الحوار والراي الحر > المنبر الحر

سلام وحب نبغي

(1/1)

نبيل تومي:
سلام وحب نبغي
نبيل تومي

الى أبناء جلدتي.....أيَ كانت تسميتهم،أقدم التهنئه القلبيه الحاره بمناسبة عيد رأس السنه - أكيتو
منذ أن وعيتُ الى الدنيا كنتُ أسمعُ مقولة جميله أختصرتُ منها >السلام على ألارض وفي الناس المسره < أحببتُ هذه الكلمات وفعلت فيً فعلها ، وحاولتُ أن أتعمق في فلسفة هذه المقوله الرائعه  توصلتُ أولإ الى سؤال مفاده هل هناك سلام على الأرض حقا، وهل هناك مسره في قلوب الناس، على أقل تقدير ليس هنالك شيئ من هذا القبيل عندنا نحن العراقيين - بكل أعراقـنا وأثـنـياتنا، .
وفي الحقيقه حاولتُ أن أتابع مـا كتب و يكتب عن هذا الموضوع الذي جاء على لسان المسيح (ع) قبل أكثر من 2000 سنه،وهانحن لليوم لم نحقق أبسط شرط من شروط بقائـنا ،لأنـنا لا نعرف أي سلام نبغيه نحنُ البشر وبتالي.... لم نفهم مـا كان يعنيه السيد المسيح (ع) أكانت دعوتهُ لنا  ألـقاء ورمي السلاح وعدم أستخدامه مهما كانت النتائج ، أم كانت دعوتهُ الى التسامح ونسيان الخلافات ،والى توزيع عادل للخيرات على الناس ،  ماذا كان القصد من تلك المقوله لماذا لم نعمل بها نحن البشر؟
لو تـتـبـعـنـا هذه الدعوه الى أيامنا .... لرأينا ظهور أناس وقاده ورجال/ أموال / ودين / وعلم / أدب... وغيرهم.، كلهم دعوا الى السلام والى المسره... ولكن لكل شخص على طريقتهُ.. وللمجموعة التي ينتمي إليـهـا.. أو للعصابه التي أنشئـهـا ، وبهذا فقد المنطق معناهُ....  وكلمات المسيح ذهبت أدراج الريح....!
ولكن هناك أناس أمنوا بأن السلام هـو الحقيقه وهـو المحبًه الجامعه الوحيده أ لمشتركه التي نادى بهـا فلاسفة العصور قاطبة ، حتى أيامـنا هذه ناضل الكثيرون من أجل أن يعم السلام شعوبهم وأوطانهم وأن تتـحقـق فكرة المساواة بين البشر وأن تظمن حقوق الآنسان.
في المقابل تتـوزع الرغبه في السلام.. و..المسره حسب درجة  المصالح والرغبات الحقيقيه للمطالبين بتلك الشعارات، أن البعض يرى أنه لا مفر لتحقيق السلام لهم ألا بالحرب، والثاني يعتقد أن العقود والآتفاقات والمعاهدات هي التي تأتي بهذا السلام، والطرف الثالث يصر بأن السلام الحقيقي، والذي يرغبون بتحقيقه يتم بسيطرتهم وأخضاعهم للشعوب الأخرى الأصغر والأضعف منهم، ولايهمهم أن قتلوا الملايين المؤمنه بألسلام والمحبه ..
وأن لهم الكثير من الآجتهادات في طريقة تعميم سلامهم ومسراتهم ومصالحهم على الأخريين من الأقوام ،ومنها سلام المصالح الأقتصاديه والأستراتيجيه،وسلام المذاهب الدينيه التي تلغي وتكفر الأخريين وهناك سلام الفكر القومي الشوفيني الذي ينفي بقية الأقوام وحقها في الوجود، وسلام المصالح الذاتيه الشخصيه،وسلام المصالح الفوق القوميه.... وسلام ووحدانية الأحزاب الفاشيه والعنصريه وغيرها والقائمة تطول.
والسؤل أين نحن من السلام الحقيقي على هذه الكره الأرضيه المدوره الصغيره جدا من الكون. السلام الحقيقي يا سادتي الكرام هو سلام النابع من الروح والقلب وفي الذات البشريه المطمئنه لوجودها ،والباحثه للمساواة وتحقيق العداله الأجتماعيه والتوزيع العادل للثروات ، إن وجد هذا النوع من السلام بيننا نحن البشر لأستطعنا أن نقي البشريه شرور الحروب الهمجيه والنكبات وألارهاصات التي آلمت بنا والتي ليس لها مؤشر الى نهايتها، ما دام الأنسان لم يصل الى درجه من الوعي المعرفًي في أن البقاء ليس للأقوى وللأغنى ....
وأنما علينا أن نقتدي برسول المحبه والتسامح برسول السلام الحقيقي السيد المسيح (ع) والعظماء من قبلهُ ومن بعدهُ  والتي.
دعوتي الى السلام والمحبه نابعة من وجودي كأنسان على هذه الأرض ومن أبسط حقوقي هي أن أستطيع حفظ نوعي وسلامة أجيالي القادمه من جنون السلطه والعظمه والقاده المنزليين، هذه الكلمه  هي أكبر مـنا جميعا.....
و تحتاح الى أن نفهمها ونستوعبها  بجديه قبل أن تـفـقـد الطبيعه صبرها وترفض هي الأخرى مبدأ السلام والتعايش بين الأحياء على سـطحـهــا.... وأخيرا تحياتي الى بني جنسي البشري وأخصُ منهم أبناء وطني جميعــا...
 
الفنان التشكيلي العراقي
نـبـيـل تــومــي[/b][/size][/font]
   

تصفح

[0] فهرس الرسائل

الذهاب الى النسخة الكاملة