المحرر موضوع: هل المسيحيون العرب في محنة؟  (زيارة 1614 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل brona dathra

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 320
    • مشاهدة الملف الشخصي
هل المسيحيون العرب في محنة؟

 ماجد عزيزة
المسيحيون من أهل البلاد العربية يهربون من بلدانهم الأصلية، جملة تتردد علي ألسن الناس في كل مكان، والأمر صحيح 100%، فالإحصاءات تفيد بأن أعدادا كبيرة منهم هاجرت إلي بلدان أكثر أمانا لهم ولأولادهم كالولايات المتحدة وكندا واستراليا وأوروبا، والسبب مضايقات يتعرضون لها في الدول التي سكنوها منذ آلاف السنين، وهذه المضايقات تأتي من أنظمة الحكم مرة ومن الجماعات المتطرفة مرات عديدة. لماذا حصل ذلك؟..
المسيحيون الذين عاشوا في البلاد التي يطلق عليها حاليا (البلاد العربية) قرونا طويلة مع الأقوام الأخري التي تدين بديانات مغايرة لديانتهم، وخاصة مع المسلمين الذين شاركوهم جميع هموم الحياة، لكنهم (أي المسيحيين) خسروا الشوط مع مشاركيهم لأسباب كثيرة منها، التطرف الديني لدي بعض المسلمين، الزيادة العددية التي لها اسبابها الشرعية، وأعمال التعسف والقسر والتهجير الفردي والجماعي للمسيحيين والضغوط التي مورست عليهم حتي وهم يعملون لخدمة بلدانهم، والأمثلة كثيرة علي ذلك في فلسطين والعراق والسودان ولبنان ومصروغيرها من البلدان.
حوالي أربعة ملايين لبناني مسيحي هاجر عن بلاده بفعل الضغوط التي مورست عليهم من الآخرين، وحوالي نصف مليون مسيحي عراقي غادر بلده لنفس الأسباب، والأمر يتفاقم الآن بشكل غريب، نتيجة ما يتعرض له مسيحيو العراق من اضطهاد من قبل بعض المتطرفين السلفيين، وفي فلسطين يكاد المسيحيون ينقرضون بفعل سيطرة المتشددين المسلمين علي مجريات القضية الفلسطينية وتهميش دور المسيحيين فيها، اضافة إلي التأثير السلبي للإنتفاضة الفلسطينية علي مسيحيي فلسطين، الإنتفاضة التي تقودها منظمات اسلامية متشددة، اما مسيحيو مصر من الأقباط فما حدث ويحدث لهم من قبل الدولة والمتشددين علي حد سواء يكفي لملء صفحات من الكتب والجرائد لشرح العسف والإضطهاد والتفرقة، أما ما يحدث في الجزائر وموريتانيا والصومال وغيرها فالشرح يطول.
وهذا ينعكس ايضا علي دول غير عربية، ففي دول أخري (اسلامية) مثل الباكستان واندونيسيا ونيجيريا يعاني المسيحيون ايضا من الإضطهاد، ففي الباكستان سبق وأصدر متشددون مسلمون (زعماء روحيين) فتوي يحللون فيها قتل اثنين من المسيحيين مقابل كل مسلم يقتل في الهجمات الأمريكية علي افغانستان، وكأن الأمريكان يمثلون المسيحية في العالم، وفي دول أخري يعيشون في خوف وتحت ظل التهديد ويواجهون خطر توسع دائرة الاعتداءات متي ما قامت الولايات المتحدة الأمريكية وحلفائها بأية عملية عسكرية ضد أي دولة. فالمسيحيون يشعرون بالخوف مما يمكن ان يجري لهم في تلك البلدان.
ان الحالة غاية في الخطورة وتتطلب اهتماماً سريعاً، وإنه لمن الصعب علينا أن نتذكر مرحلة شعر فيها المسيحيون بالخطر العظيم يحيق بهم كهذا الخطر الذي يعيشون في ظله اليوم في تلك البلاد. اذن المسيحيون في محنة.. نعم انهم في محنة!
الزمان

http://bahzani.org/NA%20Ordner/nk146.htm