المنتدى العام > ألوان بيت عنيا

حب بلا حدود

(1/7) > >>

ehab2005:
ألوان بيت عنيا

حب بلا حدود


في "ألوان"، نلتقي صفحات من حياة دار "بيت عنيا" تعكس لنا أوجه مختلفة مما قد يلاقيه الأخ المريض والمعاق في حياته، منها ما يملؤه فرحا وتعزية، ومنها ما يحطمه حزنا ويأسا.

في أولى صفحاتنا الملونة هذه، نرغب بأن تشاركونا بحدث قلّما شاهدتم أو سمعتم بمثله، حتى في الروايات والأفلام... حدث لو سمعتم به من غيرنا، لربما كان لكم رأي آخر غير الذي نتمنى أن يكون لكم بعد قراءة هذه الأسطر.

لا نعتقد أن أحدا منا لم يلتق معاقا يستعطي في تقاطعات الشوارع، بل إن معظمنا قد أخرج من جيبه شيئا من المال وأعطاها لهذا المستعطي وفي قلبه ألم الشفقة على إنسان فقد القدرة على العيش الطبيعي لعوق أصابه لسبب ما.

وقد حدث في حالات عدة أن يكون لصوت الله وقع خاص في أحدهم لدى لقاءه مثل هؤلاء الأشخاص، ليدعوه إلى اتخاذ موقف مشابه لمواقف يسوع من كل متألم ومعاق التقاه. فتلد الاستجابة لهذا الصوت مشروعا من مشاريع الرحمة الكثيرة التي احتضنتها الكنيسة على مر العصور وفي كل العالم، عاكسة بذلك ما في مسيحيتنا من وجه تعاطف وتضامن مع الإنسان المتألم من خلال العمل على تخفيف ألمه، إن لم يكن رفعه نهائيا... هكذا أعمال تجسد دور الكنيسة في بناء ملكوت الله- ملكوت العدل والسلام والفرح والتعزية.

إلا أن حدثنا لهذا الشهر يذهب حتى إلى ما هو أبعد من هذا، يذهب إلى حيث يقول يسوع: "ما من حب أعظم من هذا: أن يبذل الإنسان ذاته من أجل أحباءه" (يو 13:15). حيث كان الحب هو العامل الرئيس والدافع الأقوى لمجرياته. هذه هي قصة حب سناء وزياد التي ولدت ونمت ونضجت في "بيت عنيا" حتى تكللت بفرحة زواجهما.

زياد شاب، من مواليد 1975 ويسكن الموصل، كان قد تعرض في السادسة عشرة من عمره إلى حادث سقوط من مكان مرتفع، وكانت نتيجته إصابة في الجزء السفلي للنخاع الشوكي مما أقعده وحرمه نعمة السير على رجليه. إلا أن زياد، وبعد فترة من العلاج، وبتسليم ذات لله أبينا مع قرار شجاع، رفض أن يعيش معاقا. فبدأ، برغم اضطراره لاستخدام الكرسي المتحرك وسيارة محورة لخدمة المعاقين، مرحلة جديدة من حياته متجاوزا كل الصعوبات الجسدية والنفسية والاجتماعية، وانطلق يؤسس لحياته الخاصة بتولي إدارة مشاريع تجارية خاصة به، فأثبت نفسه عضوا فعالا ومنتجا في المجتمع، بعكس ما ينظر أغلب الناس للمعاق وينتظرون منه.

تعرّف زياد على الدار قبل أربعة سنوات من خلال بعض الأصدقاء، وقد زاره أكثر من مرة والتقى عددا من الإخوة من "خدّام عنيا". نمت بين زياد وبين الدار صداقة خاصة، فهو لم يكن معاقا يهتم الدار به ضمن الحالات الخارجية، بل كان حالة خاصة قريبة من الدار، فقد كان يشعر بأن الدار بيته الثاني، وكان يسنده من خلال عمقه الروحي. وخلال العيد السنوي للدار عام 2004، تكلم زياد أمام الحضور عن خبرته، فقال انه بعد إصابته، حاول البعض من الأهل والأقارب والأصدقاء حبسه بقفص من الشفقة، الأمر الذي رفضه، لا من هؤلاء فقط، بل من كل من يلتقيهم. وقال انه بدلا من الشفقة، يتقبل حب الناس له بعوقه.
أما سناء، فهي فتاة من مواليد 1979 خريجة معهد الإدارة التقني وتسكن بغداد. تعينت في الدار موظفة استعلامات يوم الثلاثاء: 13/2/2005. وبعد أكثر من شهر من بدء عملها بالدار، يوم الاثنين: 21/3/2005، التقت سناء بزياد لأول مرة خلال زيارته للدار للمشاركة باحتفال عيد الربيع (نوروز). يومها، تعرفت سناء على قصة زياد وأعجبت بشجاعته وإقباله على الحياة وتمسكه بها.

وبعد بضع لقاءات، تحولت سناء، بعد تأمل وتفكير عميقين، من الإعجاب إلى الحب. ومع منتصف شهر نيسان، صارحت سناء زياد بمشاعرها تجاهه مبدية، قبولها الواعي لحالته، ومؤكدة تمسكها به رغم ما تتوقعه من معارضة ورفض من كل المحيطين بها. وبالفعل بدأت قصة الحب هذه وسط عاصفة من الرفض والاستنكار والاستهزاء من قبل كثيرين. فكيف لفتاة سليمة أن ترتبط بشاب معاق؟ وكيف ستعيش معه؟ وماذا سيقول الناس عنها؟... وغيرها من التساؤلات. أما نحن فتساءلنا: لماذا هذه النظرة اللاإنسانية والبشعة للإنسان المعاق؟ أليس المعاق إنسانا له كل الحق في حياة طبيعية وكريمة؟
إلا أن العهد على الوفاء كان قد أبرم بين سناء وزياد، وعبثا حاول الكثيرون نقض هذا العهد- فقد كان عهد حب أقوى من كل نظرة اجتماعية ضيقة الأفق وخالية من كل حس إنساني ومسيحي. كان عهدا ثابتا تكلل ببركة الكنيسة بإعلان زواجهما في الكنيسة في يوم كان انطلاقة جديدة في حياة زياد مع تلك التي تحدت العالم كله حبا به.

يقولون أن الحب أعمى؛ لكنه ليس كذلك، فعينا الحب أصح كل العيون وأصفاها وأكثرها شفافية. إنهما عينان تنظر إلى الإنسان بقيمته- إنسانا على صورة الله- برغم كل ما فيه من عيوب. إنهما عينا الله. وبهاتين العينين نظرت سناء إلى زياد بحب دفعها لأن تكرس حياتها وتبذلها له.
ربما تكون قصة سناء وزياد نداء دعوة لنا جميعا لأن ننظر إلى الشخص المعاق بعيني الله متجاوزين كل نظرة بشرية توجه إليه على أنه إنسان من الدرجة الثانية وناقص الأهلية عن أن يحيا حياة إنسانية كريمة. إنه إنسان مدعو لأن يحيا إنسانيته بملء كيانه متجاوزا ضعفه وعوقه ليكون متفاعلا مع نعم الله له، والتي من خلاله تتفتح له أفاق حياة جديدة متجددة.

فتهنئة من القلب إلى سناء وزياد، مبارك لهما حبهما، ومبارك لهما زواجهما... مبارك لهما موقفهما الناضج والشجاع مبارك لهما تأسيس عائلتهما المسيحية الصغيرة، مبارك لهما فرحة الحياة.
http://www.dar-bait-anya.org/[/b]

Rami Waad-allah:
"ما من حب أعظم من هذا!!!...


الاخ زياد والاخت الشجاعة سناء
مبارك لكم موقفكم الشجاع...مبارك لكم حبكم الصادق...متمنين لكم حياة زوجية مثالية وسعيدة ملؤها الفرح  والحنان والؤام...وكما يقال..وبالرفاه والبنين
رامي وعدالله الكركجي ـ ليون - فرنسا

وسام سيبو:
الف الف مبروك للعروسين
و لكن لدي سؤال هل العروس اسمها سناء وليم جاكوب و تسكن في شارع 60 بلدورة ؟
ارجوا ان ترد على سؤالي لاني فرح جدا لسماع خبر مثل هذا.و اتمنى ان اسمع اخبار اكثر
مع الشكر .
                            زميل الدراسة في معهد الادارة التقني
                                        وسيم اسحق

KALBART:
مبارك ثمرة زواجكم وانشاء الله برافاه والبين والله يزيد حبكم  الصميم والذي بدئ من اعماق قلبكم.


                                كلبرت جيلو
                         الولايات المتحدة الامريكية / الينوي

manhal kasha:
تمنياتنا القلبية بالموفقية والنجاح والحب المتبادل فيما بينكم من اجل تكوين عائلة على مثال عائلة المحبة والفرح.

تصفح

[0] فهرس الرسائل

[#] الصفحة التالية

الذهاب الى النسخة الكاملة