المحرر موضوع: بين الماضي والحاضر  (زيارة 785 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل بسمة 2009

  • عضو مميز
  • ****
  • مشاركة: 1079
  • الجنس: أنثى
  • لا تبكى يوما على شىء لم يكن لك من البداية
    • مشاهدة الملف الشخصي
بين الماضي والحاضر
« في: 08:38 01/08/2009 »
بين الماضي والحاضر
 

تجلس في منتصف الليل لا تجد شيء تفعله فقد ملت من قراءة تلك الرواية التي تشبه فيها بطلتها كثيرا وملت من قراءة قصة حياتها مرة أخرى في تلك الرواية ،ألقتها سأما منها ومن بطلتها التي تشبهها ومن جو حجرتها الكئيب بحوائطها الداكنة وصور الملاك الحزين التي تزين جدرانها الأربع
خرجت مللا منها ومن كل شيء بها، لتشاهد التلفاز أخذت تتنقل بين محطاته التي ربما لم تجد فيها ضالتها فقررت أن تستمع إلى الموسيقى عبر الراديو لعلها تغفو على نغمات الموسيقى المنبعثة من ذلك الجهاز الصغير.. فتجد برنامج يتحدث عن الحب فهو برنامج يعرفه الجميع ويحبونه أما هي فلا تطيق سماعه بالمرة ربما لأنها تكره سماع تلك القصص وتلك الفتيات اللاتي تتشابه نبرات أصواتهن وكأنهن شخصية واحدة .. لا تدري ما الذي جعلها هذه المرة تستمع إليه..ربما كانت رغبتها في الخروج من حالة الملل والفراغ التي كانت تنتابها في ذلك الوقت جلست شاردة الذهن تستمع إلى ذلك البرنامج فتارة ترأف بحال هؤلاء المتصلين الذين اشتركوا في عذاب واحد وهو الحب وتارة أخرى ترأف بحالها الذي لا يختلف كثيرا عن حال هؤلاء ربما كانت شخصيتها القوية هي السر في عدم بوحها بجرحها وإخفاؤه عن الجميع بل لدرجة إقناع نفسها أن من كان بحياتها ليس حبا وأنها أقوى من ذلك الشيء الهلامي القادر على صعق أي قلب بكل ثقة وسهوله..ولكن فجأة قطعت نوبة البكاء الحادة التي انتابتها شرودها و أفاقتها من وهمها وكذبتها التي صدقتها فرغم قوة شخصيتها التي تتميز بها ويعرفها عنها الجميع إلا أنها أشبه بأوراق الخريف التي أوشكت على السقوط من فوق أغصانها فقد أرهقها شدة الهواء فجعلها غير قادرة على التشبث بأغصانها مثلها تماما فقد أرهقها الهوى فلم تعد قادرة على حمل قلبها بداخلها من ثقل جراحه وكأنه أصبح جبلا بداخلها لا تقوى على حمله ربما الفرق بين الهواء والهوى ليس كبيرا من وجهة نظرها فنحن لا نستطيع العيش بدون الهواء الذي نتنفسه مهما كانت شدته والتي بإمكانها الإطاحة بكل شيء ولا نستطيع أن نحيا بدون الهوى مهما كان عذابه ومهما ترك في قلوبنا جروحا غائرة يصعب مداواتها ..وبين شرودها ودموعها وأفكارها التي تجيء ذهابا وإيابا بعقلها ..همت لتلتقط هاتفها ولأول مرة في حياتها تفكر في أن ترسل رسالة لذلك البرنامج تحت اسم مجهول لا لحل مشكلتها ولكن لتخفف عنها حمل ذلك الهم الثقيل بداخلها
أمسكت هاتفها بيدها المرتعشة لا تعرف بأي حرف تبدأ الكتابة وأي كلمة ستكتب هل ستكتب أن قلبها لازال متشبث بأول حب عرفه رغم محاولة آخر امتلاكه ورغم شعورها للحظة أنها تحب ذلك الآخر ربما لأنها وجدته عوضا لها عن حبها الأول ربما وجدته اقرب إليه من أي شخص آخر أو ربما انه يحمل نفس الصفات التي تتمناها بشريك حياتها والتي كانت تكمن في أول حب لها فبدون أن تشعر يأخذها حنينها إلى الماضي للتفكير بذلك الحب السابق فبين ماضيها وحاضرها تقف الذكريات تأبى الرحيل ترفض أن تقبع بصندوق الماضي فتدفن فيه إلى ابد أو تعود من جديد لحاضرها فتصبح واقع معاش فتقع في بحر المقارنة بين حاضرها وماضيها..تراجعت في لحظة عن تلك الفكرة المسيطرة على ذهنها وتركت الموبايل من يدها وتراجعت عن الفكرة تماما فهو خارج نطاق حياتها الآن والى الأبد وان كان حنينها يغلبها لتفكر به من حين لأخر أو تتذكره من حين لأخر..وبين لحظات من الإصرار والتحدي لنفسها ينتزع روحها صوت ليس بالغريب عليها فيردها إليها ثانيه ويتركها في ذهول تام ..ولكن كيف هو وهو الذي اخبرها ذات يوم انه مثلها لا يطيق سماع هذا البرنامج ولا يعير تلك التافاهات اهتمامه فيؤكد مقدم البرنامج انه هو عندما ناداه باسمه ،انتابتها لحظات استغراب ودهشة وأخذت تنصت جيدا إليه وهو يقول" مرت ثلاث سنوات كاملة على فراقي للإنسانة التي أحببتها و في عيدها الرابع والعشرون أقول لها كل عام وأنتي بخير يا ملاكي" أصابت كلماته قلبها بصعقه كهربائية كادت أن تصعقها ..وبحركة لا شعورية منها مسكت هاتفها وأخذت تدق عليه لم يكن هاتفه مسجل بذاكرة هاتفها ولكنها تحفظه عن ظهر قلب.. فيستجيب هو لدقاتها المتتالية التي تتسارع معها دقات قلبها ويفاجئ بسؤالها" لماذا تركتني وبعدك تحبني ،لماذا جعلت تلك الفوارق الاجتماعية تفرق بيننا ..لم اطلب منك أن تسكنني قصرا ولم اطلب منك أن تأتي لي بالمحال فقط كل ما أردته أنت ..أن تكون بجواري دائما"
فيجيبها بصوت متقطع: كنت أود أن أكون جدير بك
- وهل أصبحت الآن جدير بي ؟
- كل ما أردت إخباره لكي أني مازلت احبك وسأظل احبك وبعد أن أصبحت الآن جدير بك عجزت عن الاقتراب منك حتى لا افسد عليك حياتك
- وأنا الآن لم اعد جديرة بك ولا بغيرك فقد أصبحت كورقه الخريف يتقاذفها الهواء هنا وهناك


قالت كلماتها الأخيرة وأغلقت الخط فالماضي لا يمكنه العودة إلى الحاضر مرة أخرى حتى وان عاد

منقوله


"ويمسح السيد الرب الدموع عن كل الوجوه"



غير متصل ღ♥ღ LoVely__87ღ♥ღ

  • عضو مميز متقدم
  • *******
  • مشاركة: 12059
  • الجنس: ذكر
  • يـــا دنيــا دواره طبــعج دومــ غــداره
    • مشاهدة الملف الشخصي
رد: بين الماضي والحاضر
« رد #1 في: 09:27 01/08/2009 »
يســلموووو عزيزتي علــ موضوع

غير متصل Loleeee

  • اداري
  • عضو مميز متقدم
  • ***
  • مشاركة: 9129
  • الجنس: أنثى
    • مشاهدة الملف الشخصي
رد: بين الماضي والحاضر
« رد #2 في: 15:45 01/08/2009 »
يسلمووووووووووو الايادي بسمة عالموضوع الحلو

غير متصل ★M a r t i n a★

  • مبدع قسم الهجرة
  • عضو مميز متقدم
  • *
  • مشاركة: 23160
  • الجنس: أنثى
  • ღ عراااااااقيــــــة ღ
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • http://www.youtube.com/watch?v=biO6xka_iaA&feature=fvsr
رد: بين الماضي والحاضر
« رد #3 في: 00:46 02/08/2009 »
موضوع حلو عاشت ايدج للاختيار الرائع

غير متصل أحلام دنخا

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 607
  • الجنس: أنثى
    • مشاهدة الملف الشخصي
رد: بين الماضي والحاضر
« رد #4 في: 12:24 02/08/2009 »
كل ما أردت إخباره لكي أني مازلت احبك وسأظل احبك وبعد أن أصبحت الآن جدير بك عجزت عن الاقتراب منك حتى لا افسد عليك حياتك
- وأنا الآن لم اعد جديرة بك ولا بغيرك فقد أصبحت كورقه الخريف يتقاذفها الهواء هنا وهناك


قالت كلماتها الأخيرة وأغلقت الخط فالماضي لا يمكنه العودة إلى الحاضر مرة أخرى حتى وان عاد

*****************
++++++++++++

*****************


يعطيكي الف عافية اختي وردة حمراء كلمات حزينة ومؤثرة

غير متصل silent_love

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 816
  • سأبتسم لان ابتسامتي هي احتقار لكل من جرحني
    • مشاهدة الملف الشخصي
رد: بين الماضي والحاضر
« رد #5 في: 20:41 02/08/2009 »
كل ما أردت إخباره لكي أني مازلت احبك وسأظل احبك وبعد أن أصبحت الآن جدير بك عجزت عن الاقتراب منك حتى لا افسد عليك حياتك
- وأنا الآن لم اعد جديرة بك ولا بغيرك فقد أصبحت كورقه الخريف يتقاذفها الهواء هنا وهناك


 فالماضي لا يمكنه العودة إلى الحاضر مرة أخرى حتى وان عاد

واوااااااااااااااااااااااا موضووع في غاية الرقة والاحساااااااس ومن صلب الواقع عاااااشت الاياااادي حياتي بسمة على الموضوووع الاكثر من راااااائع

تحياتي برتد القوووووووش
من خرج من حياتي بأرداتة لايعود لها الأ بأرادتي

غير متصل nuhra

  • الاداري الذهبي
  • عضو مميز متقدم
  • *******
  • مشاركة: 33582
  • الجنس: أنثى
  • الرب راعي فلا يعوزني شي
    • مشاهدة الملف الشخصي
رد: بين الماضي والحاضر
« رد #6 في: 21:19 04/08/2009 »
قصة حزينة وفي غاية الرقة
عاااشت الايادي