المحرر موضوع: أنا مطرب الأمة الآشورية……إيوان أغاسي  (زيارة 1991 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل ايفان جــاني

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 197
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
أنا مطرب الأمة الآشورية……إيوان أغاسي.

كتابة/ إيفان جاني¨


     بهذه الكلمات المقدسة إفتتح الفنان الآشوري القدير (إيوان أغاسي)المقابلة المباشرة التي أجرتها معه فضائية عشتار  و برنامج شلاما.كلمات ألهبت الروح القومية وبثت روح الفرح والسرور في كل نفس قومية آشورية أصيلة ،كلمات كان شعبنا تواق لسماعها وليسقي بها ضمأه القومي الذي يعانيه وعاناه خلال السنين التي مضت،كلمات حملت في طياتها رسالة قومية وواضحة المعالم والمعاني إلى أعداء هذه الأمة الكثر الذين لا يعدون  ولا يحصون.مفردات ليست بالجديدة ولا مفاجئة لفنان قومي وهب نفسه لأمته.فمن يتابع أغاسي يلتمس في أغانيه عشق قومي مقدس محال أن لا يدركه.لقد عاشت أجيال وأجيال على عذوبة كلماته وسحر صوته وأقتيد بسببها الكثير من الشبان إلى السجون الحكومية بتهمة التحريض القومي ،وقد واجه الفنان نفسه كما ذكر الكثير  من المتاعب والصعاب ومحاولات لأبعاده عن هذا اللون الغنائي لكنها والحمد لله بائت بالفشل.تواصلت الأجيال مع أغانيه وعشقها الصغار والكبار وكانت بمثابة دروس قومية وتاريخية مجانية لكل فرد آشوري.وعلينا أن لا ننسى دور الأستاذ الكبير المبدع (كور كيس أغاسي)حامل الريشة السحرية التي أبدعت في كلمات أخوه جميعها، فهو الثاني إنسان أحب أمته من صميمه وغازلها وكتب عن مآسيها وطلب حقوقها وتواصل مع مسيرتها القومية الإنسانية العادلة إلى يومنا هذا فهو الرجل الخفي الذي يعمل من خلف الكواليس ليحضر المادة الغنائية والكلمات الشعرية الملتهبة (القومية- الغرامية)كما إنه من علمنا طريقة العشق الصحيحة وأدركنا من خلال كلماته بأن الحب يستحق كل ما نعانيه من أجله والمستحيل في سبيله.طريقة كتابته للكلمات ليست اعتيادية ففيها صبغة ولمسة من السحر والحنان الدافئ تقود المستمع إلى فضاءات الخيال الواسع ليجد اللوحة المفسرة لتلك الكلمات ويعيشها بالطريقة التي عاشها وعرفها كاتبها.لقد خط قلم كور كيس وأبدعت حنجرة أغاسي وأشعلوا ثورة كانت في رأي الكثير خامدة وخاملة خصوصا يعد أحداث 1933 المأساوية .لقد كان للأغنية الآشورية دورها البارز والفعال في بناء صفوف المسيرة القومية النضالية الآشورية على مر الأزمنة وكان قبل أغاسي كثر من الذين غنوا بأمة ولآمة يركع التاريخ من أجلها واليوم متشتتة الوصال والأجزاء،لقد أخذ أغاسي على عاتقه عبئا كبيرا وعملا جبارا فحمل سلاحه وأشهره في وجه أبشع دكتاتوريات العالم قسوة لأكثر من ثلاثين سنة ولم يرضخ لإرادة تفوق إرادة القومية الأم ،لقد طالب في أغانيه بأرض أجدادنا المسلوبة وقرانا المدمرة وتاريخنا الذي يزيف وحقوقنا القومية وسلام واستقرار لبني بابل وأشور أصحاب الأبجدية وبانوا مجد الحضارات الإنسانية وواضعوا أسس الحياة المدنية وأهل العلوم الكونية ،لقد وجه أغاسي رسالات عبر أغانيه إلى قادة دول العالم مستنجدا بهم لحماية ونصرة أعظم الشعوب وأقدمها على هذه المعمورة لقد وجه خطابات إلى الخالق العظيم لنجدة شعب أشور المختار.لقد طلب في أغانيه من أبناء شعبه المضي في درب النضال العسر رغم الآلام والصعاب مدركا بأن الحرية تؤخذ ولا تعطى للأمم و لآن شمس الحرية لابد من أن تشرق يوما ،لقد خلق فيهم روح التفاؤل والنصر والمجد كما هو فاعل إلى هذا اليوم.لقد أستحق أغاسي لقب فنان الأمة الآشورية(زمارا دأومتا أتوريتا) عن جدارة لأنه غنى من أجل أمة واحدة وبقلب الملايين وبإسم الملايين من الشهداء الآخرين الذين وهبوا نفسهم لأمتهم وسقوا بدمائهم الطاهرة شجرة الحرية لتبقى مخضرة .أستحق لقب فنان الأمة لأنه غنى للجميع وليس لواحد ولم يفرق بين هذا وذاك كان دائما في صف أبناء جلدته معهم متواصلا وحاضرا ،أستحقه لأنه ملك الجميع وإختار الجميع دون تفضيل فبدورهم اختاروه جميعا.يستحق إيوان أغاسي كل الحب والفخر والاحترام الذي تلقاه ويتلقاه وسيتلقاه في وطنه وبيته بيت نهرين الأم،فهكذا إنسان يستحق بأن يشيد له تمثال على كل بقعة من بقاع هذه الأرض الطيبة التي غنى لترابها وغازلها كما إستحق بأن يكون له تمثالا ينبض بالحب والاحترام والتقدير في صدور كل من سمعه في جميع أصقاء العالم .تحية حب وإكبار إلى كل من يهب نفسه في سبيل أمته لأنه سيبقى خالدا على مر الأجيال.
 [/b]