الحوار والراي الحر > المنبر الحر

احداث بين اليوم والبارحة

(1/1)

fadialaaab:
احداث بين اليوم والبارحة
لقد مرت دول كثيرة بعدة حروب وكوارث تدارك البعض مصائبه وسقط الاخر بالقاضية تغيرت أنظمة الحكم في دول وتماسكت حكومات اخرى وعلى مر الازمان كان للشعب الكلمة الفصل والفعل الأشد والواقع الاعظم وحال العراق لا يختلف كثيرا عن حال غيره من الدول رغم ان الشعب العراقي عانى ما عاناه من جور وظلم حكومات دكتاتورية ،ولكن الشعب في نهاية المطاف يقول كلمته الفصل.
بعد زوال نظام صدام بدأ العراقيون مرحلة حياة جديدة مختلفة ذات طابع ديمقراطي سلس شفاف مفعم بالحكمة واتخاذ القرارات التي تخدمه اولا فحاله حال  مارد خرج من فانوسه المظلم الى النور.
 توالت الاحداث على العراق وبدأ حياته السياسية من جديد عن طريق مجلس الحكم الذي يعتبر اللبنة الاولى لحكومة سياسية مستقلة ديمقراطية رغم التحفضات التي برزت حينها الا انها بداية لنهاية عصور الظلم والدكتاتورية وبعدها وقع اعضاء مجلس الحكم على قانون ادارة الدولة  والذي حمل للشعب بطاقة الانتخاب وجعل الشعب الآمر الناهي القاضي العادل والمتحكم الأوحد بمصيره ومستقبله ، وأكيد استقبل الشعب ما حدث بكل رحابة صدر وطيبة قلب ، تلاه ذلك قيام اول حكومة عراقية مؤقتة  بعد الاحتلال كانت بقيادة الدكتور اياد علاوي حيث عبر بالعراق الى مرحلة جديدة من الفهم السياسي .
 وجاءت اللحظة التي قرر فيها الشعب انتخاب اول جمعية وطنية عراقية التي عبرة عن ما يجول بالشارع العراقي من تكتلات سياسية وائتلافات جاءت ثمارها في كتابة الدستور و بناء هيكلة الدولة و تمخض تشكيل اول حكومة عراقية منتخبة بعد الاحتلال و رأينا الحملات الانتخابية للقوائم المشاركة ظاهرة كانت جديدة على شعب عاش 35 سنة في قوقعة قائد الضرورة في جرة الرأي الواحد، بارككم الله يا رجال اللحظة.
 وشارك العراقيون بالاستفتاء على الدستور قالوها نعم عالية قوية حطمت كل الجدران التي حاول الارهابيون بناءها حول الشعب العراقي لعزله عن العالم حما الله العراق العظيم وشعبه.
بعدها دخل العراق مرحلة حكومة السيد ابراهيم الجعفري حيث بذلت تلك الحكومة ما بوسعها لتحقيق الامن الذي اصبح يؤرق تلك الحكومة بالنظر للاجراءات الكثيرة التي عملتها لكنها للأسف لم تصل الى ما هو مطلوب منها.
قد يقول البعض ان المدة كانت قصيرة وان المهام كانت كبيرة والظروف غير مؤاتية ولكن ألم يكن لهذهِ الحكومة ستراتيجية عمل ثابتة ومعلنة تعمل على تحقيقه او على الأقل تحقق ولو الجزء البسيط منه؟  المن يكن من الضروري البدء ببناء البنى التحتية في عراقنا الجريح؟ يجب ان لا ننسى ان تلك الحكومة وضعت يدها على بعض المشاكل وسلطت الضوء على بعضها الآخر ولكن الكثير من المعوقات والمشاكل لم تحاول الوصول اليها وعلى كل حال (اللي فات مات واحنا ولد اليوم).
اليوم يا سادة ليس كالبارحة فاليوم يعيش العراقيون في فراغ سياسي من يوم الانتخابات الاخيرة في 15/12/2005 والى يومنا هذا نحن الآن في شهر اذار و العراقيون في دوامة كبيرة لانهاية لها كل السياسين يقولون انتظر والى متى الانتظار ارتفاعات فلكية بالأسعار ضعف كبير بالخدمات الكهرباء منسية.. الماء غير صالح للبناء حسب تقارير منظمة الصحة العالمية ؟ تدهور أمني واضح جدا، سيارات مفخخة في كل مكان ،عبوات ناسفة تزرع بدلاً من الزهور و الى اخره من مأسي الشعب العراق اليومية.
 لقد مل حتى الصبر منا فأين المفر وعود وخطب وكلمات وكلا مهتم بقائمته ويا شعب العراق انتظر فإلى متى الانتظار يا قادة العراق وسياسي الالفية الثالثة، متى تقول يا شعب العراق كلمتك الفصل..
 دمت يا شعب العراق حرا أبياً.

تصفح

[0] فهرس الرسائل

الذهاب الى النسخة الكاملة