المحرر موضوع: أضواء على الإنتخابات الأخيرة في إقليم كردستان  (زيارة 823 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل منصور سناطي

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 798
    • مشاهدة الملف الشخصي
أضواء على الإنتخابات الأخيرة في إقليم كردستان


  الإنتخابات التي جرت في إقليم كردستان العراق ،لإنتخابات مجالس المحافظات ، وإنتخاب رئيس الأقليم ، جرت بشكل
سلس، وإقبالاً جيداً من قبل الجماهير ، قياسا إلى الإنتخابات السابقة ، حيث تنامى الوعي الجماهيري ، بضرورة المشاركة
في الإنتخابات كحتمية وطنية وممارسة حضارية  دأبت الشعوب المتقدمة  خوضها  ، وهذا ما أكدته اللجنة العليا للإنتخابات
والمراقبين الدوليين والمحليين ،و من قبل المؤسسات والأحزاب المشاركة ،والتي أثنت ، على ديمقراطيتها ونزاهتها
مع بعض الأخطاء البسيطة ، وهي تحصل حتى في أكثر الدول المتقدمة ، يمكن تلافيها في الإنتخابات القادمة .
   وتشير الدلائل والنتائج المستقاة من هذه الإنتخابات ، أن الجماهير باتت تدرك أين تكمن مصلحتها ، ومن هو المؤهل ليقود
المسيرة ، وأضحت الشعارات البراقة والتصريحات الرنانة لا تحقق المراد ، ولا تنطلي على الجماهير التي خبرت عملياً وعلى الأرض ، وأفرز ت الغث من السمين والصالح عن الطالح ، والجيد عن الأجود ، والشخص النزيه المتمكن  ، عن
السارق والغبي ، أو ذو الأمكانات المتواضعة  .
  والإنتخابات هي بمثابة إمتحان ، يدخلها الشخص او الجماعة ، فإما التفوق وبجدارة ، أو الحصول على نجاح  مقبول من
الناحية الوصفية ، أو الفشل في الإمتحانات ، والعملية برمتها هي محاولة قهر صعاب الإمتحان وإداء أفضل جهد ، للحصول
على أفضل النتائج , ولكن   !!  هناك فروقاً فردية بين الممتحنين ، بالإضافة إلى مقدار  الجهود المبذولة  ومقدار الإستيعاب
الذي يتميتع به الممتحن . وهي كالمبارت الرياضية بين الإشخاص والفرق ، هناك الفائز والخاسر ، فالخاسر يعترف بروح
رياضية بخسارته  ، ويقدم التهاني للفريق الفائز ، ثمّ يعيد النظر بخططه وتدريباته ، ويطمح للفوز في الجولة ، أو الجولات القادمة .
    وهذا ينطبق على الأحزاب والتنظيمات التي شاركت  في إنتخابت إقليم كردستان ، ونخص بالذكر ، تنظيمات شعبنا
الكلداني السرياني الآشوري ، والتي تنافست بأربعة قوائم ، على خمسة مقاعد مخصصة بالكوتا ، لأبناء شعبنا ، فاز المجلس
الشعبي بثلاث مقاعد ، والحركة الديمقراطية الآشورية ( زوعا ) بمقعد واحد ، والمقعد الآخر غير محسوم  .
   وكان الأجدر بالجميع فائزين وغير فائزين ، أن يقدموا التهاني لبعضهم البعض ، حيث إننا شعباً واحداً ، وأن نتحلى بالروح الرياضية  ، ولكن للأسف وجدنا ـ البعض  ، يحاول إيجاد تبريرات لفشله ، وهو لا يتمتع بالشجاعة الكافية للإعتراف بتفوق
الآخر ، حيث إن رأي  الجماهير  هو المعيار المعول عليه ، وعلى الجميع إحترامه والإذعان له ، ثمّ مراجعة الذات ، وتقييم
الموقف بروح شفافة صادقة ، ونقد الذات ، للوقوف على مكامن الخلل ، بغية الإصلاح وتغيير الشعارات غير المقبولة
  مرحليا ً،والنزول إلى ساحة الجماهير والوقوف على مطاليبها وإحتياجاتها ، وبذلك يمكن لتلك الأحزاب التي لم تفز ،
أن تكون لها فرصة النجاح في الجولة والجولات الإنتخابية القادمة .
    إنها دعوة مخلصة لإبناء شعبنا ، للوقوف معاً فائزين وغير فائزين ، والمساعدة في كيفية إداء الفائز لعمله  بجدارة وثقة
من لدن الجميع ، لتصب بالتالي في الصالح العام ، وهم ليسوا غرباء ، فهم من أبناء شعبنا ، إختارتهم الجماهير حالياً
وقد تختار غيرهم في المستقبل ، وهذه هي الحياة ، وإن الدول المتحضرة والتي تخوض الإنتخابات بديمقراطية وحرية
ومن لا يفوز ،يتحول إلى المعارضة ، لتقييم إداء الحكومة في البرلمان وغيره من المؤسسات ، والمحصلة خدمة المواطن
ومصلحة الوطن نصب عيني الجميع ، فهل نقتدي بمن سبقنا في هذا المضمار أشواطاً بعيدة ؟ نتمنى ذلك من الأعماق .
ونتمنى للجميع حظاً أوفر في الإنتخابات القادمة إن شاء الله .
    وأخيراً تهنئة خالصة لرئيس إقليم كردستان السيد مسعود بارزاني وأعضاء حكومته للجهود المبذولة في هذه الإنتخابات
الديمقراطية النزيهة ، وتهنئة لكل الفائزين من أحزاب وتنظيمات كردستانية ومنها تنظيمات ومؤسسات شعبنا الكلداني
السرياني الآشوري ، والله يوفق الجميع في خدمة المواطن ، وتعمير العراق العزيز.


 منصور سناطي