المحرر موضوع: من قال اِن ألكلدان ليسوا كلداناً؟ج2،مطرانية الكلدان كركوك ودير ربان هرمز القوش من بقايا كنيس المشرق  (زيارة 1677 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل تيريزا ايشو

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 466
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
ألجزء الثاني من مقال: من قال اِن ألكلدان ليسوا كلداناً؟
(مطرانية الكلدان في كركوك ودير الربان هرمز في القوش من بقايا كنيسة المشرق).

للاطلاع على أوليات المقال ولمن لم يقرأ الجزء الاول من المقال، ممكن قرأته على الرابط التالي:
http://www.ankawa.com/forum/index.php?topic=314731.msg3969963#msg3969963

وتعالوا أيها الاخوة ممن تعارضون التسمية الموحدة وحدثونا بما عندكم في جعبتكم من خطط للكلدان، لنرى كيف فكرتم أن تديروا شؤونه. ومتى ما أنتهى المتعصبون في كل مجموعة من التحدث باسم أنفسهم اولاً، والصراع مع الاخرين ثانياً، وتخوينهم ثالثاً وسبهم وشتمهم وتوجيه الاتهامات اليهم رابعاً، ويعرفون كيف يتحاورو ويتناقشو مع بعضهم البعض مع أحترام رأي أشقاءهم المغاير، وليس بمجرد أن اختلفوا، بعد ان كانو بالامس متحدين وتجمعهم الطاولة المستديرة، وكانوا مع التسمية الموحدة، ليبدأوا اليوم الكيل بالمكيال للاخر، وكيف تريدون ان نثق من ان ما تنادون به اليوم هو ما تؤمنون به ومن أنه هو الصح الصحيح، بعد ان خلعتم عنكم ثوب التسمية الموحدة. هل كانت عيونكم مغلقة، وانحسرت الغشاوة عنها الان..
  
ماذا تريدون. ولماذا تريدون فصل أبناء شعبنا الكلدان عن اشقاءهم وابناء عمومتهم وخوالهم من الانساب والسلالات الاخرى.
هل سيكرر هؤلاء البعض القلة من المتعصبين الكلدان خطأ الماضي..  
هل يريد هؤلاء البعض القلة من الكلدان استئصال ماتبقى من شعبنا الكلداني من اصله وجذوره وشحنه الى الغرب.

ولمن يساوره الشك من أننا شعب واحد أدعوكم للتوثق من الامثلة التالية:

1 . دير الربان هرمز في ألقوش هو أخر دير من أديرة كنيسة المشرق، ألتي كان يوجد في العراق منها ما لايقل عن 300 ـ 400 دير، تم تدميرها وهدم وردم البعض منها ووطمس وتحويل البعض الاخر منها الى مؤسسات ودور عبادة اخرى عبر التاريخ نتيجة الاعمال القمعية وثقافة محو الاخر التي كان يمارسها كل الاقوام والممالك التي أستعمرت ألعراق عبر التاريخ. ولم يكن في يوم من الايام دير كلداني مثلما يعتقد الكثير. ومازال حتى يومنا هذا قائم بذاته.
واذا كنتم تشكون في ذلك فممكن سؤال الانبا جبرائيل كوركيس الراهب الذي هو حالياً رئيس الرهبنة الهرمزدية في ألقوش.

2 . مطرانية الكلدان في كركوك تناوب الجلوس على كرسي مطرانيتها خلال القرن والنصف القرن الاخير مطارنة من كنيسة المشرق التي من ضمنها الكنيسة الاشورية او النسطورية والكنيسة الكلدانية، وهناك صور المطارنة المعلقة في قاعة ديوان المطرانية التي تشهد بذلك. وممكن العودة الى تاريخ كنائس المشرق لتعرفوا ذلك. وكان أخر بطريرك مشرقي أيشوع ياب الثاني الذي توفى في عام 646 في كركوك، وممكن الاستفسار حول ذلك  من مطراننا العزيز الكلي القداسة الاب الفاضل لويس ساكو الذي أكن له كل الشكر والاحترام لما قدمه لنا من مساعدة في مهمة أخرى في الوطن، وكذلك ممكن سؤال الاب جنان شامل المحترم كاهن المطرانية.

3 . وردني أستفسار من بعض الاخوة الذين كانوا ممن يعرفون الاب الفاضل المطران سرهد جمو له جزيل الاحترام، يوم كان كاهناً، وكانوا حاضرين مع الاب سرهد جمو في موضوع يخص أبناء شعبنا السوراية. وأطلب بكل أحترام من الاب الفاضل ألمطران سرهد جمو أن يوضح لي ذلك النشاط، ولم أنوي نشره اولاً بدون التأكد منه، لذا أتوجه بطلبي للمطران سرهد جمو الجزيل الاحترام أن تتفضلو بأرسال عنوانكم البريدي لي ليتسنى لي أرسال ماعندي من معلومات أود تداولها معكم اولاً يوم كنتم مازلتم كاهناً.

4 . استفسار وارد من بعض الاخوة أيضاً موجه للاب الفاضل الكلي القداسة بطريركنا الجليل والكاردينال المحترم مار عمانوئيل دلي الكلي القداسة، حيث أنه وبما أن كنيستنا الكلدانية الكاثوليكية تتبع أوتوماتيكياً الكرسي الرسولي البابوي، فهل أن رأيكم هذا تم اقراره بالتشاور مع الفاتيكان وسيادة البابا الكلي القداسة.
وأذا كان الجواب بلا فهل يجيز لكم أتخاذ القرار ذلك بدون العودة الى عظمة البابا الكلي القداسة. واذا كان الجواب بنعم فهل يجوز للبابا التدخل في شأن ليس ديني، أم أننا نسينا مقولة المسيح الشهيرة أعطي ما لقيصر لقيصر وما لله لله. وهل يحق لغبطة ابونا المبجل مار دلي الكلي القداسة ألتدخل في قضايا تخص تسمية وحقوق الاقليات في أيطاليا أو اي أقليات اخرى في دول اخرى رعاياها يتبعون دينياً الفاتيكان. أهيب بالبابا المعظم ليتدخل ويمنح نعمته ومشورته المقدسة لما فيه خير شعبنا السوراية وكنائسنا من التشتت والاندثار، وأن يكون عظمته سنداً لنا لان ذلك سيضمن أستمرارية بقاءنا ونمونا وديمومة كنائسنا أيضاً.
 وما سر الدعاية التي نسمعها عن محاولات لتجميع أبناء شعبنا من الكلدان التلكيف في أمريكا وبناء مدينة تلكيف جديدة هناك. وأذا كان ذلك صحيح فأن ذلك بعظيم ويجب ان ينصبُ في خدمة وتقوية ركائز وجودنا الكلداني ودعمها على ارض الوطن، وكذلك لتقوية تلكيف الاصل الدرة العريقة في تاج شمالنا الحبيب.
وأن كان هناك وجود لمثل هكذا مشروع لبناء تلكيف جديدة في امريكا من اشقاءنا التلكيف المهاجرين في امريكا منذ أكثر من 60 سنة، فلا باس به، وهو مشروع جيد وفكرة جيدة ان نكون استطعنا أن نقتبس من تراثنا وننقله للخارج، بحيث يكون ركيزة دعم وتقوية للتلكيف وابناء شعبنا المتبقيين في وطننا ألام.


5 . ما هو سر الرسائل ألكثيرة الموجه الى الاستاذ مسعود البارزاني المحترم، ألم يكتفي البعض بذلك، الا يرو ان ذلك بات أكثر من اللازم؟ وما هذا التكرار حتى الملل، هل أن هذا بلائق؟ .. وماذا ممكن أن نسميه؟ وكم رسالة اخرى يريد البعض ان يوجهوها الى الاستاذ مسعود البارزاني؟؟؟؟ وماذا يمكن أن نطلق على هذه الظاهرة؟؟؟؟ أترك تعريف هذه الظاهرة ألغير محبذة والغير جميلة والغير كلدانية لابناء شعبنا الكلداني ليقيموها بأنفسهم. وأرجو ان يتخذو موقفاً من هذه الظاهرة. لماذا لا توجه الرسائل لابناء شعبنا الكلداني. وماذا تعلموه من الديمقراطية في بلدانهم المهجرية؟ هل من الممكن ان يقوم رئيس دولة ما يؤمن بالديمقراطية والممارسة النيابية بشطب ممارسة برلمانية صوت فيها 96 صوت من أصل 97 صوت؟ هل سيكون ذلك ديمقراطي لو حصل؟
ومن تمثلون في رسائلكم؟؟ هل أنكم فعلاً ممثلون شعبيون؟. تعالوا لنصوت عليكم، وليصوت شعبنا ألكلداني عليكم،
لنرى كم صوت سيعطيكم شعبنا الكلداني، ألذي يعرف كيف يستخدم خميرته بين كافة أشقاءه في الوطن.

وممَ الخوف؟، فالانتخابات على الطريق قادمة، ومن حق كل قائمة القيام بالدعاية لمرشحيها، وهكذا على قائمة الكلدان القيام بالدعاية لبرنامجها والالتقاء بالجماهير ونشر أفكارهم، وفي النهاية الجماهير هي التي ستختار.

6 لكل من يدعي من هؤلاء من أن الكلدانية تختلف عن بنات شقيقاتها، ولمحاولاتهم فصل الكلدان عن باقي شعبهم. أقول لهم وبرجاء كلداني ان يعودوا ويعيشو لمدة سنة واحدة فقط مع أبناء شعبنا الكلداني في العراق، وبعدها سيكون لنا معكم حديث حينما ستعرفون وتطلعون أكثر على أوضاعهم وعلاقاتهم مع بعضهم البعض، وأن كانوا لايشكلون شعباً واحداً، او اذا كانوا يجدون الحرج في تقديم واحد من أصدقاءهم السريان او الاشوريين اليكم ويقدمونه لكم كفلان عُربي او فلان كردي، او ماذا يطلقون عليه، ام سيقولو لكم ابو فلان اشوراية ام سرياية ام سيقولو لكم (سوراية دين) أي سوراية من جماعتنا.
ومتى ما كان احدهم من ابناء شعبنا الكلداني في مشكلة ومأزق من يهرع اليه جاره السرياني الاشوري ام انت الكلداني الجالس في بيتك العصري الحديث في اوروبا وامريكا؟


 7 . في شهر تشرين الثاني من العام الماضي تجولت في العراق من اقصى ألشمال الى اقصى بغداد مروراً بارادن، أينشكي، القوش، شيخان، برطلة، بغديدا، عينكاوة، كركوك، بغداد وكلها عبر الطريق البري وبسيارات المواطنين والاجرة وفقط القليل من السيارات المؤسساتية، وجازفنا بحياتنا ضمن وفد التضامن لنتضامن مع شعب المكونات العراقية الاصيلة. وزرنا عوائل أبناء شعبنا الكلدان والسريان والاشوريون في كل تلك المحطات، وكنا ضيوفهم وتقاسمنا خبزهم الذي رأيت فعلاً أنه كان مبارك من الرب، وكان يحمل نكهة الطيب والاصالة والمحبة. فحلينا ضيوف على الكلدان والسريان والاشوريين في بيوتهم التي تشبه كلها بعضها البعض، ولم نر ان احدهم يختلف عن الاخرى بنمط حياته ومعيشته، ولم نر أختلاف في لغتهم، ولم تكن هناك صعوبة في التفاهم معهم.

 ووجدنا نفس المعتقدات التي تربطهم معلقة على الحيطان، ووجدنا نفس الطعام والتقاليد والمعتقدات. ووجدناهم مندمجين ومختلطين ببعضهم البعض ايما أختلاط بروعة وحب وقدسية ليست قابلة للانفصام. ووجدت أننا كنا أغنى شعب وأكثر سعادة وتفاءلاً في ألحياة والخير والانسانية، وكان هناك طعم لاننساه حتى للماء الذي قدموه لنا بمحبة، وأقول وبدون مبالغة اِن كل القيم التي تسير في شرايينهم كانت واحدة لاتتجزأ، مثل جريان الدم في ألجسم، ذلك الدم الذي يحمل التغذية والاوكسجين لكافة اعضاء الجسم ليستطيع القيام بوظائفه. كنا مع القليل الذي كان يتكاثر لاضعاف مضاعفة.

 وجلسة واحدة مع اي كان من تلك العوائل التي كانت فقيرة بكل شئ الا بقيمها ومبادئها، كانت أكثر غنى وسعادة ومصدر فرح ومحبة لنا من فندق ميليا منصور بكامله، ألذي كنا نحس فيه بالغربة، والقشعريرة، وكأنما كنا موجودين في المكان ألخطأ وفي الوقت الخطأ مع أناس لاتربطنا بهم اي صلة تفاهم، وحتى لو كنا بقينا عاماً فيه لما كنا حققنا ما يمكن تحقيقه من ألفة وأنسجام وتقارب مع واحدة من عوائلنا الكلدانية السريانية الاشورية. أن شعبنا السوراية كان غنياً فعلاً بكل شئ، وجلسة واحدة مع اية عائلة منه ولساعة واحدة تضاهي بقيمتها ما لا يحصى من ألاف الدولارات.
وكان واضحاً لنا بعد رحلة مضنية واتصالات ولقاءات عديدة أن شعبنا الكلداني السرياني الاشوري كان الاكثر معطاءاً ومضيافاً والاكثر غنى بقيمه وبشهادة زملائي أللذين ولاهم وجدو من انه كان هناك فرق بين هؤلاء الاخوة الثلاثة.
نهاية ألجزء الثاني.
تيريزا أيشو
ishoo@oncable.dk
04 07 2009

في الجزء الثالث والاخير
تكملة الامثلة وتوصية لابناء شعبنا