المحرر موضوع: المثقف والسلطان السياسي  (زيارة 770 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل Jwaad Kadhem

  • عضو
  • *
  • مشاركة: 22
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
المثقف والسلطان السياسي
« في: 00:23 05/05/2009 »
الكاتب العراقي:جواد الشلال
Jwaad_alshlal@yahoo.com 
المثقف  والسلطان السياسي
                           
ربما هي أقولا مبعثره..وقد لا ترتبط بوحدة موضوع متماسك إلا أنها ترتبط بخيط واضح يقرأ ما بين السطور حتما  فترى هنا قولا قد يقترب إلى الوهم وربما هو يصيب كبد الحقيقة والعكس أحيانا صحيح...عموما إننا نطرح أفكارا بعضها مجهولا ومنها معلوما عسى إن ترتبط برباط صادق وواضح....فحين تجود القريحة الصادقة والمتواضعة لاتستطيع أن تقيد أعنة الكلمات وكل ما نريده أن يكو ن للفكر حقيقة وقاعدة غناء وثرية بوهج
 الحب والإبداع فنحن ندعو للمثقف والمفكر أن يدافع عن العقل في الوعي والحرية والمحبة ويدافع عن نهضة
العراق وعن العلم في أطار التقدم والتطور البناء وندعوه أن يكون بعيدا عن حضرة السلطان السياسي حتى يبقى معني بالأخلاق والقيم الحقيقة التي ترتبط بالنسغ الحقيقي للإنسان العراقي في كل مكان  وتحت مختلف الظروف والمعاني وحتى يبقى يمتلك من الصفاء الفكري والإنساني ما لم يمتلكه احد ..... لان الاقتراب من باب السلطان السياسي وحين يشم رائحة المال والجاه  سينقلب رأسا على عقب ...وسيعلن الطلاق ألخلعي مع كل مواقفه الوطنية والتزاماته الاخلاقيه.. وسيتحول من كائن وديع مسالم وساكن إلى إخطبوط سياسي مرعب يلتهم الناس باسواط من المواقف التي لم يعتادها هو أساسا.فيبدأ بنقد كل الخطابات السياسية والفكرية  التي لا تتوافق مع نهج السلطان ويفكك النصوص الفكرية المعارضة أو التي لا تعجب ذوق السلطان السياسي  بطريقة استعر ما تريد وارمي الباقي في سله المخالفون... المعارضون..الماضون إلى الخلف  وهم مستقرون في جهل مستديم ... وتصبح كل الرؤى ألفطنه في عينيه مناهج عبثيه قاصرة..الانهج السياسي فهو النهج المضيء الكفيل بمعالجة شؤون الأمة المتردية وتحويلها إلى نجاحات مبهره  رغم عتمة منهجية الرؤى والأساليب ألسلطانيه وافتقارها إلى المضمون الحي والحيوي لإنقاذ الناس.. وبالتالي يتحول إلى مفكر سلطوي أحادي المنهج والتفكير .ويعتاد النظر بطرف عينه  إلى وجه السلطان ...إن كان راضيا اوغاضبا ويتمنى أن تجود عليه يد السلطان بكيس من ألدنا نير..حتى يزداد وطأة وشدة في محاربة أفكار الآخرين ..ويزداد ارتباطا بالدفاع عن نهج السلطان والتمجيد لأخطائه وإسقاطاته ومن ثم يساهم بكل قوة في إيهام الناس وتضليل عقول البعض منهم ويجعلهم قاعدة منغلقة ومغفلة للدفاع عن الوهم والاذىوتخريب  كل أوجه الفكر الخلاق المحب للحرية والجمال........ويذكرنا هذا بقول الفيلسوف الفرنسي ريمون رويه(ديماغوجي السياسه يبدون شرفاء اذا ما قيسوا بديماغوجي الفكر ..إن أولئك يخدعون الآخرين ويضللوهم بغية الاستيلاء على السلطة ..في حين ان ديماغوجي الفكر يكتفون بالتخريب والأذى طلبا للشهره وذيوع الصيت)....إذا إننا نعيب على بعض المثقفين والمفكرين انغماسه المفرط في المماحكات السياسية الى الحد الذي يعتقد انه ممسك بإسرار والغاز ومفاتيح العمل السياسي والثقافي والفكري على حد سواء..وبهذا فانه بات يملك كل مقومات الفضيلة والخداع والمحبة والشيطنة..وهلم جر.وبالمقابل لانريد للمثقف أن  يترهب في صوامع الثقافة وينام في أروقة الفكر ومن ثم ينطوي تحت رؤية واحده تبتعد كثيرا عن مجتمعه وبلده الذي عليه واجب ان يمنحه جهده الفكري والثقافي المتعلق بترابه والإحساس الكامل بآهاته ويدرك مسار نبض الألم والحزن والموت.ويبدع ويجتهد بضمير نقي وطني وأنساني في تحديد مسار الطريق الجديد والصحيح ويحدد بدقة واعية ورصينة دروب الظلام ومسالك الشر التي تمس سلامة السلم الاجتماعي وتحفز الناس على التمسك بالقيم الانسانيه الرائعة وتختط طريق المحبة والتقدم,   
لان كل انحطاط ثقافي يكون عنوانه الأول الكذب على الذات ثم الكذب على الآخرين ومن ثم محاولة الاستحواذ على عقول ومشاعر الآخرين التي أغرقتها الشعارات والأناشيد والمقولات القديمة الفارغة من أي محتوى فكري معاصر والانحطاط الثقافي هو الهزيمة التي تستعيض عن حقائق الحياة بالأوهام...أوهام مقاومة الحب والحياة والانطلاق وتكريس الديكتاتورية الجديدة سواء عسكرية أو ايديولجية اوحزبية ...اذاهي هزيمة العقول التي لم تعد تفهم الحياة والدين سوى لحظات للموت وإنتاج القتل والخراب  وتعميمه على كل مناحي الحياة وبكل الإبعاد ..... مع إدراكنا الأكيد والواثق أن ثقافة القتل والموت هي ثقافة مندحرة مهزومة وان رموز تلك الثقافة ومنتجيها هم خائبون خاسرون سينكشفون حتما حتى وان كانوا تحت غطاء كثيف وثقيل.أن ماوضعوه من ثقافة سوداء اعتمدت الموت وسياسة تكميم الأفواه ووضع بؤر هيمنة محلية..والتكلم بلغة قديمة ..لابد أن تنكشف وستنجلي الحقائق ناصعة بيضاء ولو بعد حين وأخيرا لابد أن نعرف أن العدو الحقيقي للثقافة وأهلها هو من يخر صريعا ولا تموت في قلبه الكراهية