الحوار والراي الحر > المنبر الحر

كل اكيتـو ونحـن..؟!!!!

(1/1)

Gorgis Barwari:
كل اكيتـو ونحـن..؟!!!!كوركيس ايشو البرواري

اكيتو!! هذه المناسبة العظيمة في حياة الأمة الآشورية والتي كان يحتفل بها بهيبة كبيرة في كل أنحاء الامبراطورية حيث كانت الوفود القادمة من الداخل والخارج تتوافد على نينوى للاحتفال برأس السنة الجديدة في الأول من نيسان من كل عام حيث تبدأ الطبيعة بتجديد ثوبها فالأزهار تتفتح والاخضرار يكسو سطح الأرض والأشجار تبدأ دورة حياة جديدة وكان أجدادنا العظام يقيمون المهرجانات والمسيرات والأفراح بهذه المناسبة وحدة واحدة والآن ونحن ندخل في العام الجديد {6756آ} كيف يبدو وضعنا الآشوري العام؟¨
 
ان الإجابة على هذا السؤال تدمي القلب وتدمع العين وتفتح جروحا كثيرة غير مندملة لان الوضع الآشوري الآن لا يسر صديق ولا عدو، فأبناء شعبنا الآشوري تبعثروا في أنحاء المعمورة كتبعثر حبات الرمانة عند ارتطامها بالأرض لأسباب وعوامل كثيرة وأما الانقسامات بين أبناء الشعب الواحد فحدث ولا حرج سواء السياسية او الكنسية او الاجتماعية فعلى مستوى السياسة هنالك العديد من أحزابنا القومية العاملة على الساحة الوطنية والخارجية ولكنها ومع كل الأسف لم تتمكن من توحيد كلمتها وبالتالي توحيد الشعب من خلفها ومن ثم كانت مشاركة أحزابنا القومية في الانتخابات الأخيرة في الوطن مهزلة بحق.

وأما على الصعيد الكنسي فان الكنسية الواحدة العريقة والقديمة قدم الدين انشقت الى كنيستين تمثلان شعباً واحدا والكنيسة الثانية على أبواب الانشقاق مرة أخرى لتولد كنيسة ثالثة وهكذا دواليك.
وأما على الصعيد الاجتماعي فان أبناء شعبنا في الوطن الأم يتعرضون للقتل والخطف والاغتصاب والتهجير القسري وتفجير الكنائس ولا من يحرك ساكنا، ولكن السؤال هنا هو من المسؤول عما يحدث لأبناء شعبنا؟.

ان المسؤولية في ذلك وبطبيعة الحال تقع أولا على عاتق الحكومة وأجهزتها الأمنية في الحفاظ على امن المواطن واستقرار البلد، ولكن المسؤولية الأكبر تقع على قادتنا السياسيون والكنسيون معا فباختلاف القادة السياسيون وتفرقهم ضاعت كلمة شعبنا القوية الموحدة وبتعنتهم زادوا من تشرذمنا، وأما القادة الكنسيون فتفرقهم فرقنا وعدم توحدهم أجزعنا وتقسيمهم للمسيح{له المجد} وكنيسته الواحدة الى أجزاء أبعدت قلوبنا عنهم وأطفئت شعلة إيماننا فكان الأولى بهم حل خلافاتهم فيما بينهم بطريقة الحوار البناء على محبة المسيح{له المجد} منفذين وصيته الأخيرة{ أحبوا بعضكم بعضا كما أحببتكم أنا} لتزداد عظمتهم في قلوبنا.
وبالنسبة للقادة السياسيون كان عليهم ان يضعوا المصلحة الآشورية القومية العليا نصب أعينهم وان يعملوا بحق من مصلحة الشعب الآشوري ووحدته وتوحيد كلمته لتسمع قوية من قبل الجميع، لقد مضى 26 قرناً على سقوط نينوى العظيمة ونحن على هذه الحال آما كفانا تفرقا..آما كفانا تشرذما..آما كفانا خطبا سياسية رنانة دون جدوى..آما كفانا إعلاما لا يعكس الواقع الحقيقي لشعبنا..آما كفانا ذر الرماد في العيون..آما كفانا..آما كفانا..
فماذا نقول بعد كل هذا نقول كنا نتمنى ان نحتفل بمناسبة اكيتو العظيمة ونحن شعبا واحدا بكل ما تعنيه الكلمة سياسيا وكنسيا واجتماعيا ولكن{ ما كل ما يشتهيه المرء يدركه}. [/b] [/size] [/font]   

تصفح

[0] فهرس الرسائل

الذهاب الى النسخة الكاملة