المحرر موضوع: على ماذا نختلف جميعا ؟؟ أسباب وحلول ..  (زيارة 447 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل زرقاء اليمامة

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 85
    • مشاهدة الملف الشخصي
على ماذا نختلف جميعا ؟؟ أسباب وحلول ..

الإعلامي : بدر اليعقوبي
balyaakoubi@yahoo.com

على ماذا نختلف ؟؟ هل سألنا أنفسنا يوما هذا النوع من السؤال :على ماذا نختلف جميعنا ، وما أسباب خلافاتنا ؟ ولماذا لانتفق ؟؟
ربما البعض منا ومن كثرة مانسمعه ونتكلم به عن مجمل خلافاتنا وأسباب فرقتنا وتخلينا عن بعضنا البعض في أوقات الشدة والضيق والمحن نبدأ بالأمتعاض والسخرية أحيانا أخرى ، والسبب يرجع الى مانحمله من ضغينة مقيتة ومميتة تجاه بعضنا البعض الآخر وذلك لكثرة التراكمات والترسبات التي أحدثتها عواصف وكوارث هوجاء ألمت بهذا الشعب العريق طيلة عقود بل قرون من الزمن ولاتزال الى يومنا الحاضر تعصف بالبقية الباقية متناسية أن لهذا الشعب الأصيل قوة مستمدة من معلمهم وسيدهم صاحب النظرية السمحاء والتي تقول :
" تحب قريبك كنفسك .. وتحب الله من كل قلبك وعقلك وإرادتك وفكرك .. وتحب عدوك كنفسك .. باركوا لاعنيكم .. وأحسنوا للمبغضين والمسيئين اليكم، لأن لكم ملكوت السماوات "
نعم .. كيف لنا أن نحب قريبنا كنفسنا .. وكيف نتمكن من تطبيق هذه النظرية ونحن في غيينا وكبريائنا ساعين ؟؟
كيف يجرؤ أحد منا ويقول : " أنا أحبك يالله من كل قلبي وفكري وعقلي " وإذا هو الأخ القريب منه ، أعني ( أبناء شعبه ودينه .. وعلى مختلف طوائفه يكن في قلبه الضغينة والحقد والكره تجاهه ؟؟
لماذا كل هذا الكره والحقد والضغينة في قلوبنا ؟؟  ألعلنا قوم وملل وأبناء زنى ؟ حاش ذلك ..
ماهي تلك الخلافات التي نتيجتها مانراها اليوم تقف حائلا دون مواجهة بعضنا البعض والجلوس على طاولة محايدة لنتمكن من حل تلك النزاعات والخلافات ؟؟
نحن أبناء شعب واحد سواء كان البعض منا كلداني او سرياني أو آشوري وارمني ، مناطقنا ومرعانا واحدة من شمال العراق الى جنوبه ، مواردنا واحدة ، وديننا واحد ، أذا فلماذا نختلف مع بعض ؟؟
هل هي المادة والموارد والمناصب ..  أسباب خلافاتنا ؟؟
الأربعاء الماضي تم الأعلان عن نتائج الأنتخابات المحلية في أقليم كردستان العراق ، وكما تعلمون أن قوائم شعبنا خاضت هذه المرحلة الديمقراطية من حياتها ، وفازت بعض منها ، فلماذا لم نفرح ونبتهج جميعنا كجسد وفكر وعقل واحد عند فوز قوائم أنتخابية منافسة للأخرى في معترك الأنتخابات البرلمانية الأخيرة ؟؟
الى متى سنكون مشتتي الفكر والعقل والمنطق ؟؟ 
الى من نذهب وكلام الحياة في متناول أيدينا ؟؟ نحن شعب الحكمة والكلمة والمشورة ، فلماذا أذا نطلب النصيحة والمشورة من خارج حلقتنا ؟؟
هل ممكن أن تكرس قوائمنا الفائزة وقتها لتعمل بجد مع القوائم الأخرى من أجل أعادة بناء مادمرته الأيام الماضية من أمكانيات وطاقات شعبنا ؟؟
هل هذه هي حقا السياسة التي ينطق بها العقل والضمير ؟
ما الذي نختلف عليه ؟؟ فأذا لم تتحدوا ياروؤسائنا من أجل أختلاف أفكاركم .. فياليت أن تتحدوا اليوم ، بل في هذه اللحظة من أجل شعبكم ( أطفالا ونساءا وشيوخا ) وانظروا الى أي مستنقع هو فيه ..
حققوا ولو بشئ قليل من الكثير ما أئتمنتكم به الكنيسة والوطن والشهداء القديسون على أن تحموا هذا القطيع الصغير ..
لاتدعوا خلافاتكم سببا في شقاء شعبكم وتعبه ..
كونوا أكثر صراحة ووعيا من السابق ، ولا تدعوا حب الأمتلاك والأنا أن ينال
من عزيمتكم وضميركم .
فكونوا حكماء كالحيات وودعاء كالحمام .

ومن الله التوفيق .. 

عمان 30/7/2009