكلدانية قد تلاشت من الوجود بسبب انتشار المسيحية بين سكان وادي الرافدين والذي ادى بدوره الى تناسي او نسيان الأنتماء القومي للكلدانية .
كان الكلدان في سابق عهدهم اهل غزو وغارات على ضوء ما ذكره واشار اليه المؤرخيين والكتاب والباحثين وما تم ذكره في المصادر التاريخية والكتاب المقدس /العهد القديم .
يقول الرب وعلى لسان النبي ارميا واصفٍا" ملك بابل نبوخذنصر :
قد طلعَ الأسد من عرينه ومهلك الأمم زحف وبرز من مكانه .... نبوءة ارميا / الفصل الرابع .
كما يقول الرب وعلى لسان النبي ارميا واصفا" الامة الكلدانية :
امة قوية امة قديمة امة لست تعرف لسانها ولا تفهم ما تتكلم به جعبتها كقبر مفتوح كلهم جبابرة ..... نبوءة ارميا /الفصل الرابع .
وفي نبوءة حبقوق / الفصل الاول , يقول الرب :
انظروا  بين الامم وابصروا وتحيروا حيرة لأني عامل عملا" في ايامكم لا تصدقون به ان اخبر به فها انذا مقيم  الكلدانيين الامة المرة الفاححة السالكة في رحاب الارض لتملك مساكن ليست لهاء هي هائلة ومخوفة من قبل نفسها يخرج كمها وجلالها وخيلها اسرع من النمور وأحد من ذئاب المساء وفرسانها ينتشرون ويأتون من بعيد يطيرون كالنسر المسرع الى الأكل يأتون كلهم للظلم ، منظر وجوههم الى قدام ويجمعون سبيا" كالرمل وهي تسخر من الملوك والرؤساء ضحكة لهاء وتضحك على كل حصن وتكدم التراب وتأخذه ثم تتعدى روحها وتعبر وتأثم هذه هي قوتها .
يقول الكتاب المقدس في حواش على المجلد الثالث /انجيل القديس متى :
ان القديس متى هو اول من كتب الانجيل وكانت كتابته له في السنة الثامنة بعد صعود الرب الى السماء وضعه لفائدة اليهود الذين في ارض فلسطين ولذالك كتبه باللغة السريانية الكلدانية وهي لغتهم يومئذٍ .
ويتضح من هذا ان السريانية هي ذات مدلول لغوي اي هي لغة الكلدان وليس لها مدلول عرقي ثم انها اطلقت في اواخر القرن الاول وبداية القرن الثاني الميلادي على الكلدان الذين اعتنقوا المسيحية .
يقول الكتاب المقدس /العهد القديم :
1-ان الرب دعا ابراهيم ليخرج من اور الكلدانيين ثم قال له انا الرب الذي اخرجك من اور الكللدانيين لأعطيك هذه الارض ميراثا" لك. سفر التكوين /الفصل الخامس عشر .
2-ومات هاران قبل ابيه نارح في ارض مولده في اور الكلدانيين .سفر التكوين /الفصل الثالث والعشرين.
3-فأخذ نارح ابنه ابرام ولوط بن هاران فخرج بهم من اور الكلدانيين. سفر التكوين /الفصل الحادي عشر .
ويتضح من هذا ان الكلدان كانو قد سكنوا في بلاد وادي الرافدين حيث خروج النبي ابرهيم الكلداني ابو اسحق واسماعيل من هذه الارض . بالاضافة الى ان بلاد الكلدان الكبرى كانت قد امتدت من اليمن -عمان -الحجاز-ضفاف الخليج الكلداني (الخليج الكلدي او بحر الكلدان ) (الفارسي ثم العربي حاليا" ) الى بلاد الشام وجنوب تركيا ولبنان والاردن .
وأخيراً فأن ما يهمنا في المرحلة الراهنة هو تسليط الضوء على ان الشعب المسيحي في وادي الرافدين هو من الجنس الكلداني الذي عليه الافتخار بتسميته القومية وانه لا وجود لأية تسمية اخرى ينسب اليها .
كما ان كل مسيحي يعترف بحقيقة ايمانه بالسيد المسيح عليه الاعتراف والخضوع لكل كلمة وحرف وردت في الكتاب المقدس (العهد القديم والجديد ) وأن كل من هو غير مسيحي ومن نسل النبي ابراهيم الكلداني ابو اسحق و اسماعيل ويؤمن بأن الكتاب المقدس هو كتاب سماوي عليه الاعتراف والخضوع لما ورد فيه من معلومات وحقائق ووقائع
يقول السيد المسيح في انجيل القديس متى :
لا تظنوا اني اتيتُ لأحل الناموس والأنبياء , اني لم آتِ لأحل لكن لأتمم .
الحق اقول لكم انه الى ان تزول السماء والأرض لا تزول  ياء او نقطة واحدة من الناموس حتى يتم الكل .

حسيب العم بولص



غير متصل انطوان العراقي

  • عضو جديد
  • *
  • مشاركة: 1
    • مشاهدة الملف الشخصي
 تسلم يدك يا اخ حسيب العم بولص على هذه المقالةالجميلة
 
  (وقد ظهر الحق وزهق الباطل)

   والله رجعتلنا ايام زمانه والف شكر الك

غير متصل جواهر بغداد

  • عضو مميز متقدم
  • *******
  • مشاركة: 16272
  • الجنس: أنثى
  • I’m not the best but I have my style
    • ياهو مسنجر - Jawaher
    • مشاهدة الملف الشخصي

عاشت ايدك عمي على المقالة الرائعه

منور المنتدى عزيزي ننتظر المزيد من الابداع


جواهربغداد


أمنين اجيب الصبر واصبر على بعادك وشلون اواسي الكَلب والروح تحتاجك أدري طريقي صعب و مو هين فراكك بس هذا حكم القدر أتحمل غيابك