الحوار والراي الحر > المنبر الحر

في ذكرى شهيد الكنيسة والأمة "مار بنيامين شمعون"

(1/1)

atoraia ashur:
في ذكرى شهيد الكنيسة والأمة "مار بنيامين شمعون" 
بقلم/إيتوتا حنا

مرت علينا في هذه الأيام وتحديداً 3/3 الذكرى الثامنة والثمانون لأستشهاد القائد القومي والأب الروحي الآشوري (مار بنيامين شمعون)الذي أغتيل بطريقة غير إنسانية غادرة في قرية كوهانشهر يومها على يد أحد الأغاوات وهو(سمكو شكاك)كان الشهيد قد حل يومها ضيفاً على شكاك وبدعوة منه من أجل الوصول إلى حل بين الشعبين الآشوري والكوردي الذان كانا يومها يعانون من بطش الدولة الأتاتوركية ولذلك دعا شكاك البطريرك إلى بيته بغية التوصل إلى اتفاقية لحل الإشكاليات العالقة والتوصل إلى حلول منصفة للطرفين.وقد أحاطت بدعوة شكاك هذه الكثير من الشكوك والتساؤلات وطلب الكثير من القادة الآشوريين إلى البطريرك عدم تلبية الدعوة لعدم وثوقهم بشخصية سمكو، لكن البطريرك أصر على الذهاب ولم يأخذ يومها معه سوى عدد يسير من المقاتلين الآشوريين ،وبعد الانتهاء من الاجتماع ومأدبة الدعوة ودع الأخير البطريرك إلى عربته وما أن وصل إليها حتى بدء إطلاق نار كثيف ومنظم من كافة الجهات حسب الخطة التي كانت قد رسمتها بريطانيا قبل أشهر لشكاك وطبقها في ذلك اليوم فسقط إثر هذه الحادثة الدموية التي راح ضحيتها البطريرك ومعظم رفاقه بحكم تمركز الرماة في أماكن مرتفعة حصينة وتحضرهم مسبقاً لهذه العملية .لقد كان هدف الجريمة الحقيقي ضرب الأمتين وعلاقتيهما الجغرافية والتاريخية (الكوردية والآشورية) وكما يرى المحللون والمفكرون بأن هذه الحادثة كانت من إحدى الأسباب التي أدت إلى عدم قيام كيان كوردي وأشوري مجاورين ثم دولتين في المستقبل بعد سقوط إمبراطورية أتاتورك العثمانية حالهم حال باقي الشعوب الأخرى التي كانت راضخة تحت نير الدولة العثمانية.إضافة إلى حالة الهيجان والثوران التي عصفت بالمجتمع والشارع الآشوري ونشوب حروب ونزاعات دموية كثيرة راح ضحيتها الكثير من أبناء الشعبين الذان وقعا ضحية خطط إستعمارية مدروسة طبقت عن طريق شكاك.وليس الآشوريين وحدهم من من أدان هذه الجريمة النكراء بل وحتى الكثير من الشيوخ ورجالات العشائر وأقرب المقربين من شخص سمكو ولكن بعد فوات الأوان وبعد وقوع الواقعة.وإلى يومنا هذا لازالت هذه الحادثة حاضرة في ذاكرة أبناء شعبنا الآشوري ويتذكرها بحلول هذه الذكرى ذكرى رحيل هذا الأب الروحي والقائد القومي .كما وقد إستنكر الكثير من القادة الأكراد البارزين والمثقفين والسياسيين في كتبهم وخطاباتهم ولقاءاتهم هذه الحادثة ومنهم السيد جلال الطالباني رئيس جمهورية العراق الفدرالي حيث وصف هذه الحادثة في كتابه(كوردستان والحركة القومية الكوردية)((بأنه مرتكب جريمة غادرة تعتبر نقطة فاحمه سوداء في التاريخ الكوردي وتتنافى حتى مع القيم العشائرية والقبلية إذ يعتبر عاراً شنارًا أن يدعوا كوردي ضيوفه إلى بيته ثم يغدر بهم ويقتلهم وهو يودعهم،وكما أكد سيادته بأن هذه الجريمة الغادرة التي أقترفها سمكو قد ألحقت أضراراً بالغة بالأخوة الكوردية الآشورية وهيأت فرصة نادرة لدق الإسفين في العلاقات الكوردية الآشورية ومن ثم لتشكيل أفواج مسلحة من الآشوريين لمحاربة الثورات الكوردية بدلاً من الكفاح الكوردي الآشوري المشترك)). وبعد مرور السنين أدرك الطرفان بأنهم وقعوا ضحية مكيدة نصبها لهم أعداء الأمتين وتمكنوا من تفاديها والخروج من دوامتها .لكن السؤال الذي أريد أن أوجهه هنا إلى المثقفين والأكاديميين والسياسيين وإلى وزارة التربية في إقليم كوردستان العراق هو لو استثنينا كافة البطولات والحركات القومية التحررية التي قادها هذا الإنسان في كوردستان إيران ألا يجب أن نحترم في الوقت نفسه مشاعر أشقائنا الآشوريين وأن نحترم التاريخ ونتجنب ذكر شخصية هكذا كان دورها الهدام السلبي أكثر من الدور الإيجابي البناء..؟؟[/b][/size][/font]

تصفح

[0] فهرس الرسائل

الذهاب الى النسخة الكاملة