المحرر موضوع: دنخا بطرس هرمز: نحتاج إلى سياسيين ينكرون ذاتهم من أجل العمل لخدمة شعبنا.  (زيارة 2052 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل edesa

  • عضو فعال جدا
  • ***
  • مشاركة: 121
    • مشاهدة الملف الشخصي
    • البريد الالكتروني
دنخا بطرس هرمز: نحتاج إلى سياسيين ينكرون ذاتهم من أجل العمل لخدمة شعبنا.
لقاء مع السيد دنخا بطرس هرمز مسؤول فرع نينوى/ إتحاد بيث نهرين الوطني.
س: كيف تقيمون أوضاع شعبنا (الكلداني السرياني الآشوري) في الإنتخابات الأخيرة، وما هي إنعكاسات هذه الانتخابات في الساحة السياسية؟
ج: الإنتخابات التي جرت بتاريخ 15/ 12/ 2005 كانت نقطة تحوّل كبيرة لأبناء شعبنا (السرياني الكلداني الآشوري) للتمثيل في مجلس النواب، ولكن كان شعبنا غير مهيأ لهذه الانتخابات لعدة أسباب منها: نقص الوعي القومي، الظروف السياسية والأمنية التي يعيشها وخاصة في محافظة نينوى من تهديد وخطف وقتل من قبل جهات إرهابية، وجود بعض الجهات السياسية تحاول جرّ شعبنا إلى جانبها بشتى الطرق والوسائل ومثال ذلك إعطاء أصوات الناخبين من أبناء شعبنا إلى القوائم الأخرى بسبب المصالح الشخصية التي فاقت المصلحة القومية العامة لشعبنا وتأثيرها عليه ونخص في هذا ما حصل في مناطق سهل نينوى.
ونتيجة الأعمال المسلحة التي تنفّذ ضد شعبنا فقد هاجر الآلاف منه من مراكز المحافظات إلى أطراف سهل نينوى والى شمال العراق وقسم منه هاجر إلى الخارج مما حرموا من حق التصويت والإدلاء بأصواتهم إلى قوائم شعبنا.
كيف ترون تمثيل شعبنا في البرلمان الحالي؟
نحن نتمنى للعراق الديمقراطية الصحيحة وليست ديمقراطية الشعارات التي تطلق من قبل كل الجهات السياسية،وبالنسبة إلى تمثيل شعبنا في البرلمان الحالي فهو ضعيف جداً للعديد من الأسباب منها: إذا أخذنا تعداد شعبنا في العراق والمهجر فأنه يتجاوز المليونين شخص، وإذا أخرجنا من له حق التصويت فسنرى أكثر من مليون شخص لهم حق التصويت ولكن في الحقيقة فإن أغلبهم لم يذهبوا إلى صناديق الاقتراع سواءً داخل العراق أو خارجه ولأسباب عدة، كما أن عدم خروج أحزابنا القومية بقائمة موحدة كان له التأثير البالغ، ودخول قسم من الأحزاب في قوائم أخرى، وهذه الأسباب هي التي جعلت تمثيل شعبنا في مجلس النواب ضعيفاً، والموجودون في البرلمان لا يمثّلون أبناء شعبنا (الكلداني السرياني الآشوري).
وبالنسبة لقائمتنا (النهرين وطني – 752) التي كانت تتكون من ست كيانات سياسية، لم يكن لدينا مراقبين كافين في المراكز الانتخابية مما أثر سلبياً على القائمة. وعدم وجود موقف سياسي موحّد في فالكنيسة في واد والأحزاب في واد آخر ولا يوجد لدينا مرجعية موحّدة فكل سياسي يمثّل حزبه وشخصه فقط كما هناك تهميش ممارس ضد شعبنا من قبل بعض الكيانات السياسية في العراق.
س: سمعنا بمبادرة أقامها إتحاد بيث نهرين الوطني بخصوص تشكيل مرجعية عليا. فما عدد الكيانات السياسية بهذا الخصوص، فكيف تقيمون هذا؟
ج: لقد قمنا بصحبة حركة تجمع السريان المستقل والمجلس القومي الكلداني بزيارة مقرات الأحزاب السياسية العاملة في صفوف شعبنا (الكلداني السرياني الآشوري) والمرجعيات الدينية وطرحنا موضوع تشكيل مرجعية عليا لشعبنا للبث في كافة القضايا المتعلقة بشعبنا واتخاذ القرارات في مجمل الأمور التي تخصه كما يكون على عاتقها تسمية ممثلي الكيانات السياسية للمشاركة في الانتخابات وبهذا فان قراراته ستكون لازمة للجميع والذي يصعد في الانتخابات بهذه الطريقة سيكون ممثل شعبنا الحقيقي لأنه سيمثل إرادة جميع الشعب، أما الآن فكل سياسي لا يمثّل إلا حزبه ونفسه، فإذا نجحت هذه المرجعية فإنها ستكون خطوة جيدة لتوحيد صفوف الكيانات السياسية العاملة في صفوف شعبنا.
س: ما هي الأمور التي ترونها مناسبة لوحدة الكيانات السياسية؟
ج: من أهم الأمور أن لا تطغى المصالح الحزبية والشخصية على مصالح الأمة (السريانية الكلدانية الآشورية) بل على السياسي ترك مصالحه الحزبية والشخصية في سبيل الوحدة القومية لأنها الأهم ومن الضروري ترك هذا كي لا يبقى الحزب في وادٍ والشعب في وادٍ آخر، ومن يعمل لمصالحه الشخصية فانه ليس له الاستعداد الكافي لتمثيل شعبنا، إننا الآن بحاجة فعلية إلى سياسيين ينكرون ذاتهم من أجل العمل لخدمة شعبنا.
س: ما هي حاجة شعبنا في المرحلة الحالية وما هي الحلول التي ترونها مناسبة لتجاوز العمليات المسلحة التي تنفذ ضد أبناء شعبنا في العراق؟
ج: تخصيص منطقة آمنة في سهل نينوى مع إعادة تأهيل مئات القرى التي هجّر شعبنا منها سابقاً فهناك مبالغ مخصصة لهذه الأمور لكنها تستغل في أمور جانبية أخرى وبالإمكان استغلالها لإعادة تأهيل مئات القرى والمناطق التي يسكن فيها أبناء شعبنا وبناء مجمعات في سهل نينوى للذين تركوا مراكز المحافظات. لأننا بحاجة فعلية الآن لبناء الإنسان العراقي، وتكون أيضاً بجذب أبناء شعبنا الذين تركوا العراق بسبب عدم إستتاب الأمن للعودة إلى وطنهم العزيز بيث نهرين.
س: كيف تقيمون تزايد هجرة شعبنا إلى خارج العراق؟
ج: الهجرة في تزايد مستمر بسبب عمليات التهديد التي تمارس ضد أبناء شعبنا، هذا ما جعلهم يتركون أرض أجدادهم وحضارتهم التي تمتد إلى 6755، لعدم وجود الحلول المناسبة لتأهيلهم في ارض الوطن.
س: للمرة السادسة يتم استهداف الكنائس في العراق فما هي أسباب هذه التفجيرات وما الحلول اللازمة لتلافيها؟
ج: التفجيرات الأخيرة التي استهدفت أربع كنائس في بغداد وكنيستان في كركوك بتاريخ 29 / 1 / 2006، لا يمكن ربطها بما حدث في الدنمارك لأننا لسنا مسؤولين عن ما يحدث خارج العراق، ونحن جزء من مكونات الشعب العراقي وحضارتنا تشهد على ذلك كوننا متأصلين في هذا الوطن.
ومن المؤسف حقاً أن يشهد شعبنا كل هذه المعاناة دون أن يكون هناك موقف سياسي ورسمي من قبل الدولة إزاء ما حدث من تفجيرات عدا بيانات الاستنكارات التي لا تكفي لوضع حد لهذه المأساة التي يتعرض لها شعبنا. وهذه الإنفجارات هي لترك شعبنا أرضه ولإبعاده عن العملية السياسية التي تحصل في العراق وإدخال الخوف في نفوس شعبنا والحلول لهذه العمليات ولما يحصل لشعبنا من معاناة واستهداف لمؤسساتنا الروحية، هو إننا نطلب من الحكومة الحالية وضع آلية أمنية كفيلة لحماية شعبنا ومؤسساتنا الدينية لأننا جزء من هذا الوطن العزيز بكل شرائحه الإجتماعية وقيمه العليا.
س: كيف تنظرون إلى مستقبل شعبنا في العراق؟
ج: إذا استمر الحال على هذا التشرذم الموجود حالياً بين الكيانات السياسية والمؤسسات الدينية، لن يكون حال شعبنا بالأفضل، نطلب من أحزابنا السعي الحقيقي إلى الموقف السياسي الموحد، وعلى شرائح شعبنا المختلفة السعي إلى هذه الوحدة حتى وان كان هذا على حسابها الشخصي كما على جميع المؤسسات العاملة في صفوف شعبنا السعي إلى هذا الأمر.
س: كيف ترون تقسيم شعبنا الواحد الأصيل إلى قوميتين (كلدانية، آشورية) وهو شعب واحد وقومية واحدة وهل ستعالج هذه المشكلة في الدستور العراقي لاحقاً؟
ج: إن ما جرى في الدستور العراقي من تقسيم شعبنا إلى قوميتين (كلدانية، آشورية)، هو خطوة أخرى لزيادة الانقسام بين مكوّنات شعبنا الواحد، وأرجعتنا إلى الوراء لا إلى الأمام، وهذا الإنقسام نحمّل مسؤوليته للأشخاص الذين كانوا في لجنة كتابة الدستور، لكون هذا الأمر مسؤولية تاريخية، وقد يكون وراء ما حدث ضغوط أو إتفاقيات معيّنة لا علم لنا بها لتقسيم هذا الشعب وإضعافه، الشيء الذي حصل يمكن أن نتجاوزه في المستقبل القريب، فالدستور فيه مجال للتعديل إن استطعنا توحيد صفوفنا والاتّفاق على تسمية معينة مرضية لجميع الأطراف حينها نستطيع تعديل هذا الأمر؟
س: كلمة أخيرة؟
ج: أدعو كافة المرجعيات الدينية والسياسية إلى تشكيل مرجعية بشكل مجلس لأبناء شعبنا (الكلداني السرياني الآشوري) للبث في كافة القضايا المتعلّقة به، لكي يكون موقف شعبنا قوياً دون التفرّد من قبل حزب معيّن أو كنيسة معيّنة في إتّخاذ القرارات الخاصة به من أجل توحيد صفوف أبناء شعبنا.